رواية ذكرياتي


رأيك في بتنا جميل أوي زوق طنط يجنن يا بخت طنط يا ستي ثم همس بالقرب منها مش عاوزة تتفرجي علي اوضتي قالت بمكر اشمعني!! .
مش قصدي حاجه والله أوعي تفهميني صح انا بس بقول جايز نتكعبل في السجادة ولا حاجه ضحكت ثم قرصته في يده أي أي حرمت خلاص ايوة كده احمد ممكن ننزل تحت طبعا ممكن هم بالوقوف وتحرك قليلا فسأله عبد الرحمن علي فين كده من غيري ما تقلقش يا أبيه انا معاه طيب أوصله انا بدل ما تركبي الاسانسير لا مش مشكله بقي هركبه عشان خاطر احمد .
خرج احمد وسارا وفتحت المصعد ودخلا سويا أنتي مش بتحبيه ولا إيه بكرهه أوي مبحبوش خاالص بخاف منه امسك يدها وقال برقه تخافي وانا معاكي هنجرب ده أول تست ليك لما نشوف هخاف ولا لأ ضغطت الزر ولم تشعر بأي شيء سوي بيد احمد الممسكة بها وتدفئها وهبط المصعد ها حسيتي بحاجه تؤ ضحك احمد يعني نجحت في أول امتحان يا اما أنت كريم يا رب عقبال الباقي .
أمسكت سارا بذراع احمد وساعدته علي النزول كان الجو بالحديقة جميل والهواء عليل ورائحة الورود رائعة .
احمد ممكن نعد علي المرجيحة زي ما تحبي جلسوا سويا وقد التصق بها تقريبا وظل ممسكا بيدها هزت قدمها بآسي دا انا قصيرة أوي مش طايله الأرض برجلي ولا يهمك انا همرجحك واخذ احمد يهز الكنبة ويتحدث مع سارا بحب شديد .
قوليلي بقي البيت عجبك جميل جدا واحلي حاجه عجباني الحديقة وبالأخص المرجيحة ضحكوا كثيرا بس كده هعملك في البلكونه بتعتنا واحده زيها عشان تعدي براحتك فيها ربنا يخليك ليا يا احمد صمت احمد قليلا ثم قال سارا انا عارف أني هكون صعب في حياتك يعني مش هتعرفي تعملي كل حاجه زي البنات اللي زيك مع أجوازهم وكمان أنا مسئوليه كبيره عليكي مش عاوزك تيجي علي نفسك أبدا وتصارحيني أول بأول بكل حاجه ولو حسيتي انك مش هتقدري تقولي ليا أنا أول واحد انا مش عاوز غير سعادتك بس اوعديني يا سارا من فضلك .
كان احمد ممسك بيدها وينظر نحوها قالت سارا من بين دموعها انا مستحيل اسيبك يا احمد قال بلهفه ليه يا سارا ايه اللي يمنعك لو عاوزة لأني بحبك أوي يا احمد امسك بوجهها ومسح دموعها وابتسم بخبث ايوة كده يا شيخه أتكلمي بقي نشفتي ريقي فطنت سارا الي ما فعله احمد سحبت يده من يده وكورتها وضړبت عده ضربات علي كتفه وابتعدت عنه في الجلسة وهي تبكي سارا سارا خلاص والله انا أسف مش هعمل كده تاني واخذ يبحث بيده عنها الي ان وجدها وامسك بها بشده مره أخري خلاص سبني من فضلك كانت سارا تبكي بشده أحس بشيء ېحرق في قلبه من بكاؤها وقال بكل جديه والله يا سارا انا أسف بس كنت عاوز اسمع منك انك بتحبيني ومكنش قصدي ازعلك أبدا ضمھا الي صدره وأسندت رأسها اليه وظل ممسكا بها هكذا ويمسح دموعها .
كان السيد شهاب والسيدة نور يراقبان الوضع من شرفه غرفتهم ويضحكون لما فعله احمد وحسام كان يشاهدهم هو الآخر من نافذته وهو يتذكر أيامه مع صافي إلا انه أحس بأن حب احمد هو أعمق وانقي من حبه ل صافي لان احمد لم يختار سارا علي أساس الجمال مثلما فعل هو وإنما اختارها لروحها الطيبة السمحة .
اما محمد فكان الي جوار عبد الرحمن الذي ټصارع بداخله ثلاثة أشياء ولم يخرج أي منهم منتصر الأول فرحته بأخيه وهو يراه سعيدا وفرح بعد ما مر به من صعاب والثاني سعادة سارا وحبها لأحمد بعد شقائها مع زوجها الأول والثالث غصة قلبه وهو يراها بعيده عنه كل البعد ولا يعلم لما كتب عليه القدر ان
يعشق من لن يكون له .
غفت سارا علي كتف احمد وهو يربت علي كتفاها كي تهدأ بعد ان بكت بشده واستيقظت بعد مده وجدت ان الجو أصبح ليلا واعتدلت في جلستها بسرعة وقد أفاق احمد الي تلك الحركة صباح الخير قالها احمد وهو يفرك وجهه كانت سارا مڤزوعة يا خبر يا احمد انا أتأخرت أوي لازم امشي الوقتي اهدي بس إحنا المغرب ولا حاجه أنا أزاي نمت كده ! ضحك احمد نمتي زي الأطفال وبعدين انا سندت راسي عليكي ومحستش بالدنيا .
امسك بالهاتف واتصل بأخيه ايوة يا عبد الرحمن معلش تيجي عشان سارا عاوزة تمشي .
ابتسمت سارا أنت كل حاجه عبد الرحمن واضح انك بتحبه أوي جدا يا سارا قبل الحدثة كنا اكتر من الأخوات اعز أصحاب وبنعمل كل حاجه مع بعض ومبنتفرقش أبدا ولو كان عنده أي سفريه كنت ببقي مضايق أوي وهو كمان بعد الحدثة لما فقدت بصري مسبنيش لحظه لوحدي حتي شغلي بقي بيعمله ليا واخد توكيل مني بأسهمي ونصيبي في الشركة وكبره في سنتين بس لأربع أضعاف ما كان وحلف انو عمري ما هيسبني طول ما هو عايش وفيه نفس وفعلا هو في ضهري من يوميها وبيزعل أوي لو طلبت حاجه من حسام او محمد وهو موجود مشاء الله عليكو ربنا يخليكو لبعض .
جاء عبد الرحمن لسه بدري يا سارا عاوزة تروحي علي طول ولا تحبي تخرجوا في حته بره شويا لا يا أبيه معلش انا عاوزة أروح علي طول مفيش داعي تتعبوا نفسكوا انا هعرف أروح لوحدي قال احمد قاطعا لا طبعا مينفعش اخذ منها عبد الرحمن هاتفها وسجل رقمه ده رقمي لما تعوزي أي حاجه تكلميني علي طول ابتسمت سارا وشكرته امسك احمد يدها وقال بجديه عبد الرحمن مسئول عنك الوقتي أنتي بقيتي أخته واكتر شويا كمان متتكسفيش وتطلبي منه اللي أنتي عاوزا اتفقنا يا سارا ربنا يخليكو لبعض طيب استنو هنا لحد ما اطلع العربية دقيقه مش هتأخر ومضي عبد الرحمن تمشت سارا مع احمد قليلا بالحديقة ثم أوقفها احمد بكره هعدي عليكي عشان نروح الشغل سوا اممم مش عارفه لسه بابا هيقول إيه وبعدين أنت بتروح متأخر وانا بروح في معادي ولا عاوز اللي في الشركة يقولو كوسا بقي وكده ضحك كثيرا وامسك بوجهها بين كفيه هكلمك بدري ومش هتأخر من هنا ورايح رجلي علي رجلك في أي مكان فاهمه ولا لاء تمام يا فندم ابتسم واقترب منها ليضع قبله علي جبينها إلا ان صوت البوق لسيارة عبد الرحمن افزع سارا وجعلها ترجع الي الوراء بسرعة تأفف احمد بس لما أمسكك يا عبد الرحمن ..... .
بعد ان أوصلها كل من احمد وعبد الرحمن رجع احمد مع أخيه الي المنزل وأوصله عبد الرحمن الي غرفته وهم بالذهاب ولكن احمد استوقفه إيه النداله دي أنت رايح فين مش هتسألني عملت إيه معلش يا احمد أصلي تعبان شويا وعاوز أنام كان صوت عبد الرحمن مرهق للغاية من كثره الصراعات التي تدور بداخله .
تعالي بس يا عبد بوص نام علي السرير وأنا هعد علي الكرسي ونتكلم ولو نمت مش هصحيك دخل عبد الرحمن علي مضض أمام إلحاح أخيه وجلس علي السرير بتعب وتحسس احمد طريقه وجلس علي الكرسي واسند رأسه وقال وهو حالم سارا قالت لي إنها بتحبني ضحك ثم قال طبعا مقلتش كده علي طول ده انا أعدت ادحلب ليها لحد ما اعترفت بس صعبت عليا أوي لما عيطت مش عارف سعات بحس إنها عمرها ما كلمت حد أبدا ساذجة أوي وبتصدق أي حاجه وطيبه ملهاش أي طلبات مش زي أي واحده عرفتها قبل كده واقل حاجه بتخليها سعيدة ومبسوطة ثم تنهد مش عارف هي كانت متجوزة أزاي أكيد كان واحد بقف بحسها بتضايق لما أفكرها بأنها كانت متجوزة عشان كده لسه معرفتش كل حاجه ثم سال ساكت ليه أوعي تكون نمت ! فعلا جوزها بقف قال عبد الرحمن من بين أسنانه تفتكر أسالها ولا اسيبها تتكلم لوحدها .
متستعجلش الأمور معاها وهي لما تبقي مستعدة هتتكلم من نفسها بلاش تضغط عليها ضحك احمد معاك حق ربنا يخليك يا عبد ممكن خدمه كمان معلش انا تقلت عليك ممكن تدخل الفيس بتاعها وتجبلي عنها شويا معلومات كده ليه ! يا سيدي عاوز اعمله مفاجئة يعني تلاقيني بحب نفس الأغنية بتاعتها والكتاب والحركات دي بقي ماشي يا سيدي أنت عارفه هو إيه ! الفيس بتاعها يا احمد قال عبد الرحمن بنفاذ صبر اه اه هي كانت ضافتني تقريبا وأعطي الهاتف الي أخيه دخل عبد الرحمن علي صفحتها الشخصية وجدها رقيقه هادئة مثلها لم تكن من
الذين يدخلون كل يوم وذكر كل شيء حدث لهم علي العلن .
ها يا عبد الرحمن لقيت إيه مفيش حاجه يا احمد مدخلتش من زمان شكلها طيب شوف الاغاني والكتب والحاجات دي دخل عبد الرحمن علي الكتب ووجد الكتاب الأول القران الكريم وألف ليله وليله و سلسله الشفق و...... واخذ يذكر عده كتب كثيرة .
قال احمد إيه الحوسه دي بقي أجنبي

وشكسبير وعربي اووف دي طلعت مثقفه طب والعمل يا عبد دا انا أخر حاجه قرأتها كانت ميكي وسمير !! اشرب يا معلم ضحك عبد الرحمن بشده طب حود علي الأغاني أحسن اسمع يا سيدي ام كلثوم الله رد احمد فيروز وماله عبد الحليم حافظ جميل Enrique Iglesias مين ده برتغالي ده ولا إيه ! لا ده مغني معرفش ! واكتر أغنيه some body واخذ يعد له قائمه أغانيها وتفضل القران الكريم بصوت الشيخ مشاري العفاسي اه فعلا صوته حلو جدا طب يا عبد الرحمن هات الأغنية دي بقي وحملها والأغاني اللي بتحبها كلها ماشي وأعطي أخيه الجهاز اللوحي وجد عبد الرحمن الأغنية وأدارها واستكان الي السرير يستمع الي كلماتها .
بدأت الأغنية بضربات هادئة حالمة علي الجيتار وبدأ الحبيب يسال حبيبه إذا كانت لا تزال تذكره ويخبرها بأنه يذكرها ويخبرها بأنه امضي عمره يبحث في عقله عن هذه الذكريات 
لأنه يتجول في الشوارع وحيدا وهو يكره وحددته والجميع يروا بأنه سقط وانه سوف يفقد عقله لأنه يفكر بها مع شخص أخر .
وبدأ يتسارع الضړب علي الجيتار مع زيادة أمل المغني بأن تري محبوبته انه هو الشخص المناسب ويخبرها بان هناك شخص يريدها ويحتاج لها وانه يحلم بها كل ليله وانه لا يستطيع التنفس عندما لا تكون الي جانبه وانه يأمل في يوم