رواية ذكرياتي


اسمها سارا اتسعت عيناها دهشه بجد ! ليا انا بس انا كبرت اوي علي الحاجات دي ضحك مقهقها فعلا مهو واضح كده .
بعد ربع ساعه وصلت السيارة الي عماره سارا وساعدها بالأغراض الي ان وصلت الي باب الشقة بابا هيفرح اوي لما يعرف انك معايا لااا معلش يا سارا اعفيني لازم اروح دلوقتي يبقي حضرتك مكنتش زهقان وانا عطلتك ابدا كل الحكاية اني عاوز الحق الحلاق الا اذا انتي هتحلقي ليا هدخل معاكي حالا ضحكت له خلاص براحتك يا ابيه وبعد ان نزل السلم نظرت له من الأعلى صائحة ابيه نظر لها سريعا كل سنه وحضرتك طيب وشكرا علي العروسة وانتي طيبه يا سارا واشار لها مودعا .
عندما دخلت سارا الي المنزل اخذت منها امل وايه الاغراض وفتحوها كلها واعجبوا پالدمية كثيرا سالتها امل احمد اللي جبهالك مش كده قالت سارا باسمه لاء ده ابيه ...... .
مر اليوم الاول من العيد ببطيء وملل رهيب علي اولاد السيد شهاب فعبد الرحمن جلس امام التلفاز يقلب فيه بلا هدف ومحمد كل اصدقائه سافروا الي شرم الشيخ او الغردقة واحمد لم يستطع الخروج مع سارا لان عائلتها تجتمع اول يوم العيد اما حسام فقد حبس نفسه بالغرفة بعد مشادة كلامية بينه وبين والد صافي الذي اتصل به البارحة واخذ يتوعده وېهدد ان لم تحصل ابنته علي الطلاق وكل اغراضها سوف وسوف وسوف .... .
الا ان كل ذلك لم يؤثر في شعره من حسام فهو لا يهتم لكل ذلك بل ما يهمه حقا هو صافي لقد رن هاتفه البارحة وكان اسمها علي الشاشة دق قلبه سريعا دقات مجنونه ولم يعرف ما العمل أيعقل انها اتصلت كي تعيد عليه فهذا هو العيد حيث الكل يتسامح وينسي رد عليها وقد كان في نيته ان يكلمها جيدا وربما فتح صفحه اخري معها الا ان الصوت لم يكن صوتها ابدا لقد كان صوت والدها الڠضب والحانق علي حقوق ابنته المادية ويخبره بأن المحامي لن يتركه ولن يسمح له بالعبث بأغراض ابنته وحقوقها .
لقد كانت تللك القشة التي قسمت ظهر البعير مثلما يقال لقد ثار وڠضب وحنق الي ابعد درجه واقسم علي ألا يدعهم يهنئون بشيء حتي لو كان هذا اخر عمل لديه وحنق من نفسه اكثر وشعر بالاشمئزاز من قلبه البالي الذي يعشق انسانه لا تستحق أي من مشاعره الجميلة نحوها .
اما اليوم الاول عند سارا فكان ملئ بالأحداث والاهل الذين اتو منذ صلاه العيد الي اخر اليوم والجميع يتبادل التهاني والمباركات حول عيد الأضحى . في اخر اليوم حوالي الساعة الحاديه عشره والنصف رن هاتف احمد كده يا سارا كل ده سايباني !! انا مۏت من الزهق والله ومفيش أي حاجه اعملها او حد اكلمه معلش يا حبيبي والله خالو لسه ماشي حالا ويدوب غيرت هدومي واخدت دوش عشان اكلمك طول الليل براحتي وحشتيني اوي انا اتعودت اشوفك كل يوم انهارده كان رخم بشكل معلش بكره هيبقي جميل جدا اوعدك بكده بس الاول كلم بابا كان عاوزك ايوه يا احمد ازيك يا حبيبي كل سنه وانت طيب يا ابني انا كلمت بابا عشان نقضي اليوم سوا بكره بس هو قالي انو مسافر انا مستنيكوا كلكو بكره عشان نقضي اليوم سوا ماشي يا حبيبي تنورا ان شاء الله سارا معاك ايوة يا احمد تيجي من بدري بقي عشان نلحق نعد مع بعض حاضر ان شاء الله ومتنساش ابيه ومحمد وحسام ان شاء الله اممم عاوز اقولك حاجه بس متزعلش واضح ان انا اللي عليا الدور في غسيل الاطباق ربع
ساعه نص ساعه بالكتير واكون خلصت وهكلمك علي طول والله تنهد مطولا ماشي يا سارا متتأخريش احمد نعم كل سنه وانت طيب وانتي طيبه يا حببتي 
فرحت امل وسارا كثيرا لانهم سوف يمضوا الغد برفقه احمد واخوته بينما ايه لم تعر الأمر أي انتباه .
رن جرس الباب بعد الظهر وفتح السيد شاكر الباب ورحب بكل من احمد ومحمد وعبد الرحمن رحبت سارا هي الأخرى بهم كثيرا و والدتها بينما غابت البسمة عن وجه امل عندما علمت ان حسام اعتذر عن الحضور فشعرت بخيبة امل كبير تطرق قلبها .
اجلست سارا احمد ووضعت لهم تحيه العيد وجلسوا يتحدثوا ويضحكوا علي فارس الذي اخرج كل العاب وملابس العيد لعبد الرحمن كي يتفرج عليها ويبدي اعجابه الشديد بها .
همس احمد لسارا عاوز اعيد علي فارس فارس تعالي سلم علي ابيه احمد يالا جاء فارس راكضا ازيك يا ابيه قبل احمد راسه وقال له الحمد لله يا فارس كل سنه وانت طيب واعطاه كيس هدايا كان يحمله محمد فرح فارس بالهدية ولكنه ركض نحو عبد الرحمن كي يشغلها له يبدوا ان احمد لاحظ تجنب فارس له وحاول ان يجتذبه الا انه لم يفلح ربتت سارا علي كتفه بحنان ربنا يخليك يا حبيبي هديه جميله ابتسم احمد رغما عنه لها وبعد فتره اخرج فارس لعبه الورق و الدومينو كي يلعب الجميع جلس محمد وايه وامل ووالده سارا للعب الورق والسيد شاكر وعبد الرحمن يلعبون الدومينو بينما اكتفي فارس بمشاهده عبد الرحمن كان الجو جميل والجميع يمرح ويلعب .
كان عبد الرحمن سعيد بهذه العائلة كثيرا وبالجو المرح هذا حتي ولو لم تكن عائلته هو ولكن لأنه يعلم بان حسام تعيس وحده بالمنزل لم يكن يشعر بالارتياح استأذن من السيد شاكر واتصل بأخيه ايوة يا حسام ازيك الوقتي رد ب اقتضاب الحمد لله ما تلبس وتيجي بقي بلاش رخامه لا انا مش عاوز اشوف حد نظر عبد الرحمن نحو امل التي راي خيبه الامل في عيناها حالما لم تري حسام وعلمت بانه لن يأتي تعالي بس ومش هتندم يا حسام .
كانت السيدة وفاء تعيد بعض الاكواب للمطبخ وحينها سمعته انت بتكلم حسام قوله اني زعلانه عشان مجاش بقوله والله يا طنط كلميه انتي جايز يقتنع بيكي اكتر ايوة يا حسام يالا يا حبيبي تعالي انا عمله مشويات انهارده هتاكل صوابعك وراها معلش يا طنط مره تانيه مش هقدر انهارده كده بردو اول مره اطلب منك حاجه تكسفني خلاص يا طنط تحت امرك اغلق عبد الرحمن الهاتف وقال للسيدة وفاء وهو يضحك ايه ده بس في ثانيه كده انتي طلعتي مش سهله يا طنط لازم تيجي تشتغلي معانا في الشركة هتوفري كتير اووي ضحكت السيدة وفاء للإطراء الذي قاله لها عبد الرحمن .
بعد حوالي النصف ساعه طرق الباب و توجهت امل تفتحه الا ان حالها تغير تماما بعدما فتحته .
ازيك يا امل كل سنه وانتي طيبه احمر وجهها واطرقت راسها الي الارض وانت طيب اتفضل دخل حسام وقد دهش من المنظر الذي رأي لقد كان اخوته يضحكون ويمزحون بشده وخلعوا ستراتهم وجلسوا بحريه وراحه مع الفتيات بملابسهم الزاهية الجميلة سلم علي الجميع وقال لعبد الرحمن الذي شمر عن كميه ويقف امام المشواة بالشرفة ويلوح عليها بورقة كبيرة الله ينور يا شيف .
قرر عبد الرحمن انه هو من سوف يقوم بتلك المهمة وسارا كانت تساعده جلس حسام وقد تغيرت حالته قليلا الي الافضل نظرا لهذا الجو المرح الفرح .
بعد فتره استغل انشغال الجميع وذهب الي نافذه كبيرة في الصالة وظل ينظر للخارج حسام الټفت الي الصوت الخاڤت الذي نطق اسمه برقه ليجد امل تحمل كوب عصير له
شكرا يا امل وحاول رسم ابتسامه علي وجهه ظن انها سوف تعطيه العصير وتذهب الا ان وجهها كان يقول انها تود قول شيء ما نظر لها برهه ثم قال شكلك عاوز يقول حاجه ارتبكت وقالت بسرعه لا ابداا ثم عضت شفتها السفلي وقالت بخفوت بصراحه اه بس خاېفه تضايق اضايق ازاي مش فاهم يعني تضايق مني كان صوتها يخرج بالكاد اراد ان يعرف ما تود امل قوله لا ابدا اوعدك مش هضايق زمت شفتيها ونظرت للأرض بكره هتنسي اتسعت عيناه دهشه فأكملت بسرعه انت وعدتني انك مش هتضايق انا والله عرفت بالصدفة و.... حسيت انك مضايق وعشان كده مكنتش عاوز تيجي انهارده استغرب كثيرا من اهتمامها انا فعلا كده بس انتي عرفتي ازاي ! ضمت يدها بشده ونظرت للأرض عشان انا مريت باللي انت بتمر بيه الوقتي مش فاهم ! وضع الكوب من يده واقترب منها انتي مطلقه ! كانت عيناه متسعه من الدهشة لا انفصلت بحاول اتطلق بس مش عارفه لسه بس . بس انتي لسه صغيره
انتي في الجامعة مش كده هزت راسها بآسي انا اتجوزت 6 شهور وانفصلت من سنه وبحاول اتطلق من ساعتها بس مش عارفه ليه هزت كتفيها بآسي مش راضي يطلقني وبيعند معانا .
لمح شبح صافي امامه ونظر الي يدها الفارغة من الدبلة وبدل من ان يتفهمها نظر لها نظره احتقار واشمئزاز طبعا حضرتك مش عاوزة تتنزلي عن حاجه من حجتك او حق من حقوقك وهو مش راضي يطلقك عشان

يربيكي وامسك معصمها الايسر ساحق اياه انتي حتي مش لابسه الدبلة مع انك لسه علي ذمه راجل تاني خلاص مدام بقيتي برا بيته تعملي اللي انتي عاوزاه كان حنقه غير عادي والشړ يقطر من عينه المحمرة .
كانت امل مذهولة ولم تقوي علي التكلم حتي ولكن دموعها كانت اقوي واستطاعت الهرب من عيناها اتكلمي مش مكسوفه من نفسك كل اللي همك تاخدي حقك وتدوري علي مقطف تاني يصرف عليكي مش كده لا مش كده انتزعت امل يدها من قبضته واخذت تفركها وتكلمت والمرارة تقطر من فمها انا خرجت بالهدوم اللي عليا وحتي الدبلة هو كان خدها مني وهو بيعند معانا عشان مش عاوز يدلي حتي هدومي وانا مش عاوزة منه حاجه بس مش عاوزة اعرفه تاني وانا غلطانه اني جيت كلمتك لأني فكرتك متأثر وزعلان علي مراتك بس واضح ان كلكو زي بعض اللي يهمكوا الفلوس وبس واستدارت لتركض نحو غرفتها ولكنه وقف امامها بسرعه انا اسف . انا اسف والله يا امل انا مش عارف انا عملت كده ازاي نظرت له ببلاهة وتذكرت الرسالة وكلماتها المطبوعة في عقلها اردف والآسي يقطر منه انا اتلخبطت وشوفتك قدامي صافي وانا كان نفسي اقول لها الكلام ده والله انا معرفش حتي انك متجوزة سامحيني من فضلك كانت امل تبكي وتنظر للأرض وتشعر بإهانة