رواية ذكرياتي


إلا ان ما لا تعلمه سارا ان الجليد عميق وسمكه كبير ف ايه لم تسامح محمد علي خداعة وحسام لا يري في امل سوي اخت او صديقة ...... .
بعد اسبوعين من تلك الليلة خارت قوي امل ولم تستطع التحمل ف الالم الذي تتعرض له ليس الم عادي فهي تري من تحب وتعشق كل يوم امام ناظريها وهي تعلم انه لا يريدها .
سارا انتي فاضيه اممم بطبخ ما تيجي تعدي معايا شويا ماشي انا نازله 
جلست امل ونظرت سارا لها مش هتقولي بقي مالك يا موله يا حبيبيي ولعبت بخصله من شعر اختها بحنان لم تستطع امل الصمود وخرت تحكي كل شيء لسارا حيث مضي اسبوعان علي رجوعهم من شرم الشيخ ولا أي جديد في حياتها مع حسام هو حتي لا يحاول التقرب منها .
تساقطت دموع سارا بهدوء وهي تسمع مأساة امل انها تعلم كم تلك الحياة لعينه وبائسة التي تحيياها اختها الان فهي مرت بها من قبل انا مش عارفه اعمل ايه يا سارا لو طلقني تبقي كارثه ده كدة تاني طلاق ليا وكمان انا .. انا .. بحبه بحبه اوي يا سارا عمري في حياتي ما حبيت حد غيرة انا حبيبته من قبل ما اشوفه من كلامه انا سړقت الرسالة .... وقصت لها كل شيء عن شعورها نحو حسام منذ ان راته في اليوم الاول انا بحاول انساه بس والله العظيم مش قادرة وحاولت قبل كده كذا مرة وفشلت اعمل ايه يا سارا انا خلاص قلبي وجعني اوي ومش قادرة استحمل اكتر من كدة .
لم تستطع سارا احتمال بكاء اختها منذ ان بدأت بسرد ما حدث معها فلا يوجد احسن من سارا لمعرفة الشعور الذي تشعر به امل .
تركت امل ودخلت الحمام سريعا وهي تحاول ان تتنفس لقد داهمتها تلك الذكريات المريرة عن زواجها السابق يا لها من ايام لعينه كم تكرهها غسلت وجهها بالمياه وحاولت التنفس ولم تستطع التوقف عن البكاء وبعد عدة دقائق نظرت الي نفسها في المرآه نظرة جامدة واخذت نفس عميق لن اجعلها تستسلم ولكن سوف اغير اسلوبي .
خرجت سارا بعزم اكبر وضمت اختها المنكوبة بصي يا امل انتي خلاص معتش في حاجه تخسريها من بين شهقاتها انا خسړت كل حاجه انا انتهيت و سمعتي ومستقبلي راحوا خلاص يا سارا انا بخاف كل ما يبوص في وشي بحس انو هيرمي عليا اليمين وبموت من الړعب كل ما أشوفه اهدي بس انا قصدي انك خلاص عرفتي كل حاجه ف مفيش مانع انك تحاولي احاول ! طب . طب ما انتي ياما حاولتي مع علي وكانت النتيجة انك اول ما مشيتي من قدامه طلقك .
بصي اولا علي غير حسام حسام يمكن متعلق بصافي بس عارف ان ليها مساوئ كتير وكمان انتي عارفه سبب بعد حسام عنك وده هيدينا افضلية لكن انا كنت بهبل في أي حاجه لأني مش عارفه بواجهة ايه بالظبط مستعده تدي من عمرك سنه عشان تحلي المشكلة دي دهشت امل سنه !! ايوة سنه وبعدها لو محصلش حاجه وفشلتي في انك تخليه يحبك يبقي انا اللي هصمم انك تسبيه وفي داهيه كلام الناس ها موافقة هزت راسها بړعب بصي من كلامك انك بتتعملي معاه نوعا ما يعني بتكلو سوا بيسالك تردي كده اها انا بقي عاوزاكي
امل تانيه خالص هو عارف ومتأكد انك بتحبيه وركنك علي الرف عشان لما يبقي مستعد هيحاول يكلمك وعارف انك هتكلميه علي طول يا ريت يا سارا هبله ! اوعي تعملي كده ابدا لازم هو اللي يجري وراكي فاهمه ولا لاء بس ممكن يطلقني ويزهق مني معتقدتش ليه انتي ناسيه اننا في نفس العيلة ولا ايه وبعدين لو هيطلقك هيعد معاكي عشان يتفق هتقولوا لينا ايه سبب الطلاق وكمان لسه قدامك وقت انتي مبقلكيش شهر متجوزة وهو لو هيطلق هيصبر كام شهر علشان قدمنا علي الاقل يبقي في سبب واضح .
هدأت امل قليلا واطمأنت من كلام اختها وبدأوا بوضع خطه للفت انتباهه كي يستردوا الزوج التائه ..... .
امل انتي مستعدة تسمحيه لو الخطة نجحت قالت بمرارة انا مش عاوزة اخرب بيتي يا سارا انا لما اطلقت اول مرة كان عشان معنديش أي حاجه اعيش عشانها مكنتش بحبه والحياه كانت مرة معاه عارفه لو ربنا كان رزقني بطفل كنت عشت معاه عشان يتربي مع باباه لكن انا كنت وصلت لمرحله اني بتمني المۏت بس حسام انا بحبه ومستعدة احارب عشان البيت دة يفضل مفتوح صحيح انا بحلم زي أي بنت ان جوزي هو اللي يحبني و يحاول يقربني ليه بس انا راضيه بقضاء ربنا خلاص .
كانت سارا مړتعبة فهي لا تعلم هل ستنجح امل ام ستفشل مثلها هي ! ... .
وفي الليل لم تستطع سارا النوم وانسلت بهدوء من جانب احمد ونزلت الي الاسفل تبكي بمرارة عليها بذل كل شيء حتي تنقذ زيجه اختها لن تفشل ولن تستسلم ولن تسمح ل امل بذلك عليها بأن تحارب من اجل حبها ومن اجل بيتها وتسعي للحصول علي ما تريده وتبذل كل ما تستطيع من اجل ذلك 
ثم تتوكل علي الله الذي لا يغفي ولا ينام فهي اكيدة من انه يكافئ العبد الذي يسعي .
نهاية الفصل
مؤلم ان تري ان هناك من يبذل الغالي و النفيس لأجلك كي تحبه 
او حتي تظل الي جانبه .
في حين ان قلبك متعلق بشيء بالي قديم لم يجلب لك سوي الخړاب.
لما نترك من يحبنا ويركض ورانا 
ونظل نتعلق ونمني انفسنا بما ليس لنا 
اهي غريزة كحب الطعام مثلا !
ام انها طبيعة بشړية متأصله فينا 
ام انه قلبنا الذي يريد ان يجلب علينا هذا الشقاء
حقا لا اعلم فانا .........
الحلقه العشرون
دخل حسام كالمعتاد وقت الغذاء وجد الغذاء جاهز ولكن لشخص واحد الټفت فلم يجد امل في أي مكان صعد كي يبدل ملابسه في الغرفة التي اعدتها له وعندما نزل وجدها في المطبخ تتناول الطعام وهي جالسه علي احدي كراسيه العالية نظر نحوها مطولا ولكنها لم تلتفت له ابدا ذهب وتناول طعامه وهو يفكر ما الذي بها انها كانت تنتظر كل يوم هنا وتأكل معي صحيح لم نكن نتكلم كثيرا ولكن عندما كنت اسالها كانت تجيب وها هي لا تنظر نحوي حتي هل ملت هذا الوضع حسنا انا لا الومها .
انتهت من تناول الطعام وغسلت الاطباق وحضرت مشروب دافئ وجلست امام التلفاز باسترخاء كانت هذه احدي القواعد التي وضعتها لن اختبئ بمنزلي بعد الان .
شعر بالخجل فهي كانت تصعد وتغلق باب غرفتها ما الذي يفعله هل يجلس معها ام يصعد هو رفع أطباقه ونظفها وصعد الي غرفته يجيء ويذهب وظل بها هكذا فترة اووف انا هعمل هنا ايه كل الوقت ده انا هنزل بقي انا ھموت من الزهق حدث نفسه بهمس .
عندما نزل وجدها مستلقية بحرية علي الأريكة وتمرجح قدميها وهي تقرأ شيء ما علي الجهاز اللوحي ابتسم لمنظرها هذا فهي تشبه الاطفال العابثون بأقدامهم فكر بأن يمزح معها فاطل سريعا من اعلي الأريكة بتعملي ايه نظرت نحوه ببرودة لأنه فاجأها ثم اكملت قرأه بجهازها وهي تمرجح قدميها ولم تعره أي انتباه .
استغرب كثيرا ونزل الي منزل والدته وهو يفكر هو ايه اللي قلب حالها كده وعندما نزل الي الاسفل جلست امل تتأمل الباب المغلق خلفه وهي تتذكره وهو يقول انا اسف يا امل بس انا حاسس اننا اخوات وللأسف معرفتش
مشاعري دي إلا يوم الفرح وبعدها ركضت هي من امامه توعدته مااااشي اما اوريك بقي يا استاذ حسام الاخوات بيعملوا ايه .
ظلت امل هكذا حوالي الشهر تقريبا تتجاهله وكل عدة ايام كانت تنزل لشرب المياه ليلا وهي تعلم جيدا انه يشاهد التلفاز بالأسفل كانت تترك شعرها مسدول ومشعث ولكن بشكل محبب
_ وبعد مرور شهر من التجاهل التام له دخل الي المنزل وهو متعب من العمل خلع سترته بإرهاق وتعلق نظره كالمدهوش علي اول السلم يا اللهي من هي هذه الفتاه التي يري لم يصدق نفسه لقد

تحولت امل الطفلة البريئة التي يراها اخته الصغرى الي سيدة بارعه الجمال ممشوقة القوام نزلت بهدوء علي السلم بكعب عالي رائع لم يكن راها من قبل بمثل هذا الكعب 
انها مذيعه ما او ممثله مشهورة او زوجه سياسي او أي شيء عدي الطفلة التي كان يراها كانت مخفضة نظرها ولم تعره أي انتباه كالعادة ترك الطعام وذهب اليها في المطبخ وهو كالمنوم كانت تعد حلوي تكلم بصعوبة غريبة هو انتي خارجه فين نسي تماما انها محجبة وانها لن تخرج هكذا ابدا .
لم تنظر له واستمرت بأعداد الاكواب يا الهي ما هذا العطر التي تضعه من هذه الفتاة بحق الچحيم ! انها لا تشبه امل بأي شكل من الاشكال امسك ذراعها امل من فضلك ردي عليا يا الهي ان ذراعها في غايه الرقة والنعومة سحبت ذراعها منه ثم اعطته كرت مكتوب به من فضلك أتغدى بسرعه عشان البنات جاين الوقتي اقدر افهم مش بتتكلمي معايا ليه نظرت له نظرة جعلته يزدرد لعابه وسال نفسه ما هذا السؤال الغبي ! .
جلس الي الطاولة يتناول الطعام وهو يتابعها بكل حركة تقريبا وعندما انتهي اتت ورتبت الطاولة ثم وضعت كرت اخر امامه يا ريت تجهز عشان البنات عاوزين يباركو لينا وبعد كده تنزل لانهم هيتكسفوا يعودوا وانت موجود .
وقفت امام المرآه بالصالون ترتب هندامها وتسوي احمر الشفاه وهو مصعوق من انها تتصرف هكذا كصافي والفتيات التي اعتاد رؤيتهن في النادي وليست الطفلة التي عرفها والتي تخجل ويحمر وجهها بأبسط الاشياء وبعدها سمع جرس الباب تأكدت من هندامها مرة اخري وتحولت الي فتاه اخري تماما عندما فتحت الباب .
بنات وحشتوني اوي اخذن يصحن ويهللن ولم ينتبهن الي وجوده وهي كانت فرحه للغاية وصمتن بخجل عندما رأين حسام سلم عليهم بابتسامته المعهودة فهو يريد مشاكستها قليلا طيب يا امل انا نازل شويا يا حبيبي مش عاوزة أي حاجه لا يا حبيبي ربنا يخليك وسوت له بذلته ومنحته ابتسامه ساحرة طبع قبله علي وجنتها والفتيات الخمس اللاتي قدمن للزيارة كن هائمات تماما وقلن معا في نفس الوقت هييييييح انتبه حسام لهن نورتونا يا بنات وتشرفت بمعرفتكو اعتبروا البيت بتكو ومضي نحو الباب وهي تهتف بسعادة يالا يا بنات عشان افرجوا