رواية ذكرياتي


بالشرفة تراقب الطريق حين قال السيد شهاب بآسي لازم نكلم شاكر معتش ينفع نسكت اكتر من كده اصبر يا شهاب لبعد الصلاة يكون صاحب عبد الرحمن رد علينا جايز نلاقيهم قبلها اصبر لما الصلاة تخلص كلمة واخذت تراقب سيارة اجري قادمة من اول الشارع وهي تشعر بشيء غريب نحوها وشهقت حالما توقفت امام باب المنزل وهتفت البنات جم !!! .....
الخميس الساعة الخامسة مساءا 
ركبت الفتيات في اول سيارة اجره ونزلوا امام النيل وكل منهن دموعها تنزل بصمت علي وجهها ظلوا هكذا قرابة الثلاث ساعات الي ان اصبحت الساعة الثامنة مساءا .
مسحت سارا دموعها معقول هنروح لماما ومناظرنا كدة ! بس انا مش عاوزة ارجع البيت الوقتي وقالت ايه هي الأخرى وانا كمان نبات في فندق ينفع ! انا معايا فلوس لا انا وايه معناش بطاقة طيب هنروح فين بابا هيصعب عليا اوي لو شافنا كده احنا التلاته استغفر الله العظيم يا رب نرجع نجيب بطايقنا انا وأيه ولا إيه انا مش طايقه ابات هناك انهاردة لا مش هيسبونا نمشي تاني احنا نروح لسهي نبات عندها اهلها مسافرين هاتي يا امل
موبايلك سالت سارا انتي متأكدة ان اهلها مسافرين ايوة هي قايله ليا امبارح راحوا لأختها في اسكندرية انهت ايه المكالمة واغلقت الهاتف ليه كده ! سالت امل عشان يتربوا ويعرفوا ان الله حق هما فاكرين إيه عشان مبنحكيش حاجة لأهلينا عشان منزعلهمش يقوموا يبهدلوا فينا كدة !! كان حنق امل وسارا فوق كل شيء لذلك وافقوا علي قرار ايه .
ذهبوا الي سهي وفي الطريق توقفوا لشراء المسكنات لسارا واشترت امل عدة اغراض لهن وبعدها ذهبوا الي سهي التي استقبلتهم خير استقبال .
_ ايوة يا ماما كده يا ايه متكلمونيش اليوم كله كنت ھموت من القلق عليكو حسام ومحمد خدوكو فين رفعت ايه شفتها ببلاهة ولم تعرف بما تجيب والدتها قصدك ايه كانت امل وسارا يرسلون لها الاشارات كي تفهم ولا تبوح لوالدتها بشيء اه اه . احنا في النيل .. علي المركب طيب يا ايه خلو بالكو من نفسكو اصلي قلقانة عليكو اوي متقلقيش يا ست الكل احنا تمام مع السلامة .
_ مفهمين ماما اننا معاهم احسن يبقي مرعوبين يستهلو قالت امل بتشفي واضح !! بس طنط نور يا عيني زمانها زعلانه اوي فعلا احنا لازم نرجع بكرة عشان نطمنها علينا قالت امل ردا علي سارا بينما تمتمت ايه هي ملهاش ذنب واحتضنت الثلاث فتيات بعضهن البعض وناموا بنفس السرير رغم وجود اخر بالغرفة ولكنهم يريدون ان يشعروا بالأمان من بعضهم البعض ..... .
نزلت السيدة نور والسيد شهاب بسرعة الي الاسفل ولكن حسام ومحمد ركضوا قبلهم وتمني عبد الرحمن لو يركض مثلهم ولكن احمد كان ممسك به صاح محمد ب ايه انتو كويسين حد عملكو حاجه انطقي ! صړخت به متلمسنيش انت فاهم بينما قال حسام بوجوم انتو كنتوا فين ڼهرته امل ملكش فيه احنا راجعين عشان نطمن طنط ومشين صړخ محمد انتو بتستهبلوا انتو عارفين جرلنا ايه بسبكوا ! الټفت الثلاث فتيات علي انفسهن يبكون لصياح محمد وحسام بهم .
اخرس منك ليه صاح بهم السيد شهاب وازاحهم عنهم وضمهم بشدة هو والسيدة نور قالت سارا من بين شهقاتها احنا . جينا عشان طنط وماشين يا عمي خلاص وارتمت بحضن السيدة نور اخذ كل من السيد شهاب والسيدة نور يربتون عليهم ويحسوهم لكي يكفوا عن البكاء كده يا بنات كنتوا فين قلقتونا عليكو سالت السيدة نور ردت امل بخفوت كنا عند سهي ونمنا عندها معرفناش نروح لبابا كدة امبارح قولنا نهدي الاول عاتبها السيد شهاب بهدوء كده يا امل تمشوا وتسيبوا البيت هو انا مش زي بابا كنتو جيتوا عندي وانا قطمت رقبتهم علي صدرهم قدامكو ثم اردف يالا اطلعوا عشان ترتاحو قلن الثلاث معا لااا صاح محمد پغضب ومين سهي دي بقي اللي انتو نمتوا عندها صاحت سارا به قصدك ايه يعني هنكون فين علي العموم احنا جينا عشان خاطر طنط وماشين خلاص ارتاحوا كلكوا انا مش قولت تخرس يا حيوان وكلم الفتيات بحزم يالا علي فوق لما اشوف صرفه فيهم ربتت السيدة نور عليهم ودخلوا جميعا الي المصعد ودخلوا شقة السيدة النور جلسوا الي جوار بعضهم والثلاثة ينظرن الي الارض لما سببوه من ازعاج للسيدة نور والسيد شهاب .
احنا اسفين والله يا عمو منعرفش ان حضرتك وطنط هتضيقوا كده ليه يا سارا هو انتو مش ولادنا !! شعرت بالخزي منه ونظرت الي الارض وعندما دخل محمد وحسام صاح بهم السيد شهاب مش عاوز اشوف وش حد فيكو هنا البنات هيفضلوا هنا قالت أمل بس يا ... مفيش بس معنديش حد يغضب ويسيب البيت اللي جوزها يزعلها تيجي هنا وانا هربيه مفيش خروج من البيت يالا علي فوق ارتاحوا شويا صعدت الفتيات وكل منهن محتارة لا تريد ان تبات في غرفة زوجها صعد عبد الرحمن خلفهن وكلمهن بهدوء انتو كويسين يا بنات هزوا رؤوسهم بآسي حد ضايقكوا امبارح حد عمل ليكو حاجه هزوا رؤوسهم بالنفي اطمئن قلبه طيب يالا واقفين كده ليه صعدت السيدة نور في تلك الاثناء ايه يا بنات واقفين كده ليه لسه هنا واشارت الي غرفة حسام ما تدخلوا يا بنات هزت امل راسها بالنفي مش هندخل هنا طيب خوشوا الاوضه دي واشارت الي غرفه محمد هزت ايه راسها بالنفي فطنت السيدة نور لهن وقالت بنفاذ صبر وبعدين معاكو بقي ! خلاص يا ماما
سبيهم علي راحتهم تعالوا في اوضتي يا بنات مش عاوزين نضايق حضرتك لا مفيش حاجه يا سارا اتفضلوا وادخلهم الي غرفته وجلست الفتيات علي السرير وحالما خرج عضت سارا شفتيها بآسي احنا ازاي مفكرناش امبارح معرفش ان الموضوع هيكبر اوي كده هزت امل راسها موافقة يا سلااام يعني هما يعصبونا ويجننونا واحنا اللي نشيل الليلة كمان كانت ايه حانقة للغاية .
ظللن هكذا وبعد فترة طرق الباب وقال عبد الرحمن انا يا بنات فتحت ايه له الباب ودخل معلش هاخد بس شويا حاجات عشان الصلاة ولملم عده اغراض وسط حرج الفتيات وخرج اما السيد شهاب همس لأسرته كلها اثناء ذهابه لصلاة الجمعة مش عاوز البنات تعرف ان في رسايل او في خطړ مفهوم كويس اوي ان ربنا ستر ومن بكرة تجيب امن للفيلا يا عبد الرحمن .
وبعد الصلاة عاد الشباب وعاد عبد الرحمن ومعه حلوي و شكولا للفتيات وصعد بها لغرفة الفتيات وطرق الباب انا عبد الرحمن يا بنات فتحت له سارا ابتسم لها ها ازيكو الوقتي الحمد لله طيب

ممكن اعد معاكو ولا مينفعش اتفضل يا ابية دي اوضتك دخل واستكان الي طاوله الزينة واعطاهم الحلوى والشوكولا واخذ يمزح معهم الي ان اصبحوا افضل حالا وبالفعل اكلوا من الحلوى وكفوا عن البكاء .
يالا اجهزوا عشان انا عزمكوا علي الغدا بره رفضت الفتيات في البداية ولكنه اصر ومازحهم انا مش بأجر الاوضه ببلاش لازم تدفعوا ضريبة وعندما تعللوا بأن ملابسهم رثه ولا يريدون رؤية ازواجهن اخذ عبد الرحمن ايه التي جلبت اغراضها هي و اخوتها ولم يجعل محمد يتعرض لها او حتي سمح له بالحديث معها وخرجت الفتيات معه وذهب بهم الي مطعم رائع علي ضفاف النيل واخذ يضحك معهم الي ان اصبحوا علي خير ما يرام وبعد تناول الغداء اخذهم الي منزل السيد شاكر واخبرهم بأنه سوف يعود بعد ساعة لأخذهم صعدت الفتيات وحالما تأكد من صعودهن ذهب لإجراء عدة اتصالات لتأمين المنزل ومن ثم هاتفهم ونزل الثلاثة له وهن بخير حال .
احنا تعبناك معانا اوي انهاردة متشكرين بجد يا عبد الرحمن قالت له كل من امل وايه بينما مازح هو سارا الجالسة الي جواره ما اخواتك حلوين اهم وبيقولوا عبد الرحمن اشمعني انتي عشان هما لسانهم طويل ضحكت ايه بشدة وقالت احمد ربنا انها جيت علي قد ابية سارا عندها مبدأ اللي اكبر منها بخمس سنين يبقي عمو علي طول لا لا عمو ايه هي ناقصة ! خليها ابيه زي بعضوا ونظر لها شزرا الحزام يا أوزعه وصلوا الي المنزل وكان الشباب بالأسفل يبدو عليهم الحنق الشديد لم تنظر أي منهن نحوهم ودلفوا الي المصعد مع عبد الرحمن الذي ضحك بشدة ولسه هنربيهم ربايه شرعي سالت ايه بمرح ازاي بكرة هتيجوا الشركة معايا يوووة يا ابيه انا مش عاوزة اروح الشغل ههههه لا هتروحي وهنربيهم هناك وهنا عشان يحرموا يزعلوكو تاني اراد عبد الرحمن استفزاز المچرم كي يخرج من مخبأه ويخطئ ويستطيع هو الامساك به .
بينما شردت ايه وامل فكل منهن مشكلتها اكبر من ذلك ولكن لا يوجد لديها حل سوي الصبر فكل منهن تخشي الطلاق ولا يعلمون كيف ستكون الصدمة علي والدهم اذا تطلقت كل منهن .
دخلت الفتيات وقبلن راس السيدة نور والسيد شهاب واعتذروا منهم لانهم جعلوهم يشعرون بكل هذا القلق .
المهم الغلط ميتكررش تاني يا بنات ها روحتوا فين قالت ايه بمرح روحنا مطعم علي النيل وكمان روحنا لبابا وماما كويس جدا انا شايف انكوا حسن اهه ولا إيه نظرت امل لعبد الرحمن البركة في عبد الرحمن بقي غلبنا معانا انهاردة جلس عبد الرحمن واسند ظهرة الي الخلف ووضع قدم فوق الأخرى مش عارف تعب ايه اللي بتتكلموا عليه ! انا ولا هارون الرشيد معايا 3 عرايس ومحدش قدي ضحكت الفتيات والسيدة نور بشدة وعاد الجو مرح نوعا ما مره اخري ... .
الحلقه الثالثه والعشرون
بالفعل ذهبت الفتيات صباحا مع عبد الرحمن ودلفوا الي الشركة معه وسط حنق محمد وحسام واحمد رحب بهم السيد شهاب في مكتبه كثيرا نورتونا يا ايه انتي وامل شكرا يا عمي ها هتعملوا ايه انهاردة ضحكوا بخبث ثم قالو معا في نفس الوقت هنتفرج علي سارا واكملت ايه مش متخيلها وهي بتشتغل ماشي بس انا بحذركوا سارا من احسن الناس اللي بيشتغلوا هنا وده بجد مش مجرد كلام يعني مش هسمح ليكو تتريقوا عليها ربنا يخليك يا عمي بعد اذن حضرتك عشان منعطلكش خرجت الفتيات وأصحبتهم سارا بجولة والشركة كلها تتأملهم وكاد محمد ان يجن عندما وقف احد الموظفين وعرف بنفسه ل ايه .
ذهب عبد الرحمن لهم تعالوا في مكتبي بقي انهارده حملت سارا الحاسوب وذهبت الي