رواية ذكرياتي


حسام بقت مديره مكتب عبد الرحمن .
اعتدلت في جلستها ليه بقي إيه اللي نقلها نظر لها مستنكرا عبد الرحمن بقي بتصرف من دماغه .
كان أحمد يبتسم دون سبب محدد لذلك لازالت الظلمة والۏحشة تغلف عالمه ولكنه سعيد وكأنه اخذ قطعه منها معه عندما سقطت عليه لم يجد شيء يفعله سوى أن يحيط خصرها بيده أرادها أن تظل هكذا العمر كله أخذ يتذكر رائحتها وأنفاسها المضطربة وصوت بكاؤها أحسها دافئة ناعمة لأبعد الحدود .
يتمني فقط لو يأتي الغد سريعا كي يسمع صوتها مره أخري وأردف هامسا
و يا سلام بقي لونقع تاني مع بعض .
الحلقه الرابعه
تجمعت الفتيات الثلاث علي السرير يتضاحكن ويتمازحن و لكن بصوت خاڤت كي لا يسمعهم أخوهم الصغير ولكنه كشف أمرهم ودخل يجلس الي جوارهم علي السرير فاضطروا الي الصمت ذهبت ابتسامته بطلتوا كلام ليه انا عاوز اعرف النكت اللي كنتوا بتضحكوا عليها الوقتي صاحت أيه بسخرية ولاااا بقولك إيه ..... ولم تكمل لأن أمل أغلقت فم أختها بيدها وأخذت ټقاومها ايه إلا أن أمل لم تترك لها أي مجال .
روح يا حبيبي ده كلام كبار شويا وهنيجي ڠضب فارس الصغير انتو مبتحبونيش أعد معاكوا خالص مش عارف ليه ! .
اضطرت أمل الي الجلوس فوق أيه كي تتمكن منها جيدا وضحكت سارا بشدة بص يا حبيبي روح أنت الوقتي وهنيجي نلعب معاك كلنا يالا روح نهض وهو حانق أصلا ماما بتقول ليكو تعالوا أتعشو قولها هنتعشي إحنا بعدين هوينا بقى يا فارس .
خرج وصفق الباب وراءه تركت ايه أمل التي أحمر وجهها لشدة المقاومة معتش ناقص إلا الاوذعه ده كمان يعد معانا وربنا لمت !! .
ضړبتها علي ركبتها حرام عليكي ده صغير ومش لاقي حد يلعب معاه تهكمت علي وقلدتني بطريقه كوميدية تحدثت بجديه بقول ليكو إيه أنا الكونسيلر اللي معايا قارفني معتش راضي يخبي حاجه زمجرت أمل معترضة عينك مش عاوزه كونسيلر عاوزة علاج يا سارا وتبطلي عياط أهم حاجه .
تأففت منهم بشدة أوف منكو بقي واحدة تبدل معايا بلاش رخامه أحضرت الحقيبة كي أخرج منها العلبة ولكنهم خطڤاها مني وأخذوا يعبثوا بمحتوياتها أخرجت ايه قلم حمره وأبدت إعجابها الشديد به لو جبتيلي ليا ده هديلك الكونسيلر بتاعي خطفته أمل منها ثم أردفت روج الإمارات لا يعلي عليه ووضعت منه هي الأخرى أخذته منها و أغلقته ووضعه بالحقيبة احلمي منك ليها ده لونه خفيف ودوخت علي ما لقيته ثم نظرت ل أيه بحنق ثم انتي عندك علبه مليانا روج بس بتعملي ايه بكل الأقلام دي هزت نفسها بميوعة وقالت والله يا اوختشي مبيهداليش بال إلا أما أكل أتنين علي الصبح ضحكت كثيرا عليها بينما أمل كانت تفتش في الحقيبة عن أي مال إيه يا سارا مفيش أي حاجه لأختك حببتك ارحمي نفسك مفيش غير فلوس المواصلات انا مش هقبض الوقتي .
رمت الحقيبة غير مكترثة بمحتوياتها بطلي بخل ونتانة وروحي اشتري كونسيلر لنفسك هه .
عاوزين إيه انجزوا أول مرتب معروف كده انو للأخوات حاجه معروفه جداااا علي فكرة قالتها أمل وكأنه أمر بديهي رفعت حاجبي لها والله ! صدقي أول مره اعرف ! بصي يا سارا من الآخر أنتي هتجيبي ليا طقم كامل وشنطة وشوز جزره وقطمها جحش والله فعلا جحش ! هو المرتب فيه كام طقم إن شاء الله !! سالت أمل بترقب هو المرتب كام يا سارا صدقي والله ما اعرف ما سالتش رمت أيه الحقيبة دك خيبه .
أمسكت أمل الورقة وقرأتها وشعرت بشيء غريب للغاية نحو الكاتب قالت بجديه سارا هو مين حسام ده مش ده المدير بتاعك ! هزت سارا رأسها نافيه معتش بش مهندس عبد الرحمن الوقتي هو المدير ليه سالت أمل مستفهمة وقصت سارا عليهم ما حدث بالتفصيل وكيف انها كانت سوف تترك الشركة قالت أيه بحنق ضربه في شكله هو فاكر نفسه مين عشان يزعق فيكي كده ! تنهدت سارا وأكملت مش بس كده وأنا راحة مكتب بش مهندس عبد الرحمن حصل ... وقصت عليهم حاډثه الوقعة مع احمد وهي خجله للغاية وتستغفر ربها كلما تذكرت وضعت أيه يدها علي فمها بينما ظلت امل غير مصدقه لما حدث ثم سالت يعني اتكعبلتي ولا لزقتي فيه .
هزت سارا رأسها نافيه لا وأنتي الصادقة فوقيه و اشارات بيدها توصف الوضع وطبعا زعق فيكي جامد نفت سارا بالعكس ده فضل اعد بارد وبيضحك لحد ما أخوة جه قومه طبعا وحده وقعت عليه من السما ميضحكش ليه وضړبت امل كفها بكف ايه أنا غلطانة إني قولت ليكو حاجه امل باهتمام شديد استني بس هو إيه اللي خلاه نايم مستني أخوة !! قالت سارا بأسف أصله كفيف شهقت كل من أمل وأيه شهقة عالية يعني أنتي هزقتيه وهو كمان اللي مش بيشوف ! يا حرام شكله عامل أزاي .
تنهدت سارا بآسي سبحان الله ربنا مبيديش حد كل حاجه شاب جميل ووسيم وعيلته كبيره ومع ذلك مش بيشوف زعلت عليه اووي .
قالت أمل بتهكم والله صعب عليكي بس وأردفت أيه بلاماضة الحب من أول وقعه وأشارت بيدها مثلما أشارت سارا .
لم تحكي لهم سارا عن عزيمة عبد الرحمن فهي لا تريد المزيد من تكهن أخواتها عليها و حين جاءت والدتهم لكي يتنولوا العشاء تعمدت أمل إخفاء الرسالة معها لم تعلم لماذا ولكنها لمست فيها شيء جميل بعد ان عاشرت الحيوان الانوي تعجبت من وجود رجل يمكن ان يكون له قلب ورقه بحيث يعتذر من مجرد موظفه عنده .
وظلت تفكر طوال الليل يا تري حسام ده شكله إيه وممكن أشوفه في المستقبل ولا لاء 
دلف احمد الي الشركة وكله تفاؤل وأمل لقد تغير شيء ما بداخله منذ ان اصطدم بتلك الفتاه والآن يترقب لقاؤها علي أحر من الجمر .
قال عبد الرحمن مرحبا بأخيه أنت هتعد في مكتبي لحد ما نوضب مكتب ليك و السكرتيرة هتقرأ لك المشاريع والمشاكل وأنت تمليها ملاحظاتك كلها وأنا بالنيابة عنك هوقع بالتوكيل اللي أنت عامله ليا ماشي أنا عاوز ابدأ من الوقتي قالها أحمد بحماسة سخن أوي كده مازحه أخيه وأثناء دخوله المكتب صباح الخير في جديد وقفت سارا البريد علي المكتب والملف اللي حضرتك طلبته هيجهز بعد نص ساعة أزيك يا انسه سارا جاء صوت احمد هادئ ويبتسم لها بخفه .
ردت بخفوت الحمد لله فهي لا تزال تشعر بالحرج من فعلتها شكرها عبد الرحمن ودلف الأخوين معا .
ظل احمد يستمع الي كلام المساعدة التي أتي بها عبد الرحمن لكي تقرأ علي احمد تفاصيل المشاريع ولكنه لم يشعر بالراحة وأحس بغرابه الموقف وتسال ما الذي يفعله هنا !
من فضلك سبيني شويا وافقته المساعدة وخرجت مسرعة كانت الشفقة عليه متملكه منها لدرجه انه لم يعد يستطع التحمل خرج من المكتب پعنف وهو يتخبط في المكان الذي لم يعتاد بعد رأته سارا ولمحت الڠضب من حركاته .
بش مهندس احمد بش مهندس عبد الرحمن لسه مخلصش الاجتماع لم تعلم لما قالت له هذا الكلام وما علاقته بغضبه ولكنها استشعرت انها يجب ان تتكلم ولم تستطع منع نفسها
قال پغضب بابا فين في مكتبه تحب اكلمه لا خليني ... بتر كلامه سريعا لم يرد التخبط في المكان وجلب المزيد من الشفقة لنفسه تنهد بآسي علي حاله ماشي يا سارا كلميه .
ذهبت بنفسها الي مكتب السيد شهاب بدل من مكالمته وطرقت الباب بخفه ممكن حضرتك تيجي مكتب البش مهندس عبد الرحمن خير في حاجه سال بقلق مش عارفه بس بش مهندس احمد شكله مضايق طيب أنا جاي حالا نهض وذهب سريعا الي ابنه خير يا احمد مالك .
رد بحنق وهو يشعر بالكسر من داخله أنا مش عاوز شفقه من حد يا بابا ايه بس مالك يا احمد الشغل مش مهم أوي واللي بتقرأ الدمعة هتفر من عينها علي حالي أنا مفيش أي فايده من وجودي هنا خليني ارجع بكرامتي أحسن .
امسك الوالد رأسه من الألم علي حال ابنه الحبيب يا احمد مينفعش تاخد كل حاجه علي نفسك كده كل الحكاية أني قولت لعبد الرحمن ما تقلش علي أخوك
بالشغل ولو عاوز شغل اكتر أنت حر يا سيدي والمساعدة تتغير ها مبسوط .
دخل عبد الرحمن ورأي السيد شهاب سارا وهي متماسكة علي مكتبها وقرر تغير رأيه ب حيال حسام ثم ضړب علي كتف ابنه يمازحه ومن هنا و رايح سارا هي اللي هتبقي المساعدة بتعتك ها إيه رأيك هدأ احمد ولا ح شبح ابتسامه علي وجهه وقال باستسلام عشان خاطرك المر ه دي بس يا بابا .
جلس احمد
بعد أن أصبح أهدأ ونظر السيد شهاب الي عبد الرحمن سارا من هنا و رايح مساعده احمد يا عبد الرحمن ومعلش دبر نفسك أنت مسح رأسه وجعل أصابعه تتخلل شعره اللي تشوفه يا بابا رد ب اقتضاب لما تبعدها الأقدار عنه ! صبرا يا زمن .
تركت

سارا مكتبها بأوامر السيد شهاب ولم يعجبها هذا التخبط في العمل جلبت ورقه وقلم وشرح لها عبد الرحمن ما عليها فعله جلست أمام احمد وبدأت تقرا المشاريع واحد تلو الأخر وتخبره بالمشكلات وتكتب الحلول دون أي انفعال منها مع وضعه الخاص حسب تعليمات السيد شهاب لها .
هدأ احمد واستكان الي صوتها وهي تقرأ وتتنحنح وتكتب كان يشعر بكل شيء تفعله ويرسم كل التفاصيل حولها عدي شكل وجهها لم يستطع تخيله ابدا .
_ مرت عده أسابيع وهو علي هذه الحال زاد تعلقه بها أكثر وأكثر وأصبح العمل مهم أيضا بالنسبة له وتوغل من جديد في عمق أسرار العمل وأصبح هو وسارا أكثر تفاهما أرادها بشده ولكنها كانت خجولة للغاية وتضع دائما الحدود بينهم وفي يوم قرر انه لم يعد يحتمل عليه معرفه كل شيء اليوم حتي لا يغرق أكثر بعلاقة لا يوجد بها أي أمل ورغم خوفه من خسارتها الا انه اتخذ قراره ولم يعد هناك ما يثنيه عنه .
أأأأه لسه كتير يا سارا الساعة كام مش الاستراحة قربت نظرت في ساعتها لسه عشر دقايق لا أنا معدتش قادر خالص إحنا هناخد العشر دقايق دول راحة ان شاله ما حد حوش ابتسمت في صمت ثم قالت له طيب بعد إذنك تحب اكلم بش مهندس عبد الرحمن راحة فين العشر دقايق دول