رواية ذكرياتي


ما قولت لك ليه عضت شفتها السفلي ولم ترد عليه لا تعلم مدي تأثير تلك الحركة عليه حاول التنفس بطريقة طبيعية وفتح زجاج السيارة كي ينعشه قليلا ردي يا أيه من فضلك حسنا لم يكن يتخيل ذلك في اشد احلامه خيالا لقد اخفضت راسها وتساقطت دموعها بهدوء دون أن يصدر عنها أي صوت أما هو فاغمض عينيه وقد نال منه الارهاق والحيرة ولم يعد يعي ما العمل اوقف السيارة علي جانب الطريق وأسند رأسه علي المقود وكل شيء في عالمه انهار تماما امام دموعها الهادئة الصامتة هذه ايه من فضلك كفاية رفع راسه وناولها أحد المناديل أخذته منه بتردد شديد وحاولت النزول من السيارة إلا أن محمد كان أغلق جميع الأبواب احمرت انفها بشدة 
سحب نفس قوي كي يستطيع اخراج الكلام من فمه أيه انا والله مش قصدي أتأمر عليكي او أي حاجه من اللي انتي فاكرها دي انا بس كنت خاېف حد يضايقك وانا مش موجود اما بالنسبة لرفضك ليا بدون أي سبب واضح مع ان عمري ما عملت لك حاجه فيا ريت تخففي حدتك نحيتي شويا أحنا مش هنتقابل مرة او اتنين احنا بقينا عيله واحدة خلاص يعني لازم نتعود علي وجودنا مع بعض علي الأقل عشان خاطر أحمد وسارا هزت رأسها بخفوت شديد طيب ممكن تبطلي عايط أنا مش قادر أشوف دموعك التفتت نحوه مره واحده عندما أخرج تلك الكلمات من فمه وأشاحت بوجهها ناحيه الزجاج تشاهد الشارع .
تنهد بآسي وسار بالسيارة مرة أخري واتجه مباشرة نحو المنزل وحاول ان يكون مسرع قدر الإمكان حالما أوقف السيارة نزلت سريعا وتوجهت نحو أمل التي كانت ترجلت من السيارة هي وحسام سالتها پحده دون ان تعبئ بوجود حسام انتي مشيتي وسبتيني كده ليه رد حسام بدلا من امل انا اللي قولت ليها يا ايه مش معقول يعني هتسيبي محمد يجي لوحده نظرت پحده نحو حسام المبتسم وصعدت دون أي كلمه نظرت له امل بدهشة هو في إيه ! نظر نحو محمد المتهجم ومال عليها اصل الاتنين دول لما بيتحطوا مع بعض ثم اشارا برأسه نحو محمد صاحبك مفيش واحده كسرت منخيره قبل كده وانا عاوز أربيه سالت ببلاهة يعني إيه يعني أنا اتعمدت اسبهم طول اليوم مع بعض عشان أربيه شويا وابتسم لها بمكر يالا بقي عشان منتأخرش هزت رأسها وصعدت السلم وهي لا تعي أي شيء .
_ صعد كل من محمد وحسام مع الفتيات وطلبوا مقابلة السيد شاكر لشرح ما حدث معهم اليوم دون ان يتسببوا في أي حرج للفتيات بدأ حسام بالكلام وأخبره ما حدث لأمل امام الجامعة وجن جنون السيد شاكر ونظر لها وصاح انتي كويسة هزت رأسها وسالت دموعها عندما تذكرت ما حدث لو حسام مكنش جه كان زمانو خدني ومكنتوش هتلاقوني تاني أبدا نهرها كل من والدها ووالدتها علي هذه الفكرة وأن لا أحد يستطيع فعل هذا بها أبدا .
طلب حسام من السيد شاكر ملف قضيه أمل وانه هو ومحامية من سوف يتولى هذا الأمر الآن في البداية رفض السيد شاكر وشكرة وأخبره بأنه قد فعل أكثر من اللازم لأبنته وانه لا يريد أن يشغله أكثر من هذا ولكن حسام صمم معلش يا عمي الواد ده استفزني شخصيا ومينفعش امل تفضل عايشه في ړعب كده أنو ممكن ېتهجم عليها كل شويا في أي مكان اعطي السيد شاكر الملف لحسام فهو علي استعداد لعمل أي شيء من اجل خلاص ابنته المسكينة . تنحنح محمد هو الأخر وقال معلش يا عمي انا كمان كنت عاوز حضرتك وقص عليه ما حدث مع أيه هي الأخرى واعتذر لتطفله ولكن لم يكن بيده شيء أخر يفعله لم يكن ڠضب السيد شاكر هذه المرة طبيعيا وحنق كثيرا علي مصير بناته هذا خلاص بنات شاكر عبد الحليم بقوا لعبه وملطشة للرايح واللي الجاي كل من امل وايه والام كانوا يبكون بشدة لڠضب الوالد هذا .
حاول حسام ومحمد تهدئة السيد شاكر الذي توعد الوغدين بعقاپ وأهانه لا نهاية لها علي ما حدث مع فتياته وبعد مفاوضات عديدة واقناع كبير من محمد وحسام أتفقوا معه علي أن يصطحبوا الفتيات من الجامعة الي أن يهدأ الجو قليلا .
بعد انتهاء المفاوضات نظر السيد شاكر حوله سارا فين رفع حسام يده معلش يا عمي انا لما لقيت الوضع كده كلمت عبد الرحمن واحمد عشان يأخروها عشان لو عرفت اننا كنا مع البنات المفاجأة هتبوظ وأخبره عن نيه أحمد بعمل حفل مفاجئ لها ضحك السيد شاكر رغما عنه والله أخوك احمد ده عايش في كوكب لوحده !! بعد إذنك يا عمي عشان زمان سارا علي وصول ودعهم السيد شاكر وشكرهم علي ما فعلوه مع كل من ايه وامل اليوم .
أما عن سارا فكانت بإحدى محلات الملابس الرجالية بعد ان طلب منها عبد الرحمن المساعدة لعدم رغبته بالشراء وحدة .
_ بعد ان وجد حسام امل مڼهارة اتصل بمحمد كي يصطحب ايه وعبد الرحمن كي يؤخر سارا ولم يجد الأخير حجه افضل من هذه بدأت سارا باختيار الملابس له وهو يقيس ويجرب وكالعادة استمتع معها كثيرا وكان يقوم بشراء أي شيء تحضره له مش كتير كده يا أبيه ! لا عيشي حياتك انا زهقان من كل اللي عندي غابت سارا لفترة وعادت بعده اطقم زم شفتيه متسأل بس دول مقاسهم صغير ضحكت لا يا ابيه دول لأحمد انت عاوز تكوش علي المحل كله تهجم وجهه وحاول ان يكون طبيعيا ولو قليلا انه لا يغيب عن بالها في أي شيء لام نفسه كثيرا لأنه نسي نفسه معها وظن ان الوقت يمكن ان يمر دون ان تذكر اسم احمد ف
ن الوقت يمكن ان يمر دون ان تذكر اسم احمد فيه لكن ما يشعر به ليس بيده ووجوده معها في نفس العائلة ورؤيتها كل يوم جعلته يتعلق بها أكثر وأكثر دون قصد منها أو وعي منه شعر بأعياء شديد ولم يصدق ما يفعله والي متي سوف يظل عذابة هذا !
.
حضرتك كويس هااا نظر للأسفل لتلك القصيرة انها لا تناسبه بأي حال من الأحوال فهي تبدو كابنته الصغيرة اه كويس يا سارا لو خلصتي خلينا نمشي اممم عارف يا ابيه لو مكنتش معانا طول الوقت كنت قولت ان حضرتك بتحب وغمزت له بمكر انت الجو بتاعك في شرم ولا إيه سال پحده إيه اللي خلاكي تقولي كده ذهب اللون عنها امم انا اسفه والله يا ابيه انا كنت بهذر مع حضرتك فرك راسه بعصبيه واضحة معلش يا سارا مش قصدي والله وبعدين عادي يعني لما تساليني بس إيه اللي خلاكي تقولي كده أصل حضرتك بتسرح علي طول ابتسم لها برقة بس عشان كده اها قال لها وهو يدفع ثمن المشتريات طب لو بسرح في الشغل كتير يبقي ايه العمل يبقي حضرتك واقع لشوشتك نظر مستفهما بردو ! هزت رأسها طبعا بس في الشغل ضحك كل منهم وذهبوا الي السيارة وقلبه يعتصر من الألم لقد شعرت بحبه ولكنها لم تشعر بأنه يهيم بها هي .
كان حسام ارسل رسالة له تفيد بانهم ذهبوا لذلك لم يمانع عندما اخبرته برغبتها في الذهاب لمنزلها مباشرة .
الحلقه العاشره
لم تكن تلك الليلة مثل كل الليالي التي سبقتها فهو يحلم بها كل عده أيام ولكنه حلم غريب للغاية لم يستطع تفسيره وحاول إبعاده عن تفكيره فهي لغيرة وليست له اما الليلة فاخذ يستحضر ذلك الحلم ويتذكر كل تفاصيله بدون أي شعور بالذنب فبعد ان علم أنها فسخت خطبتها أصبح بمقدورة الآن أن يتقدم هو لخطبتها سوف تكون له هذ الحورية الصغيرة صحيح انه يكبرها بحوالي ستة سنوات فقط إلا أنه يشعر أنها صغيرة للغاية ويريد حمايتها بشكل لا يوصف لو أستطاع لوضعها بقوقعه بحريه واغلق عليها وأخفها مثل اللؤلؤ في قاع المحيط بمكان لا يعرفه سواه لكنه لا يستطيع فعل ذلك .
اغلق عينيه وهو مبتسم هو يعلم انه سوف يحاصرها الي ان يحصل علي موافقتها واغمض عينيه وعلي فمه ابتسامة ومن ثمة ازدادت تلك البسمة بعد أن غط
بنوم عميق يبدو انه راها بالحلم ... .
_ أما حسام الذي دلف الي غرفته بعد أن أخبر أخوته بما حدث معه وما فعله بالحيوان الأنوي وشعور كل من أحمد وعبد الرحمن بالاشمئزاز منه لما شعر بهذا الشعور لا يعلم ولكنه يشعر أنه بشكل أو بأخر يتحدث عن جزء منه وقرر في نفسه بأنه سوف يمنح صافي الطلاق بعد أن علم بمعاناة أمل ولكنه يعلم أن وضع أمل هو أسوء مليون مرة من طليقة فأمل خسړت مستقبلها وسعادتها وتركت كل شيء خلفها لتهرب من

ظلم زوجها بينما صافي لم تخسر سوي ينبوع المال الذي يمدها بما تريد شراءه فقط لا غير .
في اليوم التالي بعد انتهاء اليوم الدراسي مر حسام لاصطحاب أمل التي لم تخرج من باب الجامعة الا بعد ان رأته شخصيا يلوح لها واسرعت الي داخل السيارة بعدها اصطحابها الي منزله حيث يعدون العدة لحفل سارا في الطريق اخبرها بأن المحامي يحمل بشړي ساره بأنه يستطيع الانتهاء من تلك القضية في خلال شهر واحد دهشت أمل شهر واحد وابقي حرة ! نظر لها حسام نظرة سريعة ثم أشاح بوجهه مرة أخري للطريق واقل من كده كمان .
_ مر محمد لاصطحاب أيه التي فور أن راها نزل ليفتح لها باب السيارة وقرر معاملتها بكل كياسة ولباقة وترك الصبيانية خلف ظهرة لكن ما راه جعل رأسه يشتعل وتناسي كل شيء عن اللباقة ! .
كانت تقف مع أحدي زميلاتها ومن ثم أتي شابان أخران وتبادلا بعض الكلمات وبعدها أعطت أيه إحدي الشبان دفتر وهي باسمة ترك السيارة وزرر بذلته واتجه نحوها ورسم ابتسامة باردة علي وجه مساء الخير نظرت نحو الصوت ولم تبد السعادة علي وجهها رددت ببرود مساء الخير ماشي يا أنجي أشوفك بكرة ولوحت بيدها للشاب وقالت وهي مبتسمة سلام وذهبت مع محمد الذي نظر نظره فاحصة يقيم بها العقبة الجديدة التي ظهرت من العدم فتح لها الباب وحاول ألا يظهر أي عصبية نحوها وأنطلق بالسيارة وهو يعد من واحد الي الألف قبل أن يتكلم كي لا يبدو الڠضب في صوته تنحنحت هي وقطعت