رواية ذكرياتي


علي أن يظل معها وبعد مفاوضات عده أقنع عبد الرحمن السيد شاكر بضرورة العودة الي المنزل مع أمل وأيه وفارس ولا يجب للفتيات أن تبيت وحدها بالشقة وإذا كان السيد شاكر مصر علي البقاء فعلي عبد الرحمن أن يصحبهم معه كي لا يبيتوا وحدهم وكذلك اقنع السيد شهاب احمد بأن لا ضرورة له اليوم الي جانب سارا أنت تعبان يا احمد لازم ترتاح بكرة سارا هتقوم وهتبقي محتاجه ليك ومش هتقدر تعد معاها لم يقتنع إلا بعد أن اخبره عبد الرحمن بأنه سوف يظل مع السيدة وفاء ولن يتركهم أبدا .
هدأ الجو بعد ذهاب الجميع وجلس علي الكرسي أمامها وخلفة باب الغرفة تقريبا وعلي السرير المقابل لها جلست الوالدة تقرأ لها بعض الآيات القرآنية وتدعوا الله بأن تتحسن حالتها وها هي بعد ساعات طوال تفيق نومها كي تحي قلبه هو الآخر .
_ عندما رجع الي الغرفة كانت السيدة وفاء غطت بالنوم لقد كان يوم مرهق ومشحون بالقلق بالنسبة لها راقب تنفسها ووجهها بعناية شديدة وأقترب بالكرسي منها أنها نائمه لا محاله نظر نحو السيدة وفاء وتأكد من نومها وأخفض رأسه وقبل يدها قبلة طويله معذبة وأحتضن كفها بكلتا يدية أراد أن يظل هكذا الي الأبد كي يطمئن باله القلق عليها ولكنه لم يكن يرد أن ينتهك حرمتها ترك يدها علي مضض بعد ان طبع قبله أخري عليها أسند رأسه علي الكرسي الوثير وظل ينظر لها ويقاوم رغبة ملحه في أن يضمها إلية حدثة شيطانة انت ھتموت من القلق عليها لو حضنتها الوقتي هترتاح خدها في صدرك خليها تحس بالأمان معاك أرتبك كثيرا وخطڤ نظرة نحو والدتها النائمة ووقف واقترب منها وانحني فوقها وضمھا الي صدرة وبالفعل شعر براحه غريبه تعتليه قبل رأسها وعندما نظر الي وجهها نظرت له هي الأخرى دب الذعر فيه وتركها علي مضض ولكنها لم تكن خائڤة منه بل قالت بكل هدوء له أنا حلمت بيك أنت اللي أنقذتني مش كده تلاحقت أنفاسه أنها حقا بين يدية ولا يبدوا عليها الذعر شعر برغبه ملحه في تقبليها وضمھا مرة أخري الي صدرة انحني
فوقها وقد اعتزم علي أن يروي ظمأة منها في قبله طويله ولكنه فوجئ بيد علي كتفه والټفت فجأة ليجد نفسة يجلس علي الكرسي ونور الصباح يملئ الغرفة والسيدة وفاء ليست موجوده نظر لها بسرعة وجدها تبتسم له اللي ينام النومة دي لازم يحلم بكوابيس فرك وجهه واعتدل في جلسته وقال لها بهدوء لا أبدا مش كابوس ولا حاجه ده حلم جميل وتنهد وهو يتأملها صباح الخير ضحك لها صباح النور عاملة إيه الوقتي احسن الحمد لله أمال طنط فين مش عارفة خرجت من شويا اقترب منها قليلا وهو يبتسم لها انتي فعلا احسن بكتير الوقتي متشكرة اوي يا ابيه علي ايه بس ماما قالت لي انت عملت معايا ايه امبارح مش عارف اقولك ايه بصراحة متقوليش حاجه مش لو انا محتاج حاجه هتوقفي معايا قالت بسرعة اكيد ابتسم لها طيب يعني انا معملتش حاجه غريبة أهه دخلت السيدة وفاء ومعها عصائر لسارا .
صباح الخير يا عبد الرحمن كده يا طنط كنتي قولي لي وانا انزل يا حبيبي كتر خيرك وبعدين انا قولت أمشي رجلي شويا يالا اشرب حاجه انت من امبارح ملكتش حاجه اخذ منها العصير ولكنه وضع الماصة واعطاه لسارا اولا شكرته ثم شرب هو كان يساعدها بأي شيء واخذ يسليها هي والسيدة وفاء بالحديث استمتع معهم كثيرا وهم أيضا .
عضت علي شفتيها وهي تضحك حرام يا ابيه كفاية بقي الچرح بيوجعني لما بضحك خلا ص خلاص احكيلك حاجه بتزعل احسن لا بعد الشړ سيبك منها يا عبد الرحمن دي بتدلع ماشي يا ماما انا بدلع بردو ظل هكذا طوال فترة الصباح وحتي الظهر لم تساعدها والدتها بأي شيء سوي الذهاب الي الحمام ولم يكن يجعل السيدة وفاء تتحرك من مكانها وعند الظهر بدأت الاتصالات تنهال عليهم والكل يريد ان يطمئن علي حالها خاصة احمد اخذ الهاتف من يد سارا اقفل يالا عشان الكلام بيتعبها أبقي أرغي زي ما انت عاوز لما تيجي اما السيدة وفاء فكانت تنهر امل بخصوص شيء ما واغلقت الهاتف بعصبية بوظوا الأكل معرفش أعتمد عليهم في حاجه خالص أوف حرام ده انا جعانه خالص قال عبد الرحمن بسرعة أنزل أجبلك اكل حالا متعصبيش نفسك يا طنط لا يا عبد الرحمن مينفعش وهي تعبانة كده تاكل أي حاجه أنا شكلي هروح ليهم أعمل الأكل وأجي معلش يا عبد الرحمن أنا عارفة اني تقلت عليك بس سارا عمرها ما هتاكل أكل المستشفى لا أبدا أنا أعد هنا مش ماشي غير لما هي تخرج بالسلامة ربنا يخليك يا بني ماما من فضلك جبيلي هدوم معاكي حاضر متقلقيش قبلتني وذهبت وهي مكرهة .
ترك باب الغرفة مفتوح وعاد للكرسي الذي كان يجلس عليه وضعت يدي علي رقبتي لا إراديا لم أجد شيء وعلي شعري لم أجد سوي غطاء الرأس العمليات الخفيف كيف لم أنتبه ! ابيه ممكن الطرحة بتعتي أه طبعا فتح الدولاب وأخرجها وناولني إياها وساعدني وانا ارتديها كي لا تتشابك مع الأنابيب المعلقة بيدي .... .
_ عض علي شفتيه من الندم لو علمت انني قبلت يدها البارحة وانتهكت خصوصيتها لن تنظر بوجهي مرة أخري .
وضع يده في جيبه وشعر بالسلسال اخرجه لها بهدوء الدبلة والساعة مع طنط شكرا يا أبيه وضحكت ببراءة أهي السلسلة رجعت لصحابها تاني ممكن أطلب منك طلب أتفضل ممكن متقلعيهاش من رقبتك ازدردت سارا لعابها أنه يكلمها بحنيه غير معهوده فيه من قبل هزت رأسها موافقة قال لها بمودة وعد أها وعد طيب يالا البسيها ارتدتها سارا وهي تشعر نحوه بشعور غريب وتذكرت وجهه وهو قلق عليها لقد اخبرتها والدتها بما فعله معها البارحة وهي التي كانت تظن أنها تحلم ولكن من الواضح أنها لم تكن كذلك أنه هو من أنقذها فعلا .
روحتي لفين كده وسبتيني هاا ... لا أبدا أمم تعرف يا ابيه حضرتك طلعت اطيب واحد في اخواتك رغم انك بتبان من بره جامد وصعب اممم بصراحة أنا كنت بخاف منك أوي اول ما اشتغلت في الشركة مع انك عمرك ما عملت لي حاجه تضايقني حاول محو المرارة من بسمته لأنه علم شعورها نحوه وأنه لم يكن لديه أي فرصه معها والوقتي ابتسمت لا من قبل الوقتي من ساعة ما شوفتك وانت بتساعد احمد في كل حاجه وانا عارفة انك طيب حك راسه ونظر الي الأرض وحاول قول أي شيء يضحكها تفتكري عشان كده البنات بتهرب مني ! ابتسمت له إن شاء الله هتتجوز أحسن واحده في الدنيا كلها ثم أردفت بعد برهة هو حضرتك مرتبطش قبل كده أبدا ! نظر لها وفكر فيما يحدث معه وقرر أن ينفي التهمه عنه فهي لن تخمن أبدا أنها الفتاه الوحيدة التي اراد الزواج منها ارتبطت بس افترقنا قبل ما تحصل حاجه رسمي عضت علي شفتها وهي تري الألم في عينيه وسألته بحذر هو حضرتك لسه بتحبها تنهد بصوت عالي وحك ذقنه مش عارف يا سارا مفيش أي فرصة أنك تقولها نظر نحوها پحده أقول لها إيه ! ازدردت لعابها وتوترت من لهجته انك بتحبها ومين قالك كده انا اسفة مكنش المفروض ادخل امام حدته لم تجد شيء بيدها سوي التراجع .
خلاص يا سوبر سارا علي العموم مينفعش أقولها خلاص هزت راسها وقررت ألا تتدخل في شؤونه اخذ يستدرجها هو الآخر احمد عامل معاكي إيه ابتسمت بوهن الحمد لله غمز لها مش مزعلك في أي حاجه قولي لي وانا اشد ودنه ضحكت له لا أبدا لم تصل ضحكتها الي عيناها انه يجيد قراءتها الآن بس أنا حاسس ان في حاجه عضت شفتها السفلي وتنهدت بآسي بقي عصبي أوي الأيام اللي فاتت مكنش كده قبل الحاډثة صح يا ابية فعلا مكنش كده خالص ... مر الحوار هادئ وسلس وبعد ذلك تحدث معها بكل شيء وسألها الكثير من الأسئلة والأشياء التي لطالما
رغب في معرفتها عنها ومر الوقت سريعا ودقت الساعة الرابعة لتمتلئ الغرفة تماما بعائلته وعائلتها .
لم يعد له مكان الي جوارها بعد مجيء احمد الذي قبل يدها وأخذ يداعبها بكلماته الحنونة هل تحبه من أجل كلامه العذب هو يعترف في قرارة نفسه بأن اخوة يجيد التحدث الي الفتيات أفضل منه بمراحل فهو لم يحاول التعرف الي واحده من قبل قط أهذه هي المشكلة انه لم يعرف كيف يحدثها ويجذبها اليه زفر زفرة معذبه لا فائد من ذلك الآن لقد ذهبت بغير رجعة ولا فائدة من لوم نفسه بيضحك وبيتكلم ولا

كأنه عامل حاجه انت بتضيعها كان ممكن ټموت بسببه وسوس له بمكر شديد أختار عبد الرحمن مكان بعيد نسبيا وظل ينظر نحو احمد وتجنب النظر نحو سارا تماما فهو يشعر بأن الشك سوف يدب في قلب الجميع وحدث نفسه مش كفاية اللي انا فيه كان ناقصني كمان احساس اللي عامل عامله ! رجعت الهسهسة الي أذنه مرة أخري ماسك إيدها وعامل بيحبها أوي وخاېف عليها خاېف علي نفسه لو كان جرالها حاجه كل ترتيبه كان هيبوظ وكان هيعيش لوحده تاني في الضلمه رد بصوت ضعيف احمد بيحبها فعلا لو بيحبها ربع ما انت بتحبها كان حس بيها وعرف انها تعبانة من غير ما هي تتكلم زيك كده لما عرفت احمد له ظروفه أه صح قولت لي ظروفه كان صوت تكهن الوسوسة واضح في أذنه ومن ثم صاح ذلك الوسواس به حتي لو مش بيشوف كان قلبه المفروض يحس بيها يا أخي ده من غير أحساس مسألش نفسة هي أتأخر كده ليه هو مش شاغل باله بحاجه وانت عارف اخوك كويس وقد ايه هو اناني رد بوهن احمد اتغير طبعا طبعا أتغير وأول واحده هيرد لها الجميل هي المسكينة اللي بتضحك له الوقتي وفكرة أنو بيحبها ذنبها في رقبتك لأنك عارف ومتأكد أنها هتعيش تعيسة معاه ومع ذلك سايبها محدش بيحبها قدك أنت الوحيد اللي حسيت بيها قلبك حس بۏجعها قبل أي حد تاني كفاية رد عبد الرحمن بيأس شديد .
دخلت الممرضة كي ترشقها بحقنه أخري لا يريدها ان تتألم البته وهنا