رواية ذكرياتي


سبني علي راحتي خلاص براحتك عبد الرحمن تعالي من فضلك .
ذهب عبد الرحمن له خلاص سارا اختارت الطقم ده خلص مع عم جرجس فتح عبد الرحمن العلبة ليراه بس كده مش عاوزة حاجه تانيه لا إيه رأيك يا بش مهندس عبد الرحمن سالت سارا بش مهندس ايه بقي ! إحنا خلاص بقينا عيله قال احمد عبد الرحمن اخوكي الكبير من هنا و رايح ابتسمت سارا له طيب إيه رأيك يا أبيه ضحك عبد الرحمن مفيش فايده فيكي جميل وبسيط زيك مبروك يا سارا اطل حسام برأسه وقال مازحا أتفرج معاكو فتح له عبد الرحمن العلبة ونظر نحوه والقي نظره سريعة علي سارا وقال باقتضاب جميل أوي ابتسمت له سارا ثم أردف ممكن لحظه يا سارا وبعد خطوتين منهم ألف مبروك قالت وهي تنظر الي الأرض الله يبارك فيك سارا أنا عارف أني أحرجتك جامد وإحنا هنبقي عيله واحده خلاص لو زعلانه مني لسه يا ريت تقولي هزت سارا رأسها نافيه ابتسم بشده صافي يا لبن ضحكت له ثم قالت حليب يا قشطه طب يالا قبل ما احمد يتجنن ضحكت سارا له ورجعوا الي احمد وعبد الرحمن .
واخد خطيبتي وعاوز منها ايه شوفتي مش قولتلك ضحكت سارا لأنه يعرف أخيه جيدا .... .
كانت امل تراقب الوضع ورأت حسام وهو يتحدث مع سارا بعيدا عنهم وتمنت معرفه ما يحدث بينهم بينما كان السيد شهاب والسيد شاكر يتحدثون مع بعضهم البعض يستعيدون ذكري أيام شبابهم معا وفرحين بالتقارب الذي يحدث بينهم الآن ...... .
جاء يوم الخطبة وعقد القران والبيت عند سارا يقف علي قدم وساق والتحضيرات جعلت الكل يركض بالبيت يريدون الظهور بأبهي صوره لم يكن هنا الكثير من الحضور فهذه هي الزيجة الثانية لسارا ولم تكن تريد أي مظهر من مظاهر الاحتفال وان يكون في ابسط صوره لكن والدها ووالدتها لم يوافقوا علي هذا أبدا .
كانت سارا تتحدث مع احمد كل يوم علي الهاتف طوال الليل تقريبا وازداد كل منهم تعلق بالأخر كانت سعيدة للغاية بهذا الحدث الجديد الذي يرد في حياتها فهي لم تتحدث مع الرجل الذي تزوجته لمده عامين وخطبت له لمده عام مثلما تحدثت مع احمد وتكلموا بكل شيء وعن أي شيء وكان هو كل ليله الذي لا يريد ان يتركها قلبها كان يفيض حبا وفرحا لم تعرف للسعادة معني مثلما عرفته الآن واحمد هو الآخر كان لا يكتفي من صوتها والكلام معها والسماع الي صوتها وأحلامها وكل شيء تقوله او يتعلق بها كان يطبع في ذاكرته .
حل المساء وذهبت عائله السيد شهاب الي منزل السيد شاكر واحمد كله فرحه وأمل يمسك بالورود وكأنها اغلي شيء في الوجود وكان متأنق ببذلته التي اشتراها بمساعده أخيه الأكبر والعائلة سعيدة وفرحه وعن اعتراض الأم بسبب صغر الشبكة قرر عبد الرحمن حل الڼزاع وشراء هو وأمه ووالده هدايا للعروس وقد ارتاحت الوالدة الي هذه الفكرة فالمهم عندها ان تظهر عائله السيد شهاب في أبهي وافخر حله ومنزله .
تجهزت الفتيات وارتدين فساتين سهره رائعة وتزين بأفضل زينه لهن بعد ان ساعدن الوالدة بترتيب المنزل .
صعدت عائله العريس وبدأت الزغاريد تنشر في الشقة وقد اضطرب قلب سارا فرحا وأخذت تروح عن نفسها بورقه كي تأتي لها ببعض الهواء كانت أمل هي الأخرى مضطربة للغاية لأنها سوف تري حسام مره أخري ولكن تأنيب الضمير يمزقها إربا أما ايه فقد خرجت لتقابل خطيبها .
بعد مده من جلوس الأهل بالخارج دخل والد سارا الي الغرفة جاهزة يا سارا تنهدت بشده وأمسكت قلبها حاسة ان قلبي هيوقف يا بابا ابتسم الوالد لابنته كثيرا نلغي ولا إيه لا قالتها بسرعة ثم قالت مش عارفه أنت حاسس ب إيه يا بابا انا حاسس انك ڠرقانه لشوشتك ابتسمت سارا لوالدها واحتضنها وهنئها يالا بقي أحسن احمد يفتكر انك غيرتي رأيك .
خرجت مع والدها وتبعتها أمل و ازدادت الزغاريد
والمباركات لها وجلست الي جوار زوج المستقبل أتي المأذون واستأذن احمد السيد شاكر بعد إذنك يا عمي ممكن عبد الرحمن يبقي شاهد علي كتب الكتاب طبعا يا احمد عقبال كتب كتابك يا عبد الرحمن يا ابني ابتسم عبد الرحمن والغصة تملئ قبله ها هي حوريه قلبه بكامل زينتها مره أخري ولكن ليس من اجله ومن سخريه الظروف منه جعلته هو الشاهد علي عقد قرانها انتهت الإجراءات و وقعت سارا الي جوار احمد وأصبحت رسميا عروسه و زوجته .
انهالت عليهم المباركات والتهاني وبكت كل من أيه وأمل ومزح حسام قائلا لهم عندما رأي دموعهم متخفوش يا جماعه إحنا مش هناخد سارا معانا انهاردة مسحت امل دموعها وقالت كويس بردو .
كان محمد اخو احمد يقف عابثا مع أقربائه عندما وقعت عيناه علي أيه تبعها بعينه الي كل مكان تذهب له او تتحرك فيه أعجب كثيرا بجمالها وعندما رآها تقترب من العروس أكثر من مره ذهب وهنئ أخوة وهنئ سارا وظل الي جوارهم .
وبالفعل أتت فتاته ولكنها كانت ممسكه بيد شاب غابت البسمة عن وجهه وهو يراها تعرفه الي الجميع علي انه خطيبها . لم يبدو علي مصطفي السرور فقد بارك لهم وعاد الي مكانه مره أخري .
اما سارا فقد طلبت من السيدة نور ممكن حضرتك اللي تلبسيني الشبكة نظرت الأم الي احمد بقلق فسألتها سارا هو احمد ممكن يزعل انا بس مش عوزاه يضايق ربتت السيدة نور علي كتف سارا متقلقيش روحي أنتي اعدي جنبه ابتسمت لها سارا وعادت الي جوار احمد .
كانت امل عابثه تحاول رؤية أختها ومعرفه اذا كان موعد ارتداء الشبكة حان أم لا بتبوصي علي ايه كده جاءها صوت حسام سألا غمرها الاحمرار وردت بخفوت أصل عاوزة اعرف هيلبسو الشبكة أمتي عشان أحط أغنيه الخطوبة ضحك مقهقها هو في أغنيه للخطوبة اتسعت عيناها دهشة يا دبله الخطوبة عقبلنا كلنا معقول مش عارفها ! ضحك أكثر من الأول كان جذاب للغاية ويديه بجيب بنطاله كان واثق ومعتد بنفسه لأقصي درجه .
لازم الأغنية دي يعني سال حسام طبعا دي أهم من الشبكة نفسها ! وسألته أنت شايفهم من عندك ايوة يا سيتي بس مفيش حد بيلبس دبله ولا حاجه تنهدت براحه الحمد لله لو الموضوع مهم جدا كده روحي أنتي وانا هقف هنا اشغل الأغنية المصيرية دي بجد ! متشكرة أوي هتعرف تشغله سألته بسذاجة زم شفتيه وقال لها خدنها في تالته أول أخفضت رأسها واحمرت خجلا طيب بعد إذنك انحني لها وقال ضاحكا أتفضلي .
ذهبت أمل لتقف بجوار سارا وعندما نظرت خلفها وجدت حسام في الخلف الي جانب جهاز الكمبيوتر وأشار لها بأصابعه نحو عينه أي انه يراقب الوضع جيدا اخفت وجها ونظرت نحو سارا مره أخري .
أخرجت والده احمد الشبكة وسألته بمرح تحب البسها انا الشبكة قال احمد مازحا و انا روحت فين دا انا بحلم بالشبكة دي من أمبارح ضحكت أمه وربتت عليه ونظرت نحو سارا نظره ذات معني ناولته والدته الدبلة وخاتم الزواج وامسك احمد بيد سارا والسعادة بادية علي وجهه وهو يلبسها كل شيء ببطء شديد ويتلمس يدها بكل حرص وعندما حان الوقت كي ترتدي العقد حول رقبتها ظل يلبسه لها أطول وقت ممكن همست له احمد خلاص سيبه مش مشكله همس في أذنها ليه هو أنا مچنون ! وعندما انتهي طبع قبله رقيقه علي وجنتها ثم امسك وجهها وطبع قبله علي جبينها وسط صيحات الشباب وتصفيق أخواتها ثم امسك بيدها ولم يتركها أبدا كانت سارا تشعر بأن قلبها طار من صدرها وحط علي القمر .
جاء حسام من خلف امل وانحني نحوها أنقذت الشبكة والخطوبة إيه رأيك علي المعاد بالظبط ابتسمت امل وقالت بخفوت متشكرة أوي .
كانت العائلة سعيدة وفرحه بهذا القران ولكن بعد مده من المباركات والتهنئة ذهب المدعون الي منازلهم ولم يبقي سوي عائله السيد شهاب فقط الذي أصر عليهم السيد شاكر كي يظلوا لتناول العشاء معا كعائله واحده .
أصبح احمد وسارا وحدهم أخيرا رفع يدها الي فمه وقبلها قبله طويلة ارتعشت سارا وذهبت أنفاسها من شده رقته.
سارا بدل من الرد عليه لمست يده الممسكة بها فأطبق عليها هي الأخرى وأصبحت كلتا يديها في قبضته كانت تنظر له والبسمة لا تفارق وجهها سحبت يدها بهدوء وأشاحت النظارة من علي وجهه نظر نحوها وبعد لحظات تلاقت أعينهم ببعضهم البعض فهمست خليك باصص كده ظل ممسكا بنظراته ومرت فتره وكأنه الدهر كله يمر من أمام تلاقي عيونهم وقلوبهم .
مش مصدق أمتي اعمل العملية قالها وعينيه التي
لا ترها ملئ بالشغف . مش جايز لما تعملها تغير رأيك فيا سألته سارا بهدوء وقلبها مضطرب بشده مش ممكن ده يحصل ليه لأني شوفتك بقلبي من أول يوم واقترب وهمس لها فاكره لما وقعتيني حرام بقي يا احمد انا بحس بالذنب كل ما افتكر رفع حاجبه في الهواء وسألها ليه ده انا بتبسط

أوي أول ما افتكر وندمان أني سبتك من أيدي في اليوم ده ضحكت سارا بخفه وقالت لو كنت عملت كده كنت هتلاقي الم نزل علي خدك وضع يده بسرعة علي وجهه وضم شفتيه بآسي واهون عليكي بردو همست تؤ .
طيب ممكن أشوفك بقي أنا أول واحد يتجوز عروسه مشفهاش خالص استغربت سارا كثيرا مش فاهمه أزاي تقدر تشوفني ! جاءها الرد سريعا المس وشك واعرف تفاصيله وأتخيلها ارتبكت سارا كثيرا ولكنها لم ترد بأن يشعر بخۏفها هذا فقالت مفتعله المزاح كويس إننا كتبنا الكتاب عشان متغيرش رأيك .
رفع احمد يده الي وجهها وجعل أصابعه تتلمس وجه سارا بهدوء ورقه وأغمضت سارا عيناها واستسلمت للمساته الحالمة وأصابعه التي تنزلق من عيناها الي وجنتها الي انفها الي فمها وقد فعلت تلك الحركة بها الأفاعيل فأصابعه كانت تذهب وتجئ برقه شديدة علي شفتاها ثم انزلقت أخيرا إلي ذقنها وبعدها تركها ذهب الدفء والحنان وتركها خاوية .
فتحت عيناها بهدوء تري هل يمكن ان يراها فعلا هكذا كانت خائڤة من معرفه رأيه بها ولكنها جازفت ونظرت نحوه وجدت وجهه صامت وهادئ غاص قلبها بصدرها وسألته والړعب ملئ صوتها احمد أنت كويس انا عارفه إني مش جميله بس والله ما كنتش اعرف انك ممكن تشوفني تملك منها الړعب أمام صمته الرهيب هذا .
تكلم بهدوء شديد انا