رواية ذكرياتي


كثيرا لقد قارب علي الاربعين من عمرة وعلية بأن يعيش حياته وهي تعلم تمام العلم أن سارا لا تحبه وتحب أحمد يا له من أمر مؤلم انها تتلوي من اللوعة علي ولدها المفقود وعلي والدها الكبير وحظه السيئ وقررت مساعدته ..... .
أثناء نزوله صباحا كي يري والده قالت له ببرود أنت وسارا هتتغدوا معايا أنهاردة لم ينظر لها وقال ببرود هو الآخر ماشي هبقي أقول لها فسارا أصبحت لا تخرج من شقتها سوي بأذنه هو ولا يسمح لها بالذهاب لأية أو أمل في كل الأوقات وكذلك السيدة نور والبيت كله مستنكر من تعسفه عليها وحاولوا التكلم معه ولكن لا شيء يحدث .... .
أنا مش مصدقة أنو وافق أني أنزل قالت سارا وهي مع السيدة نور بالمطبخ انتي يا سارا فاكره عبد الرحمن زمان حاولت أن تذكر سارا بأنه لم يكن هكذا أبدا تنهدت سارا ولم تتكلم وأخذت تقلب الطعام أمامها .
أنا مش عارفة هو ماله ده أطيب واحد في أخواته ردت سارا دون وعي مفيش حد أطيب من أحمد تمالكت السيدة نور نفسها بشدة وربتت علي ظهر سارا طيب محولتيش تتكلمي معاه وتعرفي ماله نظرت سارا نحوها بسرعة أتكلم مع مين ! مش جوزك يا بنتي ارتعشت شفة سارا بشدة لما تشعر بكل هذا الحزن كلما أخبرها أحد ما بذلك 
بعد أذنك يا طنط وصعدت الي غرفة أحمد ونامت علي سريرة وهي تضم وسادته الي حضنها تألمت السيدة نور بشدة وحاولت تجميع شتات نفسها فاطمة خلي بالك من اللي علي الڼار وصعدت لسارا بالأعلى وربتت

علي ظهرها وضمتها لها مش عارفة أعيش من غيرة يا طنط مش قادرة نفسي أروح ليه أوي .
يا الهي أمدني بالصبر فهذا ولدي وهذا ولدي وهذا قدرك وأنا رضيت به سارا حببتي أنتي عارفة أنا بحبك قد أيه هزت سارا رأسها وقالت بصدق أنا عمري ما شوفت منك حاجه وحشة أبدا بالعكس حضرتك زي ماما بالظبط يعني هتسمعي كلامي ومش هتزعلي هزت رأسها معدش ينفع تيجي هنا يا سارا بكت سارا بشدة حتي أنتي يا طنط خلاص كلكو نسيتو الله وحده يعلم كيف تمالك السيدة نور وقلبها مفطور علي أولادها الثلاثة أجل فسارا الأبنة التي لطالما حلمت بها بشدة .
يا حببتي ده عشانك أنتي أنتي الوقتي علي ذمه عبد الرحمن أديله فرصة أنا عارفة أن اللي عملة ميتعملش بس أنتي عارفاه كويس يا سارا وعارفاه زمان هو مكنش كدة خالص ده أنتي كنتي بتحبية ومكنش حد ياخد باله من حاجته ولا من اكله زيك ودايما توقفي
معاه وتقولي هو عشان مش متجوز حقة يتاخد فاكره بس أنا كنت بحبه ساعتها زي أخويا لكن الوقتي أنا مش بحبه زي أخويا ولا عاوزاه جوزي وبكت بشدة أنا عاوزة أحمد أدي نفسك فرصة طيب هزت رأسها نافية .
أغمضت السيدة نور عينيها من الألم براحتك يا سارا بس اللي بتعملية ده حرام حرام أوي كمان عبد الرحمن جوزك وليه عليكي حقوق وأنتي عارفه كويس أن ده حرام وأهمالك ليه وحبك لغيرة خېانة كبيرة ربنا هيحسبك عليها صعقټ سارا بس . بس أنا مش قصدي كده أبدا أنا بقوله كتير يطلقني وهو اللي مش راضي ولو يا سارا ده أمر واقع والواقع اللي أنتي عيشاه بيقول أنك مراتو ومينفعش تحبي غيرة استغفري ربنا يا سارا قالت سارا بدهشة ممزوجة بالألم يعني أنا خاېنة !! ربت السيدة نور عليها مرة أخري استغفري ربنا يا سارا .
ظلت سارا مدهوشة ودخلت في حاله غريبة وشردت وظلت هكذا الي ان أتي عبد الرحمن الذي نظر بريبة نحوها ما الذي حدث لها .
وبعد تناول الغذاء طلبته السيدة نور في مكتب السيد شهاب ودخل لها جلست أمامه أنا أتكلمت مع سارا عشانك أنهاردة وقف پحده أتكلمتي معاها عشان إيه رجعت للوراء وقالت ببرود في أنها تنسي أحمد وتحاول تتقبلك كزوج ليها نظر لها بدهشة هل والدته من أتي بذكر نسيان أحمد !! طيب وأنا مالي علمت السيدة نور أن عبد الرحمن يكابر تنهدت بشدة ثم وقفت أنت حر بس اللي بتعمله ده ب يبعدها عنك ملاين الأميال لو عاوز تقربها ليك لازم تعاملها كويس وتخليها تشوف أخواتها براحتها تاني وترجع تزور والدتها براحتها ونظرت بداخل عينيه وتعاملها بحنان عشان ترجع تطمن ليك تاني وخرجت وتركته .
_ دقت الساعة التاسعة مساءا وأنتهي البرنامج الإذاعي .
كانت الإذاعة عادة تحبها وأصبحت تلازمها أكثر بعد أن عرفته كي تسمع وتشعر مثله وضعت أغراضه أمامها وهي تبكي بشدة لأنها سوف تراها للمرة الأخيرة وضعت كرت الذاكرة في الجهاز اللوحي كي تشاهد صورة للمرة الأخيرة .
دارت أغنيه شيرين كده يا قلبي وكأن من بالإذاعة يراقب المنزل كله وارسل تلك الأغنية كي تعزي أحزانهم وانسابت الألحان الحزينة الي أذانهم 
كده . كده يا قلبي يا حته مني يا كل حاجه حلوة فيا .
كده . كده هتمشي وتبسني وحدي في الحياة والدنيا ديا .
وفي تلك الأثناء كانت السيدة نور تضم صورة أبنها اليها بشدة وهي جالسة في حجره نومه تودعها بعينها وبقلبها وتشعر پألم شديد وكأن أحمد فارقها حديثا .
وانسابت الكلمات مرة أخرى
كده . كده يا قلبي يا حته مني يا كل حاجه حلوة فيا .
كده . كده هتمشي وتبسني وحدي في الحياة والدنيا ديا .
في تلك الأثناء كان محمد ينزل صور أخيه عن حائط الصور فمحمد كان لديه حائط كامل للصور يعلقها عليه أخذت دموعه تسقط بشدة ويده ترتعش وهو يزيح صور أخيه الحبيب ويناولها لأية التي تمسك بالصور وتبكي هي الأخرى ولكن هذه هي أوامر السيدة نور كي يساعد الجميع سارا وعبد الرحمن .
وحالما نزع تلك الصورة التي التقطها له وهو ينظر للكاميرا بعبث ارتعشت يده بشدة وبكي بحړقة كبيرة ونزل من علي السلم ومسح أنفه پعنف وقال لأية بصعوبة وهو يعض علي شفتيه من الألم الذي يأكل في قلبه عارفه هو أول واحد أدالي كاميرا كانت هديه في عيد ميلادي وفضل يشتري ليا أفلام ويشجعني ولم يتمالك أكثر من ذلك وأجهش في بكاء حاد وارتمي في حضڼ أيه وهي الأخرى أخذت تبكي بشدة فهو كان لها نعم الأخ ولولاه لما رأت محمد أبدا وأخذ يتمتم كل منهم من بين شهقاتهم الله يرحمه ويغفر له .... .
وإنساب اللحن الي غرفة سارا مرة أخري 
يعني إيه يعني خلاص أنا مش هشوفك تاني
مش هلمسك مش هحكي ليك عن حاجه تعباني
كانت سارا تشاهد صورة معها للمرة الأخيرة وتشعر بلوعة حاړقة وكأنها سوف تفقده من جديد مرة أخري يا لها من أيام يا لها من ذكريات وحتي الذكريات سوف تحرم منها وأخذت ملابسه وضمتها لها بشدة رهيبة .
وانسابت الألحان مرة أخري تاركه المنزل زاحفة الي راديو القاعة الرياضية حيث أنهك عبد الرحمن نفسة بالملاكمة ولكن صوت صړاخ سارا وتوسلها لم ينتهي من طرق رأسه وشبح أحمد الذي أشتاق له وفارقة منذ ذلك اليوم المشؤوم الذي لمس فيه سارا أجل هو مشتاق كثيرا الي أخيه الحبيب لتصل الكلمات الي أذنه .
كنت روحي لما كان جوايا روح
عمري ما أتخيلت أنك يوم تروح
مش فاضلي مني غير حبه چروح
لتسقط دموعه علي فراق أخيه الحبيب بشدة وشعر پألم حارق يغزو كل خليه وذرة بجسده من ألم الفراق خلع قفازيه ونزع قميصه عنه وقفز الي حمام السباحة عل المياه الباردة تهدئ من روعه وألمه قليلا وبعد ذلك أخذ نفس عميق ونزل الي القاع عل أصوات الصړاخ التي تطرق رأسه تصمت قليلا ...
يعني إيه يعني خلاص أنا مش هشوفك تاني
مش هلمسك مش هكحي ليك عن حاجه تعباني
دخلت الألحان عبر شقة حسام وأمل وهو واقف علي كرسي وينزل الصورة المكبرة لأخيه وانتهت أمل من تجميع صورة بالشقة كلها وأي غرض أو هديه كان قد أتي به لهم كي لا تتذكره سارا .
نزل حسام وهو ممسك بالصورة وتتساقط دموعه بكثرة أجلسته أمل وحاولت تهدئته رغم أنها كانت تبكي هي الأخرى مسح عينيه بشدة وقال بلوعة الله يرحمه كان طيب أوى وعلي طول يحب يعمل مقالب ويضحكنا وبكي حسام بشدة ونظر الي أمل الباكية بلوعة أمامه وقال والدموع ټحرق عينيه كفاية أنو السبب في أني أشوفك ضمته أمل لها بشدة وبكي هو وكأنه فقد أخوة اليوم لا من عام .... .
أنهت الألحان مهمتها هنا وصعدت مرة أخري كي تنهي ما جاءت لفعله 
مع السلامة يا حبيبي وفي أمان
عمري ما هقول يوم عليك ماضي وكان
عمري ما أنسا مهما طال بيا الزماااااان
وفي تلك الأثناء كانت سارا تعيد أغراض أحمد الي الصندوق وتودعها بقلبها وعينها و السيدة نور خرجت من غرفة أحمد وأغلقتها بالمفتاح وهي تبكي بشدة .
_ خلعت كارت الذاكرة ووضعته فوق الملابس وأغلقت الصندوق بهدوء شديد وقالت شيرين بتأوه في أخر الأغنية
عمري ما أنسي مهما طال بيا الزماااان أأأأأأه
وقتها صړخت سارا بشدة أأأأأ ه فهي تشعر بأن قلبه أنشطر الي نصفين من شده ألمها وتمتمت بأسي من كل قلبها سامحني يا احمد مقدرش أبقي خاېنة بس قلبي ربنا العالم بحاله وضعت الصندوق بعيدا وارتمت تبكي بمرارة رغم أنها لا تحب زوجها إلا أنها لا تريد أن تكون خائڼة ومرارة فراق ذكريات وأغراض أحمد الآن لم تقل في الألم شيء عن فراقه بالمقاپر أثناء دفنه ..... .
لحلقه السابعه والثلاثون
نظرت السيدة نور نحو سارا بريبة عبد الرحمن عارف أنك هنا لاء ردت بوهن طيب أطلعي يا بنتي أحسن يجي في أي لحظه ويلاقكي هنا ويعمل مشكلة حاضر ومدت اليها الصندوق بتردد شديد ده إيه ! دي حاجه أحمد الله يرحمه أخر هدوم لبسها لسه ريحته فيها وازدردت لعابها والبرفيوم والصور بتاعته جبتيهم منين يا سارا دول كانوا معيا خبتهم لما عبد الرحمن قفل الشقة بابا عمل زيه بس أنا كنت مخبياهم من قبلها اخذت السيدة نور بيد مرتعشة الصندوق من سارا وكتمت دموعها بصعوبة بينما ظلت أعين سارا معلقة علي الصندوق .
وضعته السيدة نور بحذر علي جنب وضمت سارا لها شاطرة يا سارا بوصي لمستقبلك يا حببتي تساقطت دموع سارا واستأذنت السيدة نور وصعدت وظلت السيدة نور تنظر للصندوق بلوعة .
_ انتظرت ولدها بالشرفة وحالما رأته أشارت له بيدها وقالت أطلع عاوزاك صعد عبد الرحمن
لها وأخذته معها الي غرفتها و أشارات الي الصندوق الصندوق