رواية ذكرياتي


سلالم ودخلت العمارة وفتح لها المصعد كي تدخل عضت شفتاها وسالت هو الدور بعيد ضحك عبد الرحمن لاء الدور الأول طب ممكن نطلع أحسن من غير البتاع ده أتفضلي أشار نحو السلم وأغلق باب المصعد عشان كده كنتي ماسكه قلبك اول يوم في الشغل حضرتك شوفتني ! هز رأسه انا كنت راكب معاكي بس أنتي مخدتيش بالك مني وحدث نفسه بآسي عمرك ما خدتي بالك مني يا سارا .
وصلوا وفتح بابا الشقة وأشار لها بالدخول شعرت بحرج شديد ولم ترغب في التقدم بالشقة أكثر ممكن تقول لطنط الأول إن أنا هنا تأملها قليلا دون أن يعي كلما تحدث معها او رآها ازداد إعجابه بها أكثر وأكثر .
أبيه حضرتك كويس هاا أشاح بنظره بعيدا وقال لها معلش يا سارا أصل في موضوع شاغل بالي بوصي ده الصالون ودي السفرة وده الأنترية و وراه المطبخ والدور اللي فوق كله نوم انا هبلغ ماما ودخل الي والدته المطبخ وقال لها هامسا ماما سارا هنا عاوزة تساعدك هي فين وبحثت بعينها واقفة برا مش راضيه تدخل إلا لما حضرتك تعرفي .
رفعت حاجبها وزمت شفتاها ثم خرجت لها أهلا يا سارا مفيش لزوم تتعبي نفسك يا حبيبتي لا أبدا ولا تعب ولا حاجه يا طنط استأذن عبد الرحمن طيب بعد اذنكوا انا طالع فوق لو احتجتوا حاجه اندهولي وصعد راكضا وذهب الي الحمام لكي يغسل وجهه ويفكر بحل للمشكلة التي أوقعه الزمن بها لابد وان يذهب بعيدا عن هنا كي لا يراها أمامه طوال الوقت هكذا قرر .
وقفت سارا في المطبخ مع السيدة نور والخادمة تعد الأطباق نظرت سارا حولها وجدت أن كل شيء معد تحبي اعمل مع حضرتك إيه يا طنط لو مصممه حاجه السلطة هناك علي الفور بدأت سارا بإعداد السلطة وتقطيع مكوناتها ولكن السيدة نور وجدتها فرصه مناسبة أكثر للحديث سارا كفاية كده يا حبيبتي وفاطمة هتكملها تعالي نتكلم برا شويا امتثلت سارا لأوامرها وغسلت يدها وجففتها وتبعتها للخارج .
جلست السيدة نور وهي تضع قدم فوق الأخرى وجلست سارا الي قبالتها وهي تشعر بتوتر شديد لتغير ملامح السيدة نور سارا أنتي كنتي متجوزة قبل كده توترت سارا كثيرا وغاص قلبها بصدرها وهزت رأسها موافقة متفهمنيش غلط بس انا عاوزة اطمأن علي احمد ويهمني اعرف انفصلتي ليه عشان نتجنب أي مشاكل في المستقبل .
ازدردت لعابها وشعرت بحنق شديد وشعور غمرها بأن سعادتها مع احمد ولت وانتهت أغمضت عيناها ولم تعرف من اين تبدأ .
مش عارفه أقول لحضرتك ايه مش عارفه ابدأ منين قدامنا وقت كبير يا ريت تبدأي من الأول خالص يا سارا ازدردت لعابها وجمعت شجاعتها 
من 3 سنين مامه علي زوجي السابق شافتني كنت فأول سنه رابعة من الكلية وهي أعجبت بيا وبعدها بفترة جه هو ومامتو وطلبوا ايدي كانت أول مره ليا عمري ما أعدت مع حد او أتعرفت علي ولد قبل كده ومكنتش فاهمه أي حاجه خطبني وبعدها بأسبوعين سافر سنه علي ما اخلص دراستي ورجع تاني علي معاد الفرح مكنش بيتصل بيا او بيتكلم معايا وف نفس الوقت والدته كانت بتتصل بيا كل يوم تطمن عليا وتفهمني قد إيه ظروف الاتصال هناك صعبه وصدرت عنها ضحكه سخريه رغم عنها رغم أني لما روحت هناك عرفت ان مفيش أي مشاكل في الاتصال وبعدها بكام شهر بدأ يكلمني كل فتره يطمن عليا ويقفل وانا طبعا كنت فاكره ان ده قمة الحب .
بعد ما أتجوزنا بأسبوع واحد بس عرفت قد إيه أنا عاديه بالنسبة ليه وانو مش خجول أوي زي ما كنت فاكره او كتوم بالعكس ده مرح مع الناس كلها إلا أنا مكنش بيتكلم معايا إلا في أضيق الحدود وسافر بعد الفرح بشهر وبعدها بكام شهر بضغط من والدته سافرت الإمارات .
طول اليوم شغل
وبالليل مع أصحابه كان ممكن نعد بالأسبوع منتكلمش نهائي وبدون أي سبب وعلي أتفه الأسباب پنتخانق وحاولت معاه بكل الطرق أني أشده ليا لكن مكنش ممكن أبدا ليه يا سارا سالت السيدة نور . لأنه كان بيحب واحده من أيام الجامعة وهي سابته واتجوزت بس هو فضل يحبها واتجوزني بس تحت ضغط والدته طبعا معرفتش ده غير في الأخر شوفت كلامهم مع بعض بالصدفة كنت عشت معاه تقريبا سنتين وملقتش أي تغير بالعكس كل يوم كان بيبعد فيه اكتر من اللي قبله ولما شوفت الحوار اللي بنهم معرفتش اعمل ايه مكلمتوش ولا عرفته بس طلبت منه ينزلني مصر مكنتش قادرة اعد معاه خلاص اكتر من كده ولما نزلت مصر بعدها بأسبوع اتصل بيا وبدون أي مقدمات طلقني وقالي ورقتك هتوصلك في أسرع وقت .
ثم أردفت بمرارة طبعا هو عمل كده عشان كان متفق مع حبيبته انو هيسبني ويرجع لها وهي كمان تسيب جوزها لم تعد دموع سارا تستطيع الصمود وسقطت بهدوء .
ومحملتيش خالص في المدة دي قالت سارا بمرارة لا حملت تلات مرات بس كلهم نزلوا قبل الشهر التاني ما يخلص وإيه السبب إرهاق زعل وسعات من غير سبب واحمد يا سارا ابتسمت سارا من بين دموعها احمد أول واحد يقولي انو بيحبني حتي لما كنت بطلب من علي انو يقولي بحبك كان بيتهرب مني وعمره ما قالها ليا . يعني أنتي بتحبيه بجد ! عمري ما كنت مبسوطة زي ما انا ببقي مبسوطة وأنا معاه بحس أني واحده تانيه عمري ما شوفتها قبل كدة .
اقتربت السيدة نور من سارا كثيرا وأمسكت بكلتا يداها سارا احمد أتعذب كتير بعد ما خطيبته أتخلت عنه بعد ما بقي كفيف وأنا خاېفه عليه لو قلبه انكسر تاني مش هيستحمل المرة دي وأنا عمري ما هسيبه لأني بحبه بجد لأنه الوحيد اللي حبني من قلبه من غير حتي ما ييشوفني كانت سارا تتكلم من وراء دموعها مسحت السيدة نور دموع سارا برقه وقبلتها أنتي واحمد هتعوضوا بعض عن اللي فاتكو اهم حاجه متتخلوش عن بعض ماشي يا سارا .
هزت سارا رأسها موافقة بشده علي كلام السيدة نور يالا زمانهم جاعوا أوي وممكن ينقضوا علينا في أي لحظه روحي اغسلي وشك وتعالي ضحكت سارا وذهبت لغسل وجهها وهي سعيدة بالحديث مع السيدة نور لأنها رأت تلك التساؤلات بعينها منذ أول يوم وسرها ان تتفاهم معها جيدا .
ومن جانب أخر وقف عبد الرحمن وهو يسند رأسه للحائط بآسي بعد ان سمع كل شيء حدث لسارا وهي تأسره بحزنها أكثر وأكثر وشعر بنفسه يغرق يريد ان يذهب لها ويمسك يدها ويضمها ويخبرها بأنه موجود وانه لن يخذلها أبدا ولكن ليس من حقه فعل هذا .
خرجت سارا والسيدة نور بعد ان صاروا أصدقاء ومصارحة كل منهم للأخرى .
ايه يا ماما كل ده جوعنا أوي سال حسام الأكل نازل اهه بطل لاماضه وديتي مراتي فين يا نور بقي كده نور حاف طب مش هقعدها جمبك خليك لوحدك سارا هتعد جمبي نعم نعم !! ما تقولي حاجه يا سارا ابتسمت سارا ونظرت نحو حماتها أنا هسمع كلام طنط نور ضحك السيد شهاب مامتك بقالها سنين لوحدها مع خمس رجاله وبقي معاها سارا الوقتي هيكونوا قوة مزدوجة أنصحك تسحب ناعم يا احمد خلاص يا ست الحبايب والله ما نقدر علي زعلك هاتيلي مراتي بقي خلاص يا سارا روحي جنبه هسامحه عشان خاطرك ذهبت سارا الي الجلوس بجانب احمد الذي امسك بيدها فور ان جلست الي جواره وقال لها محذرا مسمعكيش تاني بتقولي عاوزة أساعد طنط فاهمه ضحك الجميع ونزل علي صوت ضحكهم عبد الرحمن .
قال حسام مازحا تعالي يا عبد الرحمن ماما وسارا اتفقوا علينا خلاص نظر عبد الرحمن نحو سارا ورفع يده مستسلما وأنا مش ناوي أعارضهم او اقف قدامهم .
اصبحت السفرة جاهزة وبدأ الجميع بتناول الطعام كانت هذه أول مره لسارا تري فيها احمد يأكل أمامها وأحست باضطراب غريب وحزن شديد وهي تراه يتخبط في طبقه ويأكل بصعوبة لم تعرف ما أصابها ولكنها سعدت كثيرا لأنها رفضت تناول الطعام بالخارج فهي لا تريد لأي احد ان يراه هكذا حتى لو كانوا عائلته .
نكزها حسام برقه فنظرت له وهي واجمة أشارا برأسه نحو طبقها كي تأكل قبل ان يشعر احمد بشيء تنهدت وهزت رأسها موافقة وبدأت بوضع أي شيء في فمها أحس الجميع بحزنها فكلهم مروا بهذه المرحلة سابقا لكنهم الآن تعودوا علي رؤية احمد هكذا قال عبد الرحمن كي يكسر هذا الحزن إيه رأيك في أكل ماما يا سارا جميل
بجد تسلم أيدك يا طنط ردت بوهن وأردف حسام لازم تدوقي محشي ورق العنب منها جبار ملوش حل ابتسمت له احمد قالي انو بيحبوا أوي ثم نظرت نحو حماتها ان شاء الله أتعلمه من حضرتك طبعا يا حببتي نظرت الي احمد مره أخري وقلبها مفطور ممكن أكلك بقي شويا يا سلام طبعا ممكن أحست سارا بسعادة كبيره وهي

تقطع بشوكتها الطعام وتطعمه الي احمد وأخذت تطعمه كل الأصناف من علي السفرة الي ان امتلئ تماما حتي التخمة .
يا بختك يا عم مين قدك يا سيدي قالها عبد الرحمن بقولك ايه يا سارا إحنا بعد كده ناكل لوحدنا عشان العيال دي انا عارفها حسودة وعينها مدورة ضحكت سارا كثيرا من طريقه احمد وضحك الجميع عليهم .
قال السيد شهاب لااا بقي لو كده أنتي لازم تاكلي معانا كل يوم عشان نضحك كده ونتبسط ربنا يخليك يا عمي بعد تناول الطعام شرب السيد شهاب القهوة وطلب الشباب الشاي واكتفت سارا والسيدة نور بالعصير .
همست سارا لأحمد عاوزة أصلي العصر ربت علي يدها ثم قال لوالدته ماما ممكن تاخدي سارا عشان تصلي طبعا تعالي يا حبيبتي وانا كمان هصلي بالمرة ذهبت مع السيدة نور وقالت لها أثناء صعودهم انا مش هركب البتاع ده معاكي يا طنط انا هسبقك علي السلم وركضت سارا نحو الأعلى وفتحت باب المصعد للسيدة نور التي ضحكت كثيرا لفعلتها .
توضأت سارا وبعد ذلك أخذتها السيدة نور الي غرفتها وأعطتها جلباب الصلاة وتركتها لتصلي وبعد الصلاة رتبت نفسها من جديد ونزلت لأحمد بالأسفل وانتظرت بالصالون بعد انتهاء عبد الرحمن واحمد من أداء الصلاة خرجوا لها وجلس احمد الي جوارها تقبل الله منا ومنك يا شيخ احمد وضحكوا سويا إيه