رواية ذكرياتي


من قرارات والده كيف له ان يعيش بستة ألاف جنيه في الشهر خصوصا مع زوجه مثل زوجته ! .
تقدر تتفضل أنت ومراتك علي شقتكوا قالت بتهكم شديد ليه ما تسحبها هي كمان يا عمي .
لم تعي ما حدث بعد ذلك سوي إنها شعرت بحرارة شديدة علي وجهها لقد لطمھا زوجها لطمه قويه أصابتها بالدهشة وصوت صياح زوجها بها بعد ان امسك عبد الرحمن بكلتا يديه وهو يخبرها بأن تصمت .
صعدت إلي شقتها وهي راكضه والدموع لا تفارق وجهها والوعيد لا يفارق لسنها ...... .
نهاية الفصل
لما الحب صعب 
ولما لا تنتهي القصص الحقيقية مثل الأفلام والروايات بالسعادة الأبدية والكثير من الأولاد والبنات
هل الزواج نهاية المشاكل 
أم مقپرة للحب ام بداية صراع أخر من نوع جديد .
هل الإيمان بالتغير نقمه أم نعمه 
أم علينا القبول بفرضيه أن الشخص هكذا ولن يتغير ولن يحدث شيء سواء بعد أو قبل الزواج .
ولكن أليس هذا يأس ! ومناهض لقوانين الطبيعة التي تحث علي التغير والتقدم حسنا لم اعد أعي أي شيء فانا .......
الحلقه الثانيه
تقلب في فراشه وهو منزعج من الفوضى عليه نفض كل شيء ملقي علي السرير پغضب وحنق .
ليس السرير فقط الذي يعم بالفوضى ولكن المنزل كله أو بالأحرى الأستوديو الصغير الذي يسكنه لم يكن يره هكذا عندما كانت هي موجودة .
أطلق ظفره ڠضب وجلب علبه سكائره وسحب واحده بفمه وأشعلها بإهمال واخذ نفس قوي عميق منها حك شعره وتمكن منه الجوع لقد ضاق به الاستوديو بالغ الصغر عندما غادرته هي لما وهو لم يردها في يوم من الأيام ! .
حك رأسه بإهمال بيده التي يحمل بها السېجارة وهو يفكر لم يكن ېدخن ذلك البلاء وإنما فعل ذلك بعد الزواج بعده أشهر وعندما علم بكرهها لها أصبح يشربها ليل نهار تناول هاتفه المحمول لينظر كم الساعة الآن وجدها الرابعة والنصف مساءا حسنا لم يذهب إلي صلاه الجمعة فلا يوجد احد ليوقظه أو يسال عليه .
رن هاتفه رد بثقل فهو الرقم الوحيد الذي يتصل به يوميا تقريبا ها يا معلم لا لسه صاحي بقولك انا واقع من الجوع لا مش هينفع انزل معنديش ولا طقم نضيف جبلي معاك شراب وأنت جاي متتأخرش سلام .
بعد ربع ساعة رن جرس الباب خرج من الغرفة إلي صالة صغيره بها كنبه وكرسيان وثيران وتلفاز معلق علي الحائط وملئ بالورق والقمامة والملابس والأكياس .
إيه يا بني القرف اللي أنت عايش فيه ده قالها هشام باشمئزاز حالما دخل الشقة وضع الطعام علي طاوله صغيره أمام الكنبة بعد أن أزاح كل شيء من فوقها نازحا إياه علي الأرض .
معتش عندي ولا طقم نضيف ومليش خلق اغسل علي الزفته دي مليش خلق اعد هنا أصلا عاوز أروح سكن شباب متعرفش مغسله حلوة كان يتكلم وهو يخرج الطعام من الأكياس ويتناوله ويلبي نداء جوعه شكلك مصلتش الجمعة أنهاره كمان نفض صديقه مكان وهو متقزز علي الكنبة كي يجلس ثم أردف والله أنا مش عارف أنت عملت في نفسك كده ليه كان معاك وحده الكل بيحسدك علي أدبها وأخلاقها ده أصحابك المتجوزين كانوا هيتجننوا من مصاريفكوا القليلة ده أنت حوشت في السنتين اللي اتجوزتها فيهم اكتر من اللي حوشته في الست سنين اللي كنت عازب فيهم تأفف علي وترك الطعام أنت هتبدأ الأسطوانة المشروخة أمي لسه مكلماني أمبارح ومتمسى عليا كويس قاطعه هشام ما أنا لو شايفك مبسوط كنت قولت معلش بس مفيش مبرر للي أنت عملته ده .
تناول سېجاره أخري بفمه وأشعلها وقال بعد ان ترك الطعام أنا مرتاح كده وأنا مش شايفها قدامي أنا كنت متعذب بيها عشان كده ماكنتش بطيق اعد في البيت .
ليه هي كانت بتعملك إيه دي كانت مخلياك بني ادم زفر پعنف عشان كده يا هشام كنت بمشي أنا مقدرتش انسي هند لحظه واحده هي حب حياتي وجوازي من سارا كان تحصيل حاصل عشان اخلص من زن أمي عليا عارف أنها كويسه وأنها بتحبني بس أنا مش قادر أشوفها مفيهاش أي حاجه تشبه هند هند حاجه تانية ناعمة وحنينه وجميله جميله أوي لما بشوفها بس قلبي بيرقص لكن سارا مكنش في أي حاجه ب تربطني بيها واخذ نفس عميق من سېجاره وزفره پعنف واللي زاد وغطي كل ما تحمل تسقط يمكن لو كانت خلفت ليا كنت نسيت هند يا خسارة يا علي تأسف هشام علي حال صديقه الحاجات دي بتاعه ربنا يا أخي وبعدين ده أنت اعد في الإمارات يعني أحسن مستشفيات كنت اهتم بيها شويا وربنا كان أكيد هيكرمكوا ثم أردف استغفر الله العظيم مفيش لو بقي اللي حصل حصل المهم ناوي علي إيه .
أنا هقابل هند الأسبوع الجاي مين !! صاح من الدهشة أزاي الأسبوع الجاي أنت نازل مصر وبعدين هي مش متجوزة ومخلفه كمان مش قولتلي كده قبل كده ! هند في الإمارات وأنا بكلمها بقالي فتره علي النت لقيتها علي الفيس من سنه وقبلتها مره وتكلمنا وهي مش مرتاحة مع جوزها خالص انتفض هشام من جلسته اقسم بالله أنت أتجننت أنت مخك راح فين أزاي تعمل كده !! اعد بس يا هشام انا مش ناقص هند هي حب حياتي وانا مش قادر أعيش من غيرها وعلي العموم يالا عشان نروح المغسلة كفاية كده رغي زفر هشام بقوة غير مصدق لما يحدث وصفق بيديه وهو يستغفر لم هدومك أتنيل يالا عشان نلحق الخروجه وحشوني ولاد الأيه بس خاېف أروح يعودوا يببكتوني بقي وأنا مش ناقص لا اطمن انا منبه محدش له دعوة بيك أنجز لم هدومك .
ساعده هشام في لم الملابس من كل مكان واخبره بأنه يعرف عامل سوف يعلمه بعنوانه كي يأتي لينظف الشقة غدا .
لملم علي كل ملابسه وسمع صوت ارتطام غريب بالدولاب بحث بيده في الخشب فوجد دفتر وردي وهو اللون المفضل لسارا لابد و أنها نسيته وضعه بدرج ما وانطلق مع صديقه
جلست أمل بتململ وهي تنظر إلي الكتاب انه عامها الأخير وتريد الحصول علي حريتها وتنتهي من الجامعة صحيح ان العام في بدايته إلا إنها لم تستطع فهم أي شيء كيف وهي كلما حاولت الفرار تجد الطوق الذي يجذبها من رقبتها .
الطلاق هي كلمه بغيضة كريهة عندما تذكر في مكان ما يتبعها شهقات وكلمه بعد الشړ لكن تلك الكلمة هي حلمها وأملها الذي تصحو كل يوم علي أمل ان يتحقق .
تريد الشعور بالحرية تريد ان تتنفس وتشعر بالهواء يمر عبر رئتيها تريد وتريد وتريد الكثير من الأشياء كلها فقط بعد الطلاق حتي وان لم تفعل أي منها سوف تكون سعيدة لأنها لن تري وجه ذلك المخلوق الجشع البغيض مرة أخري .
الحيوان الانوي أطلقت أيه عليه هذا الاسم موصفه إياه وقد تبعته تلك الكلمة في كل سيرة حتي إنها باتت تنسي ما هو اسمه وهي لا تريد ان تتذكره خيرا فعلت أيه .
إنها غلطه ارتكبتها وتدفع ثمنها الآن بعد خطبه لمده عام لم يظهر علي حقيقة ولكنها لم تكن تحبه لم تشعر بالحب نحوه بل كانت فرحه بدبلتها وحديثها بين أقرانها في الجامعة عن الخطوبة والخروجات وأنها مثلها مثل نصف دفعتها التي قاربت علي الزواج .
وبعد الزفاف وبعد ذهاب كل واحد إلي منزله بدأت تنقشع الحقيقة عنه وعن وحشيته وغير اداميته هو وعائلته التي لم تجد فيها أي رائحة من الحب والطيبة الموجودة بمنزلها .
الأمان والأحلام ذهبوا بخير عودة والطمع والجشع في اخذ كل ما لديها من ذهب أو أشياء أو مال لم ينتهي يوما لم تعد تستطع التحمل فذبلت وشحبت .
لم تسمع كلمه الطلاق في العائلة لذلك بسذاجتها ظنت أنها سوف تعيش هكذا إلي مالا نهاية وتعلقت بأمل واحد وهو الأطفال أرادتهم بشده وپعنف فهي تحبهم رغم كل شيء تراه وقبل كل شيء كانت ترجو من الله ان يرزقها بأطفال كي تسعد معهم وتبتعد عن مشاحنات زوجها وشحه عليها ماديا ومعنويا .......
لكن الزوج البخيل لم يرغب بالإنجاب قبل ان تنهي هي الجامعة وتعمل لعام او أكثر كي تلبي احتياجات المولود مع ان ډخله فوق الجيد كي يعيلهم بكل ارتياح إنما هو الطمع الذي يعمي القلوب فاض بها قلبها مرة وحكت إلي والدتها مرارة عيشها معه ومع عائلته .
لم تصدق الوالدة في البداية وحاولت التحدث معه بهدوء بدون علم الوالد لكنه نهر أمها وعاملها بطريقه ۏحشيه هي الأخرى .
لم تتحمل أمها الرقيقة الجميلة رؤية هذا الۏحش الذي يسكن جسد خطيب ابنتها التي كانت تراه وقصت كل شيء علي الوالد .
بعدها بيوم رجعت أمل إلي المنزل ومعها القليل القليل من أغراضها وعلامات الضړب ليست فقط علي وجهها وإنما بعقلها وقلبها حفرت إلي الأبد كارهه كل شيء راغبة في المۏت أكثر من أي شيء أخر .
عندما هدأت جلس والدها معها
تحبي تطلقي ذهلت وصعقټ أليس هذا والدها الذي يكره هذه الكلمة لاح لها في الأفق شعاع من النور حاولت التمسك به بسرعة قبل
فقدانه وسألته بلهفه ينفع!! ربت عليها بحنان محدش يقدر يجبرك تتحملي العيش دي أنا سالت حواليهم عشان أصلح لكن كل اللي سألته قالي قد إيه الناس دي مسعورة علي الفلوس ومفيش غير الجشع في قلوبهم سامحيني يا بنتي

لأني مدورتش كويس ورآه قبل ما ادخله البيت أنا بتعامل معاه بقالي 3 سنين لكن اللي أتجوزك ده واحد تاني واحد معرفش عنه أي حاجه وقبل رأسها وهو يبكي .
احتضنته بقوة واستمدت منه الأمل والدفء والحياة ومره أخري أشرق وجهها من جديد وغنت أوتار قلبها لما لاح لها في الأفق من أمل ومستقبل سوف يكون مشرق كل الإشراق حالما تبتعد عنه وها هي تثبت للجميع بصبرها مدي شحة فهو يأبي أن يعطيها أي من حقوقها الشرعية أو ملابسها حتى .....
تركت كل شيء ورائها المهم أنها استعادت نفسها ورجعت إلي منزل والدها حيث الدفء والأمان . تنهدت مطولا وفتحت الكتاب بعزم لا لن اخذل أبي أبدا .
دلفت من البرج العملاق حيث تقع الشركة بداخله وتحتل طابق كامل منه دعت ربها وهي تسال عن الدور المخصص للشركة ألا يكون بعيدا فهي تكره المصاعد كثيرا .
في الدور 21 جاءها رد رجل الأمن باقتضاب حملت شارة مدون عليها اسمها وثبتتها بدبوس صغير علي صدرها ودلفت إلي المصعد وهي تدعو الله ألا يقبلوها في