رواية ذكرياتي


تخبرهم به الآن إنها أسعد ثلاث سنوات أيمكن لأحد أن يعشق أحد هكذا ! .
ثم أردفت أنا خاېفه أوى ومش عارفة اعمل إيه ! قال محمد محاولا جلب الهدوء لها الأول يا سارا شيلي كل ده من دماغك وفكري في انك المفروض تكوني جنب أحمد هو قلقان وانتي كمان ومحدش هيطمنه غيرك ومحدش هيطمنك أنتي غيرة نظرت له وتذكرت بأنها بالفعل أصبحت تتجنبه في الفترة الماضية أصبحت تشعر بالخجل من الجلوس الي جواره أو توسد صدره مثل عادتها هزت رأسها موافقة ثانيا بقي وده الأهم أدعي ربنا يا سارا أنو يقوم بالسلامة محدش عارف إيه النتيجة أو إيه اللي في المستقبل بس لازم تكوني واثقة أن مفيش حاجه هتحصل غير إرادة ربنا وربنا عمرة ما هيضيعك مش كده هزت رأسها موافقة وكفت عن البكاء وبعدين المفروض أما تخافي كده تدعي ربنا يا سارا صلي وأدعي ربنا عشان أحمد يقوم بالسلامة وانا متأكد ان احمد عمرة ما فكر يسيبك أو انو هيسيبك لما يشوفك نظرت له بشك فابتسم لها فاكره لما رحتوا كلكوا عند ماما عشان امل هزت رأسها عارفة أحمد كان بيعمل إيه طول ما هو قاعد معانا تؤ كان بيقرأ القصيدة بتاعتك اللي أنتي كاتباها ليه عارفه كمان قالنا إيه لاء ربنا خد مني نظري وادالي سارا وكان بيقولها وهو مبسوط ومرتاح بجد ! قالتها بلهفه ومسحت دموعها واعتدلت في جلستها هز رأسه موافق ثم قال وقال كمان أنو زعلان أوي عشان حاسس ان في شرخ بنكو من ساعة الإچهاض بتاعك وكان ندمان اوي وقال لينا ساعتها أنو ابنك تراقص قلب سارا ونزلت دموعها ولكنها دموع فرح أردف محمد وانو نفسه يعمل العملية عشان يشيلك زي ما انتي شيلتية السنين اللي فاتت وانو كان عبئ عليكي وأنو عاوز يعوضك بكت سارا بشده من فرحتها ثم عضت شفتاها وهزت رأسها غير مصدقة انت بتضحك عليا نظر لأخيه عبد الرحمن كان قاعد معانا وهضحك عليكي ليه يعني وقال بتكهن غاوي كدب أنا ! نظرت لعبد الرحمن فعلا يا سارا والله احمد قال كده ضحكت
كثيرا وأخذت تمسح دموعها صاح محمد بها أنجري علي شقتك يالا أحسن هقلبك انا وعبد الرحمن في حمام السباحة ده وبطلي الهبل اللي في دماغك فاهمه ولا لاء كان يشير لها محذرا هزت رأسه موافقة بشدة وشكرته وركضت الي الأعلى وأول شيء فعلته هي انها ذهبت وضمت أحمد لها بشدة وضمھا هو الاخر وقبل راسها وبالفعل أرتاح كل منهم وشعروا بالأمان مرة أخرى ...... .
انتظرت اخر واحدة كالعادة كي تودعه كان الجميع يودعوه والدموع ملئ عيونهم كانت أيه أخر واحده ربنا يقومك بالسلامة ان شاء الله يا احمد شكرا يا أيه انخفضت نحوه وقبلت رأسه وتمتمت بأذنه أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه أبدا مسح دموعها وقبل يدها وأنطلق به الممرض نحو غرفة العمليات حالما أختفي كرسي أحمد المتحرك أنهار الجميع بالبكاء والقلق والدعاء كان محمد ينظر الي الحائط ويسند رأسه عليه بتعب ثم فجاءه صاح بأية اختك فين عشان .... وسمعوا صوت ارتطام نظر نحوها واكمل بآسي بيغمي عليها حملها عبد الرحمن وكالعادة انخفض ضغطها فجاءه وحين استيقظت ظلت بحضن والدتها التي تحاول تهدئتها بينما سارا ظلت تتمتم يا رب انا عاوزاه كويس ومش عاوزة حاجه تانيه يا رب قومه بالسلامة .
رغم قلق الجميع إلا أن السيدة نور كانت أكثرهم توتر وتوسل الي الله أن يعيد

لها ابنها سالما لطالما كان غالي علي قلبها فهو كان أكثرهم حنية عليها قبل الحاډث وكلامه المعسول لها كان لا ينتهي ولظروفه الصعبة انشطر قلبها حزنا عليه تمنت لو يأخذوا عيناها ويعطوها له كي يري من جديد وعبد الرحمن توتر بشده فأعز الناس علي قلبه يجري عمليه خطېرة بالداخل ظل يدعوا ويبتهل الي الله بأن يخرج أخوه سالما لهم وكل من ايه 
خرج احمد بعد عده ساعات ولم تنزل عين سارا من عليه وتمزق قلبها أربا وهي تراه نائم هكذا لا حول له ولا قوة طمأنها الطبيب وذهب لم تفارق الكرسي الموجود بجواره وظلت بجانبه طوال الليل تدعو الله له كي يصبح بخير وجلس عبد الرحمن قبالتها وهو يقرأ في كتاب الله وظل هكذا طوال الليل الي أن أستيقظ أحمد أخيرا في الثامنة صباحا لم يكن عبد الرحمن أو سارا أغمض لهم جفن ولم يتحدث أي منهم للأخر ولو بكلمة حتى فقط يتمتمون بالدعاء والابتهال الي الله أن يري أحمد مرة أخرى .
أ ه ه ه قالها بوهن شديد وبحة مؤلمة لقلب سارا وعبد الرحمن هرع الاثنان عليه احمد أنت كويس يا حبيبي أن شاء الله ربنا هيقوف معانا حاسس ب إيه يا قلبي سارا قالها بوهن شديد قبلت يده متتكلمش يا ياقلبي لو مش قادر تمتم بوهن عبد الرحمن فين أمسك عبد الرحمن بيد أخوة وقبلها هو الأخر أنا هنا يا أحمد متقلقش يا بطل أنت كويس شد حيلك يالا قالها بعد أن مسح دمعه فارة من عينه سارا أنا هعرف الدكتور هزت رأسها ونظرت الي أحمد مرة أخري تضم يده الي صدرها وتقبلها وتحمد الله علي انه أستيقظ بخير .
خرج عبد الرحمن وأغلق الباب وأسند رأسه الي الحائط وتمتم وهو يشعر بكل معني للكلمة اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك وهدأت أخيرا ضربات قلبه وتذكر ما حدث قبل أجراء العملية بيوم واحد عندما طلب احمد الانفراد به خير يا احمد احنا لوحدنا مش كده اها نقلت الفلوس في الحساب زي ما قولت لك وكتبت الشقة باسمها ايوة يا احمد متقلقش عبد الرحمن أنت طول عمرك شايلني وانا مش عارف اقولك ايه بصراحة بس صدقني ده أخر طلب هطلبه منك ربت علي كتف أخوة يطمئنه سارا فزع عبد الرحمن وهرب الډم من وجهه مالها سأله بوهن سارا يا عبد الرحمن اوعدني انك متسبهاش لو جرالي حاجه دمعت عين عبد الرحمن بشدة احمد ان شاء الله هتب..... عبد الرحمن الاعمار بيد الله انا مش خاېف علي نفسي ده أخر طلب هطلبه منك سارا يا عبد الرحمن متسبهاش لو جرالي حاجه انا كتبت الشقة باسمها عشان تفضل مع اخوتها والفلوس دي من حقها انا تعبتها معايا أوى أوى خليك جنبها متسبهاش خليك في ضهرها زي ما كنت في ضهري اوعدني يا عبد الرحمن أغمض عينية وازدرد لعابه بصعوبة وكتم دموعه بشده ورد بوهن أوعدك يا احمد .
مر اسبوعان كانت سارا لا تترك فيهم احمد دقيقه واحدة كانت معه بكل خطوة تحاول قدر الإمكان أن تخفف عنه توتره من النتيجة يوم أن ينزع الشاش عن عينه حتي أتت اللحظة الحاسمة اللحظة التي خطفت أنظار الجميع وجعلتهم يكتمون
أنفسهم بشدة منتظرين بترقب ما هو مصير أحمد .
عندما رفع الطبيب الشاش عن عينه كان الجميع ينظر له بشدة عدي هي لم تستطع تمالك نفسها أبدا أنسلت بظهرها بهدوء وخرجت من باب الغرفة وركضت بكل قوة لديها .
تقدر تفتح عينك يا بش مهندس الوقتي كان صوت الطبيب هادئ وعملي الي أبعد حد فقال تلك الجملة ولا يعلم ما هو تأثيرها علي الموجودين خلفه فتح احمد عينه ولكن لم يبدوا عليه أي رده فعل لا شيء علي الاطلاق كاد ان يغشي علي السيدة نور من شدة القلق ثم بدأ يحرك جفونه عدة مرات كي يزيح ذلك الضباب الذي يغلف عيونه ثم مهلا ما هذا أنه ضوء يا الهي هل سوف أري الضوء مرة أخرى ! كان الضوء ابيض وذلك الوجه الضبابي ضيق بين حاجبيه كي يراه بوضوح ثم رأي أنه رجل أخذ هذا الرجل يشير بإصبعه الي اليمين والي اليسار وجعل عين احمد تذهب معه وتجيء ليشق الجميع غير مصدقين أراد الطبيب أن يفحصه ولكنه ازاح الطبيب من أمامه بذراعه مرة واحدة ونظر نحو صوت امه الباكية وأخذ يحاول تجميع الصورة جيدا الي ان راها حق الرؤية هرع اليها الرحمن ضم الأثنين بعضهم الي بعض بقوة رهيبة وبكي عبد الرحمن بشدة وأمسك احمد كذلك بوجه اخيه الحبيب وأخذ يتذكره وهو غير مصدق أنه راه أخيرا وأخيرا رأي لون أخر غير الأسود كان قلبه يزقزق فرحا .
ضم والدة واخوته وفعل معهم نفس الشيء ونظر نحو أمل وأيه وهم يبكون ثم قال بعد برهة أنتي أمل وأنتي أيه هزوا رؤوسهم موافقين وهم يضحكون له من بين دموعهم حمد الله علي السلامة يا احمد توجه نحو حماته وقبل رأسها ويدها فهي دائما كانت حنونة معه وكذلك قبل السيد شهاب وسأل أخيرا وهو يبحث بعينة في الغرفة أمال سارا فين نظر الجميع الي بعضهم البعض لابد وانها أنسلت من بينهم ولم يشعروا بها لشده ترقبهم قال عبد الرحمن وهو فرح تعالي لما ندور عليها أوقفه احمد وقال بسعادة بالغه لأ خليك أنا هعرفها لوحدي ذهب وتركهم وهو في غاية السعادة لسببين لأول مرة يمشي ويركض بحريه منذ سنوات والثاني لأنه أخيرا سوف يراها وكل ذلك وسط تذمر الطبيب الذي لم يكمل الكشف علي احمد بعد .
ظل يبحث بنظرة في كل مكان ثم سمع صوت بكاء وتوجه نحوه ولم يستطع الشباب أو البنات البقاء في الغرفة وأرادوا أن يشاهدوا اول انطباع لأحمد عن سارا عند أول مرة يراها فيها توجه أحمد نحو الباكية التي تجلس علي الأرض وتضم ساقيها لها وټدفن رأسها بركبتيها أغمض عينيه وتأكد من أن هذا هو صوت بكاؤها وتوجه نحوها بحذر وببطء وقلبه يدق بصعوبة رهيبة وجدهم عبد الرحمن والشباب وظلوا يراقبوهم بصمت وترقب .
سارا ضمت ساقيها بشدة اليها حالما همس باسمها وأزداد بكاؤها بشدة لم يسمعها تبكي هكذا من قبل أوقفها رغم عنها ولكنها أخفت وجهها بشدة بين كفيها كان يضحك بشدة من خجلها هذا خلاص يا سارا بقي انا ھموت و أشوفك وحشاني أوي توسلها احمد بينما هي قالت من بين شهقاتها بلاش تشوفني ربنا يخليك حاول أزاحه كفيها عن وجهها ولكنها رفضت بشدة فضمھا له بقوة وأخذ يربت عليها كي تهدأ ويقبل رأسها وقد حزن كثيرا لأنه مړعوپة وترتعش هكذا أيعقل أن تكون قبيحة ألهذه الدرجة خائڤة من ردة فعلي ! .
هدأت قليلا عن البكاء وتمتم هو لها والله يا سارا أنا بحبك أوي