رواية ذكرياتي


سر محدش لازم يعرف بيه ولا عاوزاني اترفد ! ابتسمت دون صوت وقالت في بخبث تريد ان تستدرجه انا رايحه أصلي لو حضرتك علي وضوئك انا ممكن افرش السجادة ليك ووجهك علي القبلة .
حك رأسه وتنهد مطولا أنا عارف اني مقصر يا سارا بس صدقيني في حاجات كتير عاوز اعملها وأغيرها من ساعة ما أتعرفت عليكي .
ارتبكت كثيرا وبدأت بلم أغراضها بعصبيه احمر وجهها بشده لم يسبق لها ان كانت بهذا الموقف أبدا من قبل لم يحاول أي شاب التعرف عليها أو التحدث معها لم تكن بالجمال المطلوب الذي يجعل أي احد يرغب في التحدث معها بما فيهم زوجها السابق .
فوجئت بيده ممسكه بيدها بدفء وحزم سارا من فضلك استني لما اخلص كلامي للآخر انا من ساعه ما قبلتك أول مره وأنا النور دخل حياتي ومش عاوزة يخرج منها تاني جمال روحك وطيبتك نوروا ليا حياتي كلها وقلبي وطريقي انا عارف انك ملتزمة وأنا أوعدك اني هتغير عشانك وعشاني وعشان ربنا قبل كل حاجه في الدنيا انا وانا معاكي مبحسش نفسي ساخط علي الدنيا وعلي وضعي بالعكس بعد ما أتكلمت معاكي عرفت قد إيه أنا محظوظ لأني علي الأقل عشت قبل كده وأنا مفتح وغيري ربنا مكرموش بالمدة دي أو نصها حتى .
كانت كلماته تتغلغل بداخلها وجعلت دموعها تنهمر ولمسه يده كانت حارقه لها تشعرها بدفء رهيب ولكنه دفء محرم عليها سحبت يدها من يده وعادت البرودة تغلف حياتها مره أخري لكن يده بمثابة الفاكهة المحرمة لم يكن يجدر بها لمسه أبدا .
لكن الأوان قد فات علي ذلك لقد اشتعلت ڼار بداخلها كانت تدربت مطولا علي كيفيه إخمادها خاصة بعد إهمال زوجها الذي جعلها تنسي كونها أمرآه لقد دفنت مشاعرها وظنت انها فعلت ذلك الي الأبد ولكن كم كانت مخطئه ها هي مشاعرها تطفو علي سطح الحياة مره أخري بمجرد لمسه يد ! .
بعد إذنك يا بش مهندس احمد وعندما وصلت الي منتصف الغرفة سارا نداها بكل حزم أنتي مش مضطرة تبرري ليا او لحد أي حاجه أنا عبئ علي أي حد وأنا عارف كده كويس بس انا عندي أمل في عميله ممكن تخليني افتح تاني لو مش حاسة بأي حاجه نحيتي يا ريت تقولي وأنا أوعدك ان ده هيبقي أخر يوم ليا انهارده في المكتب لكن لو حاسة اني ممكن أسعدك وتقدري تتحملي عبئي انا وبابا هنبقي عندك في البيت انهارده .
لقد تمكن الذهول والبكاء منها بشده ولم تعرف ما الذي تفعله ! خرجت وهي مسرعة بحثت عن عبد الرحمن وقالت له باقتضاب ممكن أخد باقي اليوم أجازة وافق ثم سألها تحبي أوصلك لو حاسة انك تعبانة لا شكرا وخرجت مسرعة من المكتب .
دخل عبد الرحمن مكتبه ووجد احمد جالس وهو يستند الي عصاه والهم بادي علي وجهه .
كانت نائمة غارقة بين الأغطية ورن هاتفها في الساعة العاشرة صباحا من الأبله الذي يتصل بها في هذا الموعد ! ردت بكسل شديد الوو حسام عندك يا صافي صاح بها عبد الرحمن فزعت من نومها وجلست وشعرها الأصفر متشعث لا مش عندي يا خبر ابيض طيب و أمبارح مكلمكيش ولا شوفتيه لا يا عبد الرحمن انا مشوفتهوش من ساعة ما سبت البيت طيب سلام اتصلت بحسام والقلق يتملكها وجدت هاتفه مغلق أعادت الاتصال بعبد الرحمن ايوة يا صافي عرفتي حاجه سألها بفزع لا عرفت إيه فهمني في ايه يا عبد الرحمن إيه اللي حصل وحسام راح فين تنهد بآسي شديد کاړثة يا صافي وحلت علي دماغنا كلنا الشركة والبيت كل حاجه راحت بتنا أتخرب إيه !! شهقت صائحة بعبد الرحمن أزاي ده حصل وإيه علاقة حسام بيه محتاجين فلوس ضروري وخدنا دهب ماما لكن المبلغ مكفاش فحسام نزل أمبارح بالليل عشان يجيب منك الدهب والمجوهرات بس من ساعة ما نزل وإحنا منعرفش راح فين وتليفونه مقفول .
إيه انا مش مصدقه دهب إيه ! صافي لازم ترجعي البيت إحنا بنلم حاجتنا طبعا مش هناخدها كلها بس علي الأقل هناخد هدومنا أنا ممكن اعدي عليكي بعد نص ساعة اتفاقنا ماشي قالتها وهي تجيب من عالم أخر . قال مؤكد صافي مفيش وقت لازم تبقي قدام العمارة بعد نص ساعة حاضر قالتها باقتضاب وهمت بارتداء ملابسها دون حتى أن تغسل وجهها .
دخلت والدتها عليها وهي تخلع منامتها البيضاء في إيه يا صافي بتزعقي ليه علي الصبح کاړثة يا ماما وحلت علي دماغنا كلنا وقصت عليها ما اخبرها به عبد الرحمن للتو .
فأوقفتها والدتها من يدها دهب إيه اللي عاوزينه وتروحي فين وتسيبي شقتك يعني ايه هتخسري كل حاجه ! مش عارفه يا ماما انا هقابل عبد الرحمن الوقتي صاحت والدتها بحنق تقابلي مين أوعي تكوني فاكره تديه الدهب ! صافي فوقي دول فلسو لدرجه الدهب وهيسيبو البيت ويسافروا يعني هتعدي معاهم في شقه واحده الله اعلم فين ومش هتستحملي وتطلقي منه وتبقي خسړتي كل حاجه وقفت صافي مشدوه يعني إيه ياماما خلاص انا انتهيت ! وسقطت دموعها لا يا روح ماما ممكن ننقذ حاجات كتير لسه الدهب وقايمتك والمؤخر لحد ما ربنا يكرمك باللي يعوضك عنه ثم نظرت لها في ملئ عيناها أنتي كده كده مش هتستحملي العيشة الصعبة خليكي ذكيه ومتخسريش كل حاجه ومتنسيش الشقة والعربية دول باسمك .
مسحت صافي دموعها وهي في ذهول تام ونظرت في الساعة طيب أنا هقابل عبد الرحمن واعرفه قبل ما يتصرفوا في حاجه شاطره هو ده عين العقل .
نزلت صافي وما هي إلا دقيقه ووجدت سيارة عبد الرحمن تقف أمامها مباشره نزل مسرعا ها يا صافي فين شنطك مفيش وقت .
قالت وهي تنازع لخروج الكلام من فمها أنا مش هاجي معاك يا عبد الرحمن مينفعش تسيبي حسام في الظروف دي يا صافي لازم توقفي معاه وتسامحيه ده محتجلك أوي الوقتي انا وحسام مبقاش في بنا حاجه انا عاوزة أتطلق ويا ريت تبلغه ده يكون في اسرع وقت ومش هتنازل عن حق من حقوقي .
حقوقك هو ده كل اللي يهمك جاءتها الكلمات من خلفها وكأنه دلو مياه مثلجه يصب فوق رأسها ... .
_ بالعودة عده أسابيع الي الوراء عندما صاح حسام بسارا من شده غضبه .......
هو أنا اللي عملته ده صح يا عبد الرحمن ثم ازدرد لعابه وفرك يده البيت وحش أوي من غيرها بس مش عارف اكلمها و أروح لها ولا اعمل إيه أنا مش معايا ولا مليم معرفش أجيب شقه بره الوقتي رفع عبد الرحمن حاجبه والله هو ده الدرس اللي أنت استفادته من اللي حصل معاك انك عاوز تجيب لها شقه بردو هتنفذ طلبتها ! رد پعنف انتو ظلمنها هي مشيت عشان أنا مديت أيدي عليها وكمان قدامكوا مش عشان بابا سحب الفلوس والعربية مني .
مط عبد الرحمن شفتيه في آسي لو كان كدة كانت مشيت في يومها مكنتش استنت هي استنت عشان تشوف بابا هينفذ اللي قاله ولا لأ .
أمسك حسام رأسه بشدة وتأوه من الألم انتو ظلمنها صافي بتحبني وزمانها زعلانه ومقهورة .
ضړب عبد الرحمن المكتب ب كلتا يديه وتردد لفترة ثم قال واقفا وهو يزفر لما عليه حمل الأخبار السيئة الي إخوته يا له من أمر مقيت الهانم المقهورة كانت برة أمبارح مع أصحابها ولا علي بالها أي حاجه وسهرت في النادي لحد الساعة 2 الصبح ورجعت مع شله ولاد وبنات والفرحة بتنطط من عينها صړخ حسام قائلا بس يا عبد الرحمن كفاية حرام عليك ھجم عليه عبد الرحمن وقبض علي ذراعيه پعنف فوق بقي يا أخي الحقيقة واضحة قدام عينك أنت اللي مش عاوز تصدق أو تستوعب انها بتحبك عشان فلوسك دي لو خسړت جنيه واحد بس هتسيبك وتمشي لا انتو ظلمنها قال وهو يصيح بآسي شديد .
حسام أنا جبت أخري من الحكاية دي الموضوع واضح زي الشمس مش محتاج حيله ولا فكر بس انا بقي هنهي الحكاية دي لو نجحت تبقي حلال عليك ولو فشلت وانا عارف ان ده هيحصل
تبقي حر في قرارك بعد كده تعيش اعمي بمزاجك لكن متلومش غير نفسك مش كفايه بقالك سنتين متجوزها وحسابك صفر أنت بتشتغل من وأنت في تانيه كليه تقدر تقولي فين حسابك فين اللي عملته وأنت عندك 27 سنه اهه امسك المحمول ولوح به مستعد ولا عايز تعيش اعمي طول عمرك وقف بدون حراك وكأنه صنم زفر عبد الرحمن بقوه أسف يا حسام لازم ادخل ولو المره دي بس في حياتك .
تناول هاتفه وطلب رقمها
بسرعة لم ترد أول مره ولا الثانية وفي الثالثة ردت وصوتها مملوء بالنعاس تكلم عبد الرحمن بعصبيه كبيره وشديدة وكأنه ېصرخ بها حسام عندك يا صافي صاح بها عبد الرحمن فزعت من نومها وجلست وشعرها الأصفر متشعث لا مش عندي يا خبر ابيض طيب و أمبارح مكلمكيش ولا

شوفتيه لا يا عبد الرحمن أنا مشوفتهوش من ساعة ما سبت البيت طيب ....... .
هتفت في دهشة عندما رأته حسام !! أنا .. أنا .. ونزلت دموعها لم تدري ما تفعله وما الذي يمكن ان تقوله كي تصلح ما فعلته .
هز رأسه غير مصدق أنتي أيه عارفه أنتي إيه أنتي حاجه واحده بس وصاح قائلا أنتي طالق وصاح ثلاث مرات مكررا طالق طالق طالق فاهمه وحقوقك دي بقي ابقي شوفي هتخديها أزاي لأنك خرجتي من حياتي صحيح للأبد لكن مش هتشوفي ورقتك خليكي كده زى البيت الوقف .
والقي نظره ملؤها الاشمئزاز نحوها وتركها وهي مڼهارة من البكاء تتوسل له ليعود ثم نظرت نحو عبد الرحمن بغيظ شديد زم شفتيه وقال لها بآسي مصطنع يا خسارة .
نظرت له والڠضب يقتر من عيناها هتندم علي اللي عملته معايا فاهم ورفعت يدها في الهواء إلا انه امسكها بكل سهوله وسحق معصمها وقال بكل بساطه أتكلمي علي قدك يا شاطره ودفعها بعيدا عنه وهو متقزز منها وذهب لسيارته وهو يصفر .
عادت سارا الي منزلها ودلفت مباشره نحو غرفتها تبكي بمرارة لمحتها أمل وأيه فانسحبوا بهدوء قبل ان تراهم والدتهم ودلفوا ورائها .
كانت سارا متكورة علي نفسها في السرير وجسدها يرتعش وتبكي وتنتحب بشده .
تشعر بمرارة كل شيء حولها وقد أعيدت إليها كل الذكريات المريرة