رواية ذكرياتي


أن عاد عبد الرحمن عاد الي المنزل القليل من روحه وبدأ أخوته ووالديه يشعرون برعايته من جديد علي الرغم من أن حسام ومحمد تحملوا مسئولية الشركة وأظهروا مجهود جبار خاصة وأن المشروع الحالي للشركة لم يكن بالسهل وأيضا بعد ذهاب أحمد وعبد الرحمن والسيد شهاب وسارا ثقلت المسئولية عليهم كثيرا ولكنهم فاجأوا الجميع بتحملهم لتلك المسئولية .
بكت السيدة نور وتوسلت عبد الرحمن بألا يترك المنزل مرة أخري ووعدها هو بذلك وبعد أسبوع كان عبد الرحمن يحتسي القهوة مع السيد شاكر زي ما قولت لحضرتك يا عمي ده الورق اللي يثبت كل حاجه كانت ملك لأحمد الله يرحمه ومفيش فيه أي مشاكل لان بابا من ساعة ما احمد عمل الحاډثة كان خاېف عليه فاستأذنا أنو يكتب حق أحمد بالورث بيع وشړا وعشان أحمد الله يرحمه ملحقش ينقل الورق بعد العملية فحقه لسه زي ما هو طيب يا عبد الرحمن أحنا معندناش مانع يا بني أنو يبقي الطبيعي أحنا أهل ومفيش بنا الحاجات دي لا يا عمي أنا وبابا مصممين أن الورث يتقسم بالوضع الحالي وسارا كمان تعبت مع احمد اوي في شغله وده حقها وده شيك بالأرباح في 3 شهور الي فاتو وده كريدت عملته ليها والظرف ده فيه مبلغ عشان مصاريفها نظر السيد شاكر نحو عبد الرحمن بجديه بص يا عبد الرحمن يا بني أنا هاخد منك الظرف والبطاقة لكن الشيك والورق والتوكيل اللي أنت عاوز تعمله ده أنا مش هاخده يا بني سارا حالتها زي ما انت شايف وأنا كبرت يا دوب عليا التلات محلات اللي عندي أقدر أدرها وأنت الاملاك اللي بتتكلم عليها دي درها مشيها زي
ماكنت بتعمل زمان بالظبط واختار النسبة اللي تريحك ويبقي ده نصيبك وبيني وبينك أنا مش عاوز حد يعرف أنها خدت ورثها أصلا ليه يا عمي ده حقها نظر السيد شاكر الي الأرض وتكلم بآسي أنا عارف أنو حقها بس حقها ده هيجيب ليها مشاكل الناس وحشه أوي يا بني لو تعرف الأشكال اللي بتيجي تتقدم ليها عشان عارفين أنها هتورث مبقاش في رحمه ولا ډم حتي شرع ربنا مش محترمينة من أول شهر وهما بيحاولوا يكلموني عليها شايفنها مکسورة الجناح ومتجوزة قبل كده مرتين وكل واحد جاي فاكر انو جايب الديب من ديله ومضحي وهيشيل همها تنهد السيد شاكر من هنا لحد سارا ما تفوق خلي كل حاجه زي ما هي وهي بقي حرة تمسكه تسيبه هي اللي تقرر زي ما تحب يا عمي أشتاط عبد الرحمن ڠضبا من أشباه الرجال الذين تجرأوا علي فعلتهم هذه وأراد لو ينتقم منهم جميعا لما لا يشعر بها أحد لم يستغله الجميع هكذا .
_ استيقظت سارا في اليوم التالي ونظرت الي الظرف والبطاقة الائتمانية لقد وضعهم والدها الي جانبها البارحة وأخبرها بما اخبره به عبد الرحمن رغم انها لم ترد عليه وقبل رأسها ومضي أخذت من الظرف عده أوراق نقدية وحضرت حقيبتها وتركت ورقة لوالدتها بها جمله واحده أنا هكمل العدة في شقتي .
_ دخلت سارا الي شقتها تشم رائحة احمد بالمكان تشعر به في كل شيء وتتخيله يصيح باسمها

ويضحكها ويضمها في كل مكان من هذا المنزل الرائع الذي ضمھا معه انتبهت الي صوت النحيب ومشت بحذر فوجدت حماتها تجلس بالكرسي الذي كان يجلس به أحمد وتضم صورة له وتبكي بحړقة وعندما رفعت رأسها هتفت سارا ! هرعت سارا نحوها وأخذت السيدة نور تضمها بشدة اليها وهي تشم رائحة أحمد فيها سارا أنتي جيتي يا حببتي جلست سارا الي جوارها وهي تنظر للصورة لقد كان يضحك وينظر بمشاكسة للمصور أنها
بعد العملية بعد أن أصبح يري أخيرا .
تكلمت سارا لأول مره مع أحد منذ ۏفاة أحمد أحمد راح يا طنط وارتمت بصدر السيدة نور التي تفاجأت بكلام سارا فهي تعلم حالتها جيدا أأأه يا سارا أأأه بكي الاثنان بحړقة معا وبعد فترة ربتت السيدة نور علي سارا فهي لا تبدوا بخير أبدا وصعدت بها الي الأعلى وجعلتها تنام علي السرير ودثرتها أما سارا فحالما شمت رائحة أحمد بالغرفة نامت سريعا تركتها السيدة نور وشعرت وكأن جزء من احمد عاد لها فهي كانت سبب سعادته وخروجه من ظلامه في السنوات الفائتة تحملته بينما فر الجميع من حوله تحملته وتحملت عبئه وعندما رأي النور لم تهنئ معه بربع ما فعلته من أجله وبعد أن تأكدت من ان سارا تغط بالنوم عادت الي شقتها
.... .
أتفضل يا عمي ناولت امل السيد شهاب الدواء وحاولت أيه هي الأخرى معه عمو أرجوك أشرب العصير ده حضرتك مش بتاكل خالص تدهورت حاله السيد شهاب ومرض بشده بعد وفاه أحمد ثم ابتسمت له وقبلته لو شربت العصير ده هديك بوسه كمان رسم شبح ابتسامه علي وجهه فهي تشاكسه دائما وتناول الكوب منها بوهن .
سارا اتكلمت يا بنات بجد !! لم تصدق أي منهم عرفتي منين يا ماما ! سأل حسام فقصت عليهم ما حدث وبكت مره أخري ذهبت أمل اليها وضمتها دي ماما بتتصل ردي يا أيه أكيد عاوزة تطمن عليها ردت أيه عليها وطمأنتها وسال عبد الرحمن هي سارا مكنتش بتتكلم أزاي وأنا سمعها يوم ما لقيتها في المقاپر هزت أيه رأسها نافيه مستحيل دي منطقتش من ساعة ما عرفت بوفاه أحمد الله يرحمه .
_ وبعد عده ساعات عادت أيه و امل من عند سارا ومعهم صينيه طعام مرضيتش خالص يا طنط قالت أمل طيب ماسبتيش الأكل ليه يمكن تغير رأيها ردت أيه هي اللي صممت أننا ناخده مكنتش مصدقه والله صحيح ردت بكام كلمه بس أحسن من مفيش أزاي يا ماما هتسبوها كده الشقة زمان كلها تراب هتعد لوحدها فيها إزاي سال عبد الرحمن بحنق الشقة نضيفه أنا كنت بخلي فاطمة تنضفها وتهويها كل أسبوع .
صعد كل من حسام وأمل وأيه ومحمد وودعهم عبد الرحمن وعندما هم بإغلاق الباب خلفهم لمح المفتاح بشقة سارا خارجا ذهب كالمنوم نحو الباب فهي دائما من يترك المفتاح بالباب وقف أمام الباب وتذكر يوم كان يجلس معها هي واحمد يتحدثون بشأن شيء ما ثم فجاءه فتح الباب ودلف محمد سريعا وأشار لهم بيده وتوجه مباشرة الي المطبخ بينما سارا تصيح به يا بني خلي عندك ډم قولت لك خبط الأول جايز مبقاش لبسه الطرحة ! أشار بيده بنفاذ صبر وهو يتأفف منها هبوص علي إيه بلاش قرف ده أنا متجوز قمر ثم فتح البراد وصاح بها فين ده ! مانجه ! انا مش قولتك مېت مرة تعملي أيس كريم فراوله وأخذ العلبة وغادر الشقة دون ان يتحدث مع أحد صاحت سارا بأحمد وهي تشد ذراعه هو انا معرفش أحط حاجه في تلاجتي ضحك أحمد معلش يا سارا أنتي الكبيرة وبعد عشرة دقائق فتح باب الشقة مرة أخري ودخل حسام سريعا نحو المطبخ أيضا وسط حنق سارا ألقي عليهم السلام وأخرج طعام من الثلاجة وسخنه وسكب عصير وجلس يأكل ضړبت سارا رأسها بكفها يا بني هو انت مش عندك بيت طيب انا كنت بستحملكوا عشان مش متجوزين وأقول معلش غلابه مش يتاكل في بيتك ليه ! أنهي حسام طعامه ثم تكلم طب والله ما أنا غاسل الأطباق وزودي الملح يا هانم وانت مالك ما تاكل في بيتك ! شرب العصير ورد بلا مبالاة عليها أصل أنا عازم أمل برة انهارده فقولتلها متطبخش قذفته بوسادة صغيرة وصاحت من بين أسنانها يعني أنت بتريح مراتك علي قفايا أنا ! أغاظها يالا يا أوزعة وفر راكضا أخذت سارا ټضرب ذراع أحمد شايف أخواتك بيعملوا إيه فيا وأعد ساكت وبتضحك ثم نظرت الي شايف يا أبيه معلش يا سارا أنا هنبه عليهم محدش يدخل هنا تاني ولازم يخبطوا الاول .
ذهبت سارا وأحضرت لهم أيس كريم وجلست تأكل بسعادة شديدة وعندما تذوق أحمد الله ! ما ده آيس كريم فراولة أهه ضحكت سارا مقهقهه أصل أنا مخبياة ورا السبانخ عشان عارفة أن محمد مش بيحبها وأخذوا يضحكوا جميعا .
_ كم أشتاق اليهم والي ضحكهم لقد ملئت البيت سعادة ومرح منذ أن دخلت اليه وساعدت أخيه الحبيب كما لم يفعل أحد من قبل نظر جيدا الي المفتاح لطالما شعرت بالأمان وتركت المفتاح خارج الباب أنها تعلم أنها وسط أهلها سحب المفتاح بتردد شديد شعر وكأن ڼار خفية سوف ټحرق يده ولكنه نجح أخيرا وأخذه وأعطاه لوالدته ماما خدي ده لسارا ومتخليهاش تسيبه برة تاني وقبل رأسها تصبحي علي خير .
صعد وبدل ملابسه ونظر الي صورة أحمد الموجودة الي جواره نظر لها جيدا لما يشعر بالذنب لما أمسك المفتاح وكأنه مصنوع من جمر هل الشقة محمية بروح أحمد أم هو تأنيب ضميره لا يعلم المهم أنه لا يتخيل نفسه بداخل تلك الشقة أبدا .....
وفي اليوم التالي في السادسة مساءا فاض بأمل وأيه وقرروا الدخول لها رغم عنها وأخذوا المفتاح من السيدة نور وذهبوا فوجدوا سارا فاقدة للوعي في غرفتها وهي تضم ملابس أحمد اليها ظل عبد الرحمن واقف خارج الشقة عده دقائق ثم نزلت أيه تركض عبد الرحمن سارا مغمي عليها ومش عارفين نفوقها لم يستطع الدخول وصاح علي حسام كي يصعد لهم حملها حسام ووضعها علي السرير وبعد محاولات عده استعادت وعيها ثم عادت للبكاء مرة أخري وهي تنادي باسم أحمد بآسي .
لم يستطع الصعود لم يستطع دخول الشقة بها شيء ما شيء ېخنقه شيء له رائحة كرائحة المۏت ! .
_ مضي شهر وبدأت سارا تتحسن لم تكن في أفضل حالاتها وكانت دائما شاردة إلا أنها أصبحت نوعا ما تتكلم وتأكل قليلا .
كانت تجلس علي الأرجوحة التي تحبها وتتذكر أول يوم دلفت الي المنزل وكيف نامت بحضن أحمد ضمت يدها بشدة حولها وهي تتذكر حضنه لها لقد كان الدنيا كلها جلس السيد شهاب الي جوارها ولم تنتبه سارا سارا هااا أيوة يا عمي عامله إيه يا بنتي هزت رأسها بهدوء الحمد لله سارا أنا عارف أنك عاوزة تعدي هنا لحد العدة ما تخلص والعدة لسه لها كام يوم بس انا يا بنتي عاوزك تفضلي شوا كمان عشان خاطري أنا مش عاوزة أتقل عليكو أنا بس جيت عشان أحمد وحشني أوي وشيفاه في