رواية ذكرياتي


كانت هي وايه مع محمد وحسام يشترون فساتين الزفاف ودب شجار في المحل بين ايه ومحمد لأنها ارادت فستان غير محجب واقرت بانها سوف تترك شعرها وانها عروس وهذه ليلتها الكبرى وتريد ان تظهر بالمظهر التي تتمناه هي .
وعندما اخبرت البائع بأنني اريد طرحه اخري لأنني سوف ارتدي الحجاب لو عاوزة تسيبي شعرك انا معنديش مانع نظرت له هي بسرعه لاء انا عاوزة ابقي محجبة هز كتفيه بلامبالاه علي راحتك استغربت كثيرا منه لما لا يغار علي مثل محمد الذي يغار بشده علي ايه ثم اوهمت نفسها بانه يحبها ويريد ان يجعلها سعيدة بليلتها الكبرى .
واثناء الحجز بمركز التجميل حذر محمد ايه الف مرة من وضع احمر شفاه ملفت للانتباه وتشاجروا مره اخري اما حسام فلم يدلي بأي ملاحظه ولم يخبرها بأي طلب معين وهي ارجعت ذلك بسذاجتها الي انه يثق بها وبذوقها وها هي الان تكتشف كل شيء انه لا يهتم البتة بها وعقله مع زوجته الاولي .
كيف ذلك! وهي تكاد تنسي ملامح الحيوان الانوي وتمحيها بممحاة من ذاكرتها كلها لما تزوجها وما هذه الورطة التي اوقعت نفسها بها بسبب غبائها !!! .
صباح الخير يا عروسة صباح النور يا سارا عامله ايه يا قلبي مال صوتك ابدا ... أصلي كنت نايمة اه نايمه قولتيلي وابتسمت سارا بخبث بس ده مش صوتك وانتي نايمة وبعدين معاكي يا سارا بطلي بقي طيب طيب يا
ست يويو ماما بتسلم عليكي كتير ها قوليلي بقي الجواز حلو ! كانت سارا تضحك بخبس والله يا سارا انتي رايقة وفايقه سلام نظرت سارا الي الهاتف الذي اغلق لتوه بوجهها وهي رافعه حاجبها ومستنكرة .
هاتفت امل هي الأخرى صبحيه مباركه يا عرورة هههه عامله ايه يا قلبي ازيك وازي حسام الحمد لله مال صوتك ابدا .. اصل لسه صاحية ااااه طب روحي نامي يا عروره سلمي علي حسام ان شاء الله اغلقت سارا الهاتف وهي حائرة وتضع اصبعها بين اسنانها وتفكر لا دي صوتها وهي نايمه ولا دي صوتها بردو وهي نايمه !! متشغليش بالك ب امل بس لو منك اسال علي ايه كل شويا الواد محمد ده نمس ممكن يخطفها في الجبل التفتت سارا الي جوارها انت صاحي يا قرد ! اها وسمعت كل حاجه هههه ماشي اصبر بقي لما اكلم ماما كان احمد نائم ويتوسد ذراعه بكسل نهض سريعا وتحسس طريقه وخطڤ منها الهاتف مش كفايه تليفونات بقي اقفليه احنا من انهارده في شهر عسل ضحكت سارا يا سلام وده من امتي بقي من دلوقتي يا ست سارا وجذبها اليه اسفل الغطاء وسارا تعانده بمرح رن هاتف المنزل وجاء صوت سارا مكتوم من اسفل الغطاء احمد رد مش رادد ! ازاحت الغطاء وفتحت الهاتف ووضعته علي اذنه كي يضطر الي الرد ايوة !! تعالي افطر معانا انت وسارا بابا وماما مضايقين عشان حسام ومحمد سابوا البيت مرة واحده رد أحمد بسخط والله انا اللي هضايقكو كلكو الوقتي ! انا واخد شهر عسل مع مراتي محدش يتصل هنا تاني وقول ل امك وابوك كده ثم سمعوا معاتبه سارا لأحمد وهي تضحك سلام يا عبد عارف انك سامعني يا عم الحج انت والحجه اللي معاك بس مش فاضي والله سلام احمر وجه عبد الرحمن من الحنق بينما ضحك السيد شهاب والسيدة نور ابنك ده مش هيجبها لبر ! .
الحلقه التاسعه عشر
مضت كل من امل وايه اليوم بغرفتها ولم تخرج واحدة منهم قط وعندما طرق عليهم حسام ومحمد باب الغرفة كي يتنولوا طعام الفطور او الغداء لم تجب أي منهم .
شعر محمد بتأنيب ضمير وخشي علي ايه كثيرا لأنها لم تتناول شيء قط منذ البارحة اخذ يفكر ماذا عساه ان يفعل تناول هاتفة ها يا اس اس مبروك يا عريس حاول افتعال المرح في صوته الله يبارك فيك يا محمد حاول هو الاخر ان يبدو طبيعيا بقولك ما تيجي نتعشي سوا وبالمرة البنات يشوفوا بعض نظر حسام نحو غرفه امل التي لم تأكل شيء منذ البارحة ماشي تمام ساعة وهننزل تحت اوك اشوفك بقي سلام ذهب محمد وطرق الباب علي ايه كان يعلم انها مستيقظة فهو يسمع حركتها بالغرفة . ايه اجهزي الوقتي عشان هننزل نتعشي مع حسام وامل فتحت الباب وزمجرت به مش هتعشي معاك في حته انا كان يتوقع ذلك الرد ولكن ما يهمه ان تتناول شيء ما مش عاوزة تشوفي امل وتبركي لها وبعدين اكيد هتستغرب لو انتي مرضتيش تتعشي معاها بتحس اوي ! رمت الكلمة وصفقت الباب وبعد ان سمعها تعبث بالدولاب علم انها سوف تخرج فذهب وبدل ملابسة هو الاخر .
كان محمد وايه من وصلوا اولا الي المطعم المتفق عليه لتناول العشاء وهو مطعم ساحر علي البحر والاجواء كانت رائعة والظلام جعل الاضواء تظهر بشكل ساحر بالطبع كان محمد وحسام علي علم بالمكان جيدا وكل معالمه فهذه ليست اول مرة لهم اما بالنسبة لكل من ايه وامل فهذه هي اول مرة .
تشربي ايه لم تنظر له او تعره أي انتباه ذهب لجلب كأسان من العصير الطازج حالما وضعهم رسم بسمة علي وجهه ورحب بأخيه كان سلام اخوي بارد فكل منهم له احزانه وشجونه بينما الاختان حالما احتضنت كل واحدة الأخرى بكت من غير حساب .
وقف كل من محمد وحسام والذنب يأكل من لحمهم وهم احياء فكل واحد يعلم لما تبكي زوجته بمرارة في اول يوم من شهر العسل حاول حسام فض ذلك البكاء معقول يا أيه امل لحقت توحشك اوي كدة اه والله يا حسام جدا قالت وهي تمسح دموعها الله يا محمد انت مش مسيطر ولا إيه رسمت بسمة علي وجهها فهي لا تريد ان تزعج اختها وتفسد فرحتها فهي تعلم كم انتظرت حسام .
وكذلك امل حاولت رسم البسمة علي وجهها امسك حسام بيدها امامهم وقبلها خلاص يا امل متعيطيش بقي كان يحاول ان يعتذر منها اجلسها وظل ممسكا بيدها إلا انها سحبتها من يده حالما جلسوا وظلت مخفضة اياها حتي يظن كل من ايه ومحمد انه لايزال يمسكها .
راقب كل من محمد وحسام زوجته وحاول اطعامها أي شيء في فمها امام اختها كي تأكل أي منهما اي شيء ! والنتيجة انهم بالكاد تناولوا شيئا ما .
عندما هموا بالمغادرة اقترح حسام عليهم رحلة غدا وان يتقابلوا صباحا لتناول الافطار سويا بالغد لم تلحظ كل من امل وايه مرارة اختها وكل منهم حاولت رسم السعادة كي لا تحزن اختها وكل منهن لم تنتبه لان بها من الهموم ما يهدم الجبال .
جاء الغد واصطحابهم حسام الي رحله بحريه ومن ثم جلسوا علي الشاطئ خلع حسام ومحمد ملابسهم ها يا بنات مش هتنزلوا الماية معانا لا في نفس الوقت من كل منهم ثم سال محمد طب تحبوا تعملوا شوبنج بعد البحر شكرا معا ايضا تنهد حسام علي الاقل مش عاوزين هدايا لسارا وماما اه فعلا معاك حق يالا يا امل احسن علي ما هما ينزلوا الماية رحبت امل بالفكرة بينما اعترض محمد مينفعش تمشوا لوحدكوا لكنه صمت من حده نظرة ايه .
غاص بالماء كي يهدأ باله ويغسل أي من احزانه ولكن هيهات كان التفكير يعصف براسه دائما هل سوف تطلب الانفصال هل سوف تسامحني يوما هل هناك أي امل من هذه الزيجة هل سينتهي عذابي وجزائي عند هذا الحد ام ان المستقبل
يخفي المزيد الله وحده اعلم ... ! .
اما حسام فخلاف لما كان يتوقع لم يعد يفكر بصافي بل يفكر بأمل ويشعر بتأنيب ضمير رهيب كلما تذكر كيف جمدت يداها في يده عندما دعاها بصافي وتسال تري هل بالغت في رده فعلها وكيف سوف اكمل معها وانا لم انسي صافي .
حاول الأخان بعد ذلك الاجتماع بالأختان في كل الاوقات لانهم يبدون افضل معا كي يزيح كل منهم الاحساس الرهيب بالذنب تجاههم .
بعد البحر والتسوق الوهمي اقترح محمد ايه رأيك يا امل بعد ما نغير نروح خليج نعمة نتغدي هناك مفيش مانع اصطحبهم الشباب الي خليج نعمة ولم يبدوا علي كل من امل وايه الفرحة بالمكان رغم ان حلم كل منهن كان يتمثل بقضاء شهر العسل في شرم الشيخ وكلما راوا منظر ما بالتلفاز تصيح امل بأختها مش مصدقه يا ايه معقول هنروح هناك ولا انا والله يا امل انا ھموت

واعمل دايفنج لكنهم لم يستمتعوا بأي شيء هناك صراحته شعروا وكأنهم زومبي اجل الاحياء الامۏات جسد مېت ويسير وكأنه حي .... .
بعد تناول الطعام في احدي مطاعم خليج نعمة اخذهم محمد الي منطقة سوهو للسير والتنزه كان المكان اكثر من رائع ولكنه لم يبهج حقا أي من الاربعة نزل بهم بعد ذلك الي احدي صالات لعب البولنج وحاولوا جعل الفتيات يشتركن معهم باللعب لكن عندما حملت كل منهم الكرة لا دي تقيلة اوي مش مشكله احنا هنتفرج عليكو وفي اليوم الثالث ذهبوا صباحا في رحله بحريه باليخت ورفضت الفتيات مجددا الغوص في الاعماق معهم وعمل دايفنج ظل حسام معهم علي ظهر اليخت بينما غاص محمد بالأعماق فهو يعشق الغوص وكلما اتي الي شرم كان يمارسه لكنه لم ينزل بسبب ذلك بل نزل لان المنطقة البحرية المليئة بالمرجان تذكرة بالحلم مع ايه حيث يراها وهي حوريه مياه جميلة .
رفضوا كذلك ركوب الباراشوت الذي ينطلق من الماء .
وفي اليوم الرابع اصحبوهم الي الجبل في رحله سفاري ركبت كل واحدة خلف زوجها علي الدراجة الڼارية البيتش باجي وهي مكرهه ايه مينفعش كدة هتوقعي امسكي فيا كويس احسنلي اني اقع وتتكسر رقبتي علي اني امسك فيك يا ايه هنتاخر ونتوة انا خاېف امشي بسرعة ظريف اوووي طبعا دي حجه عشان تخلي البنات تحضنك مش كدة ولا اقولك استني صحيح اللي تركب ورا واحد وهو مش جوزها متبقاش محتاجه حجه اصلا ! كان يغلي حنقا من كلامها ولكن ليس بيده أي شيء لفعله حاول كتم غيظه وهو يعض علي شفتيه بشدة ويستغفر .
وكان الحال كذلك مع حسام إلا ان امل رفضت الرد عليه .
حل الليل عليهم بالجبل وهم يجلسون علي الارض وهناك شواء والاجانب مستمتعين بهذا الجو كثيرا كان الهواء عليل حقا ظلت امل وايه تشاهد عرض التنورة وكأنهم من