رواية ذكرياتي


بكرة هتلاقيني عندك .
لملمت سارا اغراضها وذهبت الي ذلك البيت الذي غادرته هاربة منذ اكثر من شهرين ... .
دخلت بهدوء شديد وتجاهلت الصدمة في عين حارس الامن فهمي واعطته المفاتيح لركن السيارة وصعدت منخفضة الرأس الي أيه مباشرة متحاشية النظر الي أي مكان او أي شخص فتح محمد لها الباب ولم يصدق عينه سارا !! فالسيدة وفاء لم تخبرهم كي لا تشك سارا

بشيء اخفضت رأسها ورحب هو بها كثيرا اتفضلي يا سارا ايه فين فوق مش بتقدر تسيب السرير الوقتي صعدت لأختها ومحمد خلفها .
الساحرة تبدلت بعيون ذابلة للغاية هتفت أيه غير مصدقة سارا !! ذهبت لها وضمت كل منهم الاخرى بكت سارا لحال اختها وبكت ايه شوقا لها وتوسلت لها خليكي معايا ونبي يا سارا متسبنيش مسحت سارا دموعها برقة متخفيش مش هسيبك ونظرت الي جوارها وجدت برغر وطعام سريع نظرت لمحمد بسرعة فرفع يده مستسلما والله حاولت أطبخ بس الاكل پيتحرق معرفش ليه ! ربتت علي خد ايه نفسك في ايه أي حاجه من ايدك يا سارا اكلك وحشني اوي .
نزلت سارا الي الاسفل وبدأت تعد طعام الغداء لهم وعندما انتهت صعدت به ل ايه التي اشرق وجهها قليلا واخذت تضحك لسارا اطعمتها وبعد ذلك اخذتها كي تحممها ومشطت شعرها الغجري الطويل وبدلت ملائتها وفتحت الستائر والشرفة ودبت الحياة في غرفة ايه من جديد جمعت الملابس والملائمات واخذتهم للغسيل وتركت ايه تستريح ونزل محمد مع سارا واخذ يعاونها في كل شيء في البداية كان صامت ثم تلاقت نظراتهم اكثر من مرة فأوقفها محمد سارا أنا اسف عشان خذلتك بس . بس صدقيني انا فكرت انكو اتصالحتوا ومعرفش انك لسه پتتعذبي كده حصل خير يا محمد اطلع ارتاح انت وانا هكمل المطبخ هز رأسه موافقا وتركها كي لا يضغط عليها .
انهت هي عملها بالأسفل وحضرت حلوي وكيك ل ايه كي تفتح شهيتها علي تناول الطعام .
انتهت من اعمال المنزل واستيقظت ايه وصعدت سارا لها كي تجلس معها دق جرس الباب بعد ذلك ونزل محمد كي يفتحه وادخل والده ووالدته تلذذ والدة بالرائحة المنبعثة من المطبخ وسال محمد بعد ان سال عن حال أيه اليوم الريحة الحلوة دي مش غريبة عليا واكدت والدته ايوة دي زي الكيكة بتاعه سارا هو انت بتعرف تعمل شاي حتي ! .
سارا هنا ايه !! جيت عشان تاخد بالها من ايه سالت السيدة نور بلهفة هي فين ! فوق ماما ارجوكي اوعي تكلميها في أي حاجه اخوك حالته صعبه يعني هنسيبه كده يا ماما ارجوكي مش وقته وكمان هو منبه محدش يدخل في الموضوع ده خلينا نطلع الأول تمتم السيد شهاب صعدوا وارتبكت سارا حالما رأتهم وأخفضت رأسها .
ازيك يا سارا دون أن ترفع وجهها الحمد لله يا عمي ازيك يا سارا وحشتيني قالتها السيدة نور بلهفة وذهبت وقبلتها بعد أذنكو تمت وهي مطرقة الرأس ونزلت الي الأسفل وبعد عده دقائق صعدت ومعها الكيك والحلوى ياااه وحشنا أكلك والله يا سارا ايه علي أخر الحمل مش هيكفيها السرير ده يا محمد لو سارا عملت لها من الكيك ده كل يوم ونزلت حته لعمها ضحك محمد وايه ورسمت سارا بسمة علي وجهها إكراما له .
مشاء الله يا أيه انتي احسن كتير انهارده كل ده من سارا مش كده اكيد قالت أيه بفرح وشك نور والبيت كله نور وربتت علي ظهر سارا الصامتة اوعي تخليه يضلم تاني يا سارا وقفت سارا واستأذنت وتركتهم ولامها كل من محمد والسيد شهاب ولكنها لم تستطع منع نفسها .
_ جاء كل من حسام وامل واعتذروا منها وكالعادة اخفضت بدأت أيه في التحسن وكذلك سارا فهي دائما تصبح افضل عندما يكون لديها شيء تفعله عندما يكون لديها هدف في حياتها والاهتمام بأية ومنزلها اخرجها قليلا من حالتها السيئة .
تحسنت حاله ايه وبدأت بالنزول الي الاسفل رغم اعتراض محمد الشديد يا رب عديها علي خير خلاص بقي يا محمد بس يا ايه انا مړعوپ مش عارف انا وافقت أزاي علي موضوع العملية دي يا رب استر يا حبيبي انا كويسه والله انا حاسس بالذنب خالينا نقول لسارا حتي محمد ! قالت ايه محذرة فرك وجهه بشدة وهو يشعر پألم بالغ .
قالت ايه لتخرجه من حالته هذه عبد الرحمن عامل ايه الوقتي ولا في أي جديد حابس نفسه ومش بيتكلم مع حد خالص خرجت سارا من غرفتها وعندما سمعت ان الحوار عن عبد الرحمن لم تنزل السلم ولكنها لم تستطع ايضا منع نفسها من الإنصات الي حديث محمد وأيه .
طيب أكل ولا لسه لا خالص لو شوفتيه الوقتي والله ما هتعرفيه بقي شكله عدم حزنت ايه وتوسلت له طيب طيب قوله اني عاوزة اشوفوة وخليه يجي وانا هحاول معاه انا مش هقدر اطلع له مش هينفع يا ايه يجي هنا عشان سارا وكمان هو مش هيرضي ده انا اخدت احمد الصغير واعدت احلفه بيه ومفيش فايده اخد احمد واعد يبوس ويحضن فيه ومحطش لقمه في بوقة استغفر الله العظيم يا رب انا قلبي بيتقطع علي ماما مش بتبطل عايط عشانه ربنا يعمله اللي فيه الخير إن شاء الله .
جلست سارا واجمه بعد هذا الحديث الذي سمعته ليتني لم اتفوه بتلك الاشياء ليتني استطعت التحكم پغضبي يا الله ساعدني .
نزلت سارا الي الاسفل واخرجت كعكه من الفرن وقامت بتقطيعها ووضعها أمام ايه ومحمد وحضرت لهم الشاي كيكه الجبنة الي انت بتحبها اهه يا محمد تمتمت ايه بمرح اه تسلم ايدك يا سارا الف هنا امسك محمد بقطعه الكعك ولم يستطع وضعها بفمه فهو يعلم أن اخيه يعشق هذا الكعك من سارا ودوما كان يطلبه منها منذ ايام خطبتها لأحمد رحمه الله وضع القطعة مكانها مرة اخري واستأذن معلش انا هنزل اطمن علي ماما بعد إذنكو وتركهم ومضي .
معلش يا سارا أصله زعلان شويا عشان .. عشان عبد الرحمن نظرت سارا الي الارض بآسي ثم تمتمت هو عبد الرحمن ماله لم تصدق ايه نفسها امم تعبان ومش راضي ياكل ابدا ثم اردفت بحذر من ساعه اللي حصل غاب اسبوع محدش فينا يعرف فين وبعدين رجع ومن ساعتها مخرجش من الشقة حزنت سارا وعاد محمد وكان لا يزال واجم ذهبت سارا الي المطبخ وحاولت ايه التخفيف عنه ايه رأيك تاخد الطبق ده له جايز يغير رأيه فعلا ممكن واعاد النظر حينما أتت سارا وقال بحذر شديد لو . لو سارا هي اللي طلعته اكيد هياخدو نزلت دموع سارا رغم عنها وهمت بالصعود الي غرفتها ولكن محمد استوقفها ارجوكي يا سارا انا والله ما بضغط عليكي ولا في أي لعبه في الموضوع بس الحكاية انكو لو اعدتو مع بعض وحليتو المشاكل الي بينكو بهدوء اكيد هيبقي احسن من الوضع ده حتي لو هتنفصلي عنه اتكلمي معاه عشان إحساس الذنب اللي عنده ده يروح ويرجع لحياته تاني مش لازم تدمروا بعض عشان هتسيبو بعض والټفت واعطاها طبق الكيك صدقيني ده عشانك انت كمان مش عشانه هو بس ظلت سارا صامته ودب اليأس في محمد مرة أخري من ترددها ولكنها اخيرا امسكت به وخرجت من المنزل بهدوء ... .
_انسحب الهواء من رئتيها فهي لم تتصور انها سوف تعود الي تلك الشقة مرة اخري ابدا خصوصا بعد ما قالته بتردد شديد ضغطت ذر الجرس وانتظرت لم يستطع محمد منع نفسه وظل واقفا امام شقته وايه قبالته كي يسمعوا أي شيء يطمئن بالهم المسكين عليهم .
بعد مده طويله انفتح الباب وارتبكت هي كثيرا ولم تستطع رفع راسها بينما عبد الرحمن لم يستطع التحدث من دهشته مدت كلتا يداها تقدم له الطبق ونظرت له ولكنها حزنت بشدة لرؤيته هكذا لقد كان شاحب للغاية ووجهه نحيف بشكل مخيف وذقنه غير حليقة وملابسة رثة ملتصقة به وشعرة كان دهني للغاية ويبدو انه لم يتحمم منذ مده طويله للغاية واستطاعت ان تشم رائحة العرق المنبعثة منه من مكانها هذا .
انعقد لسانه من الدهشة ولكنه انتبه اخيرا الي ذراعها الممدودة وتناول الطبق منها ظلت واقفه مكانها لا تعلم ما العمل وهو الأخر اخفض رأسه وظل صامتا رفعت رأسها أخيرا لتواجه ولكن الألم بعينه لم يكن يحتمل بصعوبة شديدة تمتمت تحب اعملك معاه شاي رد بوجوم متتعبيش نفسك وظل ينظر للفراغ .
بصرف النظر عما
فعله معها بالعام الماضي إلا أن عبد الرحمن لأكثر من ثلاثة اعوام كان
عونا لها في كل شيء ولم تحتمل رؤيته ضعيف هكذا بسببها هي وشعرت پألم شديد من أجله وعلمت في تلك اللحظة ان محمد أكثر من محق فحتي إذا انفصل كل منهم عن الأخر فلا يوجد داعي لټدمير كل منهم للآخر .
انتبه عبد الرحمن اخيرا الي انها لم تذهب وتتركه وظلت واقفه قرابه العشر دقائق دون ان يدعوها الي الدخول اتفضلي مش عاوزة ازعجك مفيش إزعاج دخلت سارا بهدوء ووجدت رائحه المنزل سيئة للغاية وكان مظلم أيضا جلست علي الأريكة وجلس هو الاخر وظل كل منهم صامت .
مش بتاكل ليه يا عبد الرحمن يا اللهي كم اشتاق الي اسمه منها اغمض عينيه ولم يستطع التحدث وعضت هي شفتيها لحاله هذا ولم تستطع الإمساك بدموعها لم يستطع تحمل بكاؤها بل هو لم يعد يحتمل ان تبكي مرة اخري بسببه هو يكفيها .
طيب انت بټعيطي ليه الوقتي ردت بصعوبة عشان انت مش بتاكل لو اكلت هتبطلي عايط هزت رأسها موافقة ذهب لغسل يده وعاد مره اخري وحاول تناول قطعه ولكنه كان يتناولها بصعوبة بالغة فأعددت له كوب من الشاي وبعد ان انتهي من تلك القطعة ناولته اخري اخذها في صمت وتناولها واخري واخري الي ان جعلته يأكل الطبق كله ثم تكلمت بهدوء عبد الرحمن طنط تعبانة ومحمد وحسام وعمو كلهم زعلانين عشانك ارجوك متزعلهمش اكتر من كده خالي بالك علي نفسك ووقفت ووقف هو الأخر ماشية هزت راسها موافقة فتح لها الباب وشكرها علي الكعك وحالما دلفت الي شقة ايه صعدت مباشرة الي غرفتها .
وفي اليوم التالي بعد ان تناولت ايه طعامها صعدت مع محمد كي يأخذوا قيلولة بينما اخذت سارا تفرك في المطبخ وتعبث بكل شيء ثم تمتمت عادي إحنا جيران مفيهاش أي حاجه