رواية ذكرياتي


الرحمن عصبي للغاية ولم يستطع احد ان يخمن ابدا لما اصبح بكل تلك العصبية وما زاد الطين بله وصول رسالة اخري تؤكد شكوكه بشأن سارا وان هناك من يعلم بحبة لها لو عرف هيقتلكوا انتو الاتنين او ھيموت بحسرته كانت تلك الرسالة هي النهاية التي ډمرت أي قوة او ذرة عقل لدي عبد الرحمن لم يعد هناك مجال للشك ابدا لكن من الحقېر الذي يفعل هذا فقط لو يعلم من هو سوف يدمره بضغطه زر جلب مسدسه من الخزينة وعمرة جيدا ولم يعد يتحرك بدونه فهو مستعد لان يدمر مستقبلة علي ان يظل حب سارا سر دفين ..... .
_ طرق الباب طرقة خفيفة يعلم من يطرقها جيدا قال بنفاذ صبر ادخل ابتسمت سارا كثيرا له ودخلت وهي واضعة يدها خلف ظهرها وقالت بمرح كبير ازيك يا ابيه ايوة يا سارا في حاجه لم يكن ينظر لها حتي وعلي وجهه ڠضب بالغ فهو لا يعلم من يرسل تلك الرسائل اللعېنة ولا يريده ان يتأكد مما يحدث قالت سارا بصوت طفولي معذب يا ابيه بقولك ازيك ! صاح مزمجرا بها اعمل ايه انا يعني يا سارا جمدت مكانها وتجمعت الدموع بعينها وقع نظرة علي السلسال الذي يتدلى من رقبتها فهي لم تخلف بوعدها وذاب من الحزن لأنه صاح بها هكذا تقدمت بخطوات واهنة وبيد مرتعشة وضعت علبة مغلفة بعناية علي مكتبة وتمتمت بآسي كل سنة وحضرتك طيب .
عض علي شفتيه من الآسي ورمي الملفات من يده علي المكتب وجلس وهو يستغفر الله تساقطت دموعها وتمتمت بعد اذن حضرتك استني يا سارا كانت تنظر للأرض وتشعر بخجل شديد منه انا اسف والله يا سارا اصل الدنيا مدمرة في شرم واخذ نفسه يعلو ويهبط بشدة ولكنها همت بالخروج هرع خلفها بسرعة وسد عليها الطريق طيب امم مش هتستني لما اشوف العلبة فيها ايه لم تنظر له لو سمحت عاوزة اخرج يا ابية طيب اعمل انا ايه الوقتي انا هخاف افتحها لتكوني حاطه حاجه ھتنفجر في وشي ولا حاجه ضحكت رغما عنها خلاص بقي متعيطيش والله ڠصب عني وجعلها تجلس علي الكرسي واعطاها الهديه و منديل كي تمسح دموعها واخذ يتأملها وهي تفتح الهدية ببطيء وتخرج له ساعة يد رائعة ابتسم بشدة عندما راها ومد يده بمرح طب مش هتلبسيها ليا بقي ! ضحكت سارا وذهب عنها الخۏف والړعب الذي
كانت تشعر به منذ قليل والذي جعله يشعر بالسخط من نفسه لأنه ارعبها هكذا دون أي ذنب منها ارتدي الساعة وشكرها مرة اخري .
استاذ فتحي في المكتب وعاوزك هو وعمي متعرفيش ليه تؤ طيب يالا لما نشوفهم تقدمته سارا ودخلت المكتب وهو خلفها ليصيح الجميع به مرة واحدة كل سنه وانت طيب ضحك عبد الرحمن لم يتخيل هذا ابدا كل عائلته موجودة والمكتب ملئ بالبالونات والزينة وقالب حلوي وعلية رقم قبلته والدته وهنأته ايه وامل واخوته كذلك وأعطوه الهدايا كان يشعر بخجل واخذ يمرر أصابعه في شعرة الكث انتو احرجتوني والله يا جماعه انا مليش في الحاجات دي قال السيد شهاب قولنا كده والله يا سيدي بس سارا صممت تفاجأك وقالتلي هو يعني عشان مش متجوز محدش يا خد باله منه كدة ! .
اعطاه الجميع الهدايا وشكرهم وهو محرج فما تفعله سارا بسذاجة ردا للجميل سوف يجعل المتربص يشك اكثر بهم والعائلة كلها سوف ټنهار اذا علم احد بما يجري معهم .
سال محمد ها إيه اكتر هدية عجبتك ڼهرته سارا يا بني السؤال ده محرج رد احمد بثقة بالغه انا عارف ايه اكتر هديه عجبت عبد الرحمن شعر عبد الرحمن بتوتر سالته ايه إيه هي يا احمد رد بثقه اكبر مما سبق هدية سارا طبعا ذهب اللون تماما عن عبد الرحمن وشعر بالأرض تميد من تحت أقدامه سال حسام بنفاذ صبر اشمعني مراتك يعني ! يا بني دي بقلها اربع شهور بتحوش مرتبها وبتخنسر من مصروف البيت عشان تجيب الهدية دي يقدر يقول غير كده والله انا كنت ضړبته ! ضحك الجميع وقرصته سارا من شدة الخجل انت ايه مبيتبقش في بوقك فوله ابدا واحمرت خجلا من الجميع رسم عبد الرحمن البسمة علي وجهه وقال فعلا هي هديه حلوة اوي شكرا يا سارا انا متأسف بس مضطر انزل الوقتي حالا وشكرا علي المفاجأة يا جماعه وانسحب سريعا وسط تذمرهم ونزل الي الاسفل وطار بسيارته لا يعلم لما وضعه القدر في هذا الحظ لقد رضي بأن يتألم وحده ويصمت ولكن هناك من يريد ان يدمره وتلك الساذجة الصقت بنفسها تهمه لن يصدقها احد لو حلفت له مائه عام بانها بريئة ولم تفعل شيء علي الاطلاق .
خلع الساعة من يده واخذ يتأملها اثناء جلوسه بالسيارة من فوق المقطم شعر بشيء متناقض تماما بداخله اراد ان يلقي بها بعيدا عنه وفي نفس الوقت كان ينظر لها بحب لأنها هدية من اعز الناس علي قلبة تنهد بآسي فرأسه مليء بصراع لا ينتهي ليته لم يعدها بأنه لن يسافر وبأنه سوف يظل الي جوارها هل يتخلى عنها من اجل مصلحتها لكن هل يستطيع تركها تعاني مرة اخري هكذا .
وصلته رساله اخري اللعڼة علي الهاتف للدرجة دي بتستخفوا بالمسكين احمد اشتاط ڠضبا وضغط الساعة بيده واحس بحفر غريب في الساعة فقلبها ليتأملها وجد نقش دقيق عليها تأمله جيدا الي احسن اخ كبير في الدنيا دي كلها اغمض عينيه وارجع راسه الي الخلف وتمتم بوهن شديد بعد ان راي تلك الكلمات احنا انتهينا يا سارا .... .
نهاية الفصل 
الحب ....
هل مكانه بالخفاء ام العلن 
وما هو الحب الذي يبغضه الناس وما هو الحب الذي يشجعه الجميع 
لما هناك فروق فهو في النهاية حب عشق مشاعر وأحاسيس تجاه شخص ما وما دخلنا نحن فيها ! .
_ هل قاومت اجل .
_ هل قاومت بما فيه الكفاية !! .....
لا اعلم فانا .....
حائر 
لحلقه الثانيه والعشرون
حرام يا احمد ابوس ايدك اسمعني بس تعالي صوت صړاخ سارا وبكاؤها واحمد ېعنفها ويسحق كل من ذراعيها پعنف شديد وصاح پغضب بالغ مش عارف انخدعت فيكي ازاي المدة دي كلها انتي واحده خاينه متسويش أي حاجه انا هطلعك من حياتي كلها فكراني مغفل يا هانم بتستعميني واخذ يهزها بشدة اكبر انا وحدة زيك انتي تستعماني كده فكرة نفسك مين فوقي ... كفاية يا احمد هي ملهاش ذنب انت تخرس خالص انت اخر واحد في الدنيا دي كلها كنت اتصور انو يستعماني وصاح پغضب هادر انت مش اخويا ولا اعرفك انت فاهم مليش أي علاقة بيك من النهارده كان عبد الرحمن ملجم ولم يعرف ما العمل ما الذي يستطيع فعله
كي يخلص تلك المسكينة من يديه ويشعر بأن كل شيء انتهي وتهاوي الي الابد .
من انهارده معتش ليكي اعده في البيت ده انتي فاهمه غوري من هنا ولطمھا لطمه علي وجهها اسقطتها ارضا وجعلت الډماء تسيل من فمها دفنت سارا راسها بالتراب واخذت تبكي بحرقه شديدة لقد تدمر كل شيء وانتهي في لحظه ضعف منها .
حاول عبد الرحمن ان يجعلها تقف إلا انها رفضت مساعدته وسط صياح احمد لما اكتر اتنين كنت بثق فيهم خانوني امال الدنيا اللي بره دي اعمل فيها ايه اعيش فيها ازاااااي كان يصيح بهستيرية غير عاديه وعبد الرحمن كاد ان يبكي لحال تلك المسكينة الباكية ولم يهتم ابدا لنفسه لأنه يعلم انه السبب وليس بيدها أي شيء .
جاءت كل من امل وايه وانتزعها من براثن احمد الغاضب وشهقت كل منهم لما حدث لوجهها بكت الفتاتان بشدة لحال اختهم وتدمر مستقبلها بعد ان طردها احمد من المنزل صعدوا بها وهي واهنه وخلفهم حسام ومحمد وبعدهم عبد الرحمن

وتركوا احمد يصيح بالأسفل همت سارا بالدخول الي شقتها كي تأتي بأغراضها .
استني هنا معتش ليكي دخول الشقة دي التفتت سارا للسيدة نور الغاضبة وسط شهقات ايه وامل نظرت سارا الي الاسفل لقد تدمرت نهائيا لم تشعر من قبل بالمهانة في حياتها مثلما تشعر الان جذبتها من ذراعها پعنف وادخلتها شقتها وصاحت بأمل خوشي هاتي هدومها من جوا وحاجتها تسمرت امل مكانها تنظر بړعب نحو حسام فصاحت اكثر من السابق بقولك خوشي الوقتي نظر لها حسام وبعدها فتحت الباب ودخلت لجلب اغراض اختها .
اجلست السيدة نور سارا علي الأريكة وجاءت امل بحقيبة بها اغراض سارا ووضعتها وعندما همت بالدخول لسارا منعتها السيدة نور وصاحت بأولادها كل واحد ياخد مراتو وعلي شقتوا يالا مش عاوزة اشوف وش حد هنا لم يري كل من حسام او محمد والدتهم بهذه العصبية من قبل وامام بكاء ايه جازف محمد بس يا ماما من فضلك ... مش عاوزة اسمع نفس كلب هنا قولت اطلعوا فوق جذب حسام امل ومحمد ايه وركبوا المصعد معا واجهشت الفتيات بالبكاء وكل من محمد وحسام ضم زوجته اليه في صمت فهم لا يستطيعون وعدهم بأي شيء يهدئ بالهم القلق علي اختهم.
دخل عبد الرحمن وهو ينظر لسارا بآسي شديد لما حدث معها إلا ان والدته صاحت به اطلع علي اوضتك حالا ولم يستطع السيد شهاب ان يهدئها .... .
قبل تلك الحاډثة بحوالي ثلاثة اشهر ......
ايه !!!! صاحت سارا انتي بتقولي ايه يا امل هو ده اللي اتفقنا عليه ! يا سارا مهو اتغير معايا خالص وبقي بيحبني ده بقالو عشر ايام وهو بيحاول معايا بكل طريقة عشان أسامحه ماشي يا امل حاولت سارا ان تهدأ من نفسها فلا احد يتغير بهذه السرعة ربنا يسعدك يا حببتي انا اسفه بس لازم اقوم الوقتي ورايا شغل كتير ماشي سلام هو قالك ايه الصبح يا امل تنحنحت امل هو ساب ليا ورقه وقال انو مستعجل .
نظرت سارا بضيق نحو مكتب حسام انه لا يبدو عليه أي سعادة وتعالي الشك بداخلها كثيرا هناك خطب ما اكيد .... .
اغلقت امل الهاتف وتذكرت ما حدث معها الليلة الماضية لقد صعدت بمعاد نومها الي غرفتها وحالما فتحت الباب دهشت مما راته لقد كانت الغرفة مليئة بالشموع والورود في كل مكان وكان المنظر ساحر بحق دمعت عينها من الفرحة وحينها خرج حسام من مخبأة ومد يده نحوها فوضعت يدها بكفه وهي غير مصدقة إنه جهز الغرفة هكذا من اجلها كان ممسك بوردة حمراء كبيرة بيده