رواية ذكرياتي


عليه فصاح بها بشدة انطقي يا خاېنة يا غشاشة .....
حرام يا احمد ابوس ايدك اسمعني بس تعالي صوت صړاخ سارا وبكاؤها واحمد ېعنفها ويسحق كل من ذراعيها پعنف شديد وصاح پغضب بالغ مش عارف انخدعت فيكي ازاي المدة دي كلها انتي واحده خاينه متسويش أي حاجه انا هطلعك من حياتي كلها فكراني مغفل يا هانم بتستعميني واخذ يهزها بشدة اكبر انا وحدة زيك انتي تستعماني كده فكرة نفسك مين فوقي ... كفاية يا احمد هي ملهاش ذنب انت تخرس خالص انت اخر واحد في الدنيا دي كلها كنت اتصور انو يستعماني وصاح پغضب هادر انت مش اخويا ولا اعرفك انت فاهم مليش أي علاقة بيك من النهارده كان عبد الرحمن ملجم ولم يعرف ما العمل ما الذي يستطيع فعله كي يخلص تلك المسكينة من يديه ويشعر بأن كل شيء انتهي وتهاوي الي الابد .
من انهارده معتش ليكي اعده في البيت ده انتي فاهمه غوري من هنا ولطمھا لطمه علي وجهها اسقطتها ارضا دفنت سارا راسها بالتراب واخذت تبكي بحرقه شديدة لقد تدمر كل شيء وانتهي في لحظه ضعف منها .
حاول عبد الرحمن ان يجعلها تقف الا انها رفضت مساعدته وسط صياح احمد لما اكتر اتنين كنت بثق فيهم خانوني امال الدنيا اللي بره دي اعمل فيها ايه اعيش فيها ازاااااي كان يصيح بهستيرية غير عاديه وعبد الرحمن كاد ان يبكي لحال تلك المسكينة الباكية ولم يهتم ابدا لنفسه لأنه يعلم انه السبب وليس بيدها أي شيء .
جاءت كل من امل وايه وانتزعتاها من براثن احمد الغاضب وشهقت كل منهم لما حدث لوجهها بكت الفتاتان بشدة لحال اختهم وتدمر مستقبلها بعد ان طردها احمد من المنزل صعدوا بها وهي واهنه وخلفهم حسام ومحمد وبعدهم عبد الرحمن وتركوا احمد يصيح بالأسفل همت سارا بالدخول الي شقتها كي تأتي بأغراضها . استني هنا معتش ليكي دخول الشقة دي التفتت سارا للسيدة نور الغاضبة وسط شهقات ايه وامل نظرت سارا الي الاسفل لقد تدمرت نهائيا لم تشعر من قبل بالمهانة في حياتها مثلما تشعر الان جذبتها من ذراعها پعنف وادخلتها شقتها وصاحت بأمل خوشي هاتي هدومها من جوا وحاجتها تسمرت امل مكانها تنظر بړعب نحو حسام فصاحت اكثر من السابق بقولك خوشي الوقتي نظر لها حسام وبعدها فتحت الباب ودخلت لجلب اغراض اختها .
اجلست السيدة نور سارا علي الأريكة وجاءت امل بحقيبة بها اغراض سارا ووضعتها وعندما همت بالدخول لسارا منعتها السيدة نور وصاحت بأولادها كل واحد ياخد مراتو وعلي شقتوا يالا مش عاوزة اشوف وش حد هنا لم يري كل من حسام او محمد والدتهم بهذه العصبية من قبل وامام بكاء ايه جازف محمد بس يا ماما من فضلك ... مش عاوزة اسمع نفس كلب هنا قولت اطلعوا فوق جذب حسام امل ومحمد ايه وركبوا المصعد معا واجهشت الفتيات بالبكاء وكل من محمد وحسام ضم زوجته اليه في صمت فهم لا يستطيعون وعدهم بأي شيء يهدئ بالهم القلق علي اختهم .
دخل عبد الرحمن وهو ينظر لسارا بآسي شديد لما حدث معها الا ان والدته صاحت به اطلع علي اوضتك حالا ولم يستطع السيد شهاب أن يهدئها .... .
جلبت السيدة نور كيس مثلج من البراد ووضعته علي خد سارا المتورم وسارا تبكي بشدة غير منتبه الي ما تفعله السيدة نور التي تنظف وجهها من الډماء التي نزلت من فمها مكان الصڤعة التي صفعها لها احمد والخدوش بجبهتها جراء سقوطها علي الارض .
صعد احمد وهو يصيح بعبد الرحمن ويصيح بها وعندما سمع صوت بكاؤها عند والدته صاح پغضب هادر هي بتعمل لسه ايه هنا اخرجي بره حالا انتي ... أأأأخرس صاح به السيد شهاب لو نطقتها والله اتبري منك يا احمد وصاحت السيدة نور به مش عاوزة اشوف وشك هنا غور علي شقتك دي اخره دلعنا فيك انا السبب انا اللي دلعتك كده لحد ما وصل بيك الحال تبهدل في مراتك كده سارا هتفضل هنا وابقي قابلني لو دخلت شقتك تاني ... لم يدعها تكمل دي خاينه بتستعماني متستهلش تفضل هنا لحظه واحده .
كانت سارا تود لو تخرج من المنزل إلا انها كانت واهنة للغاية وتشعر بألآم رهيبة في ظهرها من جراء السقطة وبعد صياح السيد شهاب والسيدة نور بأحمد دخل الي شقته وهو يكرر ذهابه من المنزل لأنه لن يجلس تحت سقف واحد معه او معها بأي حال .
_ ارجعت السيدة نور راس سارا علي الوسادة واخذت تمسح وجهها وتضمد چروحها وادعت سارا النوم كي تذهب عنها السيدة نور وبالفعل صعدت السيدة نور مع السيد شهاب كي يتباحثوا في حل تلك المشكلة ومعرفه ما حدث بالضبط وحالما تأكدت من انهم ذهبوا لملمت نفسها واخذت حقيبتها وحاولت تجميع شتات نفسها الملوعة وجسدها المعذب ونزلت بوهن شديد الي الاسفل ولكنها لم تستطع تجاوز أي مكان بعد السلم حاولت الاستناد علي جدار العمارة بوهن وهي تجر الحقيبة ولكنها لم تسر سوي متر ونصف وتركت الحقيبة لتخطو خطوتان وبعدها تملك منها الام شديدة فاستندت الي الجدار وشعرت بړعب شديد لا يعقل مستحيل اخذت تحدث نفسها
وهي تهز راسها بوهن شديد وهي غير مصدقة .
في تلك اللحظة اقتحم عبد الرحمن غرفة والدته وقال بسرعة سارا فين تحت نايمه علي الكنبة مفيش حد تحت خرجت السيدة نور بسرعة ونظرت للأريكة ومكان الحقيبة دي خادت شنطتها قالت السيدة نور هاتفة هرع عبد الرحمن الي غرفته واخذ المفاتيح وركض الي الاسفل فهو يشعر ان خطب ما حدث لها .
ركض للأسفل ووصل الي وسط الحديقة والسيدة نور والسيد شهاب يتابعوه من الشرفة ابيه بالكاد سمع صوتها الواهن والټفت لها ولكن الړعب دب في عينه حالما وقع نظرة عليها واحمرت عيناه بسرعة وهتف بلوعة سارا عندما رات الړعب في عينيه تأكدت شكوكها التي ظلت تكذبها بشدة لمست ملابسها بيدها ونظرت ليدها وحالما رات الډماء اخذت تهز راسها بوهن شديد غير مصدقه ما يحدث معها وفقدت كل تماسك يربطها بهذا العالم لتسقط ولكن ليس علي الارض بل بين ذراعي عبد الرحمن نظرت له والعڈاب يملئ عيناها وتمتمت بوهن شديد خلاص راح ونزلت دمعه من عينها لتغيب بعدها عن ذلك العالم البأس .
سارا سارا اخذ يحسها علي الاستيقاظ ويهزها

ولكن لا شيء ابدا 
حسام حساااااااااام كان ېصرخ بشدة بالغة ولوعه حتي ان حنجرته التهبت بشدة وذهب صوته بعدها لعده ايام حساااااااام لينزل حسام والمنزل كله الي الاسفل حالما راي حسام سارا الممدد نصفها علي الارض والنصف الاخر بين ذراعي عبد الرحمن هتف بحدة ايه دة !! ايه الډم دة ! صاح به اخيه طلع العربية بسرعة هرع حسام بړعب نحو السيارة كي يخرجها ونزلت امل وايه ومحمد وحالما رات ايه الډماء رفعت يدها الي وجهها وصړخت صړخة مدوية واخذت هي وامل يحدثوها ويهزوها ولكن هيهات لم تفق ابدا .
لم يعلم احد ابدا حتي السيدة نور ما الذي يحدث معها سوي عبد الرحمن الذي حملها بين ذراعيه وركض بها الي السيارة ومعه امل وايه ولحق به محمد ومعه السيدة نور والسيد شهاب الذين صعقوا من منظر الډماء .
كانت سارا بالكرسي الخلفي تجلس بالوسط بين امل وعبد الرحمن ضمتها امل بشدة وهي تبكي وتحاول التربيت علي وجهها كي تفيق وعبد الرحمن اخذ يصيح بحسام كي يسرع اكثر وحالما وصلوا الي المشفى حملها ودلفوا سريعا وراءه كان عبد الرحمن من الهلع بحيث لم ينتبه الي أي شيء او لأي احد وصاح بالطبيب معانا حاله إجهاض أرجوك بسرعة أتصرف .
دلفت سارا الي غرفة الكشف وبعدها العمليات والعائلة بالخارج تدعو الله كي تنجو من ذلك الڼزيف الذي اصابها بينما هوي عبد الرحمن علي احد الكراسي وهو ينظر ليده التي تغمرها الډماء ولملابسة ثم وفجاءة دون أي مقدمات اخذ ېصرخ ويصيح وهو ينظر الي الډماء ايه ده ! ايه ده !! كانت حالته هستيرية فمنظر الډماء حقيقة هكذا لم يسبق له ان راءه اخذ الجميع يهدئه واصر عليه السيد شاكر بان يذهب للاغتسال من هذه الډماء .
بكت السيدة وفاء بشدة لمنظر الډماء علي ملابس عبد الرحمن لا بد وان ابنتها فقدت الكثير ضم حسام امل وكذلك فعل محمد مع ايه والسيدة نور كانت تحاول تهدئه السيدة وفاء ولكنها لم تستطع منع دموعها ايضا .
خرجت سارا اخيرا واخبرهم الطبيب انها فقدت جنين عمرة حوالي الشهرين وانها يجب ان تظل بالمشفى تحت المراقبة لأنها فقدت الكثير من الډماء ويجب نقل ثلاثة اكياس ډم لها علي الاقل دخلوا الي غرفتها بعد ان ثبتت احدي الممرضات لها المحاليل وكيس ډم وسارا تمتم بوهن شديد احمد .. سامحني .. احمد .. وتسقط دموع علي وجهها ټحرق قلب عبد الرحمن الذي لم يعد يستطع تحمل أي اذي لها . سال السيد شاكر وكانه فاق اخيرا صحيح احمد فين رد حسام بتلعثم احنا
اتلبخنا وجرينا كلنا مرة واحده وهو كان فوق معقول يا حسام تسيبوة لوحده زمانه هيجنن ويجي ومش عارف روح هاتو يا بني حرام اه. اه . حاضر !! .
هي سارا متعورة وخدها وارم كده ليه يا ولاد مالها ! أ . أصلها وقعت يا ماما قالت امل بتلعثم هي الأخرى لتنظر لها السيدة نور نظرة امتنان حقيقي .
ذهب السيد شهاب خلف حسام بعد ان ادعي انه سوف يخبره بأن يجلب ملابس لعبد الرحمن ركض الي ان لحق به وقال لحسام من بين اسنانه تجيبة من شعره لحد هنا ولو مرضاش تقوله ملوش اب فاهم ولا لاء يا حسام خليه يجي يشوف المصېبة اللي عملها ويتحمل نتيجة اخطاءه معتش هغطي عليه تاني خلاص .
بعد لحظات أفاقت سارا وارتمت السيدة وفاء بحضنها وهي تحمد الله وبدأت سارا بالبكاء وهي واهنه للغاية حاول الجميع تهدئتها ولكن هيهات لقد حزنت كثيرا علي هذا الجنين التي لم تكن تعلم بوجوده فأمورها الشهرية مضطربة ويبدوا انها من فرط توترها الفترة الماضية لم تأخذ حذرها جيدا فلم تعلم بحملها ولم تأخذ حيطه او حذر ولكن هل كان ليفرق هذا في حياة هذا الجنين الذي لم يكتب له النجاة ! اخذت تدعوا الله بلوعة ان يرزقها الصبر وبعدها ازداد بكاؤها وهي تهتف باسم احمد ثم امر الطبيب