رواية ذكرياتي


نظر نحو والدته وقال الوقتي ووقف وزر بذلته وسأل والدته مش يالا يا ماما دهشت السيدة نور من رغبه عبد الرحمن هذه وذهبت معه مسرعة قبل ان يبدل رأيه .
لو كانت رأس أيه قابله للمد لكانت سبقت عبد الرحمن ارحمي نفسك قالها محمد بسخرية وقفت أيه سريعا إيه البرود اللي أنتو فيه ده مفيش فضول عندكوا تشوفوا العروسة ولا إيه وقف محمد ثم أحمد الذي قال ما تيجي نبص من بعيد وذهبوا بخفه جميعا وتركوا السيد شهاب الذي يضحك ويتمتم هيعقلوا أمتي دول مش فاهم ! .
_ ذهبت خاله عبد الرحمن والسيدة نور نحو طاوله الفتاة بدت هادئة للغاية وترتدي فستان أسود يصل الي الركبة وتركت شعرها بحريه دون ان ترفعه وحلق رقيق للغاية وزينه خفيفة بدت ملامحها هادئة وناعمة عرفت خاله عبد الرحمن كل من الوالدتين وسلمت كل منهن علي الأخرى وكذلك سلم عليهم عبد الرحمن وبعدها جلست الفتاة بهدوء ولم يبدوا عليها أي توتر أو أنتباه حتي تمتم لنفسه يبدوا أنها لا تعلم شيء نظر خلفة وتركهم يتحدثون فوجد الستة ينظرون نحوه بترقب زم شفتيه ونظر أمامه مرة أخري قبل ان يفقد أعصابه .
رتبت الخالة حيله كي تجلس الفتاه مع عبد الرحمن قليلا نظرت والدتها الي مكان بعيد وهتفت باسم أحدي زملائها من الدكاترة وقالت لأبنتها ريم روحي أعدي مع طنط علي ما أشوف دكتورة هناء مينفعش تعدي لوحدك عادي يا ماما هيجرالي إيه يعني ردت ببرود قالت خاله عبد الرحمن بسرعة تعالي يا حببتي معانا وكمان اعرفك علي البنات بدل ما تعدي لوحدك وقفت الفتاه وقررت الذهاب معهم وحالما نظرت السيدة نور خلفها وجدت الستة يبحلقون لهم هشهشتهم بيدها وهي تنظر لهم شزرا فركضوا بطريقة مضحكه الي الطاولة جميعا و بعد
عدة دقائق جاءت الفتاه وعرفتها السيدة نور بأبنائها وزوجاتهم واجلستها الي جوار عبد الرحمن كان الجميع يخفي بسمته اما هي فنظرت للهاتف ووضعت قدم فوق الأخرى .
نظر الجميع باستغراب لها ما هذه اللامبالاة أشار احمد الي اخيه بأن يتحدث معها رفع عبد الرحمن يده وأشار بأنه لا يعرف ما الذي يمكن أن يقوله !! ما هذا الموقف السخيف الذي وضع نفسه به ارسل محمد رساله نصيه له أنطق يا بجم ! نظر نحوه شزرا بطرف عينه ولم يفعل شيء أتي الطعام والحلوى وأخذت سارا الشوكة من يد أحمد وعاتبته خلاص مبقاش ليا لازمه انا اقدر أهه واغمض عينه وفتح فمه لها لا متغمضش تاني فتح عينه وابتسم لها واخذت هي تطعمه ويضحك كل منهم نظرت ريم نحوهم باستغراب شديد ما الذي يفعله هؤلاء ولما لا يطعم هذا الشخص نفسه ويجلس مستسلم هكذا لها وهي
تطعمه وتمسح فمه وكأنه طفل صغير لمحها عبد الرحمن ولمح دهشتها مما تفعله سارا ثم تنحنح عليه بفعل شيء ما ما تستغربيش
نظرت نحوه بسرعة مش فاهمه ! أشار برأسه الي احمد وسارا أصلهم بيحبوا بعض أوي زمت شفتاها بس سوري يعني أوفر شويا ! أممم يمكن أنتي عشان متعرفيش قصتهم ضحكت رغما عنها وقالت بتكهن يا سلام لدرجه قصه ! هز رأسه موافق وقرر التحدث فيما يجيده فهو لا

يجيد أكثر من معرفة سارا واحمد أحمد لسه بادئ يشوف من اربع أيام بس بدأ الآسي يظهر علي وجهها والتفتت له وانتبهت أكثر فقرر أن يكمل وسارا كانت بتعمله كل حاجه ممكن تتخيليها مكنتش بتسيبه يعمل أي حاجه لنفسه حتي لو هو بيعرف يعملها متجوزين من زمان سألته بهدوء من حوالي سنتين بس ! أيوة وقبلها سنه كتب كتاب وهو كان مولود كفيف لا دي حاډثه من خمس سنين يعني دي أول مرة يشوفها هز رأسه موافقا عشان كده تلاقيهم عاملين زي العرسان الجداد ضحكت ونظرت نحوهم وقالت دي قصه فعلا حك أنفه وقال بمكر كل اللي قولته ده عادي جدا القصة فعلا هما مروا بإيه عشان يبقوا كده نظرت نحوه باستغراب ولم تساله عن شيء ولكنها وجدت سارا والفتيات يضحكن بشدة مع بعض فنظرت له وسالته واضح انهم واخدين علي بعض اوي فهي لم تري والدتها تبتسم لزوجه عمها من قبل ! .
أبتسم لها وقال التلاته أخوات وبيحبوا بعض أوي أتسعت عيناها دهشة والتلاته التانين أخوات بردوا كلهم أخواتك ! هز رأسه موافقا جواز صالونات مش كده بالعكس كل واحد فيهم قصة متقلش عن سارا وأحمد تأملته قليلا ثم نظرت لهم والستة يضحكون بشده معا وصاح محمد بسارا هنخرج فين أنهارده يا كبيرة منذ أن أصبح احمد يري والشباب يخرجون ليلا كل يوم تقريبا كي يعوض أحمد ما فاته كما انه اشتاق لرؤية مصر وشوارعها ونيلها ردت سارا بسرعة هنركب مركب صفقت أمل وأيه بشدة واخذن يصحن فرحا .
نظرت ايه الي أحمد وقالت مدعيه الهيام مش عاوز ترقص سلو يا أحمد فادعي الهيام هو الأخر طبعا عاوز ارقص قال محمد لسارا قومي اما نطخهم ونرتاح لا يا حبيبي انا واثقة في جوزي لم مراتك انت عاجبك كده يا هانم ! دهشت ريم ونظرت نحو عبد الرحمن فقال صدقيني أنتي مشوفتيش حاجه ضحكت بشدة وكتمت فمها حرجا منه .
ذهب الستة للرقص و لتحييه العريس والعروسة وانسابت الالحان الحالمة وتمايل كل واحد مع زوجته علي النغمات الرقيقة وأخذت ريم تتأمل سارا وأحمد وكل منهم ينظر للأخر بوله وشغف لم تره من قبل قط تمتم عبد الرحمن لنفسه يجب ألا تفسد هذه الفرصة أبدأ عليك البدء من جديد عليك بترك الماضي والحاضر والنظر الي المستقبل دعهم يذهبوا من قلبك
وعقلك الي الأبد ونظر الي الفتاه الجالسة الي جواره هيا حاول من جديد ولكن كيف وانا لم أعشق يوما سواها كيف لي أن أحب واحده أخري قطع أفكاره بالحديث معها تحبي تيجي معانا هزت رأسها نافيه سوري مش هقدر طيب ممكن رقم تليفونك عشان أطمن عليكي أنك وصلتي مفيش مشكله أعطته رقمها وكذلك هو واستأذنت بعد ذلك وذهبت .
_كل شيء بعد ذلك حدث سريعا طلبها وهي الأخرى وافقت وتقرر أخر الأسبوع لشراء الشبكة وبعدها بأسبوع أخر الخطبة .
دخلت عليه المكتب وهو حانق علي العالم كله يصب جام غضبه علي عمله يفرغ طاقته بالصياح في الموظفين طرقت الباب بهدوء يعلم جيدا أنها طرقتها ودلفت إليه ما الذي أتي بها الي هنا دعيني وشأني أيتها البلهاء الساذجة وضعت أمامه علبه هدايا وهي تبتسم له يا الهي هذا ما ينقصني أن يصبح لدي ذكري اخري منها .
رفع نظره وقال لها ببرود ده مش عيد ميلادي يا سارا أنا عارفه لم يفتحها ونظر الي الاوراق التي بين يديه بينما فتحتها هي بمرح وقالت أنا فتحتها عشان تتأكد أنها مش بتفرقع نظر للقلم نظرة مبهمة ونظر لها ده بمناسبة إيه نظرت للأرض وعضت شفتيها أنا بس كنت عاوزة أشكر حضرتك علي كل حاجه عملتها عشاني أنا واحمد وقف فجأة وقد تملك منه الغيظ الشديد منها ونظر لها نظرة ڠضب جعلتها تنكمش علي نفسها أبيه حضرتك كويس الټفت من خلف المكتب ووقف أمامها مباشرة يصب جام غضبه عليها دفعه واحده لم يعد يستطيع تحمل سذاجتها وبلاهتها هذه وأمسك بالقلم باشمئزاز ثم تركه ليسقط علي الأرض أمامها مباشرة رجعت الي الوراء وعلمت أن هناك خطب ما به .
القلم ده بقي اعتبره إيه تعويض عن سنين عمري اللي ضاعت بسببك ولا تعويض عن حياتي اللي دمرتيها ! اړتعبت سارا منه كثيرا وارتعشت شفتها السفلي بشدة ورجعت للوراء بسرعة تريد الهرب منه وأخذت أنفاسها تعلو وتهبط بسرعة زمجر بها أنطقي تساقطت دموعها و أخذت تهز رأسها بأنها لا تعلم ذهب وصفق باب المكتب وسحق معصمها وجرها رغما عنها لتواجهه تلات سنين وأنا السواق والدادة واللي بيطبطب ويحمي ويشيل الهم وف الأخر جايه بكل برود تديني القلم ده ! أعتبره تعويض عن إيه ولا إيه ! كان يصيح بها بشدة وأخذ يهزها پعنف وڠضب أنطقي بقولك .
تراجعت للخلف وهو يتبعها ساحق معصمها أسفل قبضته الحديدية الي أن التصقت بالحائط حاولت مد ذراعها الأخرى كي تفتح الباب وتركض الي الخارج بغير رجعه ولكنه أزاح يدها الأخرى پعنف وأقترب بحيث شعرت بأنفاسه علي وجهها أنتي ما بتحسيش عمرك ما حسيتي بيا أبدا من هنا ورايح مش عاوز أي علاقة بيكي تاني ندمت سارا كثيرا ولم تكن تعلم أنها عبئ ثقيل عليه هكذا طيلة هذه السنين انتزعت نفسها من بكاؤها وشهقاتها وتمتمت أنا أسفه زمجر بها وصاح أكثر من الأول وهي ترتعش بشدة أسفله فقد شعرت بړعب وهلع كما لم تشعر من قبل لقد كان يفوق احمد طولا وضخامة ولم تره من قبل غاضب هكذا ولم تعرف ما العمل وصړخ بها أسفك مش هيرجع حاجه من اللي ضاعت مني فاهمه ولا لأ .
فتح باب المكتب ودخل السيد شهاب علي هذا المشهد نظرت له سارا بسرعة الحقني يا عمو لم ينتبه الي دخول والده حتي وأخذ يصيح بها أكثر ويهزها من معصمها أنطقي بقولك ردي عليا عبد الرحمن أنت أتجننت ! ونزعها من براثن قبضته الغاضبة أرتمت سارا بحضن السيد شهاب تبكي وترتعش بشدة رهيبة لم يعرف أي شيء ولم يفهم لما فعل ما فعله معها دخل أحمد علي صياح والده بشدة أنت أزاي تعمل فيها كده هي عملت إيه أنطق .
حالما رأت احمد أرتمت بأحضانه وهي ترتعش بشدة رهيبة لدرجه أن أسنانها صارت تصطك ب بعضها البعض وتشهق بشدة .
أصبحت الساعة الواحد صباحا وهي لا تزال تأن وتبكي حتي في نومها لم يعرف أحمد ما العمل ولما معصمها الأيسر متورم هكذا وبه كدمه كبيرة كل فتره تصدر عنها رعشه غريبه وتتمتم بهستيرية أنا أسفه ويدها
باردة للغاية جاء بغطاء أضافي وأزاد من درجه حرارة الغرفة رغم أن الجو ليس بارد ولكنها لا تزال ترتعش .
وأخيرا سمع صوت سيارته تركها وهو مكره وذهب اليه وأمسك به قبل ان يدخل
شقة والدته عملت فيها كده ليه كانت عين عبد الرحمن محمرة للغاية نظر لأحمد بعدم اكتراث ثم الټفت ليفتح باب الشقة مالك يا عبد الرحمن فيك إيه انت اول مره ترجع متأخر كده زمجر بأخيه أنا حر ! هو ليه أنا بالذات كل ما أعمل حاجه تبوصوا عليا لما قررت أتجوز كلكوا أستغربتوا لما رجعت مره