رواية ذكرياتي


بالندم لأنها لم تكن موجودة في حياتي بوقت محنتي حتى ولو لم تكن تعرفني حينها ! .
قبل يدها ووقف وذهب الي مكانه وضمھا باليد الأخرى وامسك بالهاتف وفتح صفحته وأنزل عده صور علي جروب العائلة الجديدة وبعد ذلك أخذ يتصفح المواقع فهو أصبح مهوس بها بشده استكانت سارا الي صدره ودعت ربها أن يدم عليها تلك النعمة فهي تشعر بسعادة بالغة كلما جلس الي جوارها حتى وأن لم يتكلم معها أحمد هممم أنا فكرت كويس وكنت عاوزة أخد رأيك في موضوع الصدقة اللي هنطلعها عشان ربنا كرمنا وقمت لينا بالسلامة أبتسم ونظر نحوها تعرفي أن بابا بدأ في المسجد اللي كان نادر يبنيه لما انا أفتح هزت رأسها أيوة أنا خلصت ورقة اول أمبارح ها قررتي إيه أمممم هو الموضوع هيكلفنا أكتر مما كنا عاملين حسابنا ماشي بس إية .
نعمل عمليه لحد كفيف مش قادر يعملها ترك الهاتف ونظر لها ولمعت عيناه أمسكت بوجهه أنت مش متصور يا أحمد اللي أحنا حاسيين بيه مش حياتك بس اللي أتغيرت حياتنا كلنا أتغيرت وانا أولهم مش مصدقه الفرحة اللي بحس بيها لمجرد أنك بتبوص ليا ونفسي أي حد أتحرم منها يحس بيها تنهد أحمد بتأثر وقال أنا موافق هتبدأي أمتي بكره ههههه بسرعة كده أيوة في حاله وهروح أشوفها في جمعيه خلاص وأنا هاجي معاكي أن شاء الله أسندت رأسها علي صدره وهي سعيدة ورجع هو الي هاتفه ولام نفسه كان يجب أن يفكر بهذا لقد انعم الله عليه بالنظر مرة أخري وكان يجب أن يفكر هكذا وأساعد من هم مثلي .
ومن ناحيه أخري شعر بذنب كبير يثقل قلبه فسارا تبدو أكثر روعه كل يوم عن
سابقه وتصعب عليه الكثير من الاشياء ....... .
تمتم عارفة لو ربنا قادرني هعمل العملية دي كل سنه لواحد ابتسمت له بشدة ربنا يقدرك علي أكتر من كده كمان يا حبيبي .
_ وفي اليوم التالي في المكتب مر أحمد علي سارا بغرفة الملفات وأطل برأسه من خلف الباب خطڤ أنفاسها من الفرحة فهي تسعد كثيرا عندما تراه يتحرك ويري ريم هنا بجد ! أها تعالي أما نسلم عليها أمسكت بيده ورغم عنها أصدرت أشاره بأصبعها كي يلتفت الي اليسار نظر لها محذرا ثم قال بمرح ېموت الزمار ههه أسفه والله بنسا يا الهي يا لي من حمقاء ولكني ظللت لأكثر من ثلاث أعوام أسير معه وأنا أصدر الإشارات الي يده كي يسير بها .
شعرت بالخۏف فهذه أول مرة تدخل الي المكتب بعد ما حدث وحاولت إخفاء رعبها ورعشتها عن أحمد بشدة إيه النور ده أهلا يا أحمد أزيك أزيك يا ريم أزيك يا سارا وسلمت كل منهم علي الأخرى عبث احمد معها عبد الرحمن لحق يوحشك من امبارح للنهاردة ولا إيه خجلت ريم ونظرت الي الأرض فهي جاءت كي تخبر عبد الرحمن انها لا تمانع بالسكن معهم في المنزل الكبير وانها ايضا ترغب بقضاء يوم الخميس لدي أهل سارا بينما سارا ضړبت أحمد علي كتفه كي يصمت ولا يحرج الفتاة .
نظر أحمد لعلبه هدايا ولعبد الرحمن وهو ممسك بساعة في يده يا سيدي

يا سيدي علي الهدايا مش هتلبسها ولا إيه كان عبد الرحمن ممسك بالساعة ولم يستطع أن يخلع ساعة سارا من يده فهو لم يرتدي غيرها
منذ أن أهدته إياها خلعها علي مضض تحت أنظار أحمد وريم أما سارا فلم تنظر نحوه واخرجت هاتفها وادعت عمل شيء ما ولكنه يعلم تمام العلم أنها تتجنب النظر له ورغم أنها تركت سلساله وارتدت سلسال أحمد إلا إنه خلع الساعة بصعوبة كبيرة وأرتدي ساعة ريم وشكرها بابتسامه مهذبة علي محياه .
نظر احمد الي الساعة التي خلعها عبد الرحمن واعجب بها وخلع ساعته وارتداها ونظر لها بأعجاب الساعة دي حلوه أوي مبروك عليا ماشي يا عبد ووضع يده أمام سارا إيه رأيك نظرت له مبحلقة اقلعها ورجعها يا
احمد ليه بقي دي جميله عليا !! مينفعش نجيب هديه ونرجع ناخدها تاني قالت بنفاذ صبر هي دي ساعة عيد الميلاد اللي فضلتي تحوشي ليها أربع شهور سال ببلاهة وسط حنق عبد الرحمن الذي ينظر ليد أحمد شزرا بينما سارا خلعت الساعة من يد أحمد وهمست له أنت ناسي الاهداء اللي عليها مينفعش تاخدها ووضعت الساعة علي المكتب وقالت لريم تعالي لما افرجك علي الشركة وأخذت يدها وذهبت بينما نظر احمد مرة اخرى نحو الساعة بإعجاب أخذها عبد الرحمن من أمامه وخلع ساعة ريم وارتدها مرة أخرى وأنا اللي قولت هتقول خلي إيه يا عبد الرحمن أنت بقيت بخيل ولا إيه نظر عبد الرحمن للورق الذي أمامه وقال لأحمد ببروده هي بتاعتي هسبها ليك ليه يعني ! غريبة يعني عمرك ما عزيت عليا حاجه لا أتعود بقي من هنا ورايح ويالا علي مكتبك ذهب احمد وهو مستنكر ولكنه يظن بأن عبد الرحمن يمزح خرج وأغلق الباب وأغلق عبد الرحمن هو الأخر الساعة حول يده بحزم ووضع ساعة ريم بعلبتها والقي بالعلبة في الدرج وتمتم بوجه جامد معتش هسيب حاجتي لحد تاني يا احمد حتى لو الحد ده كان أنت وعلم في تلك اللحظة أنه سوف يترك ريم فهو لا يريد أن يتحمل شعورة بالذنب نحوها يكفيه ما هو فيه ولكنه لم يعرف كيف سوف يخبرها بذلك بعد .
يا رب أستر يا رب الرحمة من عندك وقفت سارا تتمتم بشرفة السيدة نور وقد غلي قلبها من القلق علي احمد الذي تأخر لقد مر شهر وثلاثة أسابيع منذ ان أصبح يري ومنذ أسبوع فقط أصبح يقود سيارته الجديدة والفارهة كان فرح بها للغاية ورغم قلق سارا من أن يقود السيارة إلا إنها لم تستطع أن تقول له شيء يمكن أن يجعل فرحته تخبوا بها .
حاولت للمرة المائة الاتصال به ولكن الهاتف مغلق ندمت كثيرا ليتها لم تستمع له لقد أصيبت بزكام هذا الصباح وأصر عليها بالجلوس في المنزل وأيضا نكثت بوعدها واتصلت بعبد الرحمن لأول مرة منذ ان صاح بها لكي تخبره بأن احمد لم يعد من العمل بعد وان الساعة أصبحت الثامنة وهي لا تعلم عنه شيء منذ الظهيرة .
والآن الساعة الواحدة بعد منتصف الليل ولا آثر له علي الإطلاق كان قلب السيدة نور هي الأخرى يغلي علي ولدها أين يمكن أن يكون ذهب ! فهو لا أصدقاء له هنا أبدا وصديقة ماجد الذي يعمل بأستراليا سوف ينزل بعد شهر من الآن الي مصر الي أين يمكن أن يكون ذهب .
جاء عبد الرحمن من الخارج وصعد السلم سريعا پغضب كان الجميع في انتظاره عله يأتي بخبر ما عن احمد ركضت سارا اليه وسالت بلهفه ها يا ابيه أحمد فين ! هو مجاش معاك !! كان عبد الرحمن غاضب للغاية وحالما استوقفته سارا أشتعل الڠضب به أكثر وصړخ بها متناسي وجود العائلة كلها بټعيطي وعامله في نفسك كده ليه هو عيل صغير هيتوة ومش هيعرف يرجع البيت ده راجل قد الحيطة وعارف كويس اوي هو بيعمل ايه وضعت سارا يدها علي فمها تكتم بكاءها غير مصدقه ما يقوله عبد الرحمن ونهره أخوته وأبوة بشده خاصه السيد شهاب الذي صعق من ابنه وطريقه معاملته لسارا الخشنة هذه ! في إيه يا عبد الرحمن بتزعق فيها كده ليه حرام عليك قلقانه يا أخي زمجر عبد الرحمن ردا علي والده يعني أنتو يا بابا مش عارفين أحمد وخروجاته هتالاقيه غطسان في أي داهيه شويه مع شلته قديمه ما هو اتنيل ورجع لها حالما نطق بهذه الجملة تهللت اسارير عائلته كلها وتذكروا جميعا أن هذه أحدي أسوء عادات أحمد وكان يفعل بهم هذا كثيرا قبل الحاډث الذي أصابه جلست السيدة نور أخير وضړبت وركيها كده يا احمد ! والله بس اما ترجع وانا اللي قولت عقل خلاص وكبر وبطل حركاته دي وذهب محمد الي سارا معلش يا سارا والله إحنا نسينا الموضوع ده خالص بس أحمد فعلا كل كام اسبوع كان بيغطس كام يوم وميقولش لحد فينا أبدا ولا حتي كان بيتصل علينا بس أما يجي والله هنبهدله عشان قلقك ده هزت سارا رأسها غير مصدقه لا احمد مستحيل يعمل كده كان هيقولي علي الاقل او يبعت رساله في حاجه تانيه حصلت كانت سارا تبكي بشده وذهب لها حسام هو الاخر والله يا سارا مفيش داعي ټعيطي وتقلقي كده إحنا اللي نسينا انو بيعمل كده بس والله دي طبيعته وكلها يومين وهتلاقيه ظهر وفتح تليفونه لم تسمع سارا منهم شيء وهمت بالصعود خلف عبد الرحمن ولكن ايه استوقفتها پغضب أياكي تطلعي له بعد ما زعق فيكي كده انتي فاهمه سحبت سارا ذراعها من أيه وصعدت راكضه أنها لا تبالي بأي شيء سوي الاطمئنان علي احمد ڠضبت ايه وصعدت الي الأعلى وقال حسام لأمل يالا احنا كمان مفيش لينا لزوم هنا هو مش هيظهر قبل تلات اربع ايام وبعدهم صعد محمد .
جلس عبد الرحمن علي سريره وأخرج ورقه ممزقه عند نهايتها وكرمشها بيده مرة أخري وتمتم بغل والله يا احمد لما امسكك في ايدي ما هرحمك .
طرقت الباب بهدوء واشټعل هو غيظا لأنه يعلم أنها هي من يطرق الباب زمجر من خلفه أمشي يا سارا من هنا ارجوك بس يا ابيه دقيقه وحده كانت تبكي بشده فتح الباب علي مضض ولم يكلف نفسه عناء النظر لها بل ظل ينظر الي الفراغ حضرتك متأكد ان هو مع اصحابه ولا بتخمن بس ! شعر بشيء يغلي ويفور بداخله وهم بسحق ذراعيها أسفل قبضته الحديدية كي يعبر عن حنقه منها ولكنه تراجع في أخر لحظه عندما تذكر معصمها الذي كسر فانحني نحوها واقترب من وجهها كثيرا وقال بغيظ شديد وسط رعبها منه انتي فاكره ان الدنيا مفيهاش غير أحمد بتاعك ده أنا عندي حياتي الخاصة ومش الخدام بتاع سعدتك انتي جوزك أمشي من هنا وحسك عينك تقربي مني بأي شكل من الاشكال تاني أنا مش فاضي للعب العيال بتاع جوزك كان ټهديد واضح من كل ذرة بجسده جعل سارا ترجع خطوة الي الوراء من الړعب وحالما رفع رأسه صفق الباب بوجهها ونزلت هي الي الاسفل تجر ذيول خيبه الامل والذل خلفها .
نزل الي الاسفل