رواية ذكرياتي


عليه الرقم 456 ! .
مفيش داعي تعدي عليا تاني خلاص عض شفتيه غلا لبرودة قولها هذا ليه خير نظرت لهاتفها وقالت ببرود مصطفي خلاص معتش هيجي تاني ومفيش داعي تيجي ليا الكلية ثم نظرت إليه وبعدين أقول ايه لأصحابي لما يشفوك كل يوم بتعدي تاخدني كاد ان يفتك بالمقود تحت يده من شدة الغيظ احنا اتفقنا مع عم شاكر اسبوعين علي الاقل وانا بقولك دي اخر مرة هركب معاك فيها ومين بقي اللي حضرتك شايلة همه يتكلم عليكي الاستاذ اللي كان واقف معاكي ولا في حد تاني صاحت به صاړخه أنت اټجننت في عقلك قصدك ايه ! صاح هو الآخر احترمي نفسك ومتعليش صوتك عليا تاني ابدا وإلا اقسم بالله هتشوفي وشي التاني يا أيه حاولت كتم غيظها نزلني وعندما لم يجب أخذت تعبث بكل شيء امامها بالسيارة بكل غيظ وحقد وهي تصرخ نزلني بقولك نزلني لم يعرها أي انتباه في الأول ولكن ما إن زاد صړاخها وهياجها اضطر الي وقف السيارة صاح بقوة كفاية يا ايه بقولك كفاية أخذت انفاسها تعلو وتهبط بشدة افتح الباب بقولك مش هيحصل وكفاية بقي لحد كده أغمض عينيه بشدة من الألم الذي يجتاح رأسه ومرر أصابعه بشعره الاسود الفحم انا اسف يا ايه وبعد ما الاسبوعين يخلصوا اوعدك مش هتشوفي وشي تاني بس لازم اوفي بوعدي لعم شاكر كان يتكلم بهدوء غريب جعلها تسكن واقرت في نفسها انها تشفق عليه وهو نفسه قد رأي الهدوء في عينيها لحظه انه يقسم علي ذلك ولكن سرعان ما ذهب الهدوء وحل محله الڠضب ونظرت الي الخارج .
تنهد بآسي وسار بالسيارة تري ما الذي يحدث معه ولما هي تكرهه بشدة هكذا اما هي فقد ترددت في راسها جمله واحدة جعلتها تنسي الشفقة عليه تماما .
وصلوا دون ان يتفوه احدهم بكلمه أخري وعندما دلفوا الي الحديقة كان امل وحسام يعملون وقد بدو مستمتعين بما يفعلوه ومن ثم لحق بهم عبد الرحمن واحمد الذي أخذ يملي عليهم طلباته التي لا تنتهي ! .
كون حسام وامل فريق وأثناء انشغال أيه وعبد الرحمن بإخراج الزينة من العلب انحني حسام نحو امل وقال بصوت خفيض انا خلاص هطلقها رفعت امل راسها بسرعه وتركت ما بيدها هو انت كنت لسه مطلقتهاش !! لا طلقتها رمت عليها اليمين ومكنتش ناوي اديها حريتها الوقتي بس بعد ما شوفت اللي حصل معاكي قررت أديها ورقتها هزت امل راسها بخفوت شديد ويبدو انها ذهبت الي عالم اخر .
جلس الي جوارها امل في ايه مالك انت ممكن ترجعها لو عاوز ضحك باستهجان مستحيل انا طلقتها تلات مرات خلاص كنت مضايق أوي وطلعت ڠضبي كله مرة واحده نظرت له امل وعلي وجهها نظرة جامده ممكن ترجعها وممكن متكونش طلقتها أصلا استغرب كثيرا لرد فعلها بقولك طلقتها تلات مرات واشار بيده علي الرقم ثلاثة يعني خلاص انتهت رأي الشيوخ مش واحد في الموضوع ده وانت بتقول انك كنت ڠضبان أوي وفي رأي بيقول أنك لو ڠضبان أوي الطلاق ميوقعش ولو خدت بفرضيه انو طلاق صحيح مش معني أنك قولتلها مرة واحده انتي طالق تلات مرات يبقي خلاص كده في رأي بيقول انك لسه ليك طلقتين كمان وضعت يدها علي جبينها تفركه بشدة انا مش عارفه بصراحه يا حسام الأفضل انك تسأل شيخ أنا قريت في الموضوع ده فترة عشان كان نفسي جوزي يرمي عليا اليمين واطلق كمان بالمحكمة كنت هبقي مرتاحة اكتر وطبعا انا مش هفتي انا بس بقولك لو فاكر انك مينفعش ترجع ليها عشان طلقتها تلات مرات خلاص زمت شفتيها وقالت بهدوء لازم تسأل حد متخصص الأول جلس حسام وترك الزينة من يده و اجتاح جسده بروده شديدة هل يريد حقا لصافي ان تعود له وان تصبح زوجته مرة اخري وهل يمكن فعلا أن اليمين لم يقع لأنه كان معمي عن الڠضب عندما طلقها أيعقل انها لاتزال زوجته طوال هذه المدة وهو لا يعلم ! .
عصفت الأفكار برأسه مرة واحده بينما أمل نهضت وحاولت ألا تذهب سريعا وبعد ربع ساعة استأذنت عبد الرحمن بعد أن اتفقوا علي كيفيه خداع سارا في الغد كي لا تشعر بشيء ولا تفسد المفاجأة أوصلهم محمد ولم يتكلم أحد طوال الطريق فأية لا تطيقه وأمل تظن أن حسام لا يزال يحب زوجته ولم تشفق علي حالها بل بالعكس وبخت نفسها لأنها لا تزال متزوجة ولم يكن يجدر بها بأن تفكر به أبدا وقررت أن تتجنبه والا تتحدث معه مرة أخري وأما بالنسبة للجامعة لن تذهب هذه المدة أبدا وسوف تتعلل بأي شيء .
جاء الغد رتيبا بعض الشيء علي سارا فهي تشعر بالإرهاق المستمر تستيقظ باكرا من أجل العمل وعندما تعود الي المنزل في الساعة الرابعة تبدا مناوشاتها مع أمها وأخوتها التي لا تنتهي تتمني أن تذهب من أجل النوم ولاكن في الثامنة والنصف يتصل بها أحمد بعد أن ينال قسط لا بأس به من الراحة يتجاوز الثلاث ساعات تقريبا ويرغب بالتحدث الي الثانية صباحا وكل ليلة تقنعه بأن ينام كي يستطيع الاستيقاظ باكرا في الغد .
كانت لتكون في غاية السعادة لولا أن عصبية أحمد قد زادت حدة في الفترة الأخيرة واصبح يصيح بها بكثرة حتي وإن كان يعلم بوجود أحد معهم .
_ لاحظت والدتي تغيري وشحوب وجهي فالإرهاق والقلق خير ما يأكل من صحة أي أنسان مالك يا سارا اليومين دول في إيه يا حبيبتي انتي كويسه مع أحمد لم استطع الصمود أمام حنيه والدتي لدقيقة أخري واعترفت لها بكل شيء يدور في صدري مسحت دموعي برقة وبحكمتها البسيطة كالعادة حدثتني تخيلي نفسك في أوضة ضلمة 24 ساعة سبع أيام في الاسبوع سنين وسنين كده حالك هيبقي عامل أزاي تنهدت بآسي أكيد هبقي مضايقة أنا عارفة والله يا ماما ربنا يكون في عونه وانا بسامحة وهو بيعتذرلي كل مرة بس حاسة في حاجه غلط مش مرتاحة كانت تتكلم بصوت معذب ولكن بهدوء شديد ونظرت
الي والدتها وأكملت ومتفهمنيش غلط أنا بحبة جدا بس أحساسي أن في حاجه غلط مبيروحش ومش عارفه اعمل إيه سالت والدتي مستفهمة حاجه غلط أزاي أردفت بآسي حاجه وحشه هتحصل قرصت كل من وجنتاي بمرح انتي اللي طول عمرك بدوري علي المشاكل وذهب المرح عنها سارا أنتي مستكترة علي نفسك تفرحي وحاسة أن في حاجه وحشة هتحصل عشان اتعودتي علي كده بس خلاص أرمي ورا ضهرك اللي فات معتش في فايدة منه بوصي قدام شوفي أحمد متعلق بيكي أزاي ثم زفرت زفرة معذبة مش عاوزة افكرك بس مضطرة فاكره علي مكنش بيبوص في وشك مكنش بيكلمك كنتي بټعيطي كل يوم في أجازتك لأنه عمرة ما أفتكر يتصل يطمن عليكي تنهدت أمي بآسي مرة أخري أنا مش عاوزة افتكر الأيام دي خلاص راحت لحالها بوصي قدامك يا سارا متبوصيش وراكي كالعادة حنيتها وطيبة قلبها طمأنتني وهدأت من بالي وروعي .
_ بعد أن انتهيت من العمل ذهبت مع محمد لشراء هاتف حديث حيث أخبرني بأنه يود مفاجأة أحمد بهاتف جديد وأراد مني الذهاب معه أحضرنا الهاتف وأصر علي اصطحابي الي المنزل رغم انني أخبرته بأنني متعبه للغاية ولكن عندما أخبرني بأن والدته تنتظرني لم أستطع الرفض .
كانت الحديقة مظلمة للغاية وشعرت بالخۏف نظرت الي محمد هو في إيه زم شفتيه طيب ادخلي اعدي في الحديقة علي ما اشوف سکينه الكهربا غاص محمد بالظلام وتقدمت خطوات قليلة بالداخل وفجأة دب الړعب في داخلي وشعرت بشيء غريب يحدث وتراجعت للهرب الي الخارج ولكن الأضواء والزينة التي فتحت مرة واحده وتهليل العائلة جعلني افهم ما يدور بالضبط .
_ وضعت يدها علي قلبها من المفاجأة ثم نزلت دموع الفرح علي وجنتيها لرؤية المفاجأة السارة هذه أمامها لقد كانت العائلة متجمعة حول طاولة مليئة الحلويات وقالب حلوي رائع وضع عليه شمعة تعلن بلوغها الثالثة والعشرين والمظلة يتدلى منها الكثير من الأضواء الملونة والزينة ومحمد يلتقط لها الصور وهي تبكي والعائلة كلها مجتمعه في ابهي حلة واحمد يقف بشموخ رهيب ويرتدي بذلة أكثر
من رائعة ويمسك بباقة ورد بيده وقد تخلي عن نظارته الشمسية فهو يعلم كم تحب أن تري عيناه لقد كان احمد يسحر لب أي فتاة بأناقته هذه تقدم نحوها بثقة مدروسة فهو أكد عليهم ألا يوجد أي عائق أمامه وهي الأخرى تقدمت نحوه ببطء وهي لا تزال تخفي نصف وجهها بيدها غير مصدقة أن هذا الحفل الرائع لها هي دفنت وجهها في صدرة وهي تبكي وربت هو عليها بحنان وقال لها بعذوبة شديدة كل سنة وانتي طيبه يا أحلي سارا في الدنيا كاد قلبها ان

يتوقف لشدة الفرحة والمفاجأة وقبل رأسها بحب شديد أفاقت من ذهولها علي صيحات أخوتها وأخوة احمد وهم يشعلون المشاعل الڼارية ويصيحون باسمها .
ضحك السيد شاكر كثيرا وقال بمرح كبير للسيد شهاب وأولاده والله انتو تاعبين نفسكو أوي أحنا كبرنا نخبي منها التورتة وضحك كثيرا وضحكت معه عائلته والله يا عمو الحركة دي بتجننها ومفيش داعي تكلفوا نفسكو كده تاني سال عبد الرحمن مستفهم يعني إيه تخبوا التورتة منها ! وضحت له أمل ماما يوم عيد ميلادها بتعمل التورتة والريحة بتبقي منتشرة في البيت طبعا وكلنا نعمل أننا ناسين عيد ميلادها وبالليل بعد ما تيأس ومتلقيش التورتة وتخوش تنام نهجم عليها ونصحيها ومعانا التورتة وكل سنة بتتفاجئ وتنبسط وبس ولا هدايا ولا حفله أنتو تاعبين نفسكو والله ضحكت العائلة كثيرا علي ما قالته امل .
ربتت السيدة وفاء علي كتف السيدة نور انتي عرفتي السر اهه كل اللي عليكو تخبي التورته منها لم تصدق أسرة السيد شهاب سذاجة سارا هذه وتقدم كل من سارا الباكية واحمد الوسيم ببذلته السوداء الأنيقة وببيون عريض جميل وكأنه يوم عرسة كانت تشعر بحرج بالغ وتمتمت بعد شكرهم مكنش لازم تتعبوا نفسكوا كده أنا كنت هتبسط اوي لو خبيتوة التورته مني ليضحك الجميع بشده عليها وغنوا لها أغنيه عيد ميلادها وهمت بإطفاء الشموع وعندها همس أحمد بأذنها هتتمني إيه أتمني اننا نفضل مع بعض علي طول لا مش هقولك عشان الأمنية تتحقق كانت تعلم أنها خرافة ولكنها تمنت من كل قلبها أن يري أحمد من جديد النور في