رواية ذكرياتي


توبته قام بحل كل مشاكله السابقة وعمل اللازم كي يسامحه هؤلاء الذين أخطأ بحقهم في يوم من الأيام .... .
بعد ثلاثة أيام حيث موعد ذهاب محمد إلي الطبيب كان اليوم عصيبا علي الجميع وحيوات كثيرة علي المحك وليس محمد وحدة رغم أن لا أحد أطلاقا يعلم بذهابه للطبيب ولكن كان هناك قلق وتوتر و..... حسنا لنقول أخبار ومفاجآت مدمرة للعائلة كلها !! .
توجه الخمسة للشركة معا كعادتهم سارا وأحمد مع عبد الرحمن فسارا لا تقود منذ اختطاف أمل بأوامر من عبد الرحمن وتبعه كل من محمد وحسام بدي اليوم طبيعي للغاية كل أمور العمل تسير بسهولة ويسر والعمل علي قدم وساق من أجل الاستعداد لمناقصة كبري سوف تغير من تاريخ الشركة كان عبد الرحمن من أكبر المتحمسين اليها ونقل حماسته هذه إلي سارا وأحمد في أخر اجتماع وقرروا العمل وبذل كل مجهودهم معه بالرغم من تخوف السيد شهاب وقلق حسام من كبر حجم هذه المناقصة .
وفي الساعة العاشرة إلا عشرة تقريبا الخمسة مليون بقوا عشرة عشان تحرم تلعب معايا أطرق برأسه علي المكتب وتمتم لنفسة هذا ليس وقتك مطلقا أيها اللعېن وفي العاشرة بالضبط أي بعد عشرة دقائق بينما عبد الرحمن كان يغلي حنقا في مكتبة وصلت رسالة أخرى امسك الهاتف بكل غل وهو يفتح الرسالة ثم أنتفض وأخذ يبحث عن سارا بالشركة كلها ولم يجد لها أثر وكلمات الرسالة تطرق بعقله مثل المطرقة تفتكر السنيورة فين الوقتي دخل الي أحمد و حسام وحاول قدر الإمكان رسم الهدوء احمد سارا فين كان المفروض تجبلي الملفات من نص ساعة زم أحمد شفتيه معرفش دي مش هنا من ساعتين تقريبا خرج دون كلمة واحدة وغاص قلبه بصدره وكاد ېصرخ ويفضح نفسه وينتهي من الألم اللعېن الذي يجتاحه اتجه الي غرفه الملفات عله يجدها هناك هكذا دعا الله من كل قلبه وعندما فتح الباب غاص قلبه بصدره صحيح إنه وجدها إلا أنها ملقاة علي الكنبة لا يصدر عنها أي حركة وكوب القهوة خاصتها متحطم ويدها تتدلي من علي الكنبة .
شعر بخدر يملئ أوصاله كلها وبالكاد نزع نفسه من صډمته وتوجه بوهن نحوها وأخذ ينطق باسمها ولكن لم يكن هناك من يجيب أمسك يدها بهدوء ليري إن كان بها نبض ولكن يده كانت متعرقه وترتعش للغاية ولم يستطع الإحساس بأي شيء سارا قالها وهو يلفظ أنفاسه وكأنه أنتهي من العدو للتو لا شيء لا يوجد رد خرج سريعا بظهرة وتوجه الي مكتب أخيه وهو ينهج بشدة أين ذهب الهواء اللعېن من رئتيه قال بوهن وضعف أحمد تعالي معايا من فضلك مالك يا عبد الرحمن سأل حسام بقلق أشار له بيده ولم يستطع التحدث أخذ بيد أخيه وحالما أصبحوا بالغرفة المخصصة للملفات تحدث بصعوبة سارا مغمي عليها تقريبا وبحاول اكلمها مش بترد إيه !! فين أزدرد عبد الرحمن لعابة هي علي الكنبة وأخذ بيد أخيه .
حالما لمسها أحمد أخذ يربت علي خدها سارا سارا مالك يا حبيبتي سارا فوقي سارااا لا شيء مطلقا أخذ يهزها پعنف وبشدة ولكنها لم ترد لم ترمش بعينيها حتي ضمھا إلي صدره وأخذ ينوح
باسمها ثم وضع رأسه علي صدرها قال بړعب مش حاسس بقلبها يا عبد الرحمن ! ورمي عصاه وحملها وقال بارتباك شديد لازم ناخدها علي المستشفى حالا قال عبد الرحمن بوهن يالا كان أحمد محتار وهو يحمل سارا فهو يحملها بكلتا يديه ولا يوجد ما يتحسس به طريقة جاء حسام وصاح بعبد الرحمن شيلها يا عبد الرحمن هز رأسه نافيا مش قادر قالها بما يشبه الهمس أخذها حسام من أخيه وركض بها الي الاسفل ووضعها بسيارته وبعده جاء عبد الرحمن وأحمد ركب معها بالخلف وأخذ يبزل كل مجهوده كي يجعلها تفيق أما عبد الرحمن فجلس الي جوار حسام كالتمثال لا يرى لا يسمع لا يتكلم .
دخل بها حسام الي المشفى وهم من بعده وهرع بها الي قسم الطوارئ وبعد نصف ساعة أخبرهم الطبيب بأنها حاله ټسمم وسوف يجري لها غسيل معدة شعر بالهواء يدخل رئتيه إنها هي علي قيد الحياة إذا لم يخبروا أحد خصوصا أن سارا استعادت وعيها بعد ساعة تقريبا من إسعافها سارا عاملة إيه يا حبيبتي سأل أحمد بلهفة الحمد لله يا احمد متقلقش ردت بوهن أمسك يدها الغير مغروز بها الإبر بشدة هو إيه اللي حصل رد حسام

الحمد لله ربنا ستر كان عندك ټسمم بس لحقناكي استغربت سارا كثيرا بس أنا بطني موجعتنيش أنا أخر حاجه فاكرها أني كنت بشرب النسكافيه ودخلت أجيب الملفات عادي وفطرت الصبح توست جبنه زي كل يوم حدث عبد الرحمن نفسه بالطبع أنه ليس ټسمم غذائي لقد دس لها أحد ما السم .
تركهم وتوجه سريعا لغرفة الطبيب المعالج قبل أن يأتي هو مساء الخير يا دكتور ممكن اعرف سبب ټسمم مدام سارا الحقيقة التحاليل لسه وصله حالا وأنا مضطر أبلغ لأنه ټسمم وكمان مش غذائي مدام سارا كان في معدتها ماده سامه وكميه كبيرة من منوم هي بتعاني من أرق او اكتئاب حضرتك بتلمح لأنها حاولت ټنتحر نظر الطبيب بآسي للأوراق اللي يمزج منوم بمادة سامه ملهاش تفسير تاني علي العموم مش هنستبق الأحداث بس لازم يكون في محضر بالحالة حضرتك عارف دي إجراءات ولازم تتم أكيد هي تقدر تخرج أمتي طبعا أنا بفضل أنها تفضل يوم تحت المراقبة بس لو هي لسه مصممه علي الخروج لما المحاليل اللي متعلقة تخلص تقدر تمشي متشكر اوي يا دكتور .
هو أكيد من ان سارا لم تحاول الاڼتحار وان ذلك اللعېن الذي ارسل الرسالة هو من فعل بها هذا جاء ضابط وأخذ أقولها وعندما سألها عما تناولته أخبرته حضرتك أنا اللي حضرت النسكافية بنفسي وكان اخر كيس في العلبة وانا بشرب منه عادي كل يوم حسنا إذا هناك جاسوس في المكتب لهذا اللعېن وأكيد من انه دس لها شيء بالقهوة خاصتها .
_ وبعد فترة انا عاوزة أمشي بقي يا أحمد انا والله كويسة والمحلول خلص خلاص والتاني طنط نور هي اللي هتحطه ليا يالا بقي نمشي وبالفعل نجحت بإقناعه وأوصلها كل من حسام وعبد الرحمن وأصرت عليهم بأن يعودوا للشركة مره أخري وانها بخير وعندما صعدت للسيدة نور رجتها بألا تخبر ايه وأمل كي لا يقلقوا وصعدت الي غرفة أحمد تحت أصرار السيدة نور بدلت ملابسها وغفت تحت عناية زوجها الذي ظل جالسا حوالي الساعتين أمامها علي الكرسي لا يفعل أي شيء سوي الاستماع الي صوت تنفسها .
يا الهي الهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك الحمد لله أنها بخير فبدونها كنت عدت الي ظلامي الذي كنت أعيش فيه من قبل ها أنا جالس امامها لمده لم تتجاوز الساعتين وبصمتها رجعت الي ظلامي مرة أخري .
دخل حسام وعبد الرحمن الشركة وسال محمد والسيد شهاب عن حالها الآن وأكدوا لهم أنها بخير وضيق السيد شهاب بين حاجبيه عندما علم بالتفاصيل مين اللي حطلها الحاجات دي قصدك ان في جاسوس هنا يا عبد الرحمن ! بابا يا ريت نهدي لحد ما نعرف هنعمل ايه مش لازم نحسس حد بحاجه توتر محمد بشدة عبد الرحمن الموضوع كبير أمل كانوا عاوزين يخلوها تنزل الجنين وسارا حطوا لها سم ومنوم دول قصدهم مۏت فاهم يعني ايه مۏت مش بس سموها كان ممكن ترجع وحد ينقذها لاء دول نيموها عشان ټموت أزاي نأمن نسيب ماما ونسيبهم لازم يتمسك في اسرع وقت الوقتي قبل بالليل ارتعش عبد الرحمن حالما ذكر محمد مۏتها وامسك برأسه من شدة الألم وعض يده بغل مش وقت الكلام هنا بس الموضوع خلاص هينتهي انتو لازم تفتحوا عنيكوا كويس بس الايام دي وبلاش أحمد يعرف عشان ميفقدش أعصابه رن الهاتف يعلن عن وصول رسالة أخري نظر الجميع بترقب لعبد الرحمن وهو يقرأ المرة دي قرصة ودن المرة الجاية مش هتلحق تاخدها علي أي مكان غير قپرها توتر الجميع بشدة عندما رأوا الرسالة ولعڼ عبد الرحمن في غيظ واضح اقسم بالله لما امسكك
في ايدي مش هرحمك يا ..... .
نزلت ايه وامل لتناول الغداء مع العائلة بناء علي طلب السيدة نور وكانت سارا استيقظت من قيلولتها وأخذت حمام سريع وبعد أن أدت صلاة العصر ونزلت الي الاسفل مع أحمد الذي كان يمسك بها بشدة لأول مرة يسندها هو ويدلها علي طريقها .
رفعت السيدة نور سماعة الهاتف الموجود الي جوار الباب ايوة ماشي خليه يطلع وبعد دقيقه استلمت السيدة نور ظرف من رجل الامن بالأسفل لم تجد عليه أي شيء سوي ايه شاكر عبد الحليم ايه تعالي يا حبيبتي في ظرف ليكي جاءت ايه وزمت شفتاها وهزت راسها مستنكرة متعرفيش مين اللي بعته يا طنط لا اول مرة يجيلي ظرف يا تري مين ! كانت أيه تشعر بړعب شديد لما يمكن أن يكون موجود بهذا الظرف وتشعر بانقباض داخلها حتى انها لم تكن تريد فتحه سالت السيدة نور التي بدي عليها الفضول واضح إيه يا ايه مش هتفتحيه ردت بمرح مصطنع ليكون في قنبلة ولا حاجه صاحت أمل تلاقيه من الجامعة أطمئنت قليلا وهي تفتحه ودعت ربها بكل توسل ان يكون من الجامعة ولكن عندما سقطت ارضا من دهشتها علمت أمل انه ليس من الجامعة .....
_ خرج محمد من العمل وذهب الي الطبيب الذي أخبره بأن الكبد سليم تماما وان الآمه هذه من حصوات صغيرة بالمرارة فرح محمد كثيرا لهذا الخبر ثم أسودت الدنيا كلها بوجهه حالما أكمل الطبيب كلامه وبعد فترة بعد أن استطاع تجميع أجزاء روحه المبعثرة بكل مكان عدي جسده خرج الي السيارة يهيم علي وجهه ثم قرر الرجوع الي الله هو وحدة من اصبح يشكو له همه هو وحده من سوف يقف معه نزل الي اقرب مسجد وأخذ يصلي ويبكي وبعد أن تعب أسند ظهره الي أحدي أعمده الجامع ونزلت دموعه بهدوء بعد أن أغلق الهاتف لكثرة طلب والدته له وابيه ..... .
كان عبد الرحمن يشعر بذنب رهيب نحو سارا لقد كادت أن تفقد حياتها اليوم بسببه هو واراد أن يهديها شيء ما وهذه المناسبة جيدة ولن يشك به أحد ذهب الي السيد جرجس الصائغ الذي تتعامل معه العائلة ووقف يتأمل