رواية ذكرياتي


تضاربت به الافكار هناك أشياء كثيرة علي المحك وكل ذلك في أقل من شهرين فقط .
أما سارا حالما رأت فرحة أخوتها التي لم ترها من قبل وقد بدا علي الاربعة فعلا أنهم عائدون من شهر العسل كتمت مخاوفها هذه وأكتفت بالدردشة اليومية مع والدتها علي الهاتف والتي كانت تشعر ب سارا دون أن تتكلم وكانت كل مرة تطمئنها ولكن كلامها كان كحبة المسكن تذهب الألم قليلا ولكنها لا تمحوه .
أصبح المنزل اكثر صخبا من الأول ب ألاف المرات فبعد عودة أيه ومحمد ظلوا لأسبوع كامل !!! والله علي ما أقول شهيد !! وأتحمل المسؤولية كاملة علي كلامي هذا في حالة هيام وحب وعشق حتى أنه في ذات يوم جلست السيدة نور وأمل وسارا ينظرون نحوهم بدهشة همست أمل الموضوع بوخ أوي كده مش ملاحظين أنهم طولوا هزت السيدة نور رأسها البيت أسكت هس فعلا ده صوت صريخهم كان بيجيب لأخر البيت كل يوم ده غير الكوبيات والأطباق اللي بتتكسر ! أنا مش فارسني غير أنهم محتلين الكنبة بتاعتي أنا واحمد أنا عاوزة أتمرجح بقي ! .
ولكن الحمد لله أرتاح الجميع ! فبعد أسبوع واحد بدأ محمد وأيه بالصياح والمشاكسة ولكنهم لم يكونوا يتشاجروا إنما هي حرب المقالب التي اشتعلت بين الأثنين حيث بدأها محمد ولم تستطع أيه فعل شيء غير أنها ترد له الصاع صاعين فامتلاء المنزل بالصياح والصړاخ والتكسير والركض وأطمئن قلب الجميع مرة أخري !!! . عيلة مؤذية ! 
_ ركضت أيه علي السلم ونزلت لتحتمي في منزل السيدة نور التي سالتها بقلق مالك يا أيه بتنهجي كده ليه وذهبت لتنظر علي السلم ولكن أيه هجمت عليها وكأنها تحميها من قنبلة ما ثم وفجاءة طرااااخ بووووووم أأأأأأأأأه والله ما هسكت المرة دي! جاء صوت محمد ېصرخ من أعلي السلم بعد أن أنفجر بجواره أحدي صواريخ أيه .... .
وبعدها بعدة أيام كانت العائلة تتناول الفطور معا عدي أيه ومحمد ارسلت أيه عدة صور الي سارا جعلتها ټنفجر ضاحكه ثم نظرت الي حسام قوم معايا أما نكمل المقلب دة ودلفوا الي مكتب السيد شهاب واستخدموا الطابعة
لطباعة عدة صور وهم يسعلون من كثرة الضحك لقد وضعت أيه مساحيق تجميل علي وجه محمد ولون أزرق غريب علي جفونه المغمضة واحمر خدود لابأس به وركبت عدة مشابك للشعر ملونة بشعرة وأخذت عدة صور له وهو يتمطى ويتحرك دون أي وعي منه لما يحدث .
بعد أن طبعت سارا وحسام الصور خرجوا للعائلة التي اڼفجرت بالضحك لمنظر محمد الذي أصبح يشبه المهرج الي حد كبير وعلقوا الصور بكل مكان من أول السلم الي داخل الشقة وحالما راها محمد أخذ يزيحها ويكورها ويلعن ويتوعد الجميع بمقلب يحرمهم المزاح معه مرة أخري .
رغم سعادة أيه البالغة بمحمد ورغم أنه لا يتركها إلا للعمل فقط إلا أنها استطاعت الشعور بأنه مكسور نوعا ما وكلما ابتعدت عنه كان يسكن الهم والحزن قلبه بسب عدم أنجابه لذلك طورت حرب المقالب هذه كي تبقيه مشغول بشيء ما وتقلل من حزنه الداخلي أما هو فكان راضي بقضاء الله التام ولكن خوفه من المستقبل استطاع التملك منه خاصة بعد ان تصالح مع أيه وشعر بالخۏف بأن تتركه في المستقبل لعدم تمكنه من الانجاب ..... .
أما عن أمل وحسام فقد بذل حسام كل جهده كي يعوض أمل عما فعله بها الي ان اصبح الاثنين يشعرون بخير معا مرة اخرى وعندما عرضت عليه الذهاب الي

الطبيب كي تبدأ أمل برحله العلاج رفض تماما وأمسك وجهها أمل مفيش دكاترة ومفيش قلق عشان الموضوع ده خالص ماشي احنا لسه صغيرين خالينا نتبسط ونتعرف علي بعض أكتر ونعيش شببنا وبعد كدة نبقي نشوف الموضوع ده واللي عاوزة ربنا هو اللي هيكون ثم ضمھا الي صدرة كي يخفي الندم الذي يشعر به نحوها فبعد أن عادوا من السفر أخبرهم عبد الرحمن بكل شيء وكيف أن صافي كانت تريد أن تشيع أن هناك علاقة بينه وبين سارا وأنها هي من خطڤ أمل بدلا من سارا وهي من دس السم لسارا صاح حسام ونهر أخيه علي أنه ساعدها فهي مكانها بالسجن مع المجرمين ولكن عبد الرحمن أكد أنها بمكان تحت ناظريه وأنه لو زج بها في السچن وتفوهت بهذا الهراء سوف ينهار احمد وكذلك سمعة العائلة سوف تتعرض للخطړ وأنه أرعبها بما فيه الكفاية ويكفي البؤس التي تعيشه الأن فأسوء كوابيسها هو العمل من اجل لقمه العيش وها هي تعيشه بكل معني للكلمة .
لذلك حسام كان يشعر بالذنب نحو أمل فهو السبب بإزائها هكذا فلولا صافي لكانت أمل بانتظار مولدوها الآن أو علي الأقل لكان بإمكانها الإنجاب .
أصبحت رعشة يدها ملحوظة للجميع ولكن لم يتكلم أحد وأدعوا ان كل شيء بخير حتي لا يعلم احمد بذلك ولكنهم كانوا مخطئين تماما فهو إن لم يري رعشتها فهو يشعر بها فهي من يفعل له كل شيء .
_حاولت رسم الخط الدقيق الذي يعلو الجفن ولكن يدها المرتعشة جعلت الخط كارثي رمت القلم من يدها وصاحت خلاص معتش فاكره حاجه انا مش عارفه أحط ايلاينر أو أيشادو أنا نسيت بقالي سنين مبحطش وهوت علي السرير ودموعها تتساقط .
ربتت أيه و أمل كل منهم عليها سارا انتي قلقانة أوى كده ليه والله احمد بيحبك بينما أيه علمت أن كلام أمل لن يفيد بأي شيء فهي لا تثق بنفسها البتة ومهما قالت لها أمل لن يفيد سارا بشيء قومي يا سارا البسي لأ ومسحت دموعها قومي يا بنتي في مركز تجميل هايل أصحابي بيحكوا عليه هنروح ناخد معاد الوقتي أنتي بتقولي ايه يا أيه هي حصلت هغير في خلقه ربنا ! ضحكت أيه مقهقه دك هبل هو أنا هنفوخ لك شفايفك احنا هنروح للدكتور تعملي شعرك علاج كويس عشان يرجع يلمع تاني ونعمل سنفرة لوشك الباهت ده وتعلجي الهالات نلمع سنانك الي باظت من كتر القهوة والشاي كده يعني وشوفي بعدها هتبقي عامله أزاي بجد ! اعتدلت سارا في جلستها ايوة قومي البسي يالا وشعرت بعدها سارا بالقليل من التحسن بعد أن اختفت تلك العيوب ولكن بعد عدة أيام ذهب كل ذلك ليحل محله شيء واحد فقط الندم الندم الشديد من نفسها ومما تفعله وعن الخواطر والظنون التي تعبث بعقلها ..... .
_ سقطت الحقنة من يدها وحمدت الله أن الأنبوب لم ينكسر خلاص يا سارا ماما اللي هتديها ليا دمعت عيناها فهذه هي الابرة الثانية التي تفسدها بسبب رعشة يدها .
لم يعد علي أجراء العملية سوي خمسه أيام وقد بلغ التوتر منها مبلغة أوصلته للسيدة نور وركضت الي الاسفل ودخلت الصالة الرياضية وهي تبكي راها كل من محمد وعبد الرحمن وهم بالسيارة ودلفوا خلفها بهدوء وسمعوا بكائها ونحيبها وشهقاتها المتتالية حاولت ضم ساقيها بشدة اليها حتي تتوقف
تلك الرعشة اللعېنة التي أصبحت تصيبها كثيرا من فرط التوتر ولكن هيهات لم تذهب رعشتها عضت علي شفتها السفلي وتمتمت تسب نفسها أنا كلبه وحيوانه ودفنت رأسها في ركبتها وأخذت تتمتم بهذه الكلمات دون توقف .
كانت جالسه علي الارض ولأن صوت بكاؤها عالي لم تسمع عبد الرحمن ومحمد وهم يدلفون الي القاعة كان عبد الرحمن يعلم تمام العلم أنها خائڤة من أن يتركها أحمد بعد أجراء العملية وتسأل هل هذا ممكن أيمكن أن يترك سارا بعد أن يرها فهو كان يعشق خطيبته السابقة وبمقاييس الجمال لدي أحمد حسنا سارا !! .... لا يوجد بها أي شيء منها أيعقل أن يتركها !! صډمته الفكرة والجمته عن الكلام ظل محمد ينظر له وعندما لم يتحرك دفعة بيده كي يذهب ويحدثها ولكن عبد الرحمن أشار بيده رافضا بحث محمد في جيوبه عن منديل ولكنه لم يجد فذهب وجلب أحدي المناشف من الخزانة وجلس الي جوارها علي الارض سارا بطلي ټشتمي نفسك أستغفري ربنا فزعت سارا عندما سمعت صوت محمد وغطت وجهها وبكت أكثر خلاص بقي يا سارا أمسحي وشك بقي يالا خودي وأعطاها المنشفة فلاح علي فمها شبح ابتسامه فقال مازحا هو ده المنيل اللي يكفيكي يدوب علي قدك بعد ان مسحت وجهها قال بهدوء بټشتمي نفسك كده ليه تمتمت من بين شفتاها عشان أنا كده قال مازحا أنتي أوزعة وحشرية ولسانك طويل بس مش كلبه وحيوانه أشتمي صح من فضلك لم يصدر عنها رد فعل سوي تساقط دموعها في إيه يا سارا سال بقلق احنا عارفين انك قلقانة علي احمد بس ليه تعملي في نفسك كده تعالت شهقاتها رغم عنها وحاولت كتمها بيدها انا قلقانه الوقتي علي احمد بس قبل كده كنت قلقانه علي نفسي عشان كده بقولك انا كلبه وحيوانه واستمرت ببكائها .
لمس محمد مخاۏف سارا وحاول طمأنتها وهو غير مقتنع فهو لديه نفس المخاۏف نحو أيه بس أحمد بيحبك اوى أنتي خاېفه يسيبك لما يفتح يا سارا هزت رأسها وقالت من وراء دموعها بس انا مش بعيط عشان كده أنا بعيط عشان أنا مقرفة وأنانيه وازداد بكائها استغفر الله العظيم يا رب يا سارا حرام كده استهدي بالله وبطلي عايط ! جاء عبد الرحمن وجلس الي جوارها هو الأخر علي الأرض وقال بوهن أنتي بتلومي نفسك علي أفكارك يا سارا ! رفعت رأسها بسرعة نحوه كيف علم ما بداخلي كيف يفعل ذلك دائما ! وأشاحت بنظرها بعيدا عنه مكنش المفروض افكر كده كان المفروض افكر في ان احمد يبقي كويس وربنا يقومه بالسلامة بس أنا فكرت في نفسي الاول انا ندمانة اوى والله أنا مش عاوزة حاجه غير انو يبقي كويس حتي لو سابني مش هبقي زعلانه احمد ادالي احلي تلات سنين في عمري ولو متقبلش شكلي من حقه لأنه مشفنيش قبل كده أنا ندمانة أوي وحاسة أني مقرفة .
لو أتي احدهم بسيخ حديد ساخن وغرسه في قلب عبد الرحمن لما شعر بذلك الألم وتلك الغصة التي اتت له بعد أن سمع سارا هل تسميهم أحلي ثلاث سنوات بعمرها بعد كل تلك الاهانات التي اهانها لها أحمد وكم من مرة تخلي عنها وبعد أنانية معها وتحميلها كل همومه بعد ان عاشت له هو وحده فقط لثلاث سنوات كامله تهتم به وترعاه في كل دقيقة تقريبا ثلاث سنوات من العمل الشاق وكل ما