رواية ذكرياتي


هتحصل مش هسيبك واخذ يطرق برأسه ولكن هذه المرة بوهن اكيد عاوزة ترجعله ايه اللي يخليها مع واحد عاجز زي يا عالم هيشوف تاني ولا لاء .
لم يستطع حسام تحمل المزيد افهم يا حيوان بقي بقالنا ساعة بنفهم فيك مش عاوز تسمع هي مبتتكلمش مبتتكلمش فقدت النطق هترد عليك ازاي يا بني ادم حلال فيك انها تسيبك اصلا وتركه وذهب لرؤيه سارا .
بعد ان استوعب احمد كلمات اخية انزلق ظهره ببطيء علي السيارة الي ان جلس علي الارض وضم ساقيه وظل صامتا .
انا عاوزة اموت .. بكرهه .. رجع عشان يدمرني تاني .. يا رب خودني انا عاوزة اموت .
كانت هذه هي الكلمات التي ترددها سارا بهستيرية وبكاء واحيانا تستيقظ واحيانا اخري تتكلم وهي غائبه عن الوعي ولم يعرفوا ما العمل .
امر عبد الرحمن حسام بجلب الطبيب فورا وامسك بذراع امل صائحا بها عنوانه ايه عاوز العنوان ليه يا عبد الرحمن سالت والدته محدش يدخل صاح عبد الرحمن نزع حسام ذراع امل من يديه اهدي يا عبد الرحمن صاح مرة اخري ب امل ولكن ايه هي من اخبرته بالعنوان من بين دموعها الغاضبة .
توجهه الي الخارج ووقف احمد وتوسله ان يأخذه معه رجع عبد الرحمن الي اخيه يمسك به انا انتهيت يا عبد الرحمن كل حاجه راحت كانت نظرة الشړ في عين عبد الرحمن لا تحتمل امسك برأس اخيه بقوة شديدة كاد ان يسحق راسه بين كفيه وضغط جبينه علي جبين اخيه بشده رهيبة وقال من بين اسنانه بصوت ملئه الحنق هجيب حقك اوعي تقلق يا احمد متخفش طول ما انا معاك يا هرجعه مطرح ما جه يا هجيب اجله وترك اخوة وذهب وركض كل من حسام ومحمد خلف عبد الرحمن يا له من يوم لا يريد ان ينتهي .
جاء الطبيب واخبرهم بانخفاض ضغطها وان اعصابها تحتاج الي الراحة التامة اخذت السيدة وفاء سارا وسط اعتراض السيدة نور بشدة ولكنها اخذت بناتها وعادت الي المنزل . _قبل العنوان بشارع وجد عبد الرحمن علي يسير في الشارع ببطيء كان الجو هادئ نسبيا ويبدو ان علي قرر العودة سيرا علي الاقدام كي يفكر فيما يحدث معه ولم ينتبه الي صوت الفرامل القوي خلفه الذي دهسها عبد الرحمن بكل قوته وخرج مندفع من السيارة دون ان يهتم بغلق بابه حتي وخلفه كل من محمد وحسام .
امسكه عبد الرحمن من ظهره پعنف والصقه بالحائط وهو يكبل يديه ونظر الي اخوته بحنق اللي هيدخل فيكو هنيمه جنبه لم يكن هذا عبد الرحمن مطلقا لقد كان الشيطان نفسه بعين عبد الرحمن تلك العين المحمرة من الڠضب لم يسبق لهم ان رأوا شيء كهذا من قبل ابدا .
قاومه علي والټفت له پغضب هو الاخر ثبت عبد الرحمن رأس علي بالحائط وهو يحكم الخناق علي رقبته عاوز منها ايه راجع ليه دلوقتي ! ولكمه لكمه قويه كان علي هو الاخر مشتعل ڠضبا من كل ما يحدث معه من احداث وقرر ان عبد الرحمن هو فرصته كي يشفي غليله من ذلك العالم القاسې ولكنه بالطبع اختار الشخص الخطأ فبصرف النظر عن عبد الرحمن الغاضب فان طوله وجسده القوي الذي اصقله قوة طيلة الشهور الماضية ليس بالهين .
لم يكن علي بالقصير هو الاخر ولكن جسده يفتقد الي تلك القوة التي لدي عبد الرحمن .
سارا كانت مراتي وانا جيت عشان ارجعها لأني احق واحد بيها ولأني عارف ومتأكد انها بتحبني كان ڠضب علي وعصابيته في قمه أوجهم .
ولكم عبد الرحمن هو الاخر لكمه الا انها لم تؤثر فيه كثيرا امسك عبد الرحمن علي من مقدمه ملابسه سارا اتجوزت يا حيوان ارجع مطرح ما جيت والا اقسم بالله مش هيطلع عليك شمس مرة تانيه تخلص علي من قبضه عبد الرحمن وانهال الاثنين علي بعض باللكمات والضړب قال علي اخيرا وهو ينهج بشده انا متأكد انها هترجعلي وكتب الكتاب ده هيتلغي اللي يجبرها تجوز واحد عاجز واحد بعت اخوة بدل ما يجي يوجهني واحد جبان وهي بتحبني اصلا .
وهنا ھجم كل من محمد وحسام عليه وانهال الثلاثة عليه بالضړب المپرح وتركوه ملقي علي الارض ولكن عبد الرحمن عاد مرة اخري ورفع رأس علي المضجر بالډماء قدامك يومين علي ما تلم نفسك لو التالت جه وانت لسه في مصر ھحرقك انت وعيلتك كلها فاهم ولا افهمك بطرقتي لاحظ عبد الرحمن دفتر وردي صغير سقط من علي اثناء الضړب التقته ومن اول كلمه عرف صاحبه الخط وضعه بحزامه من الخلف وكأنه يخفي سلاح ما وركل علي ركله اخيرة وعندها صاح حسام الذي جلس خلف مقود السيارة كفاية يا عبد الرحمن بقي ! .
ركب عبد الرحمن بالخلف وهو ممسك برأسه هل هذا ممكن هل لازالت سارا تحب زوجها الاول هل هذا صحيح كم يلعن هذا الحقېر و كم يلعنه من كل قلبه فلولاه لما صار أي مما يحدث الان لقد كان غل عبد الرحمن من علي غير طبيعي فهو اخذها منه في المرة الاولي وعذبه وعندما تركها كان سبب في عڈاب عبد الرحمن ايضا فلو لم يتركها لما احبها احمد ولما اصبحت امام ناظريه طوال الوقت .
صاح عبد الرحمن بحنق بالغ الله يلعنه حرام بقي يا عبد الرحمن حاول حسام تهدئه اخيه نظر حسام ومحمد كل منهم الي الاخر فهم يعلمون كم يحب عبد الرحمن احمد ويخشي عليه .
تحسس الدفتر بيده دون ان ينتبه اخوته وتأكد من انه موجود حسنا ان ما في هذا الدفتر سوف يفسر كل شيء ثم سال بما يشبه الهمس هو عرف منين انو كتب كتاب قال محمد وهو يحاول ان يجد طريقه جايز سارا قالت له هز حسام راسه نافيا لا ما اعتقدش .
ولم يجد أي منهم اجابه لهذا السؤال الذي طرحه عبد الرحمن .
كان احمد منهك القوي القي بجسده علي سريرة وتكور علي نفسه وهو يشعر بانه يخسر كل شيء لما لا يستطيع ان يشعر بالأمان بعد كل ما مر عليه الي الان لقد ټحطم من
الداخل .
ان سارا ليست مجرد فتاه يحبها ويريد الزواج بها انها تمثل له اكثر من ذلك بكثير انها بكل بساطه المستقبل
اجل المستقبل ولا شيء اخر فهو لا يعلم اذا كان سوف يري مره اخري ام لا .
ولا يعلم الي متي سوف يظل اخوته معه كل منهم سوف يتزوج ويصبح له عائله وانا ما الذي سوف يحل بي بعد رحيل ابي وامي اطال الله عمرهم وعبد الرحمن سوف يتزوج هو الاخر يوما ما و وانا سوف اظل وحدي انا وظلامي لن اجد من اتحدث معه لن اجد من يهتم بي انا اكره الوحدة واكره الظلام كل ذلك كان يدور برأس احمد المسكين .
انا في هذا الظلام منذ اكثر من ثلاثه سنوات بعد الحاډث لم يقف الي جواري سوي القليل وعندما تمكنت من المشي مره اخري والعودة الي حياتي الطبيعية بعد ان كنت بالمنزل ل ستة اشهر لا افارق الفراش وتخلي عني من تخلي وتركتني خطيبتي ولم يعد هناك من اصدقائي سوي اثنين وللأسف احدهم هاجر الي كندا والاخر سافر للعمل في استراليا ولم يتبقى لي أي شيء ظللت اقاوم ولكن لا شيء لا مستقبل لي وحسرة امي وابي علي كانت تجعل قلبي ېنزف حزنا فانا ليس بيدي أي شيء ظلام قلبي ظلام عقلي وظلام روحي كل حياتي اصبحت ظلام .
واصبحت لا اثق بأحد لم اخرج من غرفتي إلا نادرا وقبل ان القها بسته أشهر اخيرا اعطاني الطبيب امل بانه يمكن ان اجري عمليه جراحيه بعد سنه او اثنين لم اشعر بالأمل والحياه مثلما ظننت فانا لازالت علي حالي افكر بمن استطيع تذكر وجوههم فقط .
كنت بحاجه الي الشعور بالأمان رغم محاولات عبد الرحمن العديدة الا انني كنت اشعر بأمان لحظي فقط يزول بمجرد زوال عبد الرحمن وذهابه الي العمل او سفرة او خروجه حتي
وكلما فكرت بالمستقبل وجدته مظلم كحياتي البائسة .
حتي الاحلام بعد ان اصبح كفيف لم يحلم ولو لمرة واحدة وهو نائم وكم تمني لو يحلم كي يزيل جزء من هذا الظلام الذي يغلف عالمة تمني ان يري أي لون غير الاسود أي وجه أي صوت داخله لكن لا شيء ابدا ليس هناك من احلام وكأن الظروف تتعمد عقابه .
ولكن بعد ان تعرف عليها اصبح يحلم وقد ادهشه الامر كثيرا لكنه اصبح يحلم هذه هي الحقيقة ورأي وجه أخوته وامه وابيه وكان يستيقظ فرح لأنه رآهم لأنه اشتاق الي رؤياهم وكان احيانا يحلم بها ولكنه لم يستطع رؤيه وجهها مرة واحده حتي كم تمني رؤيته كم شعر بالأمان عندما وافقت ان تصبح زوجته لن

يكون وحيدا في العالم بعد الان فصوتها اخرجه الي النور وهي من سيهتم به بعد ذهاب الجميع .
وعندما كاد يفقدها مرة من قبل كاد يجن كان كالنمر المحبوس في قفص حديدي يأن ويزأر لان الاحلام غادرته واللون هاجرة والظلام اشتد سواد وحلكه .
لم يكن احد ليشعر به ابدا الجميع يصيح به كي يهدا ولكن لا احد يشعر به هو كيف يكون شعورك اذا وضعك احدهم في صندوق اسود واغلقه واذا بك ترضي وتتعلم الا تخاف الظلام وفجاءة تشعر بجدران هذا الصندوق تضيق وتطبق و تطبق علي صدرك من كل صوب ونحو ما الذي عساك ان تفعله و ما الذي عسي أي احد ان يفعله سوي الصړاخ والصياح والتكسير اجل تكسير القيود تكسير أي شيء عله يوقف أطبقاك هذه الجدران علي لكن لا احد يشعر بي ابدا .
وها انا وحدي في الظلام مره اخري ولكنه ظلام بطعم المرارة وليس ظلام عادي ظلام بخلاصه الخۏف خوف رهيب من كل شيء .
كيف لأي احد ان يشعر بي فانا رجل لا استطيع الصړاخ لا استطع البكاء ما الذي سوف يحدث اذا فعلت اذا صړخت واذا بكيت اذا حكيت ما بداخلي .
لا استطيع ان افعل ذلك امام أي احد فانا لا اريد ان ادمر من حولي اكثر من ذلك .
قادته السيدة وفاء الي غرفه سارا بحذر وهو يعلم انها مغتاظه منه لما فعله بابنتها وهو لا يلومها لأنه هو نفسه يمقت نفسه لما فعله بها .
اجلسته السيدة وفاء الي كرسي بجانب سرير سارا الصامتة . معلش