رواية ذكرياتي


طعنات مؤلمة في قلبها لوكان غرس سکين بها لما تألمت الي هذا الحد احنا اخوات لما قالها بهذا الشكل مؤكد كل التوكيد عليها ها هي عادت مرة اخري الي نقطه اليأس نقطه البداية .
تنهد ووضع يده في جيبه علي العموم بعد الطلاق ضايقك ولا حاجه هزت راسها نافيه ماشي يا امل انا مبحبش يبقي في بيني وبين اهلي مشاكل عشان كده حبيت اتكلم معاكي مش معقول كل ما نتقابل هتدوري وشك النحية التانيه تماسكت قدر ما تستطيع ورسمت رسمه باهته ورفعت راسها تواجهه انا كنت مكسوفه عشان مقدرتش اقبلك بس وقتها مكنتش قادرة اتكلم مع حد ابتسم هو الاخر بوهن خلاص سماح المرة دي يالا قدامي وخرجوا مرة اخري وحاولت الا تتجنبه طوال الجلسة عليها التعامل معه بطريقة عاديه فهي لا تستطيع تجنبه فترة محددة فكما قال هو لقد أصبحوا عائله واحده .
اصر احمد الذي كان يشاكس سارا منذ مجيئه بأن الغد هو الجمعة ويجب عليها ان تقضيه معه صدقيني يا طنط بعد جو المستشفى والحبسة في البيت لازم تشم هوا ومش هتطلعي ولا تتعبي نفسك هناخد حمام شمس في الحديقة سالت السيدة وفاء هتقدري يا سارا ضغط احمد علي يدها بشدة فلم تستطع الرفض .
ابتسم احمد ملئ فمه انا هعدي اخدك بعد الصلاة ان شاء الله .
لحلقه الثانيه عشر
رن هاتفها يعلن عن قدوم احمد نزلت مع امل الي الأسفل بحذر السلم وجدت احمد ينتظرها ويفتح لها باب السيارة رحب كل من عبد الرحمن واحمد ب امل وسألها عبد الرحمن بالقدوم مع سارا ولكنها اعتذرت منه مره تانيه ان شاء الله اصل عندي بحث مهم ولازم اقدمه بكره ربنا معاكي ودعت اختها التي صعدت السيارة بشق الانفس وهي تعض علي شفتيها .
نظر عبد الرحمن لها والقلق يأكله سارا انتي كويسه اها الغرز بس شده عليا شويا نظر الي احمد شزرا مكنش المفروض تنزلي بس انا عارف ان في رخم مبيرحمش اكيد هو اللي زن عليكي .
ضحك احمد بمكر خلاص بقي
يا عبد وبعدين هي وحشاني اوي وانا متأكد كمان ان المرجيحة وحشتها براحه وعلي مهلك في المطبات بس .
وصل عبد الرحمن في ضعف المدة الزمنية تقريبا كي يجنبها أي اذي وعندما دلف الي الحديقة التف هو وساعدها علي النزول وكم تألم وهي تعض علي شفتيها وتمسك بجرحها هكذا فقال لها محذرا سارا دي اخر مره تسمعي كلام المچنون ده فاهمه ولا لاء ابتسمت له حاضرتك عارف انو مسيطر ازاحه احمد اتاخر كده انا مش عارف انت ايه اللي حاشرك بيني وبين مراتي يا اخي ! وامسك بيد سارا وذهب في اتجاه المظلة . كانت سارا تسير بحذر وهي ممسكه بيد احمد وواضعه الأخرى علي جرحها وعندما وصلت للطاولة وقف محمد تاركا لها اقرب كرسي لتجلس عليه وصاح بأخيه والله انت حرام عليك جلست سار بحذر وهي تعض علي شفتاها ف العملية لم تكن بالهينة وجرحها لازال يحتاج الي عنايه .
وقالت السيدة نور عندما رأتها معلش يا سارا انا عارفه انو زنان ولازم يعمل اللي في دماغه ردت سارا وهي تضحك عادي يا طنط انا اتعودت خلاص وبعد مده سألها احمد ها هتنزلي الشغل امتي انا زهقت بجد ضمت سارا ما بين حاجبيها بآسى حرام عليك يا ابني سيبها ترتاح انتي قدامك شهر يا سارا ولو عاوزة اكتر يا حببتي براحتك تهللت اساريرها مره اخري بجد يا عمي متشكره اووي فهي كانت مرهقه للغاية وتريد الراحة قليلا كي تستعيد عافيتها .
اما احمد فقد اشتعلت راسه عندما سمع فرحتها بالإجازة انها لا تهتم اذا تركتني وحيدا اصلا وهي تعلم انني وحدي ولا اذهب للعمل منذ ان مرضت هي ظل وجهه جامد لفتره ولم يتفوه بكلمه .
تابعها عبد الرحمن رغم انه تعهد بالا ينظر نحوها مره اخري لكنها لم تبدو علي ما يرام قاطع كلامها سارا معاكي المسكن قالها بحزم عضت شفتيها نسيته وحاولت الابتسام تنهد بآسي وقال انتي وجوزك مشاء الله عليكو ووقف ثم اردف انا فاكر اسمه هروح اجيبه كان يتكلم بنفاذ صبر وتركهم وذهب نظر الجميع نحوها بقلق وسألتها السيدة نور ايه رأيك تطلعي تريحي شويا يا سارا شكلك تعبان فعلا لا لا ابدا انا اول ما هاخد المسكن هبقي تمام قال احمد بصوت جامد تحبي تتمشي شويا فهو يرغب بشده في الحديث معها بعيدا عنهم .
قال محمد بنفاذ صبر يا بني تعبانة سيبها ترتاح صاح به احمد كلكوا بقيتو عارفين مصلحتها احسن مني ولا ايه ! فزعت سارا عندما صاح هكذا والمها جرحها اكثر من تلك الفزعة نهره السيد شهاب في ايه يا احمد بلاش العصبية دي قولنا مېت مره شعرت سارا بأن هناك نوبه ڠضب قادمه امسكت يده ووقفت بعد اذن حضرتك يا عمي انا عاوزة أتمشى فعلا ووقف هو الاخر وسار معها .
وجميع من علي الطاولة يعلموا بانها ذهبت مكرهه حتي لا يغضب احمد لا اكثر .
تنهد حسام بآسى واخرتها معاه يا بابا فرك السيد شهاب وجهه وقال بآسي هو الآخر معتش عارف حاجه يا حسام .
حاولت تلطيف الجو قليلا كي تضحكه بعد ان اصبحوا بعيدا عن مجال رؤيه عائلته تعرف ان فارس رسمك امبارح وانت معايا في المستشفى ثم ضحكت كان شكلك مسخره بصراحه فضلت اضحك علي الرسمة طول الليل وعلقتها علي المراية كمان الټفت نحوها كانت تعض علي شفتيها من الالم من الجيد انه لا يستطيع رؤيتها هكذا .
رسم سخريه واضحه علي فمه بقي فارس اللي بېخاف يسلم عليا رسمني يا سارا وامسك ذراعيها بغل شديد وعڼف قد كده بتستخفي بيا يا سارا وبمشاعري .
تأوهت منه بشده لقد كانت قبضته ساحقه نظرت نحوه غير مصدقه ما يفعله معها خصوصا وانها لم تفعل له أي شيء .
في تلك الاثناء عاد عبد الرحمن وقد كان وجد الدواء نظر اليهم امال سارا فين هي تعبت ولا ايه ! رد محمد بنفاذ صبر بتتمشي مع احمد بتتمشي ازاي هي كانت عارفه تعد هو اخوك خلاص مبقاش عنده مخ .
في تلك اللحظة بالذات سمعوا صړاخ سارا وبكاؤها وهي تتوسل احمد بأن يتركها وهذا الاخير كان يصيح بها غاضبا هرع الجميع نحوهم واولهم عبد الرحمن انا اعمي ايوة بس مش غبي يا ست سارا مش كفاية انك مش حاسة بيا ومش هامك من بين شهقاتها وآلامها انا مش عارفه انا عملت ايه عشان تغضب كده ! ثم توسلت سيبني يا احمد ارجوك انا بجد تعبانة نهرها بشده ثم واخيرها تركها ولكنه دفعها بعيدا عنه بشده فما كان منها الا ان سقطت علي الارض ثم اخذ يبحث حوله عن اي شيء يحطمه ووجد أصيص ورد فرفعه وحطمه بشده في مكان ليس ببعيد عنها وسط صړاخها الحاد .
كان عبد الرحمن اول الواصلين صاح بأخيه قائلا احمد انت اټجننت ! فصاح الاخر بكل قوة ايوه اټجننت ومتتدخلش يا عبد الرحمن احسن لك كانت سارا مړتعبة وتجلس علي الارض متأوهه من الالم وصلت العائلة كلها علي هذا المشهد الغير سار .
حاول عبد الرحمن مساعدتها علي النهوض لكنها رفضت يده الممتدة لها ووقفت وحدها بشق الانفس وهي تتألم من جرحها اشد الالم لم تستطع النظر لأي منهم فهي تشعر بالخجل حتي الاعياء لقد ذهبت كرامتها بغير رجعه امامهم فما كان منها الا ان تركض الي الخارج تاركه احمد ېحطم ما يريد تحطيمه حتي بعد ان انقض عليه كل من حسام ومحمد لم تستمع لأي من هتافات السيد شهاب او السيدة نور بل ركضت هاربه الي الخارج وهي ممسكه بجرحها ولم تلتفت الي محاولات عبد الرحمن كي يوصلها هو خطفت حقيبتها من علي الطاولة وركبت في اول سيارة اجرة وجدتها .
اوقفها عبد الرحمن وهي بالسيارة انزلي يا سارا من فضلك انا اللي هوصلك كان يتوسل لها تقريبا لم تنظر له مش عاوزة حد من عندي يعرف باللي حصل وهتفت اطلع يا اسطي من فضلك تركها عبد الرحمن فهو يعلم ان المها لا
يحتمل ولن تستمع لاحد لمح السلسال بعنقها وعندها تذكر ان المسكن في يده ولكن سيارة الاجرة كانت انطلقت .
حاولت باقي العائلة تهدئه الثور الهائج الذي دمر ورود وازهار السيدة نور كلها تقريبا وهو معمي من الڠضب .
اما هي فأغلقت هاتفها ودلفت الي غرفتها سريعا قبل ان ينتبه احد الي ملابسها الملطخة بالطين بدلتها وغسلت الأخرى سريعا ودلفت الي غرفتها واندست تحت الغطاء لتبكي بحرقه دون ان يشعر بها احد .
مر اسبوع لا يخرج من غرفته لا يأكل لا يتحدث مع احد لقد ساء وضعه واصبح أسوء حالا من الاول .
لم يجرأ أي من السيد شهاب او

السيدة نور بمكالمه سارا فهم يعلمون تمام العلم بأن ابنهم هو المخطئ وانه اصبح لا يحتمل .
حاول مئات المرات الاتصال بها ولكن رد واحد تلاقاه الي الان الهاتف الذي طلبته ربما يكون مغلق او خارج الخدمة برجاء الاتصال في وقت اخر وبعد ان اخبرهم عبد الرحمن برغبتها بعدم معرفه اهلها بما حدث اصر السيد شهاب علي الا يتدخل احد فان هي لم ترد ان تخبرهم فهو شيء جيد لصالح احمد كي لا تقطع اواصر العلاقة كلها مره واحده .
عاد الحزن الي المنزل مره اخري احمد غاضب ورافض لكل شيء وعبد الرحمن اڠرق نفسه بالعمل والرياضة واصبح لا يحدث احد محمد متجهم لما حدث لسارا فهم اصدقاء وهو يشعر بالأسف لأجلها ولأجل حال اخوة ايضا ولخسارته الوشيكة ل ايه وحسام هو الاخر يشعر بالحزن لعوده اخيه الي كأبته السابقة كما انه كان ينتظر بفارغ الصبر دخول سارا الي المنزل وان تصبح اخت لهم شعر بأن الكثير سوف يتغير بوجودها وحال اخوة سوف يصبح افضل اما الان فهو يشك بعودتها مره اخري والاب والام لم يعجبهم حال ابنهم المسكين هذا .
_ دلف الي غرفه اخيه دون ان يطرق الباب وجلس علي حافه السرير وبدون أي مقدمات انا هروح بكره ليها وعاوزك معايا نزع عبد الرحمن سماعات الراس من اذنه لقد كان يستمع الي الأغنية التي تعذبه وتوصف حاله ويتذكر عندما كانوا يستمعون لها سويا ب المشفى . اعتدل في جلسته وقال ببرود بتقول ايه يا احمد السماعات كانت في ودني بقولك هروح ليها