رواية ذكرياتي


وتوتر أمل من هلعه هذا فصاحت به بشدة أندهلي سارا يا حيواااان وأكملت صړاخها وتأوهاتها أه . أه سارا وركض بملابس نومه وهو عاري الأقدام وأخذ يطرق الباب بشدة علي عبد الرحمن الذي فتح له الباب وهو مغمض العينين الحقني بسارا أمل بتولد وركض حسام الي الداخل وركض عبد الرحمن خلفه وأمسكه من ملابس من الخلف وكأنه ممسك بلص ما بينما كان حسام وصل الي أعلي السلم وصاح به أنت رايح فين يا غبي أنت ! قال حسام بهلع هجيب سارا أنزل يا متخلف من وشي أنا هجيب سارا روح لمراتك نزل حسام بضع سلالم ثم توسل عبد الرحمن ونبي تعالي معايا أنا خاېف أروح لوحدي أصلها بتصرخ جامد ضړب عبد الرحمن كف بالأخر وصاح بأخيه سايب مراتك لوحدها ! لتكون ولدت أمشي يالا من هنا هلع حسام أكثر وركض الي الأسفل وبدل من الدخول لأمل ذهب الي محمد وحدث معه نفس الشيء وطرده أخوة وعندما دخل عبد الرحمن الغرفة وجد سارا ترتدي ملابسها سريعا .
بعد خمسه دقائق كان المنزل كله بغرفة أمل التي تصرخ وتأن أأأأأأه يا سارا الحقيني ونبي معتش قادرة بمۏت خلاص أهدي بس يا قلبي الماية لسه منزلتش متقلقيش عبد الرحمن جهز العربية بسرعة وأطلعوا بره عشان نلبسها يالا ساعدتها أيه وسارا علي ارتداء ملابسها وأخذوا أغراضها ونزلوا بها الي الأسفل وذهب كل من حسام وعبد الرحمن وهي وأمل بسيارة وأيه ومحمد والسيد شهاب والسيدة نور خلفهم .
_ حالما ركبت سارا الي جوار أمل رن هاتفها أيوة يا ماما أيوة

أمل بتولد صاحت أمل الحقيني يا مامااااا ماشي إحنا طلعنا خلاص علي المستشفى قامت السيدة وفاء التي استيقظت مرة واحده وشعرت بقلق رهيب علي أمل بهز السيد شاكر بقوة قوووم بسرعة أمل بتولد فزع من نومه أه . أستر يا رب أستر وهرع الأثنان الي المشفى .
كانت أمل تتلوي من الألم وكلما حاول حسام تهدئتها صاحت به بينما أخذت سارا تمسح لها ذرات العرق التي تنساب منها وعبد الرحمن كان مذعور ولكنه حاول أن ينتبه الي الطريق .
جاءت طلقة مؤلمة ټضرب ظهر أمل بقوة فأمسكت بيد حسام وعضت عليها بشدة مما جعل حسام ېصرخ بقوة وفي نفس الوقت نزلت مياه الرأس من أمل التي أخذت تصيح بقوة وعندما رأت سارا المياه
اړتعبت هي الأخرى وصاحت بزوجها الماية نزلت بسرعة يا عبد الرحمن ثم أخذت تصرخ بهستيرية هي الأخرى من الړعب كان الثلاثة يصيحون بشكل متواصل وېصرخون نظر عبد الرحمن نحوهم بهلع وعندما علم بنزول المياه ضړب بكفه علي خده وصاح هو الأخر المايه نزلت في عربيتي !! أأأأه وأخذ ېصرخ بهلع هو الأخر .
في تلك اللحظة مرت سيارة محمد الي جانبهم ونظر الجميع نحو الأربعة الذين يصيحون بكل قوة لديهم .... .
_ نزلت أمل من السيارة وهي تأن أحيانا وتصرخ أحيانا أخري ودلفت الي المشفى وحالما دخلت الي غرفة الولادة تبدل حسام من الهلع الي الخۏف الشديد علي حياة أمل بكت كل من أيه وسارا ووصلت السيدة وفاء وهي تهرول دخلت خلاص يا ولاد اها ربنا يقومها بالسلامة يا رب أخذ الجميع يدعو الله كي تخرج سالمه لهم وعندما تأخرت بداخل غرفة العمليات أنهار حسام تماما وشعر بالخۏف الشديد علي حياة أمل وأخذ يدعو الله أن تفيق زوجته ولا يهم أي شيء أخر .
وبعد ثلاث ساعات سمعوا صوت بكاء لطفل صغير لتتبدل الدموع الي ضحكات خرج الطبيب وطمأنهم علي حاله أمل وأخبرهم بأن الصغير سوف يظل بالحضانة لمده ثلاثة أيام وأن أمل بعد الراحة سوف تصبح بخير .
وحالما نقلت الي غرفتها دخل حسام خلفها وقبلها وقبل رأسها وأخذ يشكر الله لأنه رجعت له مرة أخري .
_ بينما وقفت سارا تراقب المولود من خلف الزجاج تتأمله وتتأمل حجمه متناهي الصغر ودموع الفرح تنساب من بين عيونها تمتم عبد الرحمن خلفها بهدوء سبحان الله العظيم لونه وردي وجميل أوي مشاء الله ربنا يحميه ويقومه بالسلامة ويخرج من الحضانة كويس .
وبعد ثلاثة أيام أصبح أحمد الصغير ووالدته بإمكانهم الذهاب الي المنزل كانت سارا تحمله بفرح شديد بينما أيه تساعد أمل كي تستريح في سريرها انحني عبد الرحمن فوق سارا وقبل يد الصغير برقه نظرت سارا له ثم قالت مشاء الله ناعم أوي كل حاجه فيه جميله وبريئة فتح الصغير فمه وتثاءب برقه فتنهد عبد الرحمن غير مصدق روعه هذا الصغير يااااا الله بينما سارا كانت مستمتعة كثيرا بحمل ذلك الكائن الملائكي الصغير وبعد لحظات أصدر صوت بكاء صغير واهن لا يا قلبي لا أنتي جعتي يا كميلة وقالت أيه بمشاكسة حان وقت البقرة الحلوب وأخذته سارا الي والدته كي تطعمه .
كان الصغير لا يذهب الي والدته سوي وقت الرضاعة أو وقت النوم فسارا كانت تحبه بشدة وتعوض فيه فقدانها لإحساس الأمومة ولأحمد والسيد شهاب و السيدة نور كانوا يجعلوه بأحضانهم دائما حيث رأوه التعويض عن أبنهم المفقود فالطفل لم يحمل أسم عمه فقد بل وبعض ملامح وجهه الوسيم أيضا وأيه كانت تحب مشاكسته ومداعبته كثيرا والسيد شاكر والسيدة وفاء كانوا فرحين للغاية بأول حفيد لهم وأصبحت زيارتهم أكثر بعد الولادة كي يستمتعوا مع حفيدهم الصغير .
أما عن محمد وعبد الرحمن فشعورهم بأنهم أعمام لأول مرة كان يسعدهم كثيرا وأول شيء يسألوا عنه بعد عودتهم من العمل أحمد فين أو أحمد عمل إيه النهارده حتي فارس الصغير كان يحمله بغبطة ويظل يكرر له أنا خالو . أنا خالو والأكثر فرحا علي الإطلاق كان حسام لقد كان عاشق والهان لهذا الصغير فأخيرا أصبح أب وتحقق حلمه وأزداد حبه لأمل أضعاف و أضعاف لأنها كانت السبب في جعله أب أخيرا .
بعد أن أصبح لدي أحمد شهر ونصف تقريبا دلف محمد الي شقته بعد أن مر بأحمد وداعبه وأطمأن عليه وجدها مظلمة عدا غرفة الطعام المضاءة بالشموع ابتسم لنفسه لابد وأن أيه لديها مفاجأة ما له ثم أضطرب بطنه قليلا ودعا الله أن تكون مفاجأة جيدة حاول أن يكون صوته هادئ حبيبي أنا جيت نزلت أيه له وهي ترتدي فستان طفولي للغاية ولكنه رقيق وبدي رائع عليها وتسريحة شعرها كانت كالقطة تسريحه أطفال هي الأخرى وممسكه بيدها عده بالونات .
ابتسم لها إيه يا يويو القمر دة مرسي كانت تتكلم وتتحرك مثل الأطفال وأعطته البالونات إيه ده !! سألها وهو يضحك فرقعهم هتلاقي جوا مفاجأة وأعطته دبوس فرقع الأولي وهو يضحك فسقطت منها قطعه شكولا التقطها وهو يضحك وفرقع الثانية فسقطت منها ورقه مطوية فتحها وقرأ ما بها أنا بحبك أوي عشان أنا ... نظر لها وهو يضحك عشان أنتي إيه فأشارت بإصبعها علي البالون الأخير فرقعة محمد وسقط منه قطعه بلاستيكية وبها خطان أحمران لم يفهم ما هذا أمسكها ببلاهة هو ده إيه بتحبيني عشان البتاعة دي ! ده تست حمل قالتها بابتسامه هادئة .
تجهم وجهه وذهب اللون عنه وأزدرد لعابة بعصبية و..و ..والنتيجة إيه كده !! إيجابي أشار بأصبعه نحو بطنها يعني أنتي حامل الوقتي !! هزت أيه رأسها موافقه وأخذ شعرها الطويل يهتز بنعومة جميلة نزلت دمعة من عينه غير مصدق هذا الخبر السار ثم تلي تلك الدمعة دموع كثيرة وأخذ يهز رأسه رافض وقال من بين شهقاته أيه أبوس إيدك دي مفهاش هزار أنا مش هستحمل اقسم بالله لو ده مقلب ممكن اروح فيها دمعت هي الأخرى والله ده معني التست وأنا أتأكدت وروحت للدكتور أنهاردة وهو أكد لي نظر الي بطنها وركع علي ركبتيه وضم بطنها اليه وأخذ يبكي بشدة وهو غير مصدق الحمد لله يا رب والله ما أنا مصدق والله ما أستاهل كل النعم دي وأخذ يبكي بشده ويقبل بطن أيه وهي تبكي وتربت علي رأسه بحنو كي يهدأ لكنه لم يفعل فاضطرت لافتعال المرح محمد أنا مطبختش النهاردة رفع رأسه وقال من بين شهقاته مش مهم يا حببتي وډفن رأسه مرة أخري ببطنها بس أنا جعانه أوي أجبلك إيه تاكليه عاوزة بيتزا وشيكولاتة ما بلاش الحاجات دي قالت بسخط لا بقي دي طلبات بنتك ! نظر لها ووقف علي قدميه وضمھا اليه بشدة وقبل رأسها ربنا يخليكي ليا يا أيه يا أحلي حاجه حصلت ليا في حياتي كلها _ وعندما وضع محمد اختبار الحمل المنزلي أمام أسرته علي الطاولة ليلا بالحديقة شهقت كل من أمل وسارا وهنئت كل منهم أختها وهم يغمروها بالقبلات والأحضان وبارك كل من حسام وعبد الرحمن لأخيهم .
وصاحت سارا بفرح إحنا لا زم نحتفل بالمناسبة دي أنا هجهز كل حاجه وصعدت وهي تركض الي الأعلى أستأذن عبد الرحمن وصعد خلفها فتح الباب بهدوء ودخل المطبخ وجدها تبكي وهي تضع الأكواب علي الصواني وحالما شعرت بقربه مسحت دموعها سريعا وقالت مفتعله المرح كلها تمن شهور وأحمد يلاقي حد يلعب معاه . جعلها تترك ما بيدها وتنظر له ومسح بقايا دموعها ولكنه حالما فعل تلك الحركة اڼهارت المزيد من الدموع علي خدها ضم رأسها الي صدره وحاول تهدئتها بينما قلبه يعتصر حزنا وألما عليها يعلم سبب لوعتها ويعلم جيدا أنها مشتاقة لأن تكون أم وللأسف لا يستطيع فعل شيء .
أسوء شيء علي الإطلاق حين تقف مكتوف الأيدي ولا تعلم ما هو العمل أو كيف تسعد من تحب ! . ربنا كريم يا سارا أوعي تيأسي من رحمته ورفع رأسها وجعلها تنظر له وبعدين مش أنا أبنك ! تقدري تقولي ليا إيه الفرق بيني وبين أحمد ولا حاجه أنا بس أطول منه شويه ابتسمت رغما عنها شوية يا مفتري أيوة كده مبحبش أشوف دموعك إيه رأيك أجيب تورته بالمناسبة دي أها يا ريت أصلا ملقتش عندي غير عصير تحبي تيجي معايا هزت رأسها موافقة وحاولت مسح دموعها بينما أفتعل عبد الرحمن التفكير وأغمض عين وفتح الأخرى وكما
وقد كان ذهبوا معا لشراء قالب الحلوى وكافأها عبد الرحمن بالمثلجات لأنها ذهبت معه وضحك الجميع عليهم عندما رأوا المكتوب علي قالب الحلوى .... .
مرت عدة أشهر أخرى وأصبح باستطاعة أحمد الصغير أن يجلس بمساعدة الوسائد وكان هذا هو الحدث الأهم والموضوع الدائر بين أفراد العائلة كلها .
كان يوم جمعه والسيد شاكر والسيدة وفاء موجودون والجميع يضحك لرده فعل أحمد