رواية ذكرياتي


هذا العالم وأن تصبح زوجته الي الأبد وبعدها ناولها عبد الرحمن هديته وقال لها قبل ما تفتحيها لازم تشوفي هديه احمد الأول وأنسحب عبد الرحمن وأخوته من أمامها لتظهر سيارة رائعة كانت في بقع معتمه أضاءها شهقت سارا ممن شدة هذه المفاجأة ووضعت يدها علي فمها وهي مذهولة تماما نظرت الي احمد باكية من الفرحة عشان كده كنت مصمم أتعلم السواقة بس ده كتير أوي انا مقدرش أخدها قرص وجنتها بمرح هو إيه اللي مقدرش أخدها هو أنا واحد صحبك ! انا جوزك ! وضحكت العائلة كلها عليها بينما عضت هي شفتها السفلي من الخجل ونظرت الي الأرض .
بعد ذلك انهالت عليها الهدايا ولكن عبد الرحمن أصر علي ان تفتح هديته الأول التي كانت عبارة عن سلسال ذهبي رائع يتدلى منها لفظ الجلالة الله فرحت بها سارا كثيرا ونظرت بامتنان نحو عبد الرحمن شكرا يا أبيه دي هديه حلوي أوي هز عبد الرحمن رأسه لها وتدخل احمد قائلا وبالنسبة لهديتي يعني ماشي يا سارا قال السيد شهاب بطل مشاكسة فيها بقي يا أحمد ماشي يا بابا عشان خاطرك بس والبسها السلسال الذهبي ببطيء شديد متعمد جعل أخوته يتذمرون وسارا ټغرق بالخجل وبعد ان أنتهي رفع رأسه قائلا ها حد معاه حاجه تانيه تتلبس لتضحك الأسرة بأكملها عليه .
كل سنه وانتي طيبه يا سارا ناولها حسام هديتها واردف لبسها يا سيدي اما نشوف اخرتها معاك اخرجت سارا الساعة واعجبت بها كثيرا وشكرت حسام واعطتها لأحمد كي يلبسها إياها وبعده جاء السيد شهاب الذي أهدها خاتم رائع وأصر أحمد أيضا انه هو الذي سوف يلبسها إياه ولم يترك والده يلبسها الخاتم وتقدم السيد شاكر باسوراه ولكنه قال لأحمد بحزم أنا اللي هلبسها ليها يا أستاذ أحمد بما أن ده أخر عيد ميلاد لها عندي والبسها إياه وقبل راسها وهو سعيد لرؤية لمعه عيونها من الفرحة فهو لا يريد شيء أكثر من هذا كل ما يرغب به هو سعادة أبناءه فقط أعطتها أمل هديتها وسال احمد ها يا أمل هلبسها إيه أي أي خلااااص قرصته سارا أمام الجميع دي أزازة برفان أسكت بقي وانتي يا ايه أنا حاسس أن الأمل كله في الشنطة اللي معاكي احمر وجه أية كثيرا وكذلك سارا عندما علمت أن الهديه عبارة عن بلوزة وقالت من بين أسنانها بس بقي يا احمد لازم اعرف الهديه إيه قال له محمد بلوزة يا سيدي أتهد بقي حك احمد راسه امممم سبيها هلبسهالك بعدين صاحت السيدة نور به ېخرب عقلك يا احمد أسكت بقي ! قال السيد شاكر له والله يا احمد انت زي القمر في البدلة دي والببيون ها إيه رأيك نزفك علي سارا أنهارده لف احمد ذراعيه حول سارا بسرعة وانا موافق والله ياعم شاكر ومعنديش أي مانع بالطبع ضحك الجميع عليه مرة أخري بينما سارا التي ڠرقت بالخجل اضطرت الي عض ذراعيه كي يتركها وهربت نحو السيدة نور .
صاح أحمد أأأه شايف يا عم شاكر بنتك بتعمل إيه في جوزها شايف بس انا مسامحها أنهاردة فرحنا بردو هو إيه ده لا طبعا صاحت به سارا وقالت لتهرب من هذا الموقف وبعدين كلكو لا بسين حلو وانا بهدوم الشغل ومبهدله وصاحت بمحمد بطل تصوير بقي ! ربتت السيدة نور علي كتفها متقلقيش أمل وأيه جايبين طقم ليكي فوق أطلعي بدلي هدومك وظبطي نفسك بقي وأعطتها كيس هدايا كبير وهي تغمز لها بعينها فتحت سارا الكيس وشهقت شهقة عالية لقد كانت مجموعه متكاملة من أدوات تجميل لماركة عالميه شهيرة لم تكن سارا لتحلم بأن تقطني منها أداه أو اثنتين قبلت السيدة نور وشكرتها علي هديتها الرائعة واتجهت كل من أمل وايه واروت كل منهم فضولها لمعرفة ما هي الهديه وشهقت كل منهم مثل شهقة سارا وقبلت كل منهم السيدة نور وسط دهشة الجميع سال السيد شاكر مالك انتي يا حشريه منك ليها !! دي هديه سارا قالت أيه وامل في دي بالذات احنا وسارا واحد سال احمد هي الهديه إيه عشان ده كله ! قالت أمل بانبهار شديد ميك أب وذكرت أسم الماركة بحب واعتزاز شديد سال حسام كل الهيصة دي عشان مكياج ! وأردف وهو يشير بيده علي انه غير مصدق البنات دي محدش يقدر يفهمها أزاحت سارا الكيس من يد أيه وأمل متحلميش انتي وهي قالت أيه بآسي طيب أصور معاهم بس ! هفكر صفق محمد بيديه من دهشته وسط ضحك الجميع كل سنه وانتي طيبه يا سارا وناولها حقيبة الهدايا ها يا محمد هلبسها إيه الهديه اللي انا جايبها متلبسش الا في حاجه واحده بس إيه !! دماغك يا بعيد ضحك الجميع عليه أنا أول واحد يفكر في شقتك كل سنه وانتي طيبة يا سارا وفتحت سارا الهدية التي اعجبت الجميع تقريبا ! .
سألها محمد ها يا سارا إيه أحلي هديه جاتلك انهاردة ! وبدي الجميع منتظر الإجابة بنفاذ صبر ليروا نتيجة مجهوداتهم عضت شفتيها كلهم حلوين سؤالي واضح بطلي اللف والدوران احم من غير زعل كده . اممم هديه طنط نور والټفت لأخوتها وكتمن صيحات فرحه مضحكه فكلما تحمسن كلما صرخن من فرحتهن نظر الشباب لهن ببلاهة وللصيحات الغريبة التي تصدر عنهم صوت السرسعة ضحكت السيدة وفاء معلش يا ولاد هما كل ما يفرحوا يعودوا يصرخوا ويعملوا الهبل ده وربتت علي كتف السيدة نور ربنا يكون في عونك بينما ضړب أحمد رأسه بكفه وقال متأوه يا خسارة فلوسك يا احمد كنتي قولي لي يا ماما !! .
صعدت سارا وبدلت ملابسها ووضعت لمسه خفيفة من أدوات التجميل الرائعة التي اهدتها لها السيدة نور ورشه خفيفة من عطر امل ونزل الثلاث فتيات بعد فترة وتناولوا الحلويات مع العائلة وهم فرحين اقترب منها وسال بهمس شديد مبسوطة جدااا ربنا يخليك ليا يا احمد وجمد برهة البرفان ده جديد أها هديه أمل تأوة بعذاب أضحكها الله يسامحك يا امل وأمضوا سهرة رائعة وتوعدت سارا محمد في نهايتها إذا نشر بأي من صورها بملابس العمل ولكنه لم يسمع لها بالطبع .
كان عبد الرحمن هادئ يراقب فرحتهم وهو صامت حتي انه بالكاد لاعب فارس الذي يعشقه 
وحدث نفسة كي يصمت ما في داخله المهم انها سعيدة ومش مهم حاجه تانية .
مر شهرين آخرين واصبحت سارا قائدة ماهرة تجيد قيادة السيارة الرائعة التي اهداها لها أحمد وأصبحوا يخرجوا بحرية أكبر دون الاعتماد على عبد الرحمن مثل السابق وعندما كانت تشعر بالكسل كان عبد الرحمن يتولى أمر توصيلهم .
أما عن آخر يومين فهي لم تقود السيارة مطلقا لأنها تشعر كل حين بألآم شديدة تصيب معدتها ولكنها اهملتها واكتفت بأخذ المسكنات التي أصبحت لا تغادر حقيبتها .
كان يوم الجمعة وكالعادة قرر أحمد أن تقضية سارا معه حاولت الاعتذار منه لأنها ليست على ما يرام إلا إنه رفض اعتذارها هذا وصمم علي حضورها قائلا انا هعمل إيه طول اليوم لوحدي تعالي عشان تقرأى ليا لم تجد سبيل أمام صوته الحنون سوي الذهاب حتي لو كانت متعبة .
لم تستطع قيادة السيارة فهي لن تغامر ماذا لو داهمها الألم علي الطريق وعندما وصلت لم تجد سوي عبد الرحمن وأحمد والسيدة نور أما السيد شهاب ومحمد وحسام كانوا في زيارة ما وسوف يحضرون بعد ساعة .
جلست الي الطاولة بالحديقة معهم يتحدثون عن الشقة وأنه يجب البدء بالديكور والبحث عن الفرش المناسب كانت السيدة نور مهتمة جدا بهذا الموضوع لم تفهم سارا نصف اقترحتاها واستأذنت للذهاب إلى الحمام .
_هناك شيء غريب بها لا تبدو بخير هذه ليست ضحكتها إنما تحاول فقط أن ترسمها لما تبدو باهتة وشاحبه هكذا عيناها هذه ليست نظرتها حتي أن هذه ليست طريقة تنفسها لم تعض على شفتاها كل فترة إنها تخفي شيء ما .
استنتج أخيرا أنها تتألم وفجأة وبدون اي مقدمات شعر ب وغزة في قلبة وتآكله القلق عليها ها مقولتش رأيك يا عبد الرحمن كانت تسأله والدته عن شيء ما لم يعرف بما يجيبها مش عارف انا هجيب التاب
ونشوف كدة كان يعلم أنها تتحدث عن الديكور ذهب سريعا وهو يشعر بشيء غريب لقد تأخرت كثيرا صعد السلم بسرعة البرق وعندما سمع تأوهات مكتومة صادرة منها صاح بلهفه سارا لم تجيبه سوي ب كلمتين قالتهم بتوسل شديد الحقني يا أبيه ولم تعد تعي أي شيء .
_ لم تسقط من علي السلم انها تعي ذلك بالرغم من الضوء الأبيض الذي يضرب عيناها وصوت طنين رهيب يصم اذناها إنها لا تسمع ذلك الذي يصيح بها نعم يصيح فحركة فمه هذه تدل علي أنه يصيح وينطق باسمها .
قبل أن

تسقط شعرت بذراع قويه تمسك بها ولكنها الآن لا تشعر بأي شيء علي الإطلاق برودة أجل بعض البرودة تغلفها والآن لا شيء ابدا لقد فقدت الاتصال بأي شيء وفقدت أيضا القدرة علي الحركة ازدادت حدة النور الأبيض بشدة لدرجة اعمتها والآن لا شيء سوى السواد سواد لا نهاية له ظنت أنها سوف تظل غارقة به الي مالا نهاية ولكن مهلا لحظة لقد عاد البياض مرة اخرى بشكل متقطع صحيح ولكنه عاد أصبحت تري شيء غير الظلام تري هل لا زالت حيه أم أن النور صادر عن شيء آخر لا يهم المهم أنها لم تعد تشعر بالألم الآن .
لم تدم فرحتها هذه لقد اتضح كل شيء انها أضواء أجل أضواء مصابيح تمر بسرعة رهيبة من فوق رأسها وهذا مهلا ما هذا إنه رأس يتدلى فوقها يبدو الألم في عينيه ويحاول أن يخبرها بشيء ما تحاول استعاده حاسة السمع وتحاول بكل مقدورها أن تسمع ما يقوله لها ها هي التقطت بعض الأصوات متقلقيش يا سارا حاولي تفوقي سارا سارا .
أجل إن اسمها سارا وهذا الذي يصيح بها من إنه. . إنه .. تأوهت بشدة لقد عاد الألم ورأت صدي المها في عينيه تكاد تقسم بأنها رأت الدموع في عين هذا الرجل الطويل المطل فوقها ولكن فقدت السمع مرة أخري وبدأ الظلام يزحف الي عالمها من جديد لم يعد لديها أي قدرة علي تحمل المزيد فاستسلمت الي هذا الظلام رغم كل محاولات هذا الرجل الذي يساندها كي لا تستسلم له لكنها لم تعد تستطع