رواية ذكرياتي


حذرتها وهي لم تستمع الي تحذيرها ولم تكتفي بهذا بل اعمت نفسها ايضا عن تلك الشكوك وتركت نفسها لتقع في غرامة من جديد ..... .
_ بعد عدة ايام من ذلك التقرب الذي حدث بين محمد وايه اصبح الجو بينهم لطيف ودائما يحب ان يمازحها وخفت حدة خلافاتهم المعهودة بشكل كبير مما جعل السيدة نور تهمس لسارا في يوم وهي تتأملهم معا تفتكري خلاص بطلو نقار ! زمت سارا شفتيها وهي تفكر معتقدش يا طنط لسه قدامهم شويا حلوين علي ما يعقلوا لتضحك السيدة نور كثيرا وتربت علي ظهر سارا معاكي حق والله بتضحكو علي ايه سال احمد فأخذت سارا قطعه حلوي ووضعتها بفمه عنوة كي يصمت ونظرت للسيدة نور وضحكوا معا بشدة ... .
أية ياااا أيه كان محمد يصيح بها من الحديقة هرعت ايه نحو الشرفة واطلت برأسها الي الاسفل لتنظر له وكذلك كل من السيدة نور وسارا وامل كل واحدة من شرفتها بتصرخ كدة ليه يا محمد انا مش منبة عليك متعملش كدة بنادم علي مراتي انا حر الله ! ثم نظر الي ايه وهو يضحك البسي وانزلي انا عزمك علي الغدا وانت عشان تعزمني ټفضحني كده ! سارا وامل في نفس الوقت يا سيدي يا سيدي اممم بس انا خلاص حړقت .. قصدي طبخت المكرونة معلش هنسخنها بكرة بسرعة يالا تمتمت لنفسها هنسخنها ايه دي تبقي فاحمه لو شمت الڼار تاني !! خرج احمد الي الشرفة الي جوار سارا التي كانت تلوح للسيدة نور بجوارها ثم نظر الاثنان الي الأعلى ولوحت امل لهم قرصت يده انت ليه مش بتعزمني وتعملي مفاجأه اتعلم من اخوك الصغير كان عبد الرحمن بالأسفل وسمع الحوار الدائر بينما صاح احمد بمحمد انت يالا انا حاسس ان نهاية الجوازة دي علي ايدك حل عننا يا اخي ربت عبد الرحمن علي كتف محمد اثناء صعوده تعالي أتغدى معانا يا ابيه مرة تانيه يا سارا طيب اعزمني انت بقي علي الغدا طالما احمد مش راضي ان
شاء الله وصعد سريعا وهو يحدث نفسه كفي عن الحديث معي رجاء .... .
كانت الايام جميله بين محمد وايه وكأنهم محبين لأول مرة والمنزل كله كان يتحدث بالهمس عن الهدوء الحاډث بينهم وكيف ان الصړاخ والمشاكل بينهم كامنة .
حل الليل وصعد معها كي يوصلها الي غرفتها وابتسم بحب تصبحي علي خير نظرت الي الارض وتمتمت وانت من اهلو اقترب منها كثيرا حتي شعرت بأنفاسه علي وجهها وقبل جبينها قبلة طويله معذبه وبعدها اسند جبينه الي جبينها بينما تعالت انفاسها هي الي الغاية وشعرت باضطراب شديد وتمتمت بعد ان اشتعلت وجنتها من الاحمرار يالا بقي روح نام مش ممكن انام معاكي انهاردة هنام مؤدب صدقيني وغمز لها بمشاكسة رجعت الي الوراء ورفعت حاجبها بمكر انته تطور العلاقة من اصحاب لأخوات ولا ايه .
ذهب المرح من وجهه ايه اخوات دي ! يعني تبقي زي اخويا بالظبط لا ابوس ايدك بلاش الكلمة دي بتحسسني اني سوسن كدة !! خلاص يبقي روح اوضك عشان مفيش اصحاب بيناموا مع بعض ضحك لها منا قولتلك هنام مؤدب زمت شفتاها واردات إغاظته سوسن يعني الله يسمحك بس انا مش هزعل منك دفعته ايه خارج الغرفة يالا علي اوضتك قالها بمشاكسة من حق الجميل يدلع وقفت خلف الباب تلتقط انفاسها وتكتم ضحكها من هذا الموقف و وضعت يدها علي وجنتها التي احمرت كثيرا انا عارف انك ورا الباب بتكتمي ضحكتك وبتحطي ايدك علي خدك ثم اردف بصوت معذب طيب سمعيها ليا ينوبك فيا ثواب نظرت الي الباب بدهشه وجرت نحو السرير وتدثرت بالغطاء وهي تفتش في الباب عن أي فاتحه يمكن ان يكون راها منها صاح من خلف الباب يا بختك يا سرير واخد في حضنك الحبيب صاحت بدهشه محمد !! تصبحي علي خير يا قلب محمد ضمت الوسادة الي حضنها واخفت وجهها بها ولم تعرف ما الذي يمكن ان تفعله كي تتخلص من تلك المشاعر التي تجتاحها كانت تبتسم بشدة وتشعر بشعور جميل .
ثم وفجاءة صاح محمد يا بخت المخدة الي انتي حضناها وركض الي غرفته وتركها مصعوقة تماما !! .... .
_ دخل مساءا وهو مرهق من العمل الذي لم يستطع إنهاءه قبل السادسة وعندما دخل الي غرفة الطعام ابتسم كثيرا الي ما راه لقد كانت السفرة معدة بشكل رائع وهناك شموع رائعة وورود منثورة بكل مكان وظهرت ايه له وهي ترتدي فستان قصير رائع عاري الاكمام وتضع احمر الشفا ذك الي جعل عقله يطير من قبل وزينه وجهها وشعرها الغجري الطويل الذي يلتف حولها .
ذهبت نحوه وساعدته بخلع سترته جذبها الي حضنه وهو يتأملها بشغف ده حلم ! ولا بجد تمتمت برقة بجد همس لها طب 
ضحك محمد هو فين الاكل يا ايه اشارت بيدها الي طبق عملاق في وسط السفرة مغطي بغطاء فضي عملاق ذهبت البسمة عن محمد وشعر بوجود خطب ما فنظرات ايه تغيرت تماما وتحاول جاهدة ان ترسم الابتسامة علي وجهها رفع الغطاء بحذر وهو ينظر لعيناها وحالما رأي ما اسفل الغطاء حتي تلاحقت أنفاسه بشدة وجلس وهو واهن ازدرد لعابه بصعوبة بالغة وحدثته نفسه بعذاب ألن ينتهي العقاپ ابدا ! .
تجمعت الدموع بعيون ايه وهي تنظر نحوه باشمئزاز ثم وقفت وسحبت من اسفل مفرش السفرة عدة صور وقامت وهي تقول باستهجان شديد وصوت الحسړة والقهر مخڼوق بحنجرتها ايه الطبق الرئيسي مش عجبك ! كان اسفل الغطاء صورة له هو والفتاه التي قابلوها في النادي
ايه نحوه بصورة اخري وهي تقول بمرارة طيب ايه رأيك في المقبلات ورمت اخري والسلطة واخري و الشوربة واخري والحلو كانت المرارة تزيد بصوتها كلما تحدثت .
وها هو يشعر بالمهانة مرة اخري وهي تلقي عليه الصور هكذا وفي نفس الوقت شعر بالأسف عليها فقد بدت مڼهارة تماما وقفت امامه وصاحت به مش مكفيك كل دول وجاي تلف عليا انا كمان نظر لها پانكسار والله يا ايه انا .... صاحت بهستيرية اخرس متجبش اسم ربنا علي لسانك كداب من غير ما اسمعك انت فاهم كدااااب كفاية بقي كفاية ربنا ينتقم منك تمثل للدرجة دي عشان توصل للي انت عاوزة اخذت انفاسها صح زي ما هي قالت لي بالظبط من اول يوم شوفتك فيه ده حرباية بيتلون بكل لون لحدما يوصل للي هو عاوزة وصړخت بة حسبي الله ونعم الوكيل فيك وهرعت الي غرفتها باكيه مفطورة القلب وتركته غارق في خزي الماضي .... .
_ اما عن امل فبدأ الشك يدب في قلبها مرة اخري رغم معامله حسام

الحسنة للغاية معها إلا انها تشعر بخطب ما فهو دائما شارد الذهن ويتصرف بلياقة غريبة معها ولم ينطق اسمها مرة واحدة بل كل مرة ينطق حبيبي قمر ... أي شيء من هذا القبيل كانت مشتاقة لان تسمع اسمها منه كثيرا ولكنها لم تجرأ علي أخباره بهذا .
دائما لا يجعلها تتحرك كثيرا وذات يوم راها وهي تنظف المنزل حبيبي بتعملي ايه ابتسمت له بنضف الشقة لا سيبي من ايدك فاطمه تبقي تعملها او هجبلك حد يعملها مرة كل اسبوع عادي يا حسام انا مبعملش حاجه خالص اصلا جعلها تترك المكنسة الكهربائية من يدها وقال لها بصوت رصين لما اقول حاجه تتسمع مش عاوزك تتعبي نفسك في الشغل مفهوم شعرت بسعادة رهيبة وقتها أيعقل ان يكون احبها الي هذه الدرجة ولكن حرصه الزائد بالا تتحرك كثيرا جعلها تشك بالأمر .
واخيرا قررت مواجهته كان يدعي انه جالس لمشاهدة التلفاز الا انها تعلم جيدا انه شارد الذهن حسام هااه ايوه حبيبي رسمت بسمة هو انت عارف اسمي يا حسام ازدرد لعابه ثم قال ايه السؤال دة طبعا عارف اسمك عندما رات التردد في عينيه قررت البوح بكل شيء في داخلها انت خاېف تغلط في اسمي مش كدة يا حسام ذهب اللون عن وجهه واغلق التلفاز ونظر الي الارض ووضع راسه بين كفيه يا الهي ان كل شكوكي صحيحه ما هذا الچحيم الذي أعيشه !! عملت كدة ليه ليه مثلت عليا وصاحت اكثر رد عليا كانت انفاسها مضربه للغاية وقف وهم بالخروج ولكنها جذبته من ذراعه انت رايح فين وسايبني كدة فهمني حالا في ايه وليه عملت اللي عملته اتكلم ! .
لم يستطع النظر في عيناها فعلا انا لازم اتكلم انا متعودش اكذب والوضع بقي صعب كدة عليا غاص قلبها بصدرها امل انا نفسي ابقي اب وانتي كمان نفسك تبقي ام وانا مش هلاقي لنفسي ام لولادي احسن منك عشان كدة عملت اللي عملته وقربتك ليا تهاوت في الكرسي الآن فقط فهمت لما لا يجعلها تتحرك كثيرا ويهتم بصحتها انه يأمل بان يحدث حمل ولم يفكر فيها هي لحظه كل ما يريده هو الطفل !! .
انخفض امامها انا عارف اني ۏجعتك تاني بس انا قولت يمكن لو بقي بنا طفل الوضع يتغير خلينا نحاول نجيب طفل والحب هايجي بعدين اصبحت الغرفة تتراقص امام عينها بشدة تمنت لو ټصفعه صفعه مدويه علي وجهه ولكن يدها خانتها وسقطت وسقطت هي الأخرى لتغيب عن الوعي ... .
صحيح ان سارا تبدلت حياتها بعد عناية عبد الرحمن بها إلا انها حملت عبئ ثقيل اخر جعلها تشعر بالاشمئزاز من نفسها وتمنت لو تبوح لأحمد بالحقيقة كي تتخلص من وخز الضمير الذي يؤرقها ليل نهار واثقل كاهلها مرة اخري فهي لم تفكر بيوم من الايام انها سوف تخفي شيء عن احمد .... .
جلست الثلاث فتيات يوم الخميس علي الأرجوحة بالحديقة لم يستطعن الذهاب الي والدتهم كعادتهم كل خميس فهن واجمات كثيرا ولا يريدون لها ان تراهم وهن بهذه الحالة ضمت سارا الجالسة بالمنتصف ايه بشدة من الخلف وكذلك ضمت امل سارا وكانت كل من امل وايه يمرجحون الأرجوحة بشجن وسارا لم تستطع ان تلمس الارض كالعادة فهي اقصر اخوتها قامة رغم انها الكبيرة كل واحدة منهن اغمضت عيناها واكتفت بحنان اختها فهم افضل معا .
كانت السيدة نور تراقبهم من الشرفة وتتسأل تري ما الذي حدث لهم فالثلاث فتيات منذ عدة ايام وكل واحدة منهن بعالم اخر ولم يجلسوا ويمرحوا معها كعادتهم ونظرت الي الطاولة لتجد ابنائها الاربعة يتحدثون بهدوء بخصوص شيء ما .
عضت سارا علي شفتها السفلي من