رواية ذكرياتي


أسبوع بتتعلمي ولسه بتخبطي في حافه الرصيف لحد الوقتي ! صاح أحمد غاضبا من الكرسي الخلفي .
كانت سارا مكشره وتعض علي شفتها السفلي بشدة حتي أدمتها ولم تعد تستطع تحمل كل هذا الضغط تعرقت يدها بشدة ولم تعد تستطع التحكم بمقود السيارة ناولها عبد الرحمن الجالس الي جوارها منديل ورقي كي تجفف يدها ونظر لها نظرة مشجعه إلا أنها لم تفلح في إزاله توتر سارا صاح مزمجرا مرة أخري أنا معتش قادر أستحمل نزليني قدام البوابة وكملوا أنتو قادت السيارة بهدوء الي باب المنزل أنزل يا احمد ومن هنا ورايح متحضرش معانا يا أخي طالما مش هتعرف تمسك لسانك نزل احمد وصفق الباب خلفه وتحسس طريقه الي داخل الحديقة .
قادت سارا السيارة الي مكان هادئ نسبيا واوقفتها واسندت رأسها علي المقود أرادت ان تبكي بشدة وبكل قوتها ولكن وجود عبد الرحمن الي جوارها منعها كانت تشعر پألم رهيب ېمزق معدتها رفعت رأسها بهدوء وأدارت مفتاح السيارة مرة أخري سارا خلاص كفاية عليكي كده أنهارده أنزلي يالا لا يا أبيه معلش أنا حابه أكمل نص ساعه بس علي الأقل معلش يا سارا متزعليش من أحمد العصبية دي مش ب ايده هزت رأسها بآسي هو معاه حق أنا فعلا مش عاوزة اتعلم يعني لما كان بيزعق من شويا وبيقول انك .... قاطعته أيوة أنا مش عاوزة أشيل المسئولية ومش عاوزة أتعلم ومش عاوزة أعرف حسابه وبكت سارا عند هذا الحد ولم تستطع تحمل المزيد ليه يا سارا سألها برقه شديدة مسحت دموعها پعنف أنا خاېفه يا أبيه الحاجات دي كلها جديده عليا ومسئوليه كبيرة وأنا خاېفه مقدرش عليها أو أكون السبب في انه يخسر حاجه علي الأقل مش مرة واحده واحمد مش صابر عليا خالص وعاوزني أتعلم كل حاجه مرة واحده .
وسوس له شيطانه قولتلك مش بيحبها هو عاوز حد يعتمد عليه لو أنت سبته في يوم من الأيام احمد بيأمن نفسه بسارا مش أكتر نفض عبد الرحمن صوت الهسهسة من رأسه وأنتبه الي الطريق مع سارا التي تحاول كل جهدها ألا تصطدم بشيء ما ومع سلاسة عبد الرحمن معها نجحت الي حد ما في ذلك وأخذ عبد الرحمن يشجعها بهدوء علي التقدم وبالفعل مرت النصف ساعه بدون أخطاء تذكر حتي انها اندمجت بشارع به سيارات غير ذلك الهادئ الذي تدربت به ولكن الألم ازدادت حدته مما جعلها توقف السيارة فجأة وأمسكت ببطنها بقوة شديدة كان القلق يتأكل عبد الرحمن سارا مالك أنتي كويسه هزت رأسها موافقه شويه مغص بس قال بحزم طيب يالا أنزلي الټفت عبد الرحمن وأنزلها وساعدها علي الركوب وربط الحزام وقاد بها نحو المنزل ....
قالت بتأوه لو سمحت يا أبيه انا عاوزة أروح علي البيت علي طول فهم عبد الرحمن بانها لا تريد رؤيه احمد ولكنه يعلم أن أخوه سوف يجن لو سارا ذهبت هكذا دون أخباره نظر بالسيارة بس الشنطه بتاعتك في الحديقة هزت رأسها بآسي متقلقيش أنا هنزل أجبها وهرجع علي طول عشان أروحك البيت شكرا يا ابيه اسندت رأسها الي الخلف واغمضت عينيها لكن الألم لم يذهب عنها .
دخل عبد الرحمن الي الحديقة وقال لأخيه بفتور سارا تعبانه أنا هروحها البيت تعبانه مالها معرفش تقريبا عندها مغص بس جامد شويا وأخذ الحقيبة وقال بنفس البرودة سلام توجه سريعا نحو السيارة وأنطلق بسارا الي المنزل كانت تعض علي شفتيها من الألم ولم يستطع رؤيتها هكذا سارا إيه رأيك نروح المستشفى الأول لا لا انا بس محتاجه أرتاح شويا مش أكتر وصلوا الي المنزل وساعدها علي النزول وصعد بها باب الشقة كانت تستند الي الباب وفتحت لهم امل التي ساعدت سارا علي الدخول وأصرت علي عبد الرحمن بأن يدخل وقف والقلق يتأكله الي أن طمأنته أمل بأنها أخذت حبه مسكن وسوف تصبح أفضل حالا بالغد وبعدها ذهب عبد الرحمن وقد وجد شيطانة أرض خصبه كي يرتع فيها بوساوسه معقول ده حتي مطمنش عليها لما تعبت شوفت بيعاملها أزاي لو أنت اللي كنت مكانه كان زمانك ماسك أيدها الوقتي وبتخفف عنها ومسبتهاش لحظه هو فين تقدر تقولي الوقتي هو بيعمل إيه سبها تعبانة ده معرضش حتى أنو يوصلها معاك يعني ولا همه أنت بټأذي سارا يا عبد الرحمن .
_ تلاحقت أنفاسه بشدة وقد تمكن منه الغيظ ودلف الي الحديقة ومنها الي الدور الأرضي حيث الألعاب الرياضية وظل هناك ينفس عن غضبه الي منتصف الليل .
ارسل حسام رساله الي امل في الساعة الثامنة مساءا من أحد الأيام أزيك يا أمل كاد أن يغشي عليها عندما رأت الاسم علي الهاتف ردت بسرعه والحماسة تأكلها الحمد لله أزيك يا حسام محتار والله يا امل أرتعش قلبها من الفرحة خير مالك عيد ميلاد سارا قرب ومش عارف اعمل ايه خالص احمد عامل مفاجأة ليها وانتي وايه لازم تيجو تجهزوا معانا اكيد ها عارفه هتجيبي لها إيه هديه اها يا بختك ههههه هو الموضوع صعب كده طبعا يا بنتي وفي نفس الوقت مهم زي أغنيه الخطوبة بالظبط ابتسمت أمل كثيرا لأنه لازال يتذكر اممم ما تعملي لي خدمه بقي عشان الحفلة بعد بكرة وأنا بجد محتار تحت أمرك خلاص أستأذني ماما وانا هعدي عليكي بكرة بعد الكلية عشان نروح نشوف هديه كاد قلبها أن يقفز فرحا من صدرها لرغبته هذه خلاص أن شاء الله هقول لها وأرد عليك .
ذهبت امل بعد أن حاولت بكل مجهودها وطاقتها ان تبدو طبيعية وأخبرت والدتها همسا عن المفاجأة لسارا ابتسمت والدتها وقالت ماشي بس ما تتأخريش وخدي أيه معاكي قبلت امها فرحه وطارت تخبره انها سوف تقابله غدا في الرابعة أمام الجامعة وأنهم سوف يمرون علي أيه في الخامسة عندما تنتهي هي الأخرى لتذهب معهم .
وفي تلك الليلة كانت امل كطفل صغير لم يستطع النوم من فرحته لأنه سوف يذهب في رحله لأول مرة وحاولت رمي أي مرارة خلفها .
حل الغد بشمسه الرائعة وجوه البديع ومن فرحتها نسيت أمل أنها لا تنتظر ابدا تحت أي ظرف من الظروف امام باب جامعتها بسبب التهديدات التي كانت تطالها من زوجها وانه حاول التهجم عليها اكثر من مرة امام الجامعة لكنها نسيت كل ذلك من فرحتها ولم تفر كعادتها من الباب الي اول سيارة
أجرة بل خرجت باكرا من لهفتها وظلت هناك تنتظر حسام الذي تأخر ربع ساعة عن موعده حتي الآن كانت تحتضن دفترها وبدأ القلق يتسرب اليها من ألا يأتي ياه أخيرا أتقبلنا لما ولاد الحلال قالوا لي انك وقفه هنا مصدقتش كادت عيناها ان تخرج من مقلتيها عندما سمعت هذا الصوت وتلاحقت أنفاسها بشدة رهيبة لم تلتفت له وانما سارات بخطوات حاولت ان تكون هادئة مبتعدة عنه لكنها لم تكد تخطو خطوتين حتي قبضت يد من حجر علي ذراعها وأخذ يجرها بالقوة الي سيارته .
دب الړعب بداخلها وسقط دفترها وأخذت تصيح به والړعب يملئها بأن يتركها وشأنها كز عن أسنانه وزمجر بها أنتي هتيجي معايا الوقتي وانا هعرفك ازاي تهربي وترفعي عليا قضيه كمان وهطلبك في بيت الطاعة وهتشتغلي زي الكلبة تحت رجلي العمر كله فاهمه ولا لأ لقد رأت أمل مستقبلها كله امام عينيها والنهاية وشيكة لا محاله سوف يخفيها ولن يعلم أبوها أبدا اين هي ومع طوله وقوته لن تعرف المقاومة أبدا .
حاولت أن تستنجد بحرس الجامعة لكنه حذرها قسيمه الجواز في جيبي هتشوشري علي نفسك علي الفاضي أنجري معايا يالا جاء صوت من خلفه جعل قلبها يدق مرة أخرى والډماء تسير في عروقها من جديد الورقة اللي في جيبك دي بلها وأشرب مايتها وأعتذر منها حالا الټفت الحيوان الأنوي نحو حسام وجده يقف بثبات شديد ويضع يده في جيبه وده يطلع إيه ده كمان ! سال الحيوان الأنوي بكل احتقار نظرت الي حسام وكأنها ټغرق في المحيط ووجدت قارب نجاه للتو وعندما راي حسام الړعب في عين أمل سيب أيدها حالا وإلا هندمك علي اليوم اللي اتولدت فيه رد الأخر ببلاهة ممزوجة بغباء غير عادي طب مش سايب ووريني بقي هتعمل إيه ! نظر حسام له نظرة شيطانيه وقد لمع الڠضب في عينه ومال برأسه بطريقه جعلت أمل نفسها ترتعب أمسك بسرعه البرق بذراع الحيوان الأنوي لويا إياه للخلف مما جعله يتلوي من الألم وأضطر الي ترك
يد أمل قال حسام لأمل بنفاذ صبر دون أن ينظر لها روحي استني عند العربية رد الأخر وبتركب معاك العربية كمان هو ده بقي اللي سبتيني عشانه وهربتي مش كده صاحت أمل بحنق بالغ أنا مهربتش أنا روحت لبابا .... زمجر حسام بها مش قولتلك استني عند العربية هزت رأسها واطاعته فورا وذهبت باتجاه سيارته والدموع تعمي طريقها بينما حسام كان لا يزال يلوي ذراع الحيوان الأنوي عض شفتيه بغيظ وقال پغضب بالغ مش كفايه أنك حيوان كمان عاوز

تجيب في سيرتها طراااااخ نطحه حسام برأسه نطحه أخلت باتزان الحيوان الأنوي وامسك بمقدمه ملابسه وقال پغضب لو عندك ذرة رجولة طلقها رد الأخر بغباء أما تتنازل عن كل حاجتها الأول عض حسام شفتيه وكور يده باتجاه أنفه الذي أسال فور هذه الحركة وقال باشمئزاز هي مش خرجت بالهدوم اللي عليها عاوز إيه تاني! رد الأخر بغباء أكثر من زي قبل لسه المؤخر تتنازل عنه الأول أمال حسام رأسه مرة أخري من الڠضب وقال أنت اللي جبته لنفسك وغرس ركبته ببطنه وتركه مكور علي الأرض ورحل .
كانت أمل تبكي بهستيرية عند السيارة فتحها وساعدها علي الدخول وركب هو الأخر وأنطلق كان يتنفس بحنق شديد وأمل مړتعبة وتبكي وهي تخفي وجهها بكفيها اوقف السيارة في مكان هادئ نوعا ما ونزل لشراء مياه ورجع مرة أخري ناولها منديل كفاية يا امل خلاص قالت من بين شهقاتها لو مكنتش جيت .. كان . اخدني معاه ومكنش حد هيلاقيني تاني حاول حسام كتم رغبه قويه في الضحك إلا أنه فشل ضحك حسام رغم عنه فسكتت أمل عن البكاء ونظرت له بكل بلاهة وسألته بتضحك كده ليه ! عشان أنتي مش معقوله والله أزاي يخدك كده يعني هي سايبة ! بس هو لوكان خدني مكنش حد هيعرف رفع حاجبه يا سلااااام ده أول واحد الشرطة