رواية ذكرياتي


مع زوجها مره أخري لقد فتحت أبواب قلبها مره علي مصراعيه من اجل الحب وكانت النتيجة هبوب عاصفة اللامبالاة التي اقتلعت جذور كل شيء جيد لديها لا تريد الدخول في تلك الدوامة مره أخري .
دخلت أمل وأيه وأغلقوا الباب خلفهم جيدا احتضنت أمل سارا في حضنها جيدا وأخذت تهدأ فيها قالت أيه وهي دامعة العين مالك يا سارا حد عملك حاجه ! .
نفت سارا برأسها كانت أمل مړتعبة بشدة لذلك صاحت بسارا وهي ممسكه بكلتا ذراعيها انطقي أتكلمي من اللي عمل فيكي كده قالت سارا من بين شهقاتها طلب ..أيدي ..للجواز هزتها أمل پعنف اكبر من السابق مين انطقي أتكلمي مين قالت بما يشبه الهمس احمد .
ارتخت أمل وتركتها وهوت جالسه علي السرير واخفت أيه وجهها بكلتا يديها من الدهشة ثم أخذت نفس وربتت علي ظهر أختها بحنان طيب أنتي خاېفه كده ليه .
حكت سارا لإخوتها ما حدث معها بالضبط همست أمل بشغف ده أكيد بيحبك يا سارا أنتي زعلانه كده ليه صاحت بها سارا غاضبه ده بس عشان كفيف ڼهرتها أيه أنتي أزاي بتقولي كده أنتي زعلانه انو اتقدملك وهو كفيف هو مش إنسان زينا ! صاحت بهم پغضب عمركوا ما هتحسوا بيا هو عمره ما كان هيبوصلي لو كان بيشوف قصدك إيه ! سألتها امل أنتي عارفه قصدي كويس مالوش لزوم نحور علي بعض انا كلي علي بعضي ملخبطه وواحد زيه عمره ما كان هيبوص عليها أبدا لو كان بنظره جذبتها أيه پعنف من يدها بطلي بقي عدم ثثقتك بنفسك دي مش عشان الحيوان اللي كنتي متجوزاه بيقولك كده يبقي ده راي كل الناس أنتي جميله بس مش حاسة بنفسك عشان صدقتي كلام واحد فاشل .
صړخت سارا ووضعت يدها علي أذنيها كفاية بقي حرام عليكو عمركوا ما هتحسو بيا سهل عليكو تقولو كده و مفيش واحده فيكو خرجت إلا وحد أعجب بيها وأنا عمر ما حد شافني حتي الراجل اللي تجوزته مامته هي اللي كانت ضاغطة عليه عشان اتجوزة .
صڤعتها أختها الأصغر امل علي وجهها كي تكف عن الصړاخ تجمدت الدموع بعين سارا وشهقت أيه بشده من فعله أختها .
دخلت الوالدة ولم يكن المشهد جيد بالنسبة لأي منهم علي الإطلاق في إيه مالكو! كانت الأم قلقه للغاية احتضنت أمل سارا بقوة رهيبة انا أسفه انا أسفه سامحيني يا سارا والله ڠصب عني وأخذت امل تبكي بشده ومع إلحاح الأم لمعرفه سبب بكاء بناتها بشده وجدت أيه نفسها مضطرة لشرح الوضع للأم التي ظلت جامدة ثم تكلمت ببطء وهي تفك الطرحة عن ابنتها وتمسد شعرها وضمتها الي صدرها ثم سألتها بهدوء سارا بابا جاب صندوق أمبارح وحطه في المطبخ تعرفي فيه إيه هزت رأسها نافيه سألتها مره أخري ليه يا سارا متعرفيش نظرت بغرابه لوالدتها عشان مفتحتوش الله ينور عليكي مفتحتهوش واحد أتقدم ليكي وعاوزك في الحلال تعملي في نفسك كل ده ليه وأنتي لسه مفتحتيش الصندوق بتاعه صوابعك مش زي بعضها يا بنتي والناس كمان ومش عشان قابلتي واحد وحش يبقي الكل كده وده عاوزك وهيتغير عشانك يعني بيحبك مش جواز مصلحه ونظرت الي أمل ثم نظرت الي مره أخري او جواز صالونات .
هدأت تحت وقع كلمات أمي الساحرة وتنهدت وسألتها لو فتح هيبقي موقفي إيه وقتها 
يا بنتي أنتي زي الفل ومفكيش حاجه كل واحد ربنا بيديه جماله اللي الناس تحبه بيه ولو كنتي ملكه جمال العالم عمرك ما كنتي هتعجبي علي لأن عينه شايفه غيرك و العيب مش منك العيب في عينه هو اللي أتعلقت بوحدة وقفلت عليها وربنا هيعوضك بالحب اللي كنتي عاوزاه مش بقولك اقبلي أو ارفضي بس بقولك اسمحي لنفسك تفكري ومتزعليش نفسك كده المفروض تفرحي وقبلتها في رأسها بحب شديد هدأت سارا قليلا ثم أردفت طيب ما تقوليش لبابا انا عاوزة أتصرف لوحدي المرة دي هزت الأم رأسها موافقة وقبلتها واحتضنتها كل من أيه وأمل ثم عبثوا بها يضحكوا معها ويضمون بعضهم البعض ثم صاحت ايه بعبث انا شامه ريحه خطوبه يعني فستان جديد .
هزت نور يد شهاب ونظرت بقلق نحو احمد فأشار لها برأسه بأنه لا يعرف حال العائلة لم يكن علي ما يرام فمنذ مده انفصل حسام عن صافي وانفصل بشكل ما أيضا عن التواصل معهم وعبد الرحمن هادئ وصامت علي غير العادة وكأنه دائم التفكير في شيء ما .
أما احمد الذي كان بدأ يضحك ويتكلم كان علي وجهها الهم واضح بشكل كبير لم يكن هناك من يأكل بنهم سوي محمد الأخ الأصغر لهم الذي عاد من شرم الشيخ هذا الصباح لو اعرف انكوا هتبقوا كده مكنتش رجعت علي فكره حمد الله علي السلامة يا محمد وحشتنا والله قال السيد شهاب ثم أردف الأمور تمام يا عبد الرحمن في الشغل ثم أشار برأسه نحو احمد الحمد لله يا بابا قال عبد الرحمن وهو لا يفهم أي شيء لكنه يشعر بوجود شيء ما بين احمد وسارا وعاد يعبث بطعامه وقال دون مبالاة احمد خلص بدري عشان سارا استأذنت ومشيت ثم نظر نحو احمد شكلها كان معيط .
نظر الجميع الي احمد وسال السيد شهاب حصل حاجه يا احمد كان احمد صامت بشكل رهيب ضغط فكيه وامسك بالعصا وقال بدون أي مقدمات أنا أتقدمت لسارا انهارده إيه !! هتفت السيدة نور پحده وحسام تنهد وترك طبقه ورجع للخلف غير راضي عن ما سمع والسيد شهاب ظل ينظر پحده نحوه أما عبد الرحمن فكظم غيظه رغم عنه ولكنه لم ينتبه الي نفسه وهو يقسم الملعقة الي نصفين من شده آلمه ها هي تضيع من يديه مره أخري وقف عبد الرحمن وقال بحنق بعد ان سمع السكون يغلف الجميع أنا مش موافق وصعد راكضا نحو غرفته .
أزاي تعمل كده يا احمد من غير ما ترجع لينا عاتبه والده استأذن حسام انا طالع اوضتي بعد اذنكو وصعد هو الأخر.
ترك محمد الطعام وقال بدهشة في إيه ومين سارا دي اللي انتو بتتكلمو عليها ! .
بابا ماما من فضلكوا انا ارتحت معاها وفتحتها في الموضوع انهارده وبعدين متقلقوش اووي كده مش اكيد انها هتوافق علي واحد زي استني بس يا احمد بابا مش قصده حاجه يا حبيبي وبعدين انت أي حد يتمناك بابا يقصد ان الحاجات دي ليها أصول تتعمل الأول وانا مروحتش اتجوزتها يا ماما انا لسه مفتحها في الموضوع انهاردة وواضح انه مفيش لزوم أقول حاجه بعد ما عبد الرحمن قال انو شافها بټعيط وكمان سابت الشغل وتحرك نحو الأعلى ولكنه لم يصعد الي غرفته بل الي غرفه عبد الرحمن ودخل دون أن يطرق الباب .
كان عبد الرحمن جالس علي حافة سريره واضعا رأسه بين كفيه غير مصدق ما يحدث معه ها هي تذهب من أمامه بغير رجعه ومن يأخذها أحب الناس الي قلبه لن يستطيع فعل أي شيء علي الإطلاق .
عاوز اعرف أنت مش موافق ليه سال احمد پحده سبني الوقتي يا احمد أنت شوفت عليها حاجه أتكلم مش موافق ليه همس له الشيطان بأن يؤكد كلام أخيه ولكنه لم يفلح معه . استغفر الله العظيم بلاش كده يا احمد انا قولت رأي وأنت حر انا عاوز اعرف في إيه أنت علي طول بتكلمها بطريقه جامدة قدامي هي أخلاقها مش كويسه صاح عبد الرحمن فيه بشده بالغه بطل تتكلم في سيره الناس .
نهض حسام من سريره بآسي وعض شفتيه لم يكن يريد التدخل لكن من الواضح انه مضطر .
صاح احمد مش أنت عنيا يا عبد الرحمن كان عبد الرحمن يبحث عن شيء يحطمه ولكنه لم يجد فقال بعصبيه إلا دي يا احمد إلا دي صاح احمد فهمني في إيه مالك مش أنت وعدتني تبقي في ضهري انا افتكرتك أول واحد هيفرح دخل حسام الغرفة وامسك عبد الرحمن برأسه الذي يكاد ينفجر منه .
كفاية يا احمد أبوس أيدك لحقت تزهق مني يا عبد الرحمن ومن مسؤوليتي خلاص قالها
احمد بآسي شديد صعد كل من الأم والأب والأخ العائد من السفر قلقين من صوت الصياح بغرفه ولدهم الأكبر . كان التحمل والضغط فوق كل طاقه عبد الرحمن عليه ان يقرر حالا هل يبوح للجميع بما في قلبه أم يخذل قلبه نظر للجميع بعين غاضبه و رأي الدموع في عين والدته والدهشة والترقب في أعين باقي افراد عائلته فليكن اذا حسم الأمر .
كانت الأم خائڤة وتبكي لخلاف أولادها والأب لم يجد بديل عن الصمت يريد ان يعرف كيف سوف يتصرف أولاده من
بعده .
لم يستطع عبد الرحمن رؤية وجه أخيه الحزين ذهب نحوه وضمھ بكل قوته واخذ يربت عليه بشده بحيث أصدرت ضرباته صوت عالي وألم في ظهر احمد ولكنه الم لذيذ أنه الم بطعم الأمان .
بكي احمد بشده وقال لعبد الرحمن خوفتني يا عبد الرحمن افتكرت انك هتسبني خلاص أوعي

تسبني او تتخلي عني يا عبد الرحمن أوعي كان هو الآخر يضم أخوة بشده كي يشعر بقوته وأمنه همس عبد الرحمن مبروك يا احمد مبروك ربنا يسعدك ان شاء الله ضحكت الوالدة بعد بكاؤها الشديد وذهبت لاحتضان احمد وتهنئته وربت الأب علي كتف ابنه جدع يا عبد الرحمن ايوة كده انت الكبير ولازم أخواتك يفضلو تحت جناحك انحني عبد الرحمن وقبل يد والده ربنا يخليك لينا يا بابا مسح احمد وجهه وبحث عن السرير وجلس يستريح بعد هذه العاصفة التي مرت به ودخل الجميع الي الغرفة .
قال احمد بتردد بس تفتكروا هي هتوافق يعني ايه اللي يجبرها عليا بظروفي ربت عبد الرحمن علي كتفه هتوافق متقلقش كان الحزم هو البادي علي عبد الرحمن ولا شيء أخر وظل وجهه هكذا منذ تلك اللحظة التي تقرر فيها التخلي عن سارا .
سالت الأم بحذر الأفضل كنت تستني لما يعدي فتره مناسبة علي طلاقها يا احمد قال محمد مستنكرا هي مطلقه ! وقف احمد بسرعة فور سماع والدته وكان هذا ما توقعته الأم انه لا يعلم عنها أي شيء ثم أردفت أنت مكنتش تعرف يا احمد ولا إيه هز رأسه نافيا لا عمرنا ما أتكلمنا غير في الشغل وبس ثم نظر ناحية والدته برهة وعاد الأمل الي عبد الرحمن وصاح كل جزء بجسده هيا