رواية ذكرياتي


اللعېنة سوف تدمر تلك العلاقة الرائعة دون أي ذنب منهم .
ترك أحمد الورقة من يده وقال بآسي بس من ساعة ما الجنين نزل وأنا حاسس أن في بنا شرخ هي متكلمتش بس انا متأكد ان في حاجه وانها متغيرة زم عبد الرحمن شفتيه موقفك كان غريب اوي يا احمد ومش شايف أي مبرر للي عملته ومع ذلك هي سامحتك صمت أحمد فترة وبدي عبوس شديد علي وجهه ونظر اخوته نحوه فهربت دمعه منه لم يستطع التحكم بها مسحها بسرعة وازدرد لعابه وقال بلوعة انا أبنها يا عبد الرحمن محدش فيكو ممكن يتخيل هي معايا ازاي مستحيل هتبقي معايا كده لو في بنا طفل وأشار بيده في الهواء ليوضح موقفة محدش يفهمني غلط انا نفسي اكون اب انهارده قبل بكرة بس بس لو هي حملت وبقي عندها مسؤوليه كمان غيري مستحيل هتعمل معايا اللي بتعملة الوقتي لأنها ببساطه مش هتقدر انا مش عاوز اكون عبئ عليها انا وابني انا عاوز اعمل العملية واشيلها هي وابني مش العكس وصمت احمد وباقي الاخوة صمتوا ايضا ليسرح كل منهم بعالمه الخاص .
بعد عده ايام ظل حسام يزور فيها امل ولكنها كانت تتجاهله تماما وترفض أي من هداياه .
_ انتظر حسام بالخارج عند النافذة التي تحدث بها لأمل اول مرة وبعدما حضرت سارا سارا ارجوكي اعملي حاجه دي مش راضيه تديني فرصه حتي عشان افهمها موقفي زمت سارا شفتيها بص يا حسام انا اقنعتها انها ترجع تهللت أساريره لكنها رجعت مرة اخري حالما اكملت كلامها بس هتعد عندي وهي وافقت بس عشان بابا ضغطه مش مظبوط وخايفين عليه وقررت تأجل الموضوع شويا بس اكتر من كده مش هقدر اعملك حاجه تنهد حسام وهز رأسه موافقا انا هعدي اخدكوا بالليل سلام وبالفعل مر حسام عليهم ليلا و ودعوا والدهم ووالدتهم ومضوا في طريقهم .
_ كانت تنظر من النافذة وتشاهد الورود المزروعة بالحديقة عندما طرق الباب عليها عده طرقات ادخل انا احمد يا امل اتفضل يا احمد فتح الباب ودخل بهدوء يتحسس طريقة مش عاوزة تنزلي تتعشي معانا ليه يا امل مليش نفس يا احمد صدقني دي سارا بقالها ساعة بتحضر في العشا عشان خاطرك انا مش عاوز اشتكي بس اختك بتعشيني كل يوم جبنه وزتون لما بطني نشفت ! ضحكت امل رغما عنها لطريقته التهكمية يالا بقي يا امل متزعلنيش اللي تحت دي مش بعيد ترفع الاكل كله لما تعرف انك مش نازله حني علي اخوكي شويا .
نزلت الي الاسفل مع احمد بحذر فقدمها لم تكن بخير هذا بالإضافة الي كسر يدها اما عن كسر ضلعها فبدأ بالتحسن فرحت سارا كثيرا عندما نزلت امل واجلستها الي الطاولة ونظرت الي احمد ده أنت طلعت سوسا اقنعتها ازاي عدل احمد من ياقة قميصه احم احم استخدمت سحري وجاذبيتي التي لا تقاوم طبعا طبعا انته تقولي ما هو ده اللي جبني ورا ! قصدك ايه بقي ! مقصديش حاجه يالا كلوا قبل ما الاكل يبرد ماشي حسبنا بعدين بس عشان خاطر امل هعديها سكبت سارا الطعام لكل منهم وكعادتها دائما وابدا كانت تحب اطعام احمد كثيرا لذلك كانت تحضر لكل منهم شوكة واحده وملعقة واحدة فهم يأكلون معا .
بعد انتهائهم من تناول العشاء أخذت سارا امل الي كرسي وثير كي ترتاح عليه وذهب احمد للجلوس معها وأخذ يقص عليها حكايات له ولأخوته وعن عبثهم ومقالبهم معا وهم صغار وايام الجامعة وتجنب ذكر حسام في البداية لكنه بعد ان اطمئن الي انها صارت افضل قص عليها احدي مواقف حسام كانت سارا في هذا الوقت ترفع الطعام وتنظف الطاولة والأطباق بعد العشاء لاحظ احمد جمود امل عندما قص عليها موقف حسام فتنحنح قائلا بهدوء أمل حسام حكي هو عمل معاكي ايه واحنا غلطنا جدا طبعا ومصدقناش انو ممكن يعمل كده احمد من فضلك انا مش .... لحظه بس يا امل اسمعيني انا اوعدك اني مش هدخل او أي حد فينا اللي عمله حسام مش سهل ومحدش بيلومك علي أي حاجه او أي قرار ارتاحت امل قليلا عندما علمت بذلك فأخر شيء تريده هو ان يضغط عليها احد بخصوص هذا الشأن .
بس اتمني انك تصدقيني لما اقولك ان حسام اتغير فعلا وندمان علي اللي عملة معاكي ونفسة بس تديله فرصه عشان يعوضك عن اللي فات لم تجب احمد بأي شيء واستأذنت منه وصعدت الي الأعلى بهدوء كانت سارا انتهت من اعمال التنظيف وذهبت وهي تجفف يدها الي احمد قبلت رأسه وهمست له انا هطلع اساعدها عشان تنام ربت علي يد زوجته ماشي انا كمان طالع الوقتي روحي انتي .
صعدت سارا الي امل وساعدتها علي تبديل ملابسها وعدلت لها الوسائد ووضعت المياه الي جوارها بعد ان اعطتها الدواء وقبلت رأسها وأخذت تمسد
شعرها الي الوراء الي ان ذهبت في النوم ذهبت سارا بعدها الي غرفتها توضأت وصلت العشاء وجلست قليلا علي السجادة بعدها تفكر في حال أختها المسكينة فسارا تشعر بأنها محظوظة نوعا ما فبعد ان كانت مع زوج سيء انعم الله عليها بأحمد الذي يحبها وتحبه كثيرا صحيح ان هناك مشاكل تحدث بينهم ولكن هذه هي الحياة فلا يوجد سعادة للابد بين أي اثنين ولكن امل بعد ان عاشت زواج سيء انتقلت الي ما هو اسوء فامل كانت تحب حسام كثيرا ولا شيء يجرح مثل چرح الحبيب ..... .
سارا هااا ايوة يا احمد مش خلصتي صلاة اها طيب تعالي يالا عشان ترتاحي خلعت سارا اسدال الصلاة ومشطت شعرها وفركت يدها بمرطب اليد وذهبت الي احمد قليلا متقلقيش ان شاء الله هيرجعوا لبعض يا رب يا احمد يا رب انا جبتها هنا بأعجوبة والله عمرها ما كانت عنديه كده ابدا احنا لازم نساعدهم بس من بعيد عشان امل متضيقش مننا تنهدت سارا هو حسام قالك حاجه لا

بس انا متأكد انو ندمان اوي علي اللي عمله انا بصراحة مش قادر افهم ازاي عمل كده امل اطيب واحن مېت مرة من صافي بس انا متأكد انو معدش بيحب صافي يا سارا ربنا يوفق بنهم ان شاء الله خليكي انتي معاها الاسبوع ده مش مشكلة تروحي الشركة وانا هروح مع عبد الرحمن ابتسمت سارا لزوجها الحبيب وقبلت وجنته بحب وضمته بشدة وهي تقول ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك ابدا .
كان احمد يحاول بكل جهده اصلاح الشرخ الذي حدث بينه هو وسارا رغم انهم لم يتشاجروا او يختلفوا مرة واحده منذ ان اجهضت جنينها إلا انها هادئة للغاية ولم تعد سارا المرحة المشاكسة التي اعتاد ها ويعشق چنونها .
وفي صباح اليوم التالي كانت سارا تعد احمد للذهاب الي العمل عندها جاء حسام وصعد مع سارا الي الأعلى ووقف امام غرفة امل هي احسن الوقتي ولا لسه بټعيط الحمد لله احسن انا بس هطمن عليها هزت سارا كتفيها وتركته وذهبت ل احمد كي تساعده علي اكمال ارتداء ملابسة بينما دخل حسام بهدوء شديد الي غرفتها ووقف يتأملها قليلا ثم ازاح غرتها وقبل جبينها برقة شديدة كي لا تستيقظ وخرج بهدوء كيفما دخل بعد ما وضع علبه صغيره حمراء الي جوارها .
حالما اقفل الباب فتحت امل عيناها فهي مستيقظة منذ الفجر تقريبا وانما لم تقوي علي الحركة وحالما سمعته وهو داخل ادعت النوم فورا نهرت نفسها لان القشعريرة انتابتها حين قبل جبينها فلا يجب ان تشعر نحوه بأي شيء منذ الان وعليها ايجاد طريقة لإخبار والدها ولكن هل هذا هو الحل الذهاب من هنا بغير رجعه ولكن كيف وكل من أختيها يسكن هنا سوف تراه دائما وابدا هل سوف تستطيع تحمل ذلك العڈاب .
نظرت الي العلبة التي تركها وفتحتها بوهن لتجد سلسال ذهبي رقيق للغاية عبارة عن كلمه واحدة فقط
FORGIVE ME 
سامحيني 
زمت شفتيها وابتسمت بسخرية ووضعت السلسال بداخل العلبة ووضعتها مكانها وتذكرت الخاتم الذي أهداه لها وكتب عليه تاريخ بدايتهم الجديدة معا كيف له ان ېكذب هكذا وما الذي فعلته له في يوم من الايام سيء كي يعذبها هكذا .
سمعت صوت قادم فادعت النوم فورا دخلت سارا بعد ان ودعت احمد واقتربت من امل ثم بعد
برهة جلست علي السرير الي جوارها بطلي تمثيل يا امل فتحت امل عيناها وأشاحت بوجهها بعيدا عن سارا وبعد عدة دقائق من الصمت صعدت ايه ودخلت لهم فسارا تركت المفتاح بالباب لأنها تعلم انها سوف تأتي بعد ذهاب محمد .
اما عن ايه فكانت واجمة كثيرا واغلقت حسابها الشخصي علي موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بعد ان زادت المضايقات والصور عن حدها فقد وصل الامر بتصوير حوارات خاصة بين الفتيات التي كان يعرفها من قبل وبعد ان أصيبت بالغثيان من اخر رسالة رأتها حالما عادت من الحمام اغلقت الحساب وارتمت علي السرير تبكي بمرارة .
ولم يكن من العسير علي محمد معرفة ان هناك خطب ما وعندما تفقد هاتفها تأكدت شكوكه بعد ان راي الصور والرسائل شعر بالاشمئزاز من نفسه ولم يستطع فعل شيء هو حتي لم يجرأ علي مكالمة ايه فقط ظل يدعو الله ان يبعد هؤلاء المتلصصون علي حياته بعيدا عنه هو و زوجته كي تهدأ حياتهم قليلا لقد تحسنت علاقته بأية كثيرا أكثر من مره وكل مره كانت تفشل بسبب تلك الرسائل اللعېنة والصور القديمة التي التقطها فيما مضي .
ولان أيه عنادها غير عادي رفضت ان تخبر أي من أختيها بما يمر معها منعتها كبريائها من ذلك فهي المتفاخرة بنفسها دائما سقطت شړ سقطة وانخدعت بزوج عمرها ...... .
رغم علمهم بأن هناك خطب ما ب ايه وهي الأخرى تعلم بذلك إلا أنهم لم يستطيعوا إقناعها ابدا بأن تفضي اليهم بما يعتلي قلبها من حزن وهم .
ساعدت سارا وايه امل بارتداء ملابسها ونزلوا الي الاسفل كي يتنولوا الفطور سويا وقفت ايه تعد الفطور وذهبت سارا للسيدة نور وحالما فتحت الباب وجدت السيدة نور في طريقها اليها ابتسمت وداعبتها حماتك بتحبك يا طنط ابتسمت لها السيدة نور امل عامله ايه الوقتي احسن الحمد لله حالما دخلت القت ايه تحيه الصباح عليها وتوجهت السيدة نور نحو امل مباشرة قبلتها وربتت علي ظهرها مش احسن انهارده يا امل ابتسمت بوهن احسن الحمد لله امسكت يدها السليمة وربتت عليها