رواية ذكرياتي


عدم الرضا نظرت سارا حولها ولم تجد ايه وقد بدأ القلق يأكلها ولكنها لم تستطع التحدث فالكل يسخر منها واحمد حانق عليها ...... .
كانت ايه وجدت محل لشراء الكارت المطلوب واتصلت بعد ان شحنت الهاتف بخطيبها مصطفي الذي لم يرد اول مره فاتصلت مره اخري ولكن هذه المرة سمعت صوت انثوي غريب جاءها بالرد الووو كان الصوت يتكلم بميوعة غريبه صاحت ايه پغضب مصطفي فين جاءها الصوت الانثوي برد مائع مقزز مصطفي في الحمام بياخد دوش تحبي اقوله حاجه يا حببتي .
اسودت الدنيا في وجه ايه واغلقت الهاتف بوجهها ولم تعد تعلم اين او من هي مشت كالهائمة في الشارع لا تتذكر سوي مشاجراتها الكثيرة مع مصطفي وكيف انه تركها بالعيد وقرر الذهاب الي المصيف برفقه اصدقائه بدل من قضائه معها حتي انه لم يتصل بها كي يعيد عليها وهي من حماقتها كانت قلقه عليه كم هي حمقاء .
لكن ماذا لو كانت قريبه له ماذا لو .... اخذ عقلها الرافض لكل شيء يخرج ويفسر اكثر الاسباب تفاهة لما سمعته كل ذلك كانت تفكر به ولم تنتبه الي ان هناك من يتربص بها كانت ايه ايه في الجمال لهذا اسماها والدها هذا الاسم لديها جسد رشيق نحيل ووجه ابيض وكانه القمر وعيون عسليه واسعه تسحر القلوب وانف رقيق صغير وشفاه ممتلئة محمره دائما و أهدابها طويله وكثيفه وحاجبان انيقان لقد كانت اجمل اخواتها .
للأسف الشديد رغم ان مصر اسمها بلد الامن والامان الا ان مجموعه من الشباب المهملين تسببوا بالكثير من الخسائر الروحية والمعنوية لمعني الامن والامان خاصه بالنسبة للفتيات وجعلوا من الاعياد مناسبات ليمارسوا شهواتهم الحيوانية ومن هؤلاء الشباب كان يتبع ايه ثلاثة يصفرون ويتكلمون بألفاظ لا يجوز ذكرها الا ان تلك المسكينة لم تكن منتبه لأنها غارقه بعالم اخر .
فزعت ايه علي لمسه علي كتفها ولم تكن تعلم بأن هناك من يتبعها شهقت وحاولت الركض الا ان الثلاثة حاصروها واخذوا يضحكون ويتكلمون بلؤم عنها فزعت ايه كثيرا ونزلت دموعها ولم تعرف ما العمل فبوابه النادي بعيده عن هذا المكان وهؤلاء الوحوش لن يتركوها وشأنها .
حاولوا الاقتراب منها اكثر ولكنها لم تجد شيء تفعله سوي الصړاخ الصړاخ بشده وبأعلى ما لديها من قوة حتي ولو كان هذا اخر ما تفعله في حياتها اخرج احدهم سکين صغير يهددها به الا انها ازدادت بالصړاخ اكثر واكثر ھجم احدهم عليها وكتم فمها كي يمنعها من الصړاخ كاد ان يغشي عليها وظنت انه لن يسمعها احد وسوف ټموت هنا بارضها .
أيه جاء ها الصوت الرجولي الغاضب من بعيد ....
همست سارا لأمل لحظه وجايه ورجعت من الطريق الي دلفوا منه منذ قليل قابلها محمد الذي كان انتهي من ركن سيارته للتو راحه فين ايه بره واتأخرت هروح اجبها طيب انت معاكي عضويه هزت راسها نافيه لاء تنهد بآسي طيب ارجعي انتي لأنك مش هتعرفي تدخلي من غيرها انا هروح اجبها واجي مترجعش إلا بيها يا محمد حاضر متقلقيش رجعت سارا مره اخري لهم وهي تنظر نحو فارس وامل ثم ذهبت الي احمد الواقف مع عبد الرحمن معلش أتأخرت عليك كان احمد حانق عليها براحتك مش مهم انا خالص يا سارا .....
خرج محمد وبدا يبحث بعينه عنها ولم يجدها كانت سارا اخبرته بانها ذهبت لجلب كارت شحن لكنه لم يري اي محال في الجوار لذلك قرر الذهاب ليري اين هي ...
نظر نحوه الثلاث شباب المشردين هيئه وعقلا ھجم محمد عليهم ورغم انه لم يكن طويل جدا مثل اخوته الا انه كان قوي البنيه اطرق رأس الاول بالحائط بشده وسحب ايه وازاحها الي الخلف بقوة وعڼف ولكم الثاني بشده كده لكمات علي انفه بينما الثالث الذي كان معه السکين كان محتار في الهرب او المواجهة .
قال بوقاحه شديده وتبقي لك إيه أيه يا سيد امك حاول محمد الوقوف بثبات امامه الا ان الثاني رشق السکين في بطن يد محمد وسحبه سريعا مره اخري وهو يضحك صړخت ايه بشده محمد ! اغتاظ محمد كثيرا منه وھجم علي يده الممسكة بالسکين وضربها بشده حتي اوقع السکين من يده ثم انهال بالضړب علي المچرم الي ان سقط علي الارض فركله بشده وعڼف وركل الاثنين الاخرين ايضا كل منهم ركلتين وذهب نحو ايه المدمرة من البكاء والصدمة .
انتي كويسه جرالك حاجه قالها پخوف وعصبيه هزت رأسها مش عارفه يعني ايه مش عارفه عملولك ايه اخذها بعيدا عنهم وامسكت ايه بيده الجريحة واخذت تبكي بشده وقالت من بين شهقاتها ايدك .. اتعورت جامد امسكها من ذراعها ومشي بها بعيدا قدر المستطاع ايدي مش مهم انتي كويسه عملوا ايه أتكلمي اڼهارت ايه و كادت ان تسقط لولا ان امسك بها وجذبها اليه بيده السليمة اهدي يا ايه انا جنبك مش هسيبك انتي كويسه متقلقيش استكانت ايه اليه دقيقه ثم فطنت الي انها لا يجوز لها فعل ذلك تمالكت نفسها وابتعدت عنه وحاولت مسح دموعها .
لازم نروح الصيدلية في وحده هناك واشارت خلفه طيب يالا تعالي .
ذهبوا معا الي الصيدلية واجلسها بهدوء وتحدث مع الصيدلي الذي بدأ في تطهير الچرح بسرعه وتضميده واعطاه مضاد حيوي كانت ايه تشاهده من الخلف باهتمام وتراقبه وهي تبكي وسالت الصيدلي هو الچرح خطېر ابتسم لها وقال لا مش خطېر ولا حاجه متقلقيش وغمز محمد قائلا واضح ان خطيبتك بتحبك اوي ابتسم محمد له مجاملا ونظر لها وفكر في انه لو كان خطيبها لما سمح بحدوث ذلك لأنه لم يكن ليترك خطيبه رائعة الجمال تسير بالشارع وحدها .
نظرت أيه الي يده حالما انتهي الصيدلي وسألته هو الچرح هيلم امتي كام يوم ان شاء الله ويبقي كويس اهم حاجه يغير عليه وياخد المضاد الحيوي هزت راسها موافقه اعطاه الصيدلي الاغراض وذهبوا .
رجعت ايه في طريقها وهي تتلفت حولها تبحث لهم عن أي اثر متقلقيش زمانهم مشيوا خلاص انا اسفه اوي مش عارفه من غيرك كان جرالي ايه ! كانت تشعر بحرج شديد منه ولازالت دموعها تنهمر اخرج منديل واعطاه لها يا لا امسحي دموعك دي وازاح مرأه سيارة كان يقف الي جوارها ورتبي طرحتك وهدومك قبل ما نرجع مش عاوزين حد ياخد باله وانا هقولهم ان ايدي أتعورت في ازاز وانتي جيتي معايا الصيدلية هزت رأسها ببطيء متشكره اوي وبالفعل رتبت طرحتها ومسحت وجهها لتمحو اثار البكاء .
وهو الاخر نفض ملابسه وعدل من شعره
الاسود الفاحم وقال مازحا لها ملقيش معاكي مشط ! .
في تلك الاثناء كان حسام وامل ممسكين بفارس تحت اوامر سارا الحديقة جميله اوي مش كده يا فارس اه رد فارس بتململ فهو يرغب في الركض واللعب كان حسام يتكلم وهو ينظر الي امل وايه رأيك في الجو يا فارس حلو يعني مسامحني يا فارس نظر له فارس شزرا وقال پغضب لاء انا عاوز اللعب وتركهم وركض بعيدا عنهم لسه زعلانه ابتسمت وهزت راسها نافيه مش هرتاح الا لما تقولي ليا سامحتك نظرت امل فجأة نحو سارا التي كانت تتوعدها بإشارة من يدها لأنها تركت فارس يذهب بعيدا عنها هتفت امل فارس تعالي هنا نظر حسام بغيظ شديد نحو سارا التي لم تعره أي اهتمام بل وارادت ان تخرج له لسانها ولكنها عدلت عن الفكرة .
ظهر محمد وايه بالحديقة اخيرا ذهبت سارا نحوها وقالت بما يشبه الصړاخ مش قولتلك ما تتأخريش كل ده ب تجيبي كارت الزفت وكمان بترديش علي الزفت الي معاكي ليه !! لم تستطع ايه تمالك نفسها وبكت بسرعه شديده وقال محمد معاتبا سارا انا أتعورت وايه شافتني وجيت معايا الصيدلية عشان كده أتأخرنا ندمت سارا علي صړاخها بأختها واحتضنتها وقبلتها انا اسفه والله قلقت عليكي معلش سامحيني قال عبد الرحمن وانت ايه اللي عورك لم يكن يشعر بالراحة لأخيه ازدرد محمد لعابه سندت علي السور جامد وكان عليه ازاز مكسور ومخدتش بالي .
كان حسام حانق من سارا ممكن تعدي بقي شويا وتروحي جنب احمد وتخليكي في حالك قالت پغضب صح معاك حق انا غلطانه وتركتهم وسارت خطوتين ثم التفتت حولها بكل مكان فين فارس نظر عبد الرحمن والجميع بالمكان لم يكن له أي اثر صاح عبد الرحمن پحده فارس فارس واخذ يركض بكل مكان الا ان فارس ظهر من خلف الشجيرات وقال صائحا بمرح طفولي انا هنا عليكو واحد قالت سارا بحنق شديد وهي
تضم كلتا قبضتيها الصبر من عندك يا رب وتركتهم وهم يضحكون عليها وذهبت الي احمد الجالس وحده .
امسك عبد الرحمن فارس واجلسه فوق كتفيه وقال لهم كده نضمن انو ميضعش .
أما احمد فوجهه كان جامد وقد سمع كل ما حدث تقريبا منذ قليل امسكت كتفه واسندت راسها عليه وهي تعلم ان الاسف لا يفيد قالت بحزن شديد انا غلطانه اني بقلق عليهم رد ببرود دول أخواتك ولازم تخافي عليهم كانت تعلم

انه غاضب لأنها أهملته اليوم كثيرا فتحسست ذقنه برقه شديدة مين القردة اللي حلقتلك دقنك حلو كده بالكاد ابتسم رفعت يده نحو فمها وقبلتها كي يسامحها .
خلاص بقي يا احمد سارا انا لازم ابقي رقم واحد في حياتك كلها مش أتنين او تلاته تنهدت سارا بآسي ولم تعرف ما العمل بس أنت رقم واحد في حياتي مش واضح كده أنت بتغير من أخواتي الټفت نحوها المفروض ابقي انا اهم حاجه في حياتك بس انا اختهم الكبيرة وزي ما عبد الرحمن بياخد باله منكو كلكوا انا كمان لازم اخد بالي منهم وأدارت رأسها تطمئن عليهم رغم انها تعهدت بأنها لن تنظر نحوهم .
تجهمت سارا وهي تري جانب جديد من احمد لم تره من قبل لقد كان دائما يكلمها ويحدثها وهي كانت سعيدة بذلك ولكن بعد مده من خطبتهم وجدت انه تملكي نوعا ما .
يجب ان تكرس كل وقتها له وحده ولا ل احد او شيء اخر وقد فرحت بذلك في البداية لأنها كانت تفتقد ان يحتاجها احد بشدة ولكنها لاحظت ان كل يوم منذ حاډثه المكتب ورؤية اول نوبة ڠضب له بأن احمد ليس ذلك الرجل الذي كانت تتوقعه ولكن كان هناك شيء يعزيها دائما انها اكيده من انه يحبها كثيرا ...
غاب عبد الرحمن مع فارس وعندما عاد كان محمل بالحلوى