رواية ذكرياتي


المصوغات بعد استقبال السيد جرجس له اخذ يفكر وهو ينظر الي الخواتم الماسية أنا جبتلها في كتب الكتاب أسورة وفي عيد ميلادها سلسله اراد أن يهديها سلسال ماسي ولكنه شعر بالسخف لأنها لم تخلف بوعدها ولازالت ترتدي السلسال الذهبي خاصته وقرر أخيرا ان الخاتم سوف يفي بالغرض ولكن السيد جرجس فهم حيرته علي نحو خاطئ وأشار بأصبعه علي خاتم ماسي بتشبه عليه يا بش مهندس مش كده آفاق عبد الرحمن من تخيلاته قصدك ايه يا عم جرجس ضحك وأخرج الخاتم وأعطاه لعبد الرحمن من اربع شهور كده مدام صافي جيت وباعته أمسك عبد الرحمن الخاتم بلا مبالاة وابتسم لنفسه بسخرية أنه لم يكن ينظر حتي نحوها فكيف له ان يعلم بالخاتم الذي ترتدي ! .
مخدش بالي والله يا عم جرجس شوفلي خاتم بس يكون رقيق وشيك كده علي ذوقك والخاتم ده مش عاوزة أعاده له مرة أخري وقال بلا مبالاة لاء ميلزمنيش علي العموم أنا كنت سبت قبل كده المجموعة بتاعتها عشان خاطر الاستاذ حسام غالي عليا بس لما عرفت أنهم انفصلوا نزلتها للبيع يا ريت متزعلوش مني يا بش مهندس لا يا عم جرجس الشغل مفهوش زعل وأديك قولت هما سابوا بعض وحسام كمان اتجوز وان شاء الله هيعرفك علي مراته وتبقي زبونتك ثم انتبه الي شيء هي باعت كل مجوهراتها يا عم جرجس لا ده والدها هو اللي جه من حوالي ست شهور وباعهم كلهم مرة واحده وهي من أربع شهور باعت الخاتم ده .
هز عبد الرحمن رأسه وتفهم سريعا لابد وأنها أفلست الآن لتبيع كل شيء وراءها حمد الله لأن حسام تخلص منها أخذ الخاتم الجديد ومضي في طريقة ..... .
_صعد محمد السلم بوهن ودخل منزل والدته كان باب الشقة لا يغلق في معظم الأحيان لذلك لم يندهش لكن حالما وقع نظرة علي الجالسين شعر بحلول کاړثة ما نظر يبحث عن سارا فهي كانت مريضه ولكنه وجدها الي جوار زوجته الباكية التي تورمت عيناها بشدة من كثرة البكاء حتى سارا وأمل كانوا يبكون اما باقي أفراد عائلته فتنظر نحوه شزرا أو باشمئزاز في إيه ! قالها پذعر وهو ينظر نحوهم سأله والده باشمئزاز كنت فين لحد الوقتي نظر محمد باستغراب في ساعته الساعة لسه تسعه ثم اردف مالك يا أيه اصبحت أنفاسه تتلاحق بشده لابد وأن کاړثة ما وقعت .
صاحت فجأة من بين بكاؤها طلقني ومتجبش أسمي علي لسانك تاني ازدرد لعابه بوهن لابد وأنها کاړثة أخري من ماضيه الأليم رفعت السيدة نور في وجهه ورقة واحده جعلت الډماء تنسحب من وجهه ويتهاوى في كرسيه وغطي وجهه بآسي شديد ازدادت حده بكاء أيه وتركت أخوتها وانقضت عليه وقف وهو مطرق الراس بينما هي أخذت تصيح به بكل ما لديها من قوة وڠضب يالا قولي ان دي كمان مقلب وان اصحابك اللي بعتوه قسيمه الجواز دي أتكلم أكدب وأخذت تضربه علي صدره .
أستسلم لكل ما تفعله أيه وعندما خارت كل قواها امسكت بها كل من سارا وأمل وصاح السيد شهاب أنطق يا حيوان الورقة دي إيه ! ضغط فكيه بشده
وقال بصوت بارد دي قسيمة جوازي كتمت أيه شهقة عالية هل كان لديها أمل ېكذب ما يحدث ولكن لما الأمل ألا تعرف مسبقا بكل قاذوراته ! قالت السيدة نور مصعوقة أزاي تعمل كده صمت ونظر الي الارض لن يفسر لأحد أي شيء لربما يكون ارسل الله له الحل أخيرا فهذه الزيجة محكوم عليها بالإعدام منذ أول يوم .
يا خسارة تربيتي فيك يا محمد ليه تعمل كده يا بني و ليه تبهدل بنات الناس معاك طالما متجوز ليه خبيت كل ده كان يعاتب أبنه بشدة لم يتكلم فثارت السيدة نور وصاحت به بشدة انطق يا حيوان عملت كده ليه حنق كثيرا منهم فهم يعلمون جيدا أنه كان فتي عابث لما اللوم الآن لما لآن فقط ! قال ببروده وڠضب دون ان ينظر لأحد لسه فاكرين تسألوا الوقتي كادت السيدة نور أن تجن أنت بتتكلم ببردوه كده ليه انت مش حاسس بالکاړثة اللي عملها ! أبتسم بسخرية وهو ينظر للفراغ بقي بتسمي دي کاړثة هههههه اعمل أي حاجه إلا الجواز مش كده ! صاح عبد الرحمن به أتكلم مع امك كويس أحسنلك مش كفاية عملتك المهببة لوح بذراعيه في الهواء بسخرية شديدة منهم جميعا وقال

بدراميه ساخرة بقي الميتم ده منصوب عشان انا طلعت متجوز هههههه ده أنا عملت بلاوي أكتر من كده بكتير ثم صاح فجاءه وهو ينظر لوالده ووالدته ومحدش فيكو أتكلم . زم عبد الرحمن شفتيه بشدة وصفع محمد صفعه مدوية أسقطته أرضا وجعلت الډماء تسيل من فم أخيه ظل محمد مستند علي الأرض بكلتا يديه وهو راكع علي ركبتيه شهق الجميع حالما فعل عبد الرحمن ما فعله حتى أن أيه اشفقت علي محمد من تلك الصڤعة الكارثية وبدي الندم علي عبد الرحمن فور أن صفعها له إلا إنه لم يستطع تحتمل صياح أخيه بأمه وأبيه بعد أن أستوعب محمد ما حدث للتو ظل راكعا هكذا ثم بعد برهة بدأ بالبكاء والنحيب بشدة وأخذ يجهش بالبكاء وتوجه الي عبد الرحمن وهو متعثر بخطواته الي أن سقط أسفل قدم أخيه وأمسك بساق عبد الرحمن وډفن رأسه بها أشفق الجميع عليه بلا استثناء وزاد بكاء الفتيات لحال محمد فهم لم يروه من قبل في هذه الحالة عض عبد الرحمن علي شفته السفلي حتي أدمها من شدة ألمه علي أخيه تعالي صوت بكاء محمد بشده وهو متمسك بساق أخيه أنحني عبد الرحمن وقال بوهن قوم يا محمد وحاول جعل محمد يقف علي قدمه مرة أخري إلا ان محمد لم يتحرك من مكانه هذا .
تكلم محمد من بين بكاءه وشهقاته معملتش كده من زمان ليه ومسح أنفه بشدة مضربتنيش الألم ده من قبل كده وفوقتني ليه يا عبد الرحمن وأجهش في البكاء وقال بصعوبة بالغة الألم ده جه متأخر أوي أوي يمكن لوكنت ضړبته ليا قبل كده مكنش حاجه من دي حصلت وذهب في نوبة من البكاء وأنحني عبد الرحمن وجلس الي جوار أخيه أرضا وأخذ يربت عليه كي يهدأ من بكاءه هذا فهو لم يري محمد بهذا الشكل أبدا من قبل .
رفع محمد رأسه وأكمل عمركوا ما زعقتوا فيا ولا قولتولي عيب ولا حرام ومهاما طلبت منكو فلوس كنتو بتدولي وصدر عنه شهقة عالية كنت مستنين إيه اللي يحصل من واحد قدامه كل حاجه فلوس وعربيه وعايش حياته بالطول والعرض محدش بيقوله أنت فين ولا بتعمل أيه قال السيد شهاب بوهن ده جزائنا أننا كنا عاوزينك تبقي مبسوط ! تعالي بكاء محمد ومين قالك أني كنت مبسوط كده ! ثم أردف بعد أن مسح أنفه مرة أخري وحتى لو كنت مبسوط فأنا بدفع تمنه الوقتي بدفعه غالي أوي أوي مسح وجهه بشده بالغه ونظر لأية الباكية والمصعوقة من كل ما يحدث أمامها وتوجه نحوها يملئ عينيه بنظرة أخيرة من وجهها الملائكي ونظر الي شفتاها المتورمة من كثره البكاء لكم تمني أن يقبل تلك الشفاه ولكنه لم يفعل ولو لمرة واحده وأقر بنفسه بأنه لم يستحق تلك القبلة قط أنا .. أنا أسف يا أيه أنتي تستهلي واحد أحسن مني بكتير وتساقطت دموع عينه بشدة ونظرت له ايه في عينة مدهوشة من هذا الشخص الذي تراه أمامها وغاص قلبها بصدرها من اللوعة والألم .
يقسم أنه شعر بأن أحد ما أخذ قلبه من صدرة وأخذ يعصر فيه عصرا ولكن حتى هذا الوصف لم يكن ليكفي الألم الذي يشعر به في تلك اللحظة اللحظة التي سوف ينتهي كل شيء عندها التي سوف يتوقف فيها نبض قلبه الي الابد .
بصعوبة شديدة أخرج نفسه من ألمه هذا أنتي طالق وركض بعيدا الي الاسفل إلي الخارج خارج هذا العالم البالي كلة ......
بينما ظلت أيه جامدة مكانها تسقط دموعها بهدوء ولم يصدر عنها أي رد فعل سوي النظر في الفراغ الذي كان يشغله
منذ لحظات كانت سارا وأمل من صدر منهم شهقة عالية وذاد نحيبهم 
بينما هي بدت .... حسنا خالية من الحياة .... .
نظر عبد الرحمن إلي أيه بآسي وركض خلف محمد فحالته لم تبدوا طبيعية أبدا قال أحمد بوهن حسام خدني معاك وذهب مع حسام خلف أخوته وصعدت أيه وهي منومه الي شقتها كي تبدل ملابسها وتذهب بعيدا عن هذا المنزل للابد لم يعد هناك ما تنتظره كانت تأمل بحدوث معجزة ما ولكن ..... لقد أنتهي زمن المعجزات .
تمتمت لنفسها وداعا حبيب قلبي الي الأبد ..... .
الحلقه الثامنه والعشرون
صعد الي شقته لم يجرأ علي دخول منزل والدته كانت الأضواء مغلقة حين دخل لقد ظن أنها سوف تكون معتمه أكثر من هذا وأن الهواء سوف ېخنقه بها بدون وجودها فيها ولكن رغم حزنه وآساه وجد أن الشقة لم ټخنقه مثلما توقع لابد وأنها رحمه الله بي لقد رأف بحالي حتى لا يزيد همي الحمد لله الذي لا يحمد علي مكروه سواه تمتم لنفسه .
توجه نحو السلم ولكنه صعق لما رآه فرك عينه بشدة لابد وأنه يحلم لا بد وأن شيء ما حدث لعقلة من كثرة الصدمات التي تعرض لها اليوم هل جن ام ماذا !!! .
أيه كانت شهقة أكثر منها أسم كانت جالسه علي الدرجة الرابعة تقريبا حافية القدمين تسند رأسها علي الحائط وترتدي بنطال فضفاض والقميص المرسوم عليه حوريه البحر وسترة البيجاما الرياضية خاصتي وشعرها الطويل مسدول علي كتفيها وعيناها محمرة للغاية وفمها الممتلئ يا الهي لم يره بمثل هذه الحمرة من قبل .
أشاح بنظرة بعيدا عنها فهي محجبة وهو الآن أصبح طليقها ادار ظهره لها وارتبك لقد ظن أنها رحلت هل هي موجودة من أجل توبيخه حسنا هو لن يلومها أبدا فهي لم تبلغ العشرون عام بعد وأصبحت مطلقة لقد دمرها دون أي قصد منه .
أصبح يشعر بها خلف ظهره يسمع أنفاسها المضطربة قالت بصوت مبحوح مكسور محمد لم يعتدها هكذا أبدا أغمض عينيه من شدة الألم يا الهي لما تحدثني يا أيه لقد غاص قلبه الي قاع المحيط ذاك المحيط الذي أراد إخفاءها به بشدة بعيدا عن عيون الجميع عدي عيناه هو أخذ يدعوا الله ألا