رواية ذكرياتي


كانت هتجيبه مسحت امل دموعها بسرعة وقالت بدهشه بجد !! ضحك أكثر من الأول أشربي أشربي مفيش سذاجة كده أبدا عضت شفتاها وضمت حاجباها في آسي ربنا يسامحك .
أنطلق بالسيارة ثم صاح فجأة أنتي أتجوزتي الحيوان ده أزاااااي ! رددت بتردد كنت فاكراه كويس قال وهو يشير بيده علي أن هذا الأمر نهائي معتيش تفتكري حاجه تاني خالص يا أمل من فضلك . ..... .
علي ناحية أخري انتظرت أيه أمام جامعتها وقد شاءت الأقدار أم الصدف لا أحد يعلم أن تجد مصطفي أمامها يحاول أن يسترضيها ويعتذر منها ويصر علي أن يلبسها دبلتها مر ة أخري وأن ما فعله كان نتيجة لضغط والدها عليه وتأجيله للفرح شعرت أيه بالاشمئزاز منه أكثر وأكثر وندمت كثيرا لأنها عرفته هي مش قالت ليك مش لابساها كادت عين أيه تخرج من محجريها عندما سمعت صوت محمد كيف يظهر هكذا لها في الاوقات الصعبة ورغم عنها ودون إرادة من عقلها وجدت جسدها يهرب خلفه من مصطفي الذي ولسخريه الظروف يفترض بها أن تهرب من محمد خلف مصطفي ولكن هكذا وضعتها الاقدار في هذا الظرف .
_ زمجر مصطفي مين ده يا أيه كلمني أنا ملكش دعوة بيها أنت تطلع إيه انت انا خاطبها وحر معاها صاحت أيه لا مش خطيبي ولو عاوز ترجعني كنت روحت لبابا مش تتهجم عليا في الشارع اشارا محمد نحو ايه بأصبعه أظن الكلام واضح يا أستاذ مصطفي مش عاوز اشوف وشك هنا ولو بالصدفة فاهم ولا أفهمك بطريقتي قال كلمته الأخيرة وهو مكور قبضته .
فهم مصطفي الرسالة ونظر شزرا نحو أيه التي بدت مستمتعة بهزيمته وذهب بعيدا قادها محمد نحو السيارة وفتح لها الباب وعندما ركب هو الأخر سألته أمال فين حسام وأمل رد باقتضاب هنروح ليهم الوقتي حسام كلمني وقالي اعدي أخدك شكرا أنا هكلم أمل وأروح ليهم أنا وهمت بالنزول من السيارة إلا انه انطلق غير عابئ بما قالته صړخت به بقولك نزلني مش عاوزة اركب معاك رد ببروده شديدة مش هسيبك الا قدام البيت وأتأكد انك طلعتي الشقة كمان .
صاحت به بمنتهي الوقاحة أنت فاكر نفسك مين ! نظر لها شزرا وهو يعض علي شفته السفلي وفضل الصمت ولكنها لم تصمت عن التذمر حسام امني عليكي ومش هتنزلي إلا لما هو يروحك أو انا وبطلي عشان صدعت من صوتك ردت باستهجان شديد وحسام ملقاش غيرك أنت يأمنه عليا ! كانت تشير بأصبعها نحوه بسخريه أشطاط ڠضبا ودعس الفرامل مرة واحده مما جعلها تصطدم بمقدمه السيارة وتصرخ متأوهة وصاح هو بأعلى صوت لديه أنتي مجنونه يا بت أنتي ولا شكلك كده ! أنا عملتك إيه عشان تخافي مني كده !! .
اعتدلت أيه في جلستها وامسكت بذراعها الذي اصطدم للتو وصاحت هي الأخرى أنا مش بخاف منك أنا بقرف منك وفتحت باب السيارة ونزلت وتركته مصډوم منها كالعادة جعلته أصوات البوق خلفه يتحرك رغما عنه ولا يعلم لما هي بالذات تكرهه الي هذا الحد أنها تتكلم عن شخص أخر كان هو هذا الشخص لكنه لم يفكر بها هكذا أبدا وهو نفسه قد تاب وتغير أختنق الهواء بالسيارة رغم انها كانت تصيح وتتبجح به إلا أن رائحتها أفضل من هذا الفراغ .
ترجل من السيارة وذهب الي جوارها مرة أخري وهي تمشي علي الرصيف مصطفي زمانه جاي علي الطريق ده يالا يا أيه واستهدي بالله قالت من بين أسنانها ولو أرحم منك ولا أقولك أنتو الأتنين زي بعض استغفر الله العظيم يا أيه أنا عملتلك إيه بس مش عارف علي العموم مش وقته اركبي من فضلك قالت بحنق شديد بس أما أشوف أمل هوريها عشان تحطني معاك في عربيه واحدة قال بنفاذ صبر حسام هو اللي كلمني وقال أن أمل عوزاكي عشان تعبانة شويا توقفت فجاءة إيه ومقولتش ليه من ساعتها! ضم يديه معا وقال لها معلش أنا أسف أنا اللي الحق عليا يالا عشان أتاخرنا .
ركبت معه علي مضض وأنطلق بها دون أن يتحدث معها وبعد فتره هي أمل مالها سالت بخفوت دون أن ينظر لها جوزها أتهجم عليها أو حاجه زي كده الحيواااان وهي كويسه قالتها بلهفة كبيرة متقلقيش حسام معاها وهي كويسه الوقتي نظرت الي الأسفل وظلت هكذا الي أن وصلا الي المول المتفق عليه .
صعدت أيه بسرعة وضمت أختها اليها بقوة كبيرة وربتت عليها الي أن هدأت وبعد شرب العصير وقف حسام ها أحسن يا امل تقدري تمشي الوقتي هزت رأسها مبتسمه وذهبت معه نظر حسام لكل من محمد وأيه هنتقابل هنا بعد ساعه سلام تركت أمل أيه وسط دهشتها وذهبت مع حسام وقف محمد ولملم أغراضه من علي الطاولة يا لا عشان منتأخرش عقدت ذراعيها وقالت بكبر أنا همشي لوحدي زم شفتيه والټفت خلفة لبرهة ثم انخفض نحوها وقال بهمس غاضب يا ريت متخلنيش أتجنن هنا كمان عشان مينفعش نصرخ في بعض هنا ولا أنت شايفة حاجه تانيه أووووف زفرت الهواء بوجهه ونهضت وسارت أمامه بكبر شديد لم يعرف ما الذي يفعله سوي الابتسام بشدة لتلك الحورية الصغيرة التي تحيره من أول يوم راها فيه .
_ ها ناويه علي إيه سال حسام أمل برفان هي بتحبهم يعني ابتسمت امل ونظرت الي الأرض أبدا بس من ساعة ما أتكتب كتبها وهي مهوسه بيهم ضحك حسام تعرفي أنها بتراعي احمد بشكل مش طبيعي يعني مبتحبش تخرج عشان متحرجوش في مكان غريب ولما نقولها أي حاجه لازم تدورها في دماغها الأول وتشوف هتنفع احمد ولا لأ حتي لو هي عاوزها هزت امل رأسها اكيد عشان بتحبه يا بخته بيها يا ستي وبعد أن قررت أمل الرائحة التي سوف تهديها الي أختها ناولت حسام الزجاجة فهز رأسه مستحسن اختيارها وقال بطريقة معذبه أضحكتها للغاية يا عذااابك يا احمد وبعدها مباشرة فرقع أصابعه أنا عرفت هشتري إيه ساعة إيه رأيك هزت أمل رأسها فكرة حلوة وبالفعل ذهبوا لاختيار واحده وطبعا أراد حسام اختيار أغلي ساعة موجودة وعندما سأل امل عن رأيها عضت شفتيها واشارات الي ساعة بسيطة ورقيقة وأخبرته أن هذه سوف تناسبها أكثر أبتسم لها حسام وهو معجب برقتها وبساطتها هي وأخوتها وأعاد الساعة التي أختارها وأخذ الساعة التي أعجبت بها أمل
.
_ أما عن محمد الذي كان يركض تقريبا خلف أيه زفر بقوة أنتي عارفه هتجيبي إيه ولا لسه مقررتيش وقفت ولم ترد عليه ونظرت له نظرة تحدي لم يعرف لها أي سبب لوح برأسه أستغفر الله العظيم يا رب ممكن ندخل المحل ده طيب عشان أجيب هديتي وأشار الي محل تحف اشارات له بنفاذ صبر بأن يتقدمها فتح لها الباب ودلف الأثنين وقد كان المحل أكثر من رائع وانبهرت به أيه تماما إلا أن الأسعار به لم تكن مناسبة لميزانيتها الصغيرة فاكتفت بالمشاهدة فقط ووقع نظرها علي تحفه كريستال أعجبتها للغاية لاحظ محمد هذا وأشار الي البائع بأنه يريدها ويرغب بتغليفها غلاف للهدايا وعندما سألها عن رأيها هزت أكتافها بلا مبالاة مش بطالة هز راسه غير مصدق عناد تلك الفتاه معه ومع ذلك يجد نفسه يبتسم وغير مصدق ما يحدث معه .
كانت أيه في حيرة شديدة من أمرها ولم تعرف ما الذي يفترض بها أن تهديه الي اختها ولكنها لم ترد هذا الواقف الي جوارها أن يعرف ذلك عندما وقع نظرها علي بلوزة جميله بأحد الوجهات قررت أن تأتي بها ودخلت دون أن تخبره وعندما خرجت قالت ببرود أنا خلصت ممكن نروح أشار بأصبعه نحو الكيس أتأكدتي من المقاس عضت شفتيها وأخرجت البلوزة مكرهة امامه لتنظر الي المقاس وبدلا من ان تشكره نظرت شزرا له وقالت باحتقار طبعا ما انت خبرة ودلفت الي المحل لكي تأتي بمقاس أكبر حجما وتركته كالعادة مصډوم من رده فعلها .
ما الذي فعله بحق السماء لكي ينال منها هذه المعاملة وعندما خرجت سألها باقتضاب دون ان ينظر نحوها لسه عاوزة تجيبي حاجه تانيه لا طيب يالا عشان عاوز اصلي .
أخذها الي احدها المطاعم بالطابق العلوي وأحضر لها مشروب متتحركيش من هنا علي ما تشربي اللي قدامك هكون جيت بلسان لاذع كالسوط انت فاكر نفسك مين عشان تتأمر عليا كده !! عض شفتيه بغل رهيب أرعبها لو فاكره أني ممكن أغلب فيكي تبقي غلطانة أنا اللي
مصبرني علي قص لسانك أني بحب سارا وأمل ومش عاوز أخسرهم وأشار لها محذرا حذاري يا أيه أجي ملاقيكيش هنا ونظر لها نظرة ټهديد واضحه وتركها وذهب لم تستطع فتح فمها وجلست مدهوشة مكانها وكل ذرة بجسدها حانقة عليه .
رجع كل من حسام وأمل وقد كانوا منسجمين للغاية حنقت أيه علي أختها لأنها تركتها مع محمد وحدها فهي لم تستمتع بذلك المشوار علي الأطلاق وجدتها فرصه سانحه لإغاظة محمد فهو لن يستطع فعل شيء امام حسام وأمل واستأذنتهم بأنها سوف تذهب

لرؤيه شيء ما بأحد المحلات ودخلت الي أحد المحلات بالفعل وظلت تراقب الطاولة من بعيد الي أن اتي محمد وأخذ يتلفت عنها بكل مكان والغيظ الشديد بدي علي وجهه وضعت أيه يدها علي فمها لتكتم ضحكتها وأخذت تدور بالمحل بغير هدف وعندما نظرت مرة اخري الي الطاولة لم تجد أمل او حسام وانسحب اللون من وجهها وذهبت سريعا الي هناك حيث محمد يلملم أغراضه سألته عنهم فاخبرها دون ان ينظر لها بانهم ذهبوا وتركها ومضي في طريقة سارت خلفة بخطوات سريعة علها تجد امل وتلحق بها ولكن ما حدث أنها حالما رات امل كانت تحركت هي وحسام بالسيارة ولم تستطع اللحاق بهم بينما محمد نزل بكل برود وركب سيارته وذهب هو الاخر .
عضت علي شفتاها لو لم تتعمد إغاظته لما حدث لها أي من هذا سارت ببطيء فهي تعلم انه سوف يعود من أجلها ولكنها لم تكن متأكدة تماما من ذلك .
بعد عده دقائق وجدت سيارته تسير بهدوء الي جانبها لم تجرأ علي النظر له اوقف السيارة وانزل الزجاج اركبي يا ايه الوقت أتأخر ومينفعش تمشي لو حدك كده ركبت معه مكرهة ولم تنظر له بل ظلت صامته وتنظر الي الأسفل ظل هو الأخر فترة صامت ثم قال لها بصوت حاول ألا يكون غاضب ولكنه فشل في ذلك مستنتيش زي