رواية ذكرياتي


حوالي الساعة الرابعة كي يحضر كوب
قهوة فالصداع يفتك برأسه فتكا من كثرة غيظه وتفكيره طوال اليوم وكلمات الرسالة اللعېنة تطرق برأسه كالمطرقة لمح شيء متكور علي نفسه بكنبه الصالة خاصتهم ومن الانين وصوت بقايا البكاء علم أنها هي توجه نحوها بهدوء وشعر بالشفقة عليها فما ذنبها هي في كل هذا كل جريمتها أنها احبت أخوة الأناني وعصر قبضه يده من الغل وأقسم علي أنه سوف يجعل أحمد يدفع ثمن فعلته هذه .
انحني امامها وتمتم بهدوء شديد سارا افاقت سريعا وشددت قبضه يدها علي ساقيها ودفنت رأسها بركبتها وبكت من جديد أنها مړتعبة منه بالطبع فهو لا يفعل شيء في الآونة الاخيرة سوي الصړاخ عليها
جلس الي جوارها وتكلم بهدوء شديد يا سارا أحمد مش هيرجع الوقتي روحي ارتاحي في شقتك وخودي حاجه للبرد شكلك تعبان أكتر من الصبح نظرت للأسفل ولم ترد عليه تكلم بنفاذ صبر يا سارا إحنا الفجر روحي إرتاحي شويا وهو لو جه أكيد مش هنخبي عليكي ! تمتمت بخفوت شديد وتردد أصل . أمم . أصل أنا عمري ما نمت في الشقة لوحدي وتساقطت دموعها عمري ما نمت من غيرة أخذ يستغفر الله ويهدئ نفسه قدر الإمكان لم يعد يحتمل ضعفها هذا أبدا حاول أن يطيب خاطرها قليلا خلاص يا سارا اهدي شويا هزت رأسها موافقه ولكنه يعلم جيدا أنها تخشي فقط أن يصيح بها مرة أخري سارا أنا عاوز اقولك حاجه مهمه نظرت له باهتمام شديد وظنت أنه سوف يخبرها شيء ما عن أحمد أنا . أنا عمري ما شوفتك عبئ عليا أو مسئوليه أنا عملت اللي عملته في المكتب عشان كنت مضايق أني خلاص مبقاش ليا
لازمه في حياتك ومعدتيش هتعتمدي عليا تاني انتي متعرفيش أنتي بالنسبه ليا إيه كل اللي عاوزة سعادتك وراحتك يا سارا وميهمنيش أي حاجه تانيه نفض رأسه من تلك الوساوس لا يمكنه أن يخبرها بهذا الامر مطلقا عليه بدفنه داخله الي الأبد ونظر الي عينيها التي تتطلع له منتظرة كلامه بفارغ الصبر وتمتم بوهن سارا أنا . أنا اسف سامحيني هزت رأسها ولم تتكلم بشيء أطلعي نامي فوق وارتاحي وانا كمان كام ساعه هقلب عليه الدنيا ومش هرجع إلا بيه بجد يا أبيه ايوة أطلعي بقي أحسن ما اغير رأي أطاعته وصعدت وتوجه هو ناحيه الثلاجة وحضر شطيرة جبن وسكب كوب عصير وصعد الي غرفتها وطرق الباب ناولها الشطيرة والكوب وأشار بأصبعه محذرا انا هعدي عليكي قبل ما أمشي ولو السندوتش ما اتكلش والعصير ده اتشرب مش رايح في حته فاهمه ولا لأ ولو سمعتك بټعيطي حسابي معاكي هيبقي عسير أنا بسمع دبه النملة ابتسمت سارا وهزت رأسها موافقه تصبحي علي خير وانت من أهلو .
وفي عبد الرحمن بوعده لها وفي حوالي الساعة الثامنة بدأ رحله البحث عن أخيه ولم يعد الي المنزل في هذا اليوم وبدأ القلق يستولي علي الجميع .
حل اليوم الثالث وما من خبر عن أحمد وأخبر محمد الجميع ان عبد الرحمن راسله وانه علي وصول نزلت سارا الي الحديقة وظلت تزرع بها ذهابا وإيابا وهي تدعوا الله أن يكون بخير ظلت هكذا

الي ان دلفت سيارة عبد الرحمن وركضت سارا نحوها بسرعة وجدت عبد الرحمن يضع رأسه علي المقود وكأنه نائم ودب الذعر في قلبها بشدة عندما لم تجد احمد معه فتحت الباب البعيد عن عبد الرحمن أبيه احمد فين حالما ذكرت أسمه تذكر ما شاهده منذ قليل وچثه أخيه الموجودة بثلاجه المشرحة .
يا أبية رد عليا من فضلك رفع رأسه ورأت الدموع بعينه وكذبت عيناها وكذبت غصة قلبها اللعېن التي تطرق قلبها منذ مده وتمسكت بأخر أمل أن يقول عبد الرحمن شيء ما يهدأ روعها كان يبكي بشدة لم تره يبكي من قبل وتمتم بوهن البقاء لله رفعت كلتا يديها بوجهه وأخذت تشير بيدها رافضه وتهز رأسها بشدة راقبتها السيدة نور من شرفتها ونزلت دموع سارا حاره حاړقة ټحرق بجلدها لقد علمت منذ البداية انها لن تظل مع أحمد فلا يمكن أن تحصل علي كل تلك السعادة ولكن أن يذهب هو لم تصدق هذا أبدا وازدادت هستيرية هزها لرأسها بشدة كبيرة ثم فقدت كل شيء له علاقة بهذا العالم الواهي وسقطت علي العشب لتصدر عن السيدة نور صړخة مدوية جعلت المنزل كله ينتفض حتي أن جدرانه اهتزت لمرارة تلك الصړخة .
أحمد !!! .
الحلقه الثالثه والثلاثون
حزن كآبة فراغ كبير شعور سيء بالوحدة لا يوصف بالمنزل كله صحيح ان واحد فقط هو من اختاره الله إلا أن هناك ثلاثة غادروا المنزل الكبير أحمد وسارا وعبد الرحمن ....
سارا عادت الي منزل والدها لا تفارق غرفتها كالعادة وسافر عبد الرحمن الي خارج مصر كلها واحمد ترقد رفاته تحت التراب أما روحه فقد عادت الي خالقها .
_ أمسك عبد الرحمن عده أوراق بيده وتكلم بحزم والشيطان يسكن عينه المحمرة أنت متأكد إن ده أخر سجل له وان الاسم والعنوان مظبوطين كان هذا بعد الحاډث المشئوم بحوالي ثلاثة أشهر كان عبد الرحمن بدأ يستعيد وعيه ويفكر بشكل عملي عن أسباب ذهاب أخيه الي الإسكندرية دون أخبار أحد وعندما أغلق الهاتف ضغط فكيه بشدة وعصر الهاتف بيده وقام بطرقة في الطاولة أمامه ثلاثة مرات الي أن تهشم عض شفتيه حتي أډمت من كثرة غيظه وحنقه وسخطه علي هذا العالم البالي وقرر النزول الي مصر .
شعر عبد الرحمن بعد فقدان أخيه أن حياته خاوية لا يوجد لها أي معني فهو أعز الناس علي قلبه ولم يستطع لأول مرة في حياته أن ينسي نفسه ويقف الي جوار عائلته فهو كان أشد المتضررين من فقد أحمد فقد ذهب جزء منه بلا غير رجعه .
لسنوات وهو يحميه ويدافع عنه كان أبنه وأخوة وصديقه ورفيق عمرة وكل شيء له فسخ خطبته لا يريد أن يري أحد بعد اليوم كره نفسه ولامها أشد اللوم وكره سارا هي الأخرى وشعر بندم كبير يجتاح كل خليه من خلايا جسده عن كل مرة وسوس له الشيطان بشيء ما بخصوصها أو بخصوص أنانيه أحمد من تلك العلاقة نزلت دموعه لقد تم إثبات أنانيه أحمد اليوم ولكنه لن يخبر أحد لن يتكلم حتي مع نفسه بالأمر أحمد رحمه الله تحت التراب وكما حماه وهو حي سوف يحمي ذكراه وهو مېت .
_ كان ندم عبد الرحمن عظيم لفراق أخيه بهذا الشكل الموحش دون وداع دون وعد باللقاء يوم اللقاء والكثير من الأسرار التي لم يكن يعلم هل حقا أحمد علي علم بها أم لا كان كل يوم يصلي ويدعوا الله أن يغفر لأخيه وأن يغفر له وأن ينسيه سارا ومشاعره نحوها حقيقة كان يلعنها سرا فهو لم يحنق بشيء ما بخصوص أخيه يوما إلا بعد ما دخلت هي الي حياته كان حنق عبد الرحمن كبير علي الدنيا كلها ولكن بعد التأكد من تلك الأوراق التي بيده أصبح الندم أقل والشعور بالذنب تضائل كثيرا .
دلف بسيارته الي
مقاپر العائلة فقد وصل الي مصر من حوالي ساعتين وضع حقائبه وسلم علي والدته المكلوبه وأبيه الحزين ونزل كي يزور أحمد كي يتكلم معه عله يجد حل لكل تلك الأسئلة التي تدور برأسه هكذا ظن هو .
وجد البوابة مفتوحة وأحد ما يسقي الورود أمام قبر أخيه عندما أطل برأسه علم جيدا من يسقي الورود خلع نظارته الشمسية وأشاح بوجهه بعيدا غير مصدق ما يحدث معه لقد أقسم علي ألا يراها مرة أخري وها هي أمامه الآن .
احمد انا خاېفة مش عارفه انام أتعودت انام في حضنك أنا مش ناسياك والله ثم اردفت مرة سمعت ان ب يبقي بنا وبين المېت أزاز هو شايفنا وإحنا مش شايفينه مش عارفه ده
صح ولا لأ بس أنا خاېفة يبقي صح عشان مش راضين يسبوني أجيلك كل يوم أنا محتاجه ليك أوي ليه سافرت من غيري يا ريتك خدتني معاك وتعالي صوت بكاؤها كان زمنا سوا الوقتي سبتني أتعذب لوحدي انا خاېفة ومړعوپة مش عارفه يا أحمد قولي أرجوك قولي بقالك أسبوع معتش بتجيلي في الحلم ليه وحشتني أوي أهيء اهيء أحمد .... لم يعد يتمالك نفسه اللعڼة عليها أهو سحر ما لما تذيبه بحزنها هكذا ذهبت سارا في نوبه من البكاء والنحيب ووقف هو خلفها وقرأ الفاتحة بصوت عالي علها تفيق مما هي فيه وتمني الرحمة لأخيه ولأموات المسلمين أجمعين .
جلست علي الأرض ولم تعيره أي أنتباه وضمت اليها قدمها وأخذت تهتز الي الأمام والي الوراء وهي تنظر نحو القپر سارا سارا اللعڼة أنها ليست في حالتها الطبيعية لابد وأن وفاه احمد دمرتها تماما جلس علي الأرض جوارها وجعلها تنظر له سارا ردي عليا كان هناك حزن وآسي رهيب بصوته كانت عينها متورمتان من كثرة البكاء لكنه يعرف نظرتها أنها عرفته وتعلم من هو ولكنها لم تنطق يالا يا سارا أنتي تعبانة لازم تروحي ترتاحي كأنه يكلم طفله صغيرة يحاول إقناعها بالذهاب الي المدرسة .
نظرت تتوسل له والدموع تسيل علي وجهها وتنظر للقبر بأسي كأنها لا تريد أن تتركه ساعدها علي الوقوف وذهب بها خارجا أنتي جيتي هنا أزاي معاكي عربيتك أخذت تنظر حولها وكأنها تعي لأول مرة أين هي ولم ترد عليه ساعدها علي الركوب وأنطلق بها الي منزلها .
_ سارا ! كده يا بنتي حرام عليكي يا سارا اللي بتعملية فينا ده ضمتها والدتها وهي تبكي بشدة أدخل يا بني لقيتها فين عند أحمد أزاي يا طنط تسبوها بحالتها دي تمشي لوحدها أجلستها بهدوء وبكت بشده والله أنا صحيت ملقتهاش وباباها مسافر ومحمد وحسام دايخين عليها من الصبح ثم مسحت دموعها أنا أسفه حمد الله علي السلامة يا عبد الرحمن الله يسلمك يا طنط خليها ترتاح شويا أحسن بعد أذن حضرتك ومضي في طريقة .
وفي المساء تكلم والده بصعوبة عبد الرحمن أنا عاوزك تخلص موضوع ورث سارا بكرة إن شاء الله تبدا فيه عشان أخوك يرتاح في تربته يا بني وده حق البنت أنا استنيتك لما تيجي عشان أنت الوحيد اللي عارف حاجه أحمد كويس والناس لحد النهاردة محدش سال علي حاجه بصراحة بس ده حق وأنا هتسأل عليه ومش عاوز أخوك يتسأل عليه حاضر يا بابا مش عاوز حضرتك تقلق منذ