رواية ذكرياتي


ده سارا نزلته أنهاردة قال پحده هي إيه اللي نزلها أشارت له بنفاذ صبر كي يصمت الصندوق ده في أخر حاجات أحمد لبسها وصوره وعطوره وهي نزلتهم عشان كلمتها أمبارح وهي مش عاوزة تبقي خاينه أغمض عينيه بآسي لازالت تحتفظ بأغراضه الي الآن وقال بسخريه لوالدته وأنا أعرف أزاي ما جايز لسه مخبيه حاجه أفهم يا غبي الصندوق ده محدش يعرف عنه حاجه إيه اللي يجبرها أصلا تنزله إلا إذا هي فعلا مش عاوز تشوف الي فيه تاني .
أقترب من الصندوق وأراد فتحه أنت هتعمل إيه رد بوهن شديد أحمد وحشني أوي وضعت يدها علي الصندوق بحزم الله يرحمه ملوش لزوم ټعذب نفسك الكورة الوقتي معاك يا عبد الرحمن أنا عملت اللي عليا وهي أتخلت عن أغلي حاجه يعني ناويه تكمل .
ظل عبد الرحمن جامد في مكانه يحاول فهم ما قالته السيدة نور ثم أنصرف بهدوء .
_ وفي المساء طرق باب غرفتها ووضع باقة ورد أمامها وذهب فتحت سارا الباب وأخذت الباقة ونظرت حولها لم تجده همت بترك الباقة ولكنها تذكرت كلام السيدة نور بأنه زوجها وله عليها حقوق أخذتها علي مضض وأغلقت الباب ووضعتها علي الطاولة وذهبت لتكمل قرأه القرآن المخصص لأحمد فهي أن تخلت عن أغراضه لن تنسي القراءة والدعاء له أبدا .
أطل عبد الرحمن برأسه وعندما لم يجد الباقة فرح كثيرا ودخل غرفته وهو سعيد وأرتمي علي السرير وأخذ ينظر للسقف بمرح بتضحك علي إيه يا أهبل ! أهلا أنت شرفت دي مراتك من حقك تعمل اللي أنت عاوزة واللي يكلمك

حط صوابعك في عينه مش تفرح عشان خدت الورد وتجيب ورد ليه أصلا !! حد بيجيب لمراته ورد !! قال عبد الرحمن بسخرية صدق أنا مستنيك فينك يا راجل فاكر أول يوم يوم فرحي استغربت أوي أنت مجتش ليه وقولت أنا أهو وهي في الأوضه اللي جنبي وأنت فين الوقتي بس عرفت أنت مجتش ليه لأنها مراتي وأنت مش هتستفاد حاجه ووقت ما سارا عملت اللي عملته في الشركة جيت وعمتني ومشوفتش أنا عملت إيه إلا بعد ما كان الوقت خلاص فات لوكنت سبتك كنت هتفضل متردد طول عمرك كان يقولها بانتصار واضح .
عشان كده ليك عندي حاجه حلوة أوي ونهض عبد الرحمن سريعا وتوجه الي الحمام وتوضأ وأخذ يستغفر الله كثيرا ثم ذهب للصلاة وفي كل ركعة كان يدعو الله أن يصلح بينه وبين زوجته وان يبعد عنه هذا الذي يوسوس له ليل نهار .
وكلما حضر أستغفر عبد
الرحمن كثيرا وأنشغل بعمل شيء ما كي لا ينصت له الي أن مل هذا الأخير وكف عن الذهاب والتحدث معه .
ظل عبد الرحمن كل يوم في نفس الموعد يطرق الباب ويضع الورود والشوكولا امام الباب ويذهب وهي تأخذها كانت تتركها علي الطاولة ولا تفعل بها أي شيء ولكن تأخذها فقط من أجل كلام السيدة نور .
سمح لها بالخروج كيفما تشاء مرة أخري ورفع الحظر عنها الذي أخبر حسين به لأنه لم يكن يسمح لها بعبور باب الفيلا حتي مع حسام أو محمد .
_ أما تلك الليلة فكانت مختلفة طرق الباب في التاسعة كعادته ولكنها عندما فتحت الباب وجدته هو يقف أمامها فنظرت الي الأسفل أخرج كيس من خلف ظهر الضخم وقال لها بود أصل ده آيس كريم وخفت يسيح ويبوظ السجادة وأنا عارفة أنك لسه قالبه الشقة وكان ممكن تيجي وتزعقي فيا وأقترب منها وقال بتوسل وأنا بخاف أوي لما بتزعقي فيه رفعت سارا رأسها وحاجبيها من الدهشة هل يمكن أن تصيح به ! والأهم هل يشعر بالخۏف مثلنا !! .
مدت يدها وقالت له شكرا أرجع الكيس للخلف وقال وهو يحاول أن يسترضيها أصل الآيس كريم ده لينا إحنا الإتنين المفروض ننزل ناكله تحت شكرا أنا عاوزة أنام وهمت بغلق الباب ولكنه أمسك يدها وقربها له كثيرا لو بتحبي عم شاكر أنزلي كلي معايا بحبه بس ملوش علاقة علي فكرة خلاص هقوله كان يشاكسها بمرح وأربكها حين أقترب منها كثيرا هكذا طيب سيب أيدي وأنا أنزل شاكسها مرة أخري أنتي تؤمري نزلت أمامه بحذر وهي متوجسة خيفة منه ما هذا الذي يفعله أهو معتوه ما !! .
سكبت له وسكبت لنفسها وجلسوا في المطبخ وتناولوه بصمت ظل يراقبها بينما لم ترفع هي عيناها عن طبقها فهو يعلم أنها تأكل دون شهية ولكنها تعشق الآيس كريم وهذه نكهتها المفضلة .
سارا أيوة ورفعت رأسها له فوجد قطعه صغيرة للغاية علي فمها لم يستطع أن يقاوم مد يده ومسحها بأصبعه وارتبكت هي كثيرا وأخذت تمسح فمها جيدا نظر لها في عينيها ولعق أصبعه الذي مسح به المثلجات وأمسك وجهها بكفيه وقال بآسي حقيقي أنا أسف .
همت بتركه ولكنه جذبها برفق اليه فتلاحقت أنفاسها بشدة وأوشكت علي الصياح به وضربه والركض ومنعت نفسها مرة أخري عندما تذكرت كلام السيدة نور ولكنها لا تطيق لمسته أبدا سالته بصوت مرتعش ممكن تسبني يا سارا أنتي مراتي لحد أمتي هنفضل كده وحاول الاقتراب منها ولكن دموعها نزلت رغما عنها فهي ليست عليها سلطان ضمھا إليه بحنان وأخذ يستنشق عبير شعرها فهو يشعر بشوق رهيب لها وقبل وجنتها ولكنها كانت تبكي وترتعش بشدة بين يديه فتركها وهو مكرهة كي لا تخشاه أكثر وحالما تركها ركضت هي الي الأعلى .
تملك الإرهاق منه ماذا عساه أن يفعل ولكنه كان ينوي استعادتها بأي شكل فلم يستسلم ليأسه ونهض وأخذ يبحث عن شيء ما .
وضع الأسطوانة وانسابت الموسيقي أمام غرفتها مباشرة واندلعت أغنية جاستن بيبر
Love yourself 
لم يكن هو يستمع له ولكنه يعلم بأن سارا تسمع أغانيه وضع الاغنية ورن هاتفه فذهب بعيد كي يتحدث وحين عاد أستمع الي الكلمات الآتية 
My mama dont like you and she likes every one
أمي لا تحبك وهي تحب الجميع .....
هااااار أسود وضع يده علي رأسه وركض للأعلى
And now I know Im better sleeping on own
والآن أعرف أنني أفضل النوم بمفردي ...
_ أخرس يا بن ...... هي ناقصة يا جذمة قديمة وضغط الزر وأدار أغنيه أخرى ودلف الي غرفته سريعا .
So let me Oh let me redeem Oh redeem myself tonight
لذلك أسمحي لي أسمحي لي أن أكفر عن أخطائي الليلة .
كان عبد الرحمن يقف خلف الباب ويهمس لنفسه أه يا بني قولها ويا سلام لو تصالحني أنهارده .
Is it too late know to say sorry ?
هل فات الأوان الآن علي أن أقول أسف 
يا بني قولها المسامح كريم أحسن !! ظل عبد الرحمن وراء الباب يسمع ربما يصدر أي رد فعل عن سارا .
Cause I missing more than just your body
لأنني أفتقد أكثر من جسدك فقط . !!
صاح عبد الرحمن من الدهشة وضړب خده بيده ېخرب بيت أمك هي ناقصة وخرج سريعا من الغرفة وفي تلك اللحظة كانت سارا مبحلقة في غرفتها وحالما سمعت تلك الجملة قررت إغلاق مشغل الموسيقي واحمرت ڠضبا .
فتحت الباب ووجدته أمام المشغل أستوقفها بيده وقال بسخرية واضحة من نفسه والله ما أنتي تاعبه نفسك ده عيل واطي جاي يوقع بنا أصلا ! ثم أخرج الأسطوانة ونظر لها وقال حتي أهه بوصي وقسم الأسطوانة الي نصفين ورماها خلفه وأردف ېحرق أمه كان هيودينا في داهية بوصي أنا عاوزك تنامي وترتاحي ولا كأنك سمعتي حاجه خالص أقولك إحنا وقفنا عند الآيس كريم وتذكر بأنه أرعبها فتراجع أقولك أنتي مشوفتنيش النهارده تصبحي علي خير يا سارا ودخل غرفته وأغلق الباب .
ارتسم علي ثغرها شبح ابتسامه وحدثتها نفسها هل جن هذا ! ثم تذكرت عندما أشعل احمد الموسيقي كي يصالحها وذهب ذلك الشبح وأغلقت النور وذهبت للنوم .
_ بعد هذا الموقف أكتفيت بالورود والكروت مرة أخري وبعد عده أيام كان الجميع يتناول العشاء في الحديقة وبعدها ذهبت هي للجلوس علي أرجوحتها وصعد حسام وأمل ووالدي ووالدتي أما محمد وأيه فذهبوا للسباحة .
غفت هي علي الأرجوحة بالحديقة وقف يتأملها وهي نائمة هكذا فهذه الفرصة لن تتكرر كثيرا جازف بكل شيء وحملها وهو يعلم أن ذلك سوف يضايقها ولكنه لم يستطع منع نفسه من المحاولة لم تستيقظ حملها برقة شديدة وصعد بها ببطء كي لا تستيقظ وكالعادة طار قلبه من صدره لقربة منها وأثناء صعود المصعد للأعلى استيقظت فجاءه من صوته وشهقت في إيه أنت بتعمل إيه ! وبدأت بالتململ من يده نزلني الوقتي أحسن لك أنها مړعوپة ومعها كل الحق في ذلك .
سارا أرجوكي أنتي دايخة أنا والله عمري ما هأذيكي تاني كان هناك توسل رهيب في صوته وفي نظرته جعلها تصدقه رفعها قليلا كي تريح رأسها علي كتفة واستكانت له فتح الباب وصعد بها الي غرفتها وهو غير مصدق أنها استكانت له أخيرا .
أجلسها برفق علي حافة السرير وركع علي ركبة واحده أمامها يتأملها بينما اشاحت هي بوجهها كي تهرب من تلك النظرات المصوبة نحوها ولكنه جعلها تنظر له بحركة خفيفة من أصبعه وتوسلها ودموع الندم متحجرة بعينيه مفيش أي أمل أنك تسامحيني في يوم من الأيام علي اللي عملته فيكي نظرت الي الأسفل ما فعله معها كان ۏحشي للغاية لم تصدق أن هذا الۏحش الراكع أمامها يتوسلها وفي عينيه دموع هل يشعر مثلنا هل لديه قلب .
وما إن نظرت له مرة أخري حتى فوجئت بشده لقد تساقطت دموعه علي كل من وجنتيه واحمرت عيونه بشكل غير طبيعي أمسك بكل من يديها وهو يتأمل رد فعلها هذا سارا أنا عارف أن اللي بطلبة كتير بس أنا متأكد أن قلبك كبير أدي لنفسك فرصة بس عشان تفكري في الموضوع اللي عملته فيكي من البداية كان شيء حقېر من أول ما ضحكت عليكي عشان تتجوزيني نظر الي الأسفل ومسح دموعه وأنفه لكن الدموع لم تتوقف عن النزول أنا أستغليتك ومفيش أي فرق بيني وبين علي وأحمد قالت سارا بدهشة استغلتني ! وعلي وأحمد الله يرحمه هيستغلوني في إيه ! علي أستغلك عشان يسكت والدته وأحمد كان عاوز يأمن نفسه بيكي عشان عارف أنك وفيه وعمرك ما هتسبيه ونظر للأسفل بآسي وأنا كان كل همي أخد اللي معرفتش أخده من سنين ومعرفتش أنساه في يوم من الأيام أنا بحبك
من زمان وأنتي مش حاسة بيا من يوم ما شوفتك مع عم