رواية ذكرياتي


حقيقة لم تعرف ما الذي يمكن ان تقوله لها السيدة نور فهي تعلم تمام العلم ان ابنها مخطئ كمان ان غيظها اشټعل حين علمت بحبه لصافي هذا .
قالت سارا يالا يا طنط يالا يا امل السفرة جاهزة .... .
انتهي الدوام وعاد الاربع اخوة وكذلك انتهت ايه وسارا من تحضير الطعام واخذت ايه الطعام وصعدت الي شقتها قبل وصول محمد بعدة دقائق دخل احمد بعد ان طرق الباب وسال عن امل وأعطها حقيبة ورقيه ملئه بالحلوى والمثلجات وقال لها هامسا خبيها بسرعة قبل ما الاوزعة تشوفها وتخلص عليها سمعتك علي فكرة صاحت سارا من المطبخ طب وانا قولت حاجه بقولها متنسيش تعملي حساب سارا معاكي فعلاا!!! اشار بيده نحو صوت سارا وقال لأمل بطريقة معذبه مركبه ردرات في ودنها دخل عبد الرحمن وسال امل عن احوالها واعطاها علبه شكولا هدية جاءت سارا من المطبخ ونظرت لهم يا سيدي يا سيدي كل الدلع راح لأمل وانا راحت عليا احم وقعت في شړ أعمالك يا احمد ضحكوا عليه وقال عبد الرحمن طابخه ايه انهارده صنيه بطاطس بالفراخ امممم خلاص اعملي حسابي معاكو انا هتغدي مع امل انهاردة تنور يا ابيه ذهب عبد الرحمن ليبدل ملابسه وكذلك صعد احمد رات حسام بالخارج يقف امام الباب المفتوح ولكنها اشاحت بنظرها بعيدا عنه وذهبت لسارا .
جاء عبد الرحمن وظل هو واحمد وسارا يمازحون امل الحزينة كانت تبتسم لهم فهم يريدون التخفيف عنها وعن ما فقدته وشعرت بسعادة لحرص عبد الرحمن واحمد عليها ولكن لم ينجح أي من هذا في ازاحة الغصة الموجودة بصدرها بعد الغداء صعدت كي ترتاح بغرفتها وظلت بها كي تهرب من نظرات الجميع لها .
وفي المساء تجمع الخمسة في الاسفل عند سارا وصعد حسام ومعه باقة ورد وطرق الباب ودخل الي امل التي لم تشح بعينها عن النافذة فهي تعلم تمام العلم ان حسام هو الذي دخل ويقف خلفها امل من فضلك ... اخرج بره قالتها بحزم ترك باقة الورد علي السرير وخرج ظل واقفا قليلا يفكر في حل لتلك المشكلة وجد بابها يفتح وألقت بالباقة علي الأرض وصفقت الباب بشدة واغلقته من الداخل .
نظر للورد الملقي علي الارض ونزل غاضبا وخرج دون ان يتحدث مع احد اما عن امل حالما قرأت البطاقة الموجودة مع الباقة امل انا أتغيرت خليينا نرجع لبعض شعرت بحنق شديد منه والقتها لقد کرهت مجرد وجود رائحتها بالغرفة فبصرف النظر عن الأڈى النفسي وچرح قلبها الغائر ولأنها علي اعتاب طلاقها الثاني تذكرت مرار تلك الكلمة رغم عنها تذكرت كيف نبذها الناس وعن المضايقات التي تعرضت لها خاصه بالجامعة وكيف ان الكثير من الشباب حاول التعرف اليها رغم انها كانت بالجامعة لثلاث اعوام سابقة ولم يتعرض لها احد ولكن عندما علموا بانها أصبحت مطلقه استباحوا حرمتها وكأنها تحولت الي فتاه اخري ولكن ما المها حقا هو موقف الفتيات منها كيف تتركها نصف الفتيات التي كانت تظن انها صديقه لهم او علي الاقل بينهم زمالة وعلاقة جيده وكيف كانوا ينظرون لها باحتقار وكأنها حشرة ما اوي شيء مقرف كيف وهم فتيات مثلها كيف لا يشعرون بها . ونزلت دموعها حارة لاذعة وتمتمت لنفسها لقد دمرني الحب اجل دمرني تماما ولو لم اكن احب حسام من قبل لكنت استطعت ان اري كل شيء منذ الخطبة وكنت تداركت موقفي وابتعدت عنه ولكن تلك الغشاوة التي نزلت علي عيني أعمتني عن تصرفاته الآلية الباردة ولم اهتم لشيء سوي وجوده الي جواري وها ان ادفع ثمن هذا الحب الآن .... .
نزل محمد الي اخيه الواضع يديه بجيب بنطاله ويركل شيء ما في الحديقة بعصبية مالك يا حسام رغم رغبه حسام بإرجاع امل اليه الا انه كان متضايق من رفضه المتكرر امام اخوته واخوتها فألمته كبريائه كثيرا انا زهقت مش راضية تصدقني هي حرة بقي اعملها ايه يعني انا مش هزل نفسي ليها قال حسام جملته بحنق رفع محمد حاجبيه وقال بسخرية سبحان الله لما كانت واحدة بتعجبك في النادي ولا ايام الجامعة كنت بتعمل اراجوز لحد ما تكلمك الوقتي مش مستحمل وزهقت من مراتك ! ثم اردف علي العموم خلاص النصيب وقف لحد كده ربنا يعوض عليك وعليها وربت علي اخية بآسي مصطنع وهم بالصعود رايح فين يا زفت انت !! طالع شكلك مفيش منك امل ملوش لزوم اتعب نفسي معاك كان محمد يبتسم لنفسه بمكر شديد بينما قال حسام بحنق صدق بالله انت عيل واطي طب هديني قولي أي حاجه واتعب نفسي ليه مش انت عارف عاوز ايه خلاص وهم بالصعود ولكن حسام امسكه من ملابسه وجعله يلتفت له
مرة اخري انجز يا محمد انا عارف ان عندك فكرة خلصني قال حسام بنفاذ صبر .
امممم هو من نحيه عندي فعندي فعلا بس مش هتنجح دي عاوزة صبر وطوله بال وانت خلقك ضيق نفخ حسام الهواء بوجه اخيه پعنف متخلنيش امد ايدي عليك انطق بقي وخلصني ابتسم محمد بمكر وقد حصل علي ما يريده .....
كانت تعليمات محمد واضحة جدا لأخيه امل جريحة منه ولن تصدقه بسهوله عليه التمهيد عشرة ايام علي الاقل قبل التنفيذ وبالفعل بدأ حسام ولم يمل من المحاولات كل يوم يرسل لها ورود ورسائل و رسائل صوتية كان يقفز لها من كل مكان ويحاول بكل جهدة كي تحدثه ولكنها لم تفعل قط ولو لمرة واحده .
حتي جاء اليوم الموعود 
أشعلت سارا اغنية روح فل ل كارول سماحه بصوت عالي في المنزل كله وظلت تعيد وتكرر فيها اكثر من مرة انتبهت امل لكلمات الاغنية وشعرت بشيء في صدرها يذبحها من تلك الكلمات
من لما قلبي وقلبك عن بعضن افترقوا تعارفنا ليش الندم رب السما خلقوا
قلتلك روح فل والكلمة منا مقتنعا اني قلتا ....
ما بعرف بعدك شو صار لي خيالي بطل يعمل مثلي
اعد ناطر قلبك حتي يشتاق ويرجعلي
بعمرك شايف

قلبي مجمد او احساسه لابس اسود
مش عارف يخلص من زعلو ع غيابك ما اتعود
سقطت دمعه منها فهذا هو حاله بالفعل في بعدها عنه رغم انها هي من ترفضه الا ان قلبها غير مصدق لهذا وبالفعل تشتاق له كثيرا .
قلتلك روح فل والكلمة منا مقتنعه اني قلتا
افاقت من شرودها وذهبت لسارا وهي تصيح كفاية بقي مفيش غير الاغنية دي عماله تعيدي وتزيدي فيها ! ردت سارا ببلاهة احمد بيحب يرقص عليها انتي متعصبة كده ليه ! خرج احمد من الغرفة وهو يقوم بحركات مضحكه لا تمت للرقص بصله وقال ببلاهة هو الاخر ايوة انا بحب ارقص عليها وتمتم مع الأغنية وهو يحرك يده في الهواء بطريقة مضحكه
راح تبقي لي لو ما رجعت انت امل بكرة 
كانت الالحان حزينة للغاية وهي اكيدة ان سارا وضعتها كي تصيبها بتأنيب الضمير فلا يوجد عاقل يمكنه الرقص علي تلك الالحان الحزينة دخلت وصفقت الباب خلفها و رفعت يدها اليمني علي اذنها و خرجت الي الشرفة واغلقت الباب كي لا تسمع تلك الأغنية فوجدت حسام بالحديقة يقف ويمسك بباقة ورد وينظر لها ويتأملها بود رجعت للخلف مباشرة حالما رأته ودق قلبها پعنف حاولت فتح الباب والخروج الا انها شهقت عندما سمعت صوت حسام خلفها مباشرة يستند الي السور ويحاول التمسك به وممسك بباقة الورد بفمه انت اټجننت امشي من هنا لو وقعت الوقتي هيبقي ايه العمل ! تمسك قدر ما امكنه وافلت الباقة من فمه خاېفة عليا وابتسم لها بمكر .
اوووف امشي حالا بقولك لو حد شافك هيقول ايه واحد وبيكلم مراته محدش له عندي حاجه دخلت سارا واخذت تنادي علي امل بصوت عالي للغاية وارتبك حسام فزعت امل ودخلت مسرعة واغلقت الشرفة خلفها وحسب تعليمات محمد ظلت سارا بالغرفة كي تلهي امل عما يحدث بالأسفل خلاص انا قفلت الأغنية متزعليش طيب يا سارا روحي خلاص مفيش حاجه كانت امل مرتبكه للغاية وما هي إلا دقيقه حتي سمعوا صوت صړاخ جامد وارتطام قوي شهقت امل وتخلت عن تحفظها وخرجت بسرعة الي الشرفة ونظرت الي الاسفل وحالما رات حسام صړخت باسمه صړخة مدوية حساااااام وهرعت الي الاسفل .
اخذت سارا تفرقع اصابعها بفرح وترقص وتقفز
مع احمد واخذوا يرددون بميوعة اتخضت عليه اتخضت عليه حالما دخلت سارا الي غرفة امل وهي تتأسف منها نزل حسام سريعا علي السلم الخشبي الذي كان يقف عليه أسقطه عبد الرحمن كي يصدر صوت ارتطام عالي واصدر حسام صيحه مصطنعة لسقوطه وبعدها جري نحو السلم ورفع كل من محمد وعبد الرحمن السلم ونزل حسام اسفله بعد ان لطخت ايه وجهه بالأوان وكأنها كدمات وادعي حسام الاغماء وجري كل من محمد وايه وعبد الرحمن يختبئون في الحديقة . حالما اختفوا كانت امل نزلت الي الحديقة راكضه واخذت تصرخ بلوعة وفزع باسمه .
نزل احمد وسارا خلفها واخذ احمد يصطنع الآسي اخويا اخويا ايه اللي حصل يا امل كانت امل تبكي وتصرخ بطلب المساعدة فهي لم تستطع تحريك السلم من فوق حسام بذراع واحده خرج عبد الرحمن من الحديقة وحاول ازاحة السلم من فوق حسام الذي يدعي الغياب عن الوعي !! .
حرام عليكي يا امل كده تزوقيه كل ده عشان بيحبك وعاوز يرجعك ليه هتروحي من ربنا فين يا شيخه صاح بها عبد الرحمن وضعت امل راسها علي صدر حسام واخذت تبكي وترجوه بأن يستيقظ بالكاد استطاعوا تمالك انفسهم كي لا يضحكوا ويفسدوا الامر كله !! .
جاء محمد راكضا هو وايه ايه ده اخويا جراله ايه ! واشار بيديه الاثنين في غيظ من امل يا مفتريه عليكي ربنا الواد لا بياكل ولا بيشرب ولا بينام ولا عارف يشوف شغله وكمان وقعتيه عشان بيحاول يصالحك بكت امل بشده والله ما وقعته انا قولت له ينزل عشان ميوقعش رفع يده للسماء بدرامية ربنا شاهد عليكي وعلي اللي بتعمليه فيه ده ! صاحت بهم انتو هتفضلوا واقفين كده اطلبوا الاسعاف انا هطلبها حالا قالت ايه .
شيل معايا يا عبد الرحمن خلينا نطلعه لحد ما يجوا لا محدش يحركوا ليكون مكسور قالت بلهفه بينما امسك عبد الرحمن يد حسام ثم تركها فجأة فهوت علي العشب وكأنه فارق الحياه وهز رأسه بآسي حبيبي يا اخويا روحت بلاش عشان مراتك مش راضية تصالحك !! اخذت امل تبكي بشدة فوق يا حسام