رواية ذكرياتي


وذهب الي الحمام وغسل وجهه ونظر في المرآه الي عيناه المحمرة من الڠضب وهرع الي صاله الألعاب الرياضية القابعة بالدور الأسفل للمنزل وخلع قميصه وأخذ ينتقم من نفسه لأنه سمح لتفكيره أن يمتد هكذا بزوجه أخيه ..... .
الحلقه التاسعه
لم تستطع أيه السكوت أكثر من ذلك فأخبرت أختيها بعد أن استحلفتهم بالله بألا يخبروا والدهم بشيء ما .
أمل مصډومة أنا مش مصدقة ! وأخذت تهز رأسها وتبحلق في الفراغ أما سارا فلم تعرف ما الذي يمكن أن تقوله فهي تكره أن تخوض بسيرة أحد حتى ولو كانت تراودها شكوك بهذا المصطفي من قبل ولكنها لن تتخلي عن طبيعتها الآن حتي تحت هذا الظرف أيه أهدي بس الأول لازم تتكلمي معاه وتوجهيه أنتي ردتي عليه من يوميها أمل بحنق بالغ أنتي أتهبلتي يا سارا العالم الوردي اللي انتي عايشة فيه ده مش موجود خلاص واحده بترد وبتتمايع بالشكل ده تبقي إيه يعني ! انا مبحبش سوء الظن يا أمل وأنتي عارفه يوووووه ما هو هبلك ده اللي ضيعك زمت سارا شفتيها أنا قولت رأي يا أيه وأنتي حره في اللي عاوزة تعمليه بس من العدل أنك متحكميش من قبل ما توجهي أنا طالعه .
خرجت سارا وذهبت الي غرفتها أمسكت بالهاتف ولم تجد سوي أحمد يمكنها أن تتحدث معه فهي تشعر بضيق شديد لما حدث ل أيه فهي تحبها وتخشي عليها ورغم عدم شعورها بالراحة ناحيه مصطفي إلا أنها لا تزال عند رأيها يجب علي أيه أن تواجهه ولكن هل فعلت هي ذلك هل واجهت علي ولكن الطريقة المهينة التي تطلقت بها دون أي سابق إنذار التي كسرت الذرة الأخيرة بداخلها كأنثى فهو رمي بها كقطعه قماش باليه دون أي أهميه دون أن يلتفت وراءه كي يعتذر حتي .
رن أحمد الهاتف وهي ممسكه به ردت بسرعة أحمد قالتها بلهفه وحزن مالك يا سارا في إيه ههه كده عرفت علي طول من كلمه واحده في إيه بس مالك مخڼوقة شويا وأختنق صوتها للغاية تحبي أجيلك الوقتي يا ريت والله يا احمد لو كنا بدري كان ممكن لكن الوقتي هعذبك علي الفاضي هشوفك بكرة أن شاء الله يا سارا أنا كده قلقت عليكي قولي لي مالك مفيش أنا بس شديدت مع البنات شويا ومزاجي وحش بس كده أها متقلقيش يا ستي هتلاقيهم داخلين الوقتي يصالحوكي ابتسمت سارا ومسحت دموعها معاك حق أقولك أنا اللي هروح لهم شكرا يا أحمد علي إيه بس لأنك حاسس بيا أنا كنت ماسكه الموبايل وعاوزة أكلمك عشان أرتاح شويا بس أنت سبقتني وكلمتني يعني فكرتي فيا أول واحد علي طول اها مستني بكرة بفارغ الصبر يا سارا معاد العملية قرب واحتمال كبير نبقي مع بعض أنا خلاص معتش قادر علي الوحدة اللي أنا فيها دي مفيش احتمال يا أحمد قالتها بنبرة حازمه بغض النظر عن النتيجة إن شاء الله انا وانت لبعض ومفيش حاجه هتغير ده أراح رأسه الي الوراء وزفر زفره راحه كبيرة واطمئنان فقلبه يغلي كلما اقتربت اللحظة الحاسمة التي سوف يتكرر فيها مصيره يخشي أن يخسرها ويخسر كل شيء أخر معها .
_ رجعت سارا الي أختيها وفتحت الباب بهدوء وجدت أيه لاتزال علي حالها تبكي وأمل تواسيها دخلت وأغلقت الباب بهدوء شديد قالت أمل بخجل أنا أسفه يا سارا نظرت لها سارا ثم نظرت ل أيه التي فور أن رأت أختها أنا خلاص هكلمه كانت تبكي بحړقة شديده هزت سارا رأسها موافقه وأشارت نحو أمل يالا إحنا يا أمل صاحت ايه لااا خليكو معايا ذهبت سارا وجلست الي جوار أختها تربت علي ظهرها بحنان أحست سارا وكأن قلبها مشطور الي نصفين علي حال أختها تتمني لو تجعلها سعيدة ولكن لا يوجد أي شيء بيدها يمكنها فعله .
ظلت أمل ممسكه بيد أيه وسارا تربت عليها وتمسد شعرها الغجري الطويل الي أن رد مصطفي علي أيه كان صوت الكلام مسموع بوضوح من مصطفي إلا أن امل الصقت أذنها بالهاتف فهي لا تعرف كيف ترضي فضولها بعد .
_ ألو قالها مصطفي ببروده شديده أيوة يا مصطفي ها يا أيه أزيك مش كويسه يا مصطفي وأظن انت عارف ليه معلش انا كنت مشغول شويا اليومين اللي فاتوا علي العموم يا سيتي كل سنه وانتي طيبه بصوت غايه في الحنق اقدر اعرف كنت مشغول في ايه اليومين اللي فاتوا اللي هما اصلا اجازة لدرجه ان واحده مايعه ترد علي تليفونك مكانك !! بصوت غاضب لا يشوبه ذرة ندم هو مين الراجل ومين الست يا ست ايه أنتي متصله تحاكميني يعني أنت بتعترف !! كانت أيه مصډومة تماما وضمتها اختيها اكثر وأكثر .
انتو مش أجلتوا الفرح مستنيه إيه وبعدين أنا راجل وحر في اللي أعمله فاهمه ولا لاء لم تستطع سارا رؤيه أختها ټنهار هكذا أمامها وتخلت عن كل تحفظها وخطفت الهاتف من يد أختها يا ريت يا استاذ مصطفي تيجي تاخد حاجتك انهارده وبالنسبة لكونك راجل فأنا أشك والله أنت واحد معندوش ډم ولا دين ولا أخلاق والحمد لله أن ربنا كشفك لينا قبل فوات الأوان .
وأغلقت الهاتف ورمته علي السرير وهي تمسك برأسها من الألم كيف ل أيه الرقيقة الحلوة أن تعاشر مثل هذا الحيوااان ! ضمت أيه الي صدرها بشدة أيه بابا لازم يعرف معتش في حاجه تستخبي خلاص هزرت أيه رأسها وتركتها سارا مع أمل وهي لا تعرف كيف سوف تحمل ذلك الخبر التعيس الي والدها .
طرقت باب غرفة نوم والدها رد بصوت متعب أدخل دخلت سارا ووجدت والدها يجلس علي كرسي وثير ويسند رأسه الي الخلف والإرهاق والتعب بادي علي وجهه ممسك بالمسبحة يسبح بها ويستغفر دخلت سارا وجلست في مواجهته وعندما نظر لها أبتسم ابتسامه باهته أزيك يا سارا لم ترد عليه بل وقفت وقبلت رأسه قبله طويله حنونه وضمته بقوة كي تساعده علي ما هو فيه وبعد ذلك جلست وظلت ممسكه بيده الكبيرة وقالت بتردد والدموع في عينيها بابا أنا عملت حاجه من غير ما أرجعلك وعاوزة أقولك عليها .
نظر الأب لها بتفهم وهي تقص عليه ما حدث منذ المكالمة الي الآن ولم يبدو عليه أي دهشة وهو يسمع وعندما انتهت أنا أسفه يا بابا أني أتصرفت من دماغي وقولت له يجي ياخد الشبكة المفروض حضرتك الي
كنت تقوله كده بس أنا مستحملتش منظر أيه قدامي ولا بجاحته وهو بيتكلم كأن اللي بيعمله ده عادي ومفيهوش أي حاجه عيب أو حرام وسقطت دموع سارا أخيرا ولكن والدها ربت علي يدها بحنان أنا مش زعلان منك يا سارا لأن مكنش في حاجه تانيه تتعمل غير كده بابا ... لو . سمحت يعني .. حضرتك مش متفاجأ ولا حاجه أنت كنت عارف زم شفتيه وهز رأسه بآسي انتو بنات يا سارا واظن انتي شايفة الزمن اللي إحنا عايشين فيه وأنا مش ضامن أعيش لبكرة ربنا يخليك لينا يا بابا متقولش كده ربت علي يدها دي سنه الحياه أحبب من شئت فإنك مفارقه واعمل ما شئت فإنك مجزي به وعش ما شئت فإنك مېت وكلنا ھنموت مفيش حد بيعيش للأبد يمكن لو فارس كان الكبير مكنتش قلقت عليكوا كده واستعجلت عليكوا في الجواز كان كل همي أني مسبكوش لوحدكوا في الدنيا خصوصا أن ملكوش ولاد عم كبار حتي أقدر أعتمد عليهم يخدو بالهم منكو وأوعي تفهمي غلط أنا عمري ما شفتكو عبئ عليا أبدا بالعكس أنا علي طول كنت فخور بيكو وانتو عندي أحسن من مېت ولد لكن من كتر حبي فيكوا دمرتكوا وضحك بسخريه من نفسه عملت زي القطه لما پتخاف علي عيلها بتاكلهم .
بابا انت عمرك ما قصرت معانا في أي حاجه وابتسمت له وبعدين اللي خلقنا مش هيسبنا وانا بنتك الكبيرة أهو بمېت راجل وعمري ما هسيب أخواتي أبدا لو إيه اللي حصل عارف يا سارا ثم نظر الي الأرض وأردف ونعم بالله يا بنتي ضحك لها من صغرك وانتي بتحسي بيا وبحب أتكلم معاكي أوي عشان بعدها برتاح كان والدها يبتسم الآن بصفاء ذهن وإن لم يكن كامل إلا أنه أفضل حالا من قبل .
مش هتقولي عرفت أزاي من بعد اللي حصل معاكي أنتي وأمل وأنا مخلي ناس تتابع مصطفي وعارف حركاته من زمان وقولت جايز يعقل ويتهد بس واضح
أن مفيش فايدة قبلت سارا رأس والدها واستأذنت كي تذهب الي أيه .
بعد ساعه طرق الوالد غرفه أيه وأمل وحالما دلف أخفت أيه وجهها بسرعه كبيرة وظلت تبكي وتنتحب أشار السيد شاكر الي ابنتيه بالخروج وجلس الي جوار أيه وتكلم بهدوء شديد أرفعي وشك يا أيه ردت من بين شهقاتها مليش . عين .. أبوص ليك يا بابا .. بعد ما حذرتني منه وأنا مسمعتش الكلام أرفعي وشك يا أيه مش قادرة.. والله يا بابا كان صوتها

خاڤت وتبكي بحرقه شديدة رفع والدها وجهها ببطيء ووجه نظراته الحنونة اليها أنتي بټعيطي عشان مكسوفه مني يا أيه بس أنا مسمحك يا حببتي أنتي صغيرة ومعندكيش خبرة وأتخدعتي فيه بس أنتي مش بتحبيه يا أيه متزعليش عليه يا حببتي أنتي كنتي عاوزة واحد قوي عشان يحميكي ويخلي بالوا منك أنا عارف انتي حاسه ب إيه كويس عوزك تبقي قويه وانتي اللي تحمي نفسك مش حد تاني يا أيه ارتمت أيه بحضن والدها وضمھا اليه هو الأخر بكل قوة كي يمدها بالأمان الذي تحتاج له .
وفي اليوم التالي عندما كان أحمد وأخوته يستعدون الي النزول رن هاتف احمد ايوة يا سارا احنا نازلين حالا ليه اه الف سلامه عليها هكلمك لما أوصل سلام سأله عبد الرحمن في حاجه يا أحمد سارا مش هتيجي أنهارده اطلع بينا علي طول بقي هي كويسه سال بحذر اه بس أيه تعبانة شويا وعاوزها معاها هز رأسه أها الف سلامه عليها .
لمعت عين محمد لهذا الخبر ولكن لا يمكنه فعل شيء أبدا بهذا الخصوص لقد تعهد علي نفسه ان يتغير ولن يعود الي محمد الذي كان من قبل وانه لن يجتمع ب أيه الا في أضيق الحدود لذلك لم يشاركهم بأي رأي عندما أقترح عبد الرحمن زيارتها بعد العمل .
يا سارا بقي مش معقول بقالك