رواية ذكرياتي


اتركها تخلي عنها دعها وشأنها بس حتي لو كده انا لسه مصمم عليها يا ماما اقتربت منه وربتت علي كتفه ده قرارك لوحدك يا حبيبي اعمل اللي تشوفه .
في اليوم التالي دخل عبد الرحمن الشركة باكرا لقد وعد احمد بأن يظل الي جواره وسوف يساعده علي الزواج من الفتاه التي يحب أيا كانت هذه الفتاه كان يشعر بقلق رهيب ألا تأتي مجددا وألا يراها مره أخري .
ظهرت علي الموعد تماما ودخلت من باب الشركة استدعاها بإشارة من يده حالما رآها أتفضلي اعدي وأشار لها بالجلوس وأغلق الباب رغم انه يعلم كرهها لهذه الحركة فنظر نحوها وقال بسرعة معلش هما خمس دقايق مش اكتر جلس أمامها وتنهد مطولا فالأمر ليس سهل كما تخيل .
فكرتي في اللي احمد قاله أمبارح وقفت بسرعة حالما سمعت منه هذا الكلام وقف هو الآخر ورجاها بشده سارا من فضلك مفيش وقت قبل ما احمد يجي هو حكالي انو طلب ايدك وقد ايه هو معجب بيكي و...و هو شكله بيحبك أوي أنتي متعرفيش احمد كان عازل نفسه لأكتر من سنتين ومتكلمش ولا رجع للدنيا تاني إلا من أول يوم شافك فيه يوم ما وقعته مع بعض علي الأرض .
احمرت بشده عندما ذكر هذا ثم أردف بعد تردد دي حياتك وأنا مش بحاول اقصر عليكي او علي قرارك بس صدقيني احمد هيسعدك ويحبك بجد فكري كويس قبل ما تردي عليه .
سالت بهدوء قد كده بتحبه لا يا سارا ثم أردف اكتر بكتير ده اغلي واحد في الدنيا علي قلبي همست بخفوت ربنا يخليكو لبعض أنا هسيب المكتب عشان تتكلموا براحتكوا وخرج بهدوء وتركها تزداد في حيرتها .
طرق الباب بعد خمس دقائق ودخل احمد فوقفت سارا قائله بخفوت صباح الخير ابتسم بشده قائلا سارا! ثم أردف بسرعة صباح الخير يا سارا عامله ايه الحمد لله يا تري فكرتي انا عارفه المدة قليله أوي عشان تفكري بس أنتي أكيد حاسة بيا من فتره .
فكرت قالتها بخفوت شديد اقترب منها كثيرا وقال لها قبل ما اعرف رأيك مفيش أي فرصه نتكعبل ونقع علي الأرض تاني ولو لدقيقه واحده لم تستطع منع نفسها عن الضحك .
همس بالقرب منها موافقة يا سارا وجدت نفسها مشدودة له بشده وكأنه سحر فهزت رأسها ولم تعرف الكلمات كيف تخرج منها احس بحركة رأسها ولكنه لم يعرف في أي اتجاه توسل قائلا أبوس أيدك يا سارا انا عارف انك بتهزي راسك بس مش قادر اعرف في أي اتجاه ردي عليا سمعها بالكاد موافقة .
مد يده وحاول الإمساك بها من شده فرحته ولكنها منعته في إيه ! والله هخطبك انهارده حتي لو كده مينفعش تمسك أيدي وإحنا مخطوبين بردو كان صوتها رقيق وعذب وفرح جعل قلبه يرقص فرحا ثم قالت بصوت أذابه عذابا وشوقا احمد قلب احمد من جوا انا مضايقه اووي ليه يا سارا في إيه ! قلق احمد بشده أول مره اخبي حاجه علي بابا متقلقيش انهارده بابا هيعرف متشكرة أوي متشكرنيش يا سارا انا اللي المفروض أشكرك .
ازدادت ضربات قلبها بشده وپعنف فهي لم تستطع استيعاب ان هناك من يحتاجها ويريدها بهذه الشدة والقوة في حياته .
نهاية الفصل
من الجيد ألا تظل تختلط بنفس النوعية من البشر وان تحاول الاندماج مع آخرون من طبقات وثقافات وبلاد آخري .
حسنا انه ليس شيء جيد فقط بل انه ضروري بعد تجربتي الخاصة اعتقد انه لكان فرق كل الفرق في حياتي لو أنني علمت هذا باكرا قبل فوات الأوان .
لأنني عندما کرهت کرهت الكل وعندما أحببت أيضا أحببت الكل .
قال تعالي 
يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا 
صدق الله العظيم
لو علمت معناها جيدا لعشت سعيدا بعيدا عن شقائي ووحدتي التي تغلف قلبي رغم وجود الجميع حولي تقريبا لكن لا يوجد أي معني لكلمه لو فانا أري أنها لا تفيد أي شيء أو أي إنسان .
إنما هي مرادف لمعني الحسړة والندم ولا لشيء أخر هذا هو رأي الخاص .
الحلقه الخامسه
اتصل السيد شهاب بالسيد شاكر والد سارا وحدد معه موعد لطلب يد سارا لابنه احمد .
رحب السيد شاكر والد سارا بالفكرة رغم انه لا يعلم من هو هذا الولد ولكنه رحب لأنه لمس من السيد شهاب أن ابنه وابنته متفقين .
عاد السيد شاكر واخبر الوالدة التي سعدت للغاية وبدأت التحضيرات علي قدم وساق وسرعه من الثلاث بنات لتنظيف المنزل وترتيبه رغم انه مرتب ومنظف !! .
وقام السيد شاكر بإحضار طلبات الوالدة المعروفة لمثل هذه المناسبات وفي الساعة الثامنة كانت سارا جاهزة وأخذت أمل وأيه يراقبن الطريق من خلف الشباك حتى يروا قدوم العريس .... .
رحب السيد شاكر بالسيد شهاب كثيرا وظهر الحزن في عينيه وهو يرحب ب احمد الشاب الوسيم فاقد البصر وأعجب كثيرا بعبد الرحمن الذي كان سند لأخيه في كل خطوة قاموا بها .
قدمت سارا لهم العصير كان عبد الرحمن خفيض الرأس لم يعد ينظر لها منذ ان وافق أخيه علي خطبتها رحبت والده سارا بالسيدة نور خير الترحاب ولكن السيدة نور لم تكن لتوافق علي سارا لولا الظروف التي يمر بها احمد ومع ذلك حاولت ألا تظهر ذلك .
بعد ذهابهم والاتفاق علي فرصه للتفكير كان سؤال السيد شاكر لابنته واضح سارا دي مسؤوليه كبيره هتقدري تحمليها هزت سارا رأسها بخجل .
انا علي العموم شايف في عينك فرحه مشوفتهاش قبل كده وانا عارف إني أثرت عليكي أنا وماما عشان توفقي علي علي لكن انهارده الموافقة جايه من عندك أنتي ربنا يتمم ليكي بخير ثم أردف بعد ان قبل رأسها احمد عاوز الخطوبة مع كتب الكتاب موافقة ابتسمت بحياء اللي تشوفه يا بابا غمز لها اللي أشوفه بردو! ماشي علي العموم متروحيش الشغل تاني خلاص رفعت رأسها وقالت بآسي ليه يا بابا اليومين دول علي الأقل علي ما اسأل عليهم يا بنتي انا عارف أبوهم صحيح لكن ده من زمن وأنا مش عاوز أغلط تاني هما شباب زي الورد بس لازم نحطاط بردو عشان منرجعش نندم هزت رأسها موافقة حاضر يا بابا واقفلي تليفونك انا اللي هرد عليهم لازم تبقي غالية عليه ويكون في علمك الفرح مش الوقتي خالص ابتسمت سارا بحب شديد لوالدها لحرصه كل الحرص علي سعادتها واحتضنته بقوة ربنا ما يحرمني منك أبدا يا بابا .
أخرجت امل الرسالة المطوية بعناية من أسفل وسادتها وفتحتها للمرة المائة تقرأ كلماتها من جديد وتتأمل بأن تري صاحبها و تسألت لما لم يحضر اليوم هل هو غير راضي عن هذه الزيجة ! بعد ان رأتهم امل اليوم تفهمت مخاۏف سارا فعائله احمد في مستوي اجتماعي مختلف عنهم تماما مسكينة سارا !!.
تنهدت وطوت الرسالة أسفل وسادتها ونظرت ناحية أختها في السرير المقابل لها أيه بتكلمي مين ردت باقتضاب مصطفي طيب انا كنت عاوزة أتكلم معاكي شويا تأففت أيه وزفرت زفره معذبه انا أصلا خلصت يا امل وأغلقت الهاتف والتفتت ناحيه اختها تعرفي اني بدأت اقلق قالت ايه بآسى من إيه يعني بعد ما شوفت مستواهم والورد والهدايا شكلهم من عالم تاني طب ودي حاجه وحشه دي حاجه كويسه جدا ايوة يا ايه بس انا شايفه ان العريس لو في مستويا او حتى اقل مني شويا يبقي أحسن وسارا كمان كده لأن لو حد جرحني في يوم من الأيام ممكن أروح فيها إلا كرامتي 
مططت ايه شفتاها عاوزة إيه يا أمل سارا كان معاها حق وتنهدت مطولا بصراحة بعد ما شوفته معتقدش انو كان ممكن يتقدم ليها لو كان بنظره وكمان في ظروف طلاقها وهو متجوزش قبل كده التفتت ايه ونظرت للسقف تتأمله طيب ما أنتي وهي اتجوزتوا من نفس المستوي تقريبا وكان ايه اللي حصل يعني يا امل وانا كمان عندك اهه يوم كويسين وعشره لاء .
نظرت امل پحده نحوها أنتي بتضيعي نفسك يا ايه علي فكره انتي لسه صغيره متستعجليش علي الجواز علي الأقل لما تخلصي الجامعة يا سلام والله طب ما أنتي اتجوزتي في الجامعة ... قاطعتها امل بمرارة والنتيجة أني عشت أسوء 6 شهور في عمري ورجعت بيت أهلي مضړوبة مصطفي مش زي الحيوان الانوي مصطفي بيحبني والله أخر مره وقف معاكي أمتي يا ست ايه امل دي مامته ولازم يدافع عنها بوصي يا ايه هي مامته وفعلا لازم ميزعلهاش لكن علي الاقل لما تبقو لوحدكوا لازم يعترف ويقول الحق وهي لما تدخل في كل شيء في حياتكو كده حياتك هتخرب اذا كان أنتي في الخطوبة وتعيسة وكل
يوم بتنامي معيطه حرام عليكي يا أمل كفاية مصطفي عليا وبكت أيه ذهبت أمل الي سرير أختها واحتضنتها حصل إيه تاني مفيش بس كنت بحكيله علي العريس بتاع سارا واعد يسال اسأله غريبة كده وبيقول أزاي دخل البيت وهو مش موجود وزعلان من بابا وشكله غيران عشان احمد اغني منه

وهو ماله ملوش يدخل يا أيه ربتت عليها ومسدت رأسها بوصي يا أيه انا هقولك اللي حاساه وأنتي حرة مصطفي مش بيحبك مصطفي مبسوط انو خطب واحده جميله زيك عشان يبقي مبسوط وسط أصحابه وعيلته لكن عمري ما حسيت انو بيحبك بكت ايه بس انا بحبه يا امل تنهدت أمل بقوة استغفر الله العظيم بوصي يا أيه قبل ما الوقت يفوت راقبي مصطفي وشوفيه بيحبك ولا لاء هتلاقي انك أنتي اللي بتتنزلي عن كل حاجه وهو ولا فكر يعمل حاجه عشانك ده مش حب ده تملك واستغلال واللي زي ده هيتعبك اوي بعدين اسمعي مني يا حببتي انا شوفت وجربت وبقولك قبل فوات الأوان بوصي وأمسكت يدها وكأنها وجدت فكره لامعه خلي الفرح بعد الجامعة مش الصيف الجاي وشوفي لو قدرتي تكملي يبقي خلاص بس انا كده هطول المدة سنتين وماله أحسن ما ټندمي زي انا وسارا بعدين .
نهضت امل وتمشت في الغرفة قليلا ثم قالت عارفه مشكلتنا إحنا التلاته إيه مشكلتنا إننا عمرنا ما كلمنا ولاد في حياتنا او أتعرفنا علي حد عشان كده أول عريس بيدخل بيتهيأ لنا إننا بنحبه لأننا عاوزين نحب وخلاص ومعندناش خبره نعرف الكذاب من الصادق او اللي عنده دين وأخلاق ولا لاء انا ندمانه اوي يا ايه لو كنت فكرت كويس قبل ما