رواية ذكرياتي


تنطق باسمه مرة أخري من فمها العذب هذا كي لا ينهار ويفعل ما يندم عليه وضعت كفها بخفه علي كتفة من الخلف ونطقت أسمه مره أخري بتوسل محمد أغمض عينيه وشعر بدوار وتحرك بعيدا عنها ولم ينظر لها أيضا وقال بوهن أيه أحنا أتطلقنا مينفعش توقفي قدامي كده وأزدرد لعابة وكمان مينفعش نعد لوحدنا أنا معرفش أنك هنا أنا أسف أنا همشي ولكنها تحركت بسرعة وبخفة نحو الباب وأغلقته بالمفتاح ووضعت المفتاح بجيب بنطالها ونظرت له وعيناها تتوسل له لم يستطع مقاومة تلك النظرة البريئة الحزينة بعينيها ونظر لها رغم عنه هو الأخر اقتربت منه بهدوء شديد وقلبها يكاد يصم أذنيها لشده ضرباته ورفعت يدها بتردد ثم وضعت كفيها بهدوء علي صدره ولم تزح بعينيها المتوسلة عن عينيه .
اڼهارت كل دفاعاته وذهب الهواء من رئتيه وبالكاد أستطاع التحدث أيه مينفعش اللي بتعملية ده وأزدرد لعابه بصعوبة أحنا خلاص اتطلقنا ردني قالتها بخفوت شديد وتجمعت الدموع بعينيها يا الهي ألا تعلم أنني بالكاد أتماسك سوف أنتهي إذا سقطت دموعها اقتربت منه كثيرا ورفعت نفسها وطبعت قبلة رقيقة للغاية أغمض عينيه وقد ذاب تماما لما الآن لما الآن فقط لمس تلك الشفاه الممتلئة لقد صعبت عليه الأمر للغاية قال بوهن وعذاب أيه ..أحسنلك تبعدي عني أنتي مش هتبقي سعيدة معايا ... أنا .. وضعت أصبعا برقه علي فمه وغاصت الي داخل عينه المتحجر بها الدموع لتتذكر كل شيء وتعلم أخيرا الحقيقة ..... .
_ خرج محمد الي المقطم كي يشم القليل من الهواء عله يذهب شيء من هذا الحزن وضيق الصدر الذي يشعر به وقف ودموعه تنزل بحړقة وهو ينظر الي القاهرة بأضوائها كم يبدو كل شيء صغير للغاية من الأعلى أغمض عينيه بآسي يتذكر وجهها الذي حفر في ذاكرته بكل تفاصيله لم يكن سعيد لأن أخر مرة راها فيها كانت تبكي ولكن هي افضل حالا بعيدا عني فهي لن تري معي السعادة يوما لم ينتبه أثناء شروده الي صوت السيارة التي وقفت خلفه أو الي نزول أخوته خلفه .
وضع عبد الرحمن يده علي ظهر أخيه وربت عليه وقال بعتاب عملت كده ليه طلقتها ليه أيه بتحبك عارف بس أحسنلها تعيش مع غيري ثم نظر الي أخيه وأجهش في البكاء وقال بآسي شديد أنا أنتهيت يا عبد الرحمن أنا بحبها أوي تراجع عبد الرحمن خطوة واحده خلف أخيه الذي يستند الي السيارة وارسل رسالة نصيه الي سارا خلي أيه تسمع المكالمة دي ضروري وضغط زر الاتصال ووضع الهاتف علي السيارة وأمسك بوجه أخيه بحزم أحكي يا محمد أحكي كل حاجه من الأول خالص يمكن أقدر أسعدك هز رأسه بآسي مفيش حل لمشكلتي ده ابتلاء من عند ربنا وأنا راضي بيه خلاص تنهد عبد الرحمن طيب أحكي عشان ترتاح بلاش تكتم في نفسك كده أنا فعلا محتاج أتكلم انا تعبان أوي يا عبد الرحمن مسح دموعه ونظر الي الفراغ أمامه من أول يوم شوفتها فيه كان يوم كتب كتاب احمد وسارا .... .
حالما رأت سارا رسالة الهاتف والاتصال ذهبت ل أيه التي كانت تخرج
ملابسها من الخزانة كالمنومة ودموعها تنزل بدون أي صوت أجلستها سارا علي السرير رغم عنها وقالت بحزم أيه لازم تسمعي المكالمة دي مهمه أوي لم يصدر عنها أي رد فعل وظلت تنظر للفراغ نظرت سارا بقلق نحو أمل فأمسكت أمل بالهاتف وأدارت خاصية السماعة الخارجية وحالما سمعت ايه صوت محمد الباكي وهو يحدث عبد الرحمن وكأن الحياة دبت في أوصالها مرة أخري ونظرت الي الهاتف وضعته امل بيدها ووقفت هي وسارا تراقبان أيه بكل رد فعل يصدر عنها تجاه ما تسمعه .... .
_ أخبرهم محمد كم أعجب بها منذ أول مرة رآها فيها وكم صدم عندما علم أنها مخطوبة وكيف كانت تحتقره ولا تتحدث معه أبدا وكيف أثار ذلك جنونه وخاصة بعد تلك الجملة التي غيرت حياته للآبد مشكلتي أني عارفة أشكالك وعن الړعب الذي عايشه عندما رأي ثلاثة مجرمين يحاصرونها ونظر لعبد الرحمن وهو يبكي بشدة عمري ما عرفت الخۏف طعمه أيه قبل اليوم دة وبعد ما روحنا كان كل أملي اننا نبقي أصحاب لكنها هزقتني وصدتني ورجعت الكلمة ټضرب في دماغي تاني يوميها الفجر مشيت وسافرت بس مروحتش الغردقة زي ما قولت ليكو أنا روحت إسكندرية وهناك توبت والله العظيم توبت ومسحت كل

حاجه ورميت الماضي ورايا والصور والرسايل اللي فضلوا يبعتوها كلها من قبل اليوم ده أنا من ساعة اليوم ده وانا واحد تاني أتغيرت بسببها هي وعاهدت نفسي أني معتش أشوفها عشان هي مخطوبة شعر عبد الرحمن بمرارة أخيه فهو يعيش ألم لا ينتهي هو الأخر أكمل أخيه بس لما عرفت انها فسخت خطوبتها قررت اني أخطبها ورجعت أشوفها تاني والله العظيم عمري ما فكرت فيها بشكل وحش أو طريقة تانيه أنا يمكن كنت فلتان بس عمري ما فكرت أعمل حاجه وحشه ل عيلتي في يوم من الايام أنا عمري ما ... وأجهش بالبكاء والله العظيم أنا ندمان أوي يا عبد الرحمن علي اللي كنت بعمله قبل كده أحنا كنا بنلعب كنا بنخلي البنات تحبنا وبعد ما يتعلقوا بينا كنا بنسبهم وفي مره وحده الموضوع خرج عن أيدي وضحكت عليها وفهمتها أني هتجوزها وعض شفتيه بآسي شديد وبكي بحړقة كنا عاملين عليها رهان وفهمتها أني هتجوزها بعد كده وهي صدقتني وبعدها سافرت شرم كام شهر وبعدين جيت وأحمد خطب سارا وشوفتها وأنقلب حالي ونسيت كل حاجه بس لما روحت للشيخ في الجامع عشان أتوب قالي أني لازم أرد الظالم وأرجع للناس حقوقها عشان ربنا يقبل توبتي فروحت لناهد واعتذرت لها وعرضت عليها الجواز وروحت لوالدتها وكتبت كتابي عليها بس صوري والله العظيم وبعد كام شهر لما هي طلبت الطلاق طلقتها ومفيش أي حاجه حصلت بنا غير كده أنا كتبت الكتاب وهي كانت بتفهم والدتها اننا بنتقابل بره ومشوفتهاش غير لما روحنا للمأذون تاني عشان الطلاق .
ليه يا محمد محكتش ليه مفهمتناش وسبتنا ومشيت مش يمكن أيه كانت سامحتك أجهش محمد في نوبه بكاء يا محمد أهدي وفهمني ليه متكلمتش مفيش منه لزوم يا عبد الرحمن هي أحسن لها تفضل بعيد عني هما مش هيسبوني في حالي وبيستفزوا فيا بكل الطرق عشان اروح ليهم عشان أوقفهم عند حدهم وساعتها يصطادوني فكرين سكوتي ضعف ميعرفوش أني مش عاوز أشوف وش حد فيهم عشان مش همسك نفسي وممكن أصور قتيل فيهم كل دمعة نزلت من أيه.
سيب موضوع العيال ده عليا ملكش دعوة بيه رد أيه يا محمد أيه بتحبك وأنت بتحبها ليه تعذبها وټعذب نفسك أنا ..أنا طلقتها عشان بحبها ومسح أنفه بشدة فهمني يا محمد أنطق في ايه مخبيه ارتمي محمد في حضڼ أخيه وبكي بشدة أنا مش هخلف يا عبد الرحمن الدكتور قال أني فرصتي ضعيفة جدا وأخذ يبكي بحړقة وعبد الرحمن شعر بآسي شديد لأنه لا يستطيع مساعدته فضم أخوه بقوة وحزن حسام واحمد كثيرا وفضلوا الصمت وسماع اخوهم للنهاية وبعدها أغلق عبد الرحمن الهاتف .
_ نزلت يد أيه وهي مذهولة من كل شيء بعد ما علمت الحقيقة بعد ان علمت كم يحبها ويعشقها بكت بحړقة وارتمت بحضن سارا وقالت من بين شهقاتها أنا بحبه أوي يا سارا ومش عاوزة أسيبه ربتت سارا علي ظهر أختها وهي تشعر بلوعة ما الذي يمكنها أن تفعله تخلت أيه عن كبريائها العنيد وتوسلت سارا خلي أحمد يقوله يرجعني يا سارا أرجوكي أعملي حاجه قالت أمل بوهن بس محمد بيقول أنو مش هيقدر يخلف يا أيه مسحت أيه دموعها بعصبية وفيها إيه ما يمكن أنا كمان مبخلفش ويمكن نكون إحنا الاتنين سلام و بردوا منخلفش دي إرادة ربنا وأنا مش هسيبه يتعذب لوحده تاني والتفتت الي سارا أنا مش عاوزة أروح
مش عاوزة بابا وماما يعرفوا والموضوع يكبر ممكن أعد معاكي يا سارا قالت سارا وهي واجمة لاء شعرت أيه بآسي شديد ثم أردفت سارا أنتي هتعدي هنا بس لازم أتأكد من حاجه الأول نزلت سارا مسرعة إلي السيد شهاب بعد أن حذفت فكرة الاتصال بوالدها ربما شك بشيء ما لو سألته وسالت السيد شهاب عن مرادها وفرح هو كثيرا وأجري عدة اتصالات كي يطمئن قلب سارا تماما وصعدت راكضه الي أختها وبدأت بإدخال الملابس مرة أخري الي دولاب أيه بسعادة بالغة بتعملي إيه ! سالت أيه بدهشة هتعدي هنا مش هتروحي في حته صاحت أمل ب سارا أنتي أتجننتي محمد طلقها خلاص أزاي تعد معاه .
ينفع تعد العدة هنا أنا كلمت عمو شهاب وهو أتصل بشيخ وقال أن العدة الست المفروض تقضيها في بيت جوزها ورفعت يدها في الهواء تشير للرقم ثلاثة قدامك 3 شهور تقنعيه انو يرجعك فيهم ولو ان انا متأكدة أنك هتقنعيه قبل كده بكتير وغمزت لها بمرح فرحت أيه كثيرا وبكت من فرحتها وقبلتها أمل ثم بدأت بمساعدة سارا ورتبوا الغرفة جيدا ل أيه ونزلوا إلي الاسفل وأجبروها علي شرب كوب حليب ثم طلبت منهم أن يتركوها وأنها أصبحت أفضل حالا تمنوا لها الحظ وتركوها .
أصبحت الساعة الثانية عشرة والنصف مساءا يا له من يوم مليء بالأحداث ولا يريد أن ينتهي صعدت الي غرفة محمد وفتحتها وهي مبتسمة وذهبت الي طاوله الزينة وأمسكت بزجاجه عطرة تستنشق رائحته منها ثم نظرت الي سترته التي يرتديها في المنزل وضمتها لها بشدة وحب وأخذت تستنشق رائحته من عليها وهرعت للحمام وأخذت حمام سريع وارتدت القميص الذي يحمل صورة الحورية التي جعلته يفقد عقله من قبل وبنطال واسع اسفلها وسترته كي تشعر بالأمان والدفء في بعدة هذا وتركت شعرها مسدول ولم تفعل أي شيء اخر وحالما خرجت رأت علبه الشوكولا التي كان اهداها لها منذ عدة أيام فتحتها وأخذت واحده بحب وقبلتها ونزلت علي السلم وجلست تنتظره وهي تأكل تلك الشوكولا وعزمت كل العزم علي أن تعيده لها اليوم ولن توجد قوة في العالم تثنيها عن قرارها هذا .
تمتمت بهدوء وهي تضم ساقيها اليها يا الله كن معي ........ .
_ نظر الي عمق عينيها الساحرة ولم يعد يعي أي شيء يفترض بها أن تكون غاضبه حانقة أهي من تطلب أن تعود