رواية ذكرياتي


من ترك أبناءه بناتها رغم ان فتياتها الثلاثة تزوجن ورزقن بالأطفال !!! .
لحلقه الثاني والثلاثون
_ وقف عبد الرحمن بالسيارة أمام منزل والد سارا والفتيات حوالي الساعة الخامسة مش فاهمه أنت جايبني هنا ليه رد بنفاذ صبر ما أنا قولت ليكي يا ريم كل خميس بنتغدي هنا والجمعة بنتغدا مع بابا وماما ماشي أنا وانت نيجي ليه هنا هما متجوزين من بعض أحنا كده بنتطفل عليهم أولا احنا بنيجي هنا يوم الخميس من أيام أحمد وسارا بس ما كانوا مخطوبين ثانيا أنا قولتلك هي المرة دي بس عشان عم شاكر أصر عليا عاوز يتعرف عليكي هو وطنط استغربت كثيرا من تلك العائلة فعائلة زوجات أخوته يريدون التعرف عليها بينما والدها ووالدتها لم يجلسوا مع خطيب أبنتهم سوي مرة واحده ! .
صعدت معه ووجدت العمل علي قدم وساق بالأعلى لتحضير السفرة مع الوالدة ورحب بها السيد شاكر كثيرا والسيدة وفاء أيضا واستغربت كيف يحبونها هكذا وتمتمت لنفسها البيت ده أوفر في كل حاجه ! ده يوم المني لما نشوف عروسة عبد الرحمن ونظر لها السيد شاكر وقال كلي يا بنتي متتكسفيش أنتي الوقتي زي سارا وأمل وأيه بالظبط وكل يوم خميس بيتجمعوا هنا وأنتي وعبد الرحمن لازم تيجوا وأشار لعبد الرحمن مش عشان خطبت مش هعرف أغلبك في الطاوله لاااا ده أنا جامد اوي ضحك له عبد الرحمن طبعا يا عمي تكلمت ريم ببروده عندما سمعت كلمه لازم هي لا تحب أن يملي عليها أحد أفعلها خاصه شخص غريب سوري يا عمو بس أنا وعبد الرحمن لسه بنتعرف علي بعض وصعب نيجي حرج السيد شاكر كثيرا وتلعثم في الكلام مش قصدي يا بنتي والله البيت بيتك تشرفي وقت ما تحبي تركت
أيه الملعقة من يدها ونظرت نظره شړ واضحه لريم ھجم عليها محمد وضمھا بشده ليحجب عنها رؤيه ريم وأخذ يتمتم في أذنها أهدي يا منار أهدي يا منار !! أخذت تتململ بشده أبوس أيدك عديها مصدقنا الواد يوافق يتجوز أمسحيها فيا أنا ربنا يخلييكي أخذت أنفاسها تعلو وتهبط وبالكاد حاولت السكوت ونظرت الي طبقها واخذت تصدر أصوات بعصبيه بالغه في الطبق أية ! أيوة يا بابا كلي من غير صوت فالسيد شاكر يعرف أبنته جيدا وصمت الجميع بعد ذلك .
حالما أنهو الطعام شكر الشباب السيدة وفاء بشده علي طعامها الشهي كعادتهم وحمل الشباب والفتيات الاطباق وصاح السيد شاكر بحسام الحقنا بالشاي الجامد بتاعك بقي تؤمر يا عمي نظرت ريم بغرابه نحوهم كيف يطلب من ضيفه تحضير الشاي جلست بعيدا وهم يحملون الأطباق وكان عبد الرحمن يعيد الكراسي الي مكانها ثم ذهب للجلوس الي جوارها أنت بترجع الكراسي ليه أنت ضيف المفروض متعملش حاجه قال لها بنفاذ صبر ازاي تحرجي عم شاكر كده أنا مبحبش حد يقولي لازم تعملي حاجه هو مش قصده حاجه وحشه وبعدين أنا قولتلك هي المرة دي بس يعني مكنش في أي داعي انك تحرجيه كده أشاحت بوجهها بعيدا عنه هي
لم توافق علي عبد الرحمن لأنها معجبه به هي فقط ملت الوحدة التي تعيشها وتمنت لو أن هناك من يؤنس وحدتها هذه .
فهي عاشت

عمرها كله وحيده تقريبا ها هي قاربت علي التاسعة والعشرون ولا يمكنها التذكر متي مضت يوم مع والدها ووالدتها فهم مشغلون للغاية بأبحاثهم ومؤتمراتهم وسفرهم ودرجاتهم العلمية ولم يلتفتوا لها في
يوم من الايام وبالرغم من نبل مهنه الطب إلا أنها كرهتها للغاية ورغم تفوقها ودراجاتها العليا إلا أنها رفضت تماما دخول كليه الطب فهي لا تنوي امتهان تلك المهنة أبدا لن تترك أولادها للمربيات كي يهتمون بهم لا بل تريد ان تهتم هي بهم وترعاهم وترعي زوجها ولم يكتفي والداها بتركها وحده لا بل و عزلوها عن العالم ايضا فلم يكن هناك أحد جيد كفاية بالنسبة لهم كي يصادقها أو يتقدم لخطبتها وهي أكيده تماما من انهم وافقوا علي عبد الرحمن لسمعته الجيدة ومكانته بين رجال الأعمال ولا لشيء أخر .
أنتهي الشباب من توضيب المنزل وهي تشاهدهم باستنكار لما يضحكون دائما ! جاء الصغير بالدومينو وركض نحو عبد الرحمن ومعه كراس وشهادة له شاطر يا فارس برافوا عليك دراجتك جميله أنا عاوز أبقي مهندس زيك ثم نظر الي ريم وابتسم لها بشدة ولما أكبر هخطب عروسه حلوة زي عروستك ضحك كل من ريم وعبد الرحمن بشدة وفرك عبد الرحمن رأس الصغير بمرح أنت بتعاكس خطبتي وأنا اعد ثم نظر لها وهي تضحك هكذا لم يرها من قبل وهي تضحك يعلم بداخله أنها فتاه جيده ويتمني حقا لو يشعر قلبه بها .
دخل السيد شاكر ومعه كيس وركضت الفتيات نحوه وكل واحده تهتف أنا يا بابا أنا يا بابا أشار بإصبعه عليهم جميعا ثم قال ولا وحده فيكو ظهر الإحباط عليهم وتذمرت سارا ليه بقي يا بابا ريم اللي هتختار الأول تعالي يا ريم خجلت كثيرا قال لها عبد الرحمن وهو يضحك روحي مش هتندمي ذهبت علي مضض وفتح لها الكيس الممتلئ بالحلوى المختلفة وكل أسبوع كان يختار السيد شاكر فتاه ويعطيها الأولوية باختيار النوع الذي تحب أخذت واحده بحرج وعادت الي عبد الرحمن ثم قال السيد شاكر سارا أيوة بقي وأختارت وذهبت الي أحمد كي يفتح لها المثلجات ويساعدها لأن يدها لا زالت مجبرة انقلبت الآية واصبح احمد يساعد سارا بفعل كل شيء تقريبا وكلاهم كان فرح بهذا فسارا سعيدة باهتمامه بها وهو سعيد لأنه يرد لها أي شيء مما فعلته لأجله من قبل أما عبد الرحمن فشعر بالآسي كثيرا في نفسه أنها تتجنبه وترتعب كلما رأته وترتعش بشدة ولكن أمام الجميع تتعامل بطريقة عاديه مما جعل الكل ينسي ما حدث .
صاح محمد وإحنا يا عم شاكر نسيتنا ولا إيه لا يا سيدي أهه وأخذ يقذف لكل منهم بالحلوى المفضلة لديه وبعد ذلك صاح أحمد أنا اللي هلعب معاك أنهارده ونظر الي سارا أبوكي هيتغلب يعني هيتغلب ضحكوا كثيرا عليه وبعد ذلك وأثناء اللعب هجمت الفتيات علي والدهم وأخذن يدغدغنه ويقبلنه بشدة وهو يضحك بمرح معهم وكأنهم صغار كانت ريم تشعر بحسرة كبيرة فهي لا تتذكر متي قبلها والدها أخر مرة أنا عاوزة أمشي لسه بدري لا أنا تعبانه وعاوزة أمشي نظر لهم كلهم يودعه بعينه فهو سوف يشتاق لجمعتهم هذه بشده ولكنه مضطر علي ترك كل شيء وراءه والرحيل سلم علي السيدة وفاء والسيد شاكر وشكرهم بشدة وذهب معها وهو صامت الي أن نزلت أمام منزلها ورحل هو الأخر ارتمي بغرفته وهو حزين لن يجتمع معهم مرة أخري لن يعيش في المنزل الذي بناه كي يظل مع أخوته سوف يذهب للسادس من أكتوبر ويدير الفرع هناك وأشتري أرض وبدأ ببناء منزل له هناك أيضا لن يستطيع العيش معها تحت سقف واحد عليه بتعلم نسيانها عليه ذلك ولا يوجد حل أخر ..... .
_ ارتمت ريم تبكي بمرارة علي سريرها أن الفتيات يعاملنها بحب خاص سارا ووالدها ووالدتها لمجرد أنها خطيبه أخو أزواج بناتهن وشعرت بحسره وهي تتذكر كيف يمرح السيد شاكر مع الفتيات والأم الحنونة التي تضم كل من فتياتها بشده وتحاورهم لما أنا محرومة من كل هذا سمعت صوت والدتها فمسحت دموعها وهرعت نحوها تضمها بشدة في إيه يا ريم أصلك وحشاني أوي طيب سبيني الوقتي أنا تعبانة مۏت وعاوزة أنام وأزاحت يدها ودخلت وتركتها بكت بشدة وندمت لأنها فعلت ذلك حتي أن حضڼ والدتها كان بارد لقد كان حضڼ السيدة وفاء التي رأتها اليوم لأول مرة أدفئ من حضڼ والدتها أخت تبكي وتنوح علي مرارة عيشها مع أب وأم لم يلتفتوا لها في يوم من الأيام وعن الوحدة التي تعايشها في هذا المنزل الضخم .
بعد أسبوع بالضبط كان موعد عيد ميلاد محمد وتم تزين الحديقة بالأضواء والزينة وكل العائلتين اجتمعوا حول محمد يهنئوه ويعطوه الهدايا أهدته أيه هدية رائعة جعلته يصيح فرحا ويحملها ويدور بها لقد كانت كاميرا حديثة تمني بشدة أن يشتريها وبعد التهنئة والغناء صاح محمد بهم أنا بقي عندي هديه ليكو كلكوا وأشعل الشاشة العملاقة الموجودة بالحديقة وانسابت ألحان الرائعة
Adele
When we were young
كتبت كلمات هذه الأغنية بعرض الشاشة كلها وغاص قلب سارا بصدرها وصاحت بمحمد أوعي يكون اللي في بالي أشار لها علي علامة الصبر ثم انسابت الكلمات وظهرت صورة لأية وهي في السادسة من عمرها وتفقد أسنانها العلوية وتضحك بشدة للكاميرا صاحت الفتيات بوالدتهن لا يا ماما حرام عليكي عاتبن والدتهن وضحك الجميع عليهن ثم ظهرت صوره أخري لأمل وهي في الرابعة وترتدي ملابس سباحه مضحكه ومبتلة للغاية ثم صورة لسارا تنظر للكاميرا ببلاهة وشعرها أشعث للغاية ثم صوره لوالدهم يحمل أيه فوق أكتافه وأقدامها تتدلي عليه يحمل سارا علي ذراع وأمل علي ذراعه الأخرى والثلاثة يصيحون فرحا ويرفعون يديهم عاليا بالهواء وكذلك السيد شاكر يصيح ضحك الجميع بشدة ودمعت عين السيد شاكر والسيدة وفاء وبعد عده صور للفتيات وفارس جاءت صورة لعبد الرحمن وهو يرتدي زي الضابط وهو في السابعة من عمرة ضحكوا بشدة وغطي عبد الرحمن وجهه من الإحراج وبعد ذلك صوره لأحمد وهو في الخامسة يبكي و يسيل أنفة ضحكوا بشده عليه وصاح أحمد الله يحرقك يا محمد ! وكذلك صورة لحسام وهو ينظر ببلاهة وراء الكاميرا ويضع إصبعه في فمه وصوره لمحمد وهو يصيح فرحا فوق أرجوحة وانسابت الصور الي أن كبر الشباب وصورة لأربعتهم وهمم فوق يخت ويرتدون زي السباحة فقط ونظارات شمسية ويضمون بعضهم البعض وبعد ذلك أصبحت الصور تضم العائلتين بدأ بعقد القران لسارا واحمد واليوم الذي قضوه معا والنزهة بالنادي وفرح احمد وسارا وأفراحهم وأيام الجمعة ويوم مصالحه أحمد وسارا ويوم مصالحه أمل علي حسام وأيه تضع لحسام المكياج الوهمي للكدمات ثم كتب بالخط العريض
وأخيرا وصل أخر فرد بالمجموعة 
وظهرت صوره كبيرة لريم وبعد ذلك صور لخطبتها مع عبد الرحمن وهي ترتدي الشبكة دمعت عين ريم وقال محمد لها أنا حاولت
أجيب صور ليكي وأنتي صغيرة بس معرفتش أوصل لطنط وبعد ذلك انتهي الفيديو مع انتهاء الأغنية 
It was just like a movie
It was just like a song
When we were young
وأنتهي الفيلم بالصورة الجماعية العابثة لهم التي التقطوها ثاني يوم العيد وأخرج عصا التصوير وهم