رواية ذكرياتي


أن سارا كانت بتفضفض معاها أمتقع وجه علي وذهب اللون عنه فور سماع هذا الكلام من عصام وقال هامسا يعني سارا كانت عارفة هز عصام رأسه باستنكار ورمي الكلمة عليه وذهب غبي وترك علي مع أشجانه وحده .
تركهم وذهب في اتجاهها وهي تصرخ علي ابنها وتعجب كيف تحولت من الحنان والرقة لأم تصرخ پغضب علي ولدها بكل تلك القسۏة لقد تغير صوتها وأسلوبها و .... حسنا كل شيء .
_ رأته ونظرت له في عينيه لم يظهر عليها الارتياب أو الحيرة أو الخۏف من أن يراها زوجها حتى بل أشارت للولد بأن يذهب الي والده وعندما ذهب مشت بعيدا عن الزحام متجه الي الحمام وقبله بقليل وقفت بعربه صغيرتها كان يتبعها بهدوء ولكن رغم عنه وجد نفسه يقارن بين سارا وهند وكم كانت سارا حنونة مع الأطفال لم تكن لتصرخ هكذا علي أطفالها .
علي ازيك عامل إيه وحشتني أوي لم تترك يدي سريعا بل أطالت الإمساك بها لمحت الشوق واللهفة في عينيها ولا وجود لأي شيء أخر .... شيء كالخۏف مثلا ..!! .
وانتي كمان نظرت للطفلة وسالت عن اسمها ابتسمت برقتها المعهودة إلا أن الزينة في وجهها كانت مبهرجة لم أستمتع بابتسامتها كما اعتدت دي بقي يا سيدي شذي انا متأكدة أنك هتحبها أوي ثم أردفت هنتقابل في معادنا مش كده ! هززت رأسي أكيد أمسكت يدها وأمسكت العربة وأخذتها الي مكان بعيد نسبيا عن العيون لم تمانع عندما أمسكت يدها وعادت الي ذكريات الجامعة مع تلك اللمسة انخفضت نحو الفتاه رائعة الجمال وداعبتها وقبلتها بينما همست هند بأسمى علي وتنهدت أنا مش عارفه قدرت أعيش من غيرك أزاي كل السنين دى إحنا لازم نكون لبعض هشوفك بعدين يالا أسبقي أنتي واللبس والمكياج ده مشفوش تاني هزت
رأسها بمنتهي الطاعة وقالت بصوت عزب حاضر .
نهاية الفصل
المرآة بكل تفاصيلها لما تشكل لغز بالنسبة للرجل 
لما لا نستطيع فهمهم وفهم ما يريدون 
كالعادة في كل القصص والحكايات وحتى الأفلام تكون العبرة والعظة موجهه للرجل
يجب أن تحيطها بحبك ورعايتك واهتمامك ويجب أن تشعرها بقوتك بلا بلا بلا ..... 
حسنا لقد علمنا بعد مشاهدة كل تلك الأفلام وقرأنا كل القصص أن المرآة هي الحلقة الأضعف ها ها ها .... .
ظلم
هذا هو رأي بكل بساطة لما لم ينصر أحد الرجل ويسأل ويناقش ما الذي يحتاجه الرجل 
لقد ولد وكبر الرجل بين يدي أكثر إنسانة يحبها علي الأرض أمه أسقته حب وحنان ورعاية واهتمام دون مقابل وإذا به يجد نفسه فجأة أمام مفترق طرق أثناء ارتباطه 
كي يأخذ الحب والحنان والرعاية عليه أن يعطي هو الآخر .
أن يعطي وقت ومال وحب واهتمام وتفاهم للإنسانة الجديدة بحياته وإذا قصر أو فشل في شيء يتهاوى المعبد فوق رأسه .
ألم تفكر سيدة واحده من قبل كرجل 
لقد أعتدنا أن نأخذ كل الحب دون أي مقابل صحيح أننا نبادل الوالدة بالطاعة ولكنه شيء بسيط للغاية مقابل أعظم شيء في الوجود وهو حبها .
ولكن كيف نعتاد ذلك بعد أن عشنا سنوات طوال نأخذ الحب دون أي مقابل
لم أعد أعلم أي شيء فأنا ....
حائر 
الحلقه الثالثه
مرت عده أسابيع علي وجود سارا بالشركة ابتدأت حالتها في التحسن قليلا حسنا علي الأقل إنها تبادل من يبتسم لها الابتسامة ولو كانت باهتة .
كان حولها هاله تدعو بعدم الاقتراب وكأن حولها عشرات العلامات الحمراء المحذرة مكتوب عليها بخط واضح وعريض stop .
آفاق من تأملاته هذه أثناء دخول حسام المكتب عليه دون أن يقرع الباب واضعا ملفات عدة علي طاوله صغيرة أمام الكنبة الوثيرة التي جلس عليها وبدأ بقراءة الملفات .
السلام لله خير علي الصبح ازيك يا عبد الرحمن ثم أكمل وهو يوقع عدة أوراق سارا طرداني من المكتب ضحك عبد الرحمن عملتها مع أبوك أول أمبارح بس بيدعي لها من ساعتها أنهي الملف الذي بيده وأزاحه بعيدا عن الآخرين بانتصار ثم أراح ظهره الي الوراء وقال بالله عليك اطلبي قهوة ولو معاك سېجارة متخبيش علي أخوك أصل دماغي هيطير مني .
طلب عبد الرحمن القهوة وأنزل سماعه الهاتف والله سېجارة في المكتب ! أنت عاوز أبوك يطردك من البيت ومن الشغل بقي خلاص يا عبد شكرا الرسالة وصلت قال وهو ضاغط رأسه بيده .
أراد أن يسأله عبد الرحمن سؤال ولكنه كان متردد وإذا بصاحبه السؤال تطرق الباب بطرقه خفيفة يميزها بشكل جيد وقف حالما دخلت سارا الي المكتب أسفه يا بش مهندس عبد الرحمن بس في ورق للأستاذ حسام أتفضلي أشار لها بالدخول فوضعت كومه كبيره أمام حسام والهلع يقفز من عينيه إيه ده بقي أن شاء الله ! وضعتهم بحزم ثم قالت أفندم .
قال بلهجة أشبه الي البكاء حرام عليكي يا سارا مش كفاية اللي قدامي ! عقدت ذراعيها أمام صدرها ونظرت له بحنق مش حضرتك اللي طلبت تخلص كل الشغل اللي وراك اه بس مش كده وأشار حسام بدرامية علي الورق ثم ضم كفيه يرجوها ارحميني ونبي ربتت علي الكومة الكبيرة التي وضعتها دول للنهاردة بس الباقي بعدين أشار بيده في هلع هو لسه في تاني انا انتهيت دي أخره الدلع بتاعك كله أتكوم علي دماغك جاء صوت عبد الرحمن الذي يعلن أنه لا يزال موجود بالغرفة نظرت سارا له وجدته ينظر بحدة نحوها الټفت مره أخري واستأذنت بالخروج ولكن سؤال حسام أوقفها طيب أنا هرجع مكتبي أمتي ساعة كده علي ما تتسلي في مشروع شرم وأكون خلصت قالتها وخرجت دون أن تغلق الباب مفسحة الطريق لدخول عم إبراهيم بالقهوة وضعها وخرج .
قال حسام بحنق بعد أن ارتشف من القهوة انا عاوز اعرف أبوك جبهة منين دي! لم تعجب لهجة حسام عبد الرحمن في التحدث عن سارا ما تحسن ألفاظك يا أخي ولا هي عشان شايفه شغلها بضمير محدش رتب الشغل في الشركة كدة زيها ولا لازم تتمرقع وتتمايص عشان تعجب ! رفع حسام يده في الهواء وكأنه يريد أن يستوقفه حيلك عليا يا عبد الرحمن والله ما أقصد حاجه من اللي في بالك يا أخي ثم أردف وهو يمسح يده برأسه صدق بالله انا نفسي صافي تبقي زي سارا كده ثم تراجع بس مش زيها أوي كدة يعني انا بحب الضحك وضحكه صافي احلي حاجه فيها وتأوه بآسي وهو يتذكر ما حدث معه منذ أن أمر والده بوقف حسابه الشخصي وسحب السيارة جلست في المنزل غاضبه لمدة ثلاث أيام كاملة دون أن تخرج وأعارته مفاتيح سيارتها علي مضض وفي اليوم الرابع بعد رجوعه من العمل مرهق لم يجدها ووجد علي السرير ورقه مكتوب عليها بإهمال شديد وڠضب انا عند ماما لما تجيب لي شقه برا البيت ده تبقي تيجي تاخدني ونظر الي الملابس لقد أخذت معظمها ولم تترك أي أثر لأي ذهب أو مجوهرات .
تنهد بآسي شديد لقد ضربها وتركها وذهب الي غرفه أخرى لم تحاول التكلم معه لم تحاوره لم تعتذر وهو أيضا لم يفعل ليس فخور بأنه لطم امرأة ولكن لم يتحمل أهانتها لوالده ووالدته هكذا فكل شيء وأي شيء سوي ڠضب الأهل عليه .
جلس عبد الرحمن ووقع عده أوراق ثم قال بهدوء روحت بخيالك فين يا روميو هو انا اللي عملته ده صح يا عبد الرحمن ثم ازدرد لعابه وفرك يده البيت وحش أوي من غيرها بس مش عارف اكلمها أو أروح لها ولا اعمل إيه أنا مش معايا ولا مليم معرفش أجيب شقه بره الوقتي رفع عبد الرحمن حاجبه والله هو ده الدرس اللي أنت استفادته من اللي حصل معاك انك عاوز تجيب لها شقه بردو هتنفذ طلبتها رد پعنف انتو ظلمنها هي مشيت عشان انا مديت أيدي عليها وكمان قدامكوا مش عشان بابا سحب الفلوس والعربية مني .
مط عبد الرحمن شفتيه في آسي لو كان كدة كانت مشيت في يومها مكنتش استنت هي استنت عشان تشوف بابا هينفذ اللي قاله ولا لأ .
أمسك حسام رأسه بشدة وتأوه من الألم انتو ظالمنها صافي بتحبني وزمانها زعلانه ومقهورة .
ضړب عبد الرحمن المكتب بكلتا يديه و تردد لفترة ثم قال واقفا وهو يزفر لما عليه حمل الأخبار السيئة الي إخوته يا له من أمر مقيت الهانم المقهورة كانت بره أمبارح مع أصحابها ولا علي بالها أي حاجه وسهرت في النادي لحد الساعة 2 الصبح ورجعت مع شله ولاد وبنات والفرحة بتنطط من عينها صړخ حسام قائلا بس يا عبد الرحمن كفاية حرام عليك ھجم عليه عبد الرحمن وقبض علي ذراعيه پعنف فوق بقي يا أخي الحقيقة واضحة قدام عينك أنت اللي مش عاوز تصدق أو تستوعب
إنها بتحبك عشان فلوسك دي لو خسړت جنيه واحد بس هتسيبك وتمشي لا انتو ظالمنها قال وهو يصيح بآسي شديد .
حسام انا جبت أخري من الحكاية دي الموضوع واضح زي الشمس .
_ ترك حسام مكتب أخوة غاضبا وتوجه نحو مكتبه دون أن يطرق الباب دلف سريعا
والڠضب يحيط به نظرت سارا له ثم قالت ببرود شديد لسه المكتب مخلصش .
صړخ بها بكل قوته وكل عرق فيه ينبض ڠضبا وأنتي مالك أخرجي بره وأخذت أنفاسه تتلاحق سريعا نتيجة الڠضب الصارخ الذي تكلم به سقطت الأوراق من يدها ورغم أنها

أكيدة من أنها لم تفعل له أي شيء إلا أن الدموع وجدت سبيلها الي سارا فور أن صړخ بها اقتحم عبد الرحمن المكان وألقي نظرة سريعة على سارا الباكية وزمجر في أخيه پغضب بالغ بعد أن دلف وأغلق الباب خلفه ذنبها إيه هي عشان تصرخ فيها كدة صړخ حسام بوقاحة هما عينوك محامي عليها ولا إيه ! .
أرادت سارا الخروج من المكتب والشركة كلها بغير رجعه لكن عبد الرحمن فور سماعه كلمات أخيه انقض عليه وامسك بمقدمه ملابسه وصاح قائلا قصدك إيه اعتذر منها حالا كانت سارا في موقف صعب لا تريد شجار بين الأخوة بسببها لذلك توسلت عبد الرحمن وهي باكية بحرارة أرجوك يا بشمهندس عبد الرحمن أستاذ حسام مقلش حاجه ليا سيبه من فضلك ثم أردف حسام بعصبية وهو غير مصدق أنت تجننت يا عبد الرحمن واعتذر ليه و صاحبه الشأن اهه قدامك مش عاوزة زمجر عبد الرحمن أنا سامع زعيقك فيها من مكتبي فش خلقك في اللي تستاهل وتركه ثم نظر إليها وهو يصيح لمي حاجتك