رواية ذكرياتي


أتجوز بس يالا مفيش لو وحالي وانا متعلقة كده صعب ومحسسني اني مخڼوقة اوي ومش عاوزاكي تبقي زي فكري كويس .
هزت ايه رأسها بهدوء ثم أردفت امل تفتكري سارا نامت مش عارفه ماتيجي نشوف أخذت امل يد ايه وتسحبوا سويا نحو غرفه سارا وفتحوا الباب وجدوها تجلس علي السرير وقد فتحت النافذة وتتأمل شيء ما و ممسكه بالورود تتنفس منها الرائحة العبقة وابتسمت بشده عندما رأتهم لسه صاحين يا قرود ضحكت الفتاتان علي منظر سارا ودخلوا مسرعين قبل ان تسمعهم أمهم مرت ايه علي الهدايا الموضوعة وفتحت علبه الشوكولا وناولت أمل واحده هي الأخرى .
أكلت ايه وقالت الشكولاتة دي رهيبة زوقهم فوق الفظيع ابتسمت سارا وهزت برأسها موافقة بدت كالحالمة ليست هذه سارا التي اعتدوها تسلقت الأختين السرير ونظرت كل منهم الي النافذة لكي يروا ما لذي تتأمله أختهم سالت ايه بسخف بتبوصي علي ايه يا سارا قالت باسمه القمر أغلقت امل النافذة وقالت الورد ده حلو أوي ممكن ورده هزت سارا رأسها موافقة أخذت امل ورده حمراء عملاقه و قالت ايه بعد أخذت ورده هي الأخرى تصدقوا ده أول بوكيه ورد محترم يدخل بتنا قالت سارا بهدوء رصين وكأنها من عالم أخر ده أول ورد يجيلي في حياتي كلها .
نظرت ايه وامل كل منهم لبعض غير مصدقين حاله سارا الهائمة وبترت امل كلامها فهي لم ترى أختها سعيدة هكذا من قبل .
ربنا يتمم ليكي بخير يا سارا أنتي تستهلي كل خير وسالت ايه كلمك يا سارا تأسفت سارا وقالت لأ ليه سال الاثنان معا بابا قالي اقفل التليفون رمت ايه بيدها إشارة علي الخسارة ابوكي هيطيرة ضحكت كل من امل وسارا وجلست ايه وامل يتأملن الورود ويستمعن الي سيره الحب لام كلثوم وكل واحده تحلم بعالمها الخاص .
بعد عده ايام كان احمد يجلس في غرفته ويشعر بتوتر رهيب منذ لقاء سارا في منزلها فهاتفها مغلق ولم يأتي رد والدها الي الآن .
دخل عبد الرحمن الي غرفه أخيه وقال باقتضاب عم شاكر والد سارا اتصل وقف احمد سريعا فور سماعه الاسم واخذ صدره يعلو ويهبط في اضطراب وصاح ها يا عبد الرحمن مش قادر استحمل كمل وافق ولا لأ معلش يا احمد كل شيء قسمه ونصيب جلس احمد هاويا الي كرسيه ولم يعد يعلم ما هو الأسوأ ما سمعه أم الظلمة التي تلفه وقال باقتضاب أكيد أهلها موفقوش عليا .
شعر عبد الرحمن بمدي تعلق أخيه بسارا وندم علي فعلته هذه وجلس الي جانب أخيه مش عشان اللي ف بالك هو سال عليك وعرف مغامراتك زمان فخاف علي بنته تنهد احمد بآسي بس ... بس يا عبد الرحمن أنا أتغيرت والله أكمل أخيه وقال لازم تعودوا مع بعض سنه علي الأقل عشان يتأكد منك صاح احمد قائلا مش فاهم يعني ايه وافق ! ضحك أخيه مبروك يا قرد هتبقي عريس قفز احمد فوق أخيه علي السرير يقبله و يحتضنه نفضه عبد الرحمن عنه حيلك يا عم روميو أنت فاكرني مين عشان البوس ده كله !! اه يا عبد الرحمن أنت متعرفش اللي جوايا كويس ان سارا مش قدامي مكنتش هقدر امسك نفسي بقولك ايه أنت اخويا وحبيبي بس مش عاوز أشوف وشك في اوضتي تاني وانسي انك تنام معايا في اوضه واحده خااالص ضحك الأخان كثيرا وسال احمد بلهفه طب هشوفها أمتي بكره هنجيب الشبكة والخميس الجاي كتب الكتاب و الخطوبة بجد انا مش مصدق حبيبي يا بابا انا لازم اشوفه عاوز أبوسه واشكره سال عبد الرحمن مستنكرا تبوسه ! لاااا ده انت حالتك صعبه ميتسكتش عليها !! .
وفي اليوم التالي تقابلت العائلتان عند الصائغ المتفق عليه وقف احمد وهو مستند الي عصاه فور دخول سارا مع إخوتها وكأنه شعر بوجودها جرتها أختها امل من يدها هي الأخرى جمدت مكانها عندما رأته انه يخطف أنفاسها في كل مره وتشعر بقلبها يرقص پحده بين ضلوعها .
سلمت علي والدته
في البداية ووالده وألقت التحية علي عبد الرحمن ولم تجرأ علي مكالمته اشمعني انا بقي هي تفرقه عنصريه ولا ايه قالت بخفوت شديد أزيك يا احمد لم تشعر في حياتها بمثل ذلك الحرج والكسوف يكاد قلبها ان يتوقف من شده ضرباته .
أزيك يا عريس قالت ايه بصوت عابس ثم التقطت يده وسلمت عليه أنا ايه أخت سارا الصغيرة قال باسما أهلا يا أيه وقالت أمل بمرح و أنا أمل أخت سارا الصغيرة بس اكبر من ايه سلم عليها هي الأخرى وهو يضحك أتشرفت بمعرفتك يا انسه امل .
قالت امل دون وعي منها انسه لازم تجيلي علي الچرح ! ضړبتها ايه في يدها وسالت عبد الرحمن وحضرتك بقي مين انا عبد الرحمن اخو احمد الكبير قالها وهو يضحك علي عبثهم معا وربت علي ظهر أخوه بقي عندك أختين زي القمر يا سيدي احمرت كل منهم وتراجعوا للوراء .
ضحك عبد الرحمن كثيرا ثم همس احمد له عاوز اعد مع سارا شويا نظر عبد الرحمن في المحل ووجد مكان هادئ نسبيا وقال لسارا تعالي يا سارا هناك شويا علي ما عم جرجس يطلع المجوهرات ذهبت وراءه هو واحمد وهي تنظر نحو إخوتها بحرج شديد بعد برهة أخذت كل من أيه وأمل تبحث وتشاهد كل شيء غير عابئين بأنها أوصتهم بالا يتركوها .
اجلس عبد الرحمن أخيه وربت علي كتفه لما تعوزني اندهلي وأشار الي سارا بالجلوس الي جواره أتفضلي يا سارا جلست سارا الي جانب احمد وهي تشعر بخجل شديد مال احمد نحوها وقال معاتبا كده قافلة تليفونك كل ده وسيباني علي ڼار تبا لما الكلمات لا تخرج من فمها تشعر بخجل رهيب منه صدقني ڠصب عني قالتها بخفوت شديد متتكررش تاني يا سارا انا بقلق عليكي ابتسمت سارا كثيرا وقالت بغبطة حاضر مش مصدق أمتي الخميس يجي تنهدت سارا وقالت باسمه اشمعني همس لها عشان هتبقي مراتي سعدت سارا كثيرا به وبرغبته فيها شعور جميل لم تعده من قبل .
بس ده كتب كتاب يعني زي الخطوبة لا مش زي الخطوبة كتب كتاب يعني بقيتي بتاعتي ومحدش يقدر يبوص عليكي .
تنهدت سارا بفرح مش نروح بقي ليهم أتأخرنا كده ماشي يا سارا بس بعد يوم الخميس مش هتعرفي تهربي من تاني كان احمد واثقا من نفسه جدا مما زاد جاذبيته في عين سارا وعندما وقفوا جاء عبد الرحمن وامسك بيد أخيه فقال احمد له معلش يا عبد الرحمن انا عارف اني تعبك معايا بس من يوم الخميس سارا هي اللي هتمسك أيدي قال عبد الرحمن يمازح أخيه ماشي يا سيدي مين قدك .
حرجت سارا واستأذنت وذهبت نحو أمل وأيه وقرصت يد أمل هو ده اللي قولت متسبونيش معلش يا سار المحل ده يهبل مقدرتش امسك نفسي انا حاسة ان عيني أتحولت في طقم عجبنا أوي تعالي شوفيه .
_ عبد الرحمن سارا مبسوطة ربت عبد الرحمن علي كتف أخيه بتضحك ومبسوطة اهه وبتنقي مع أخوتها طب وهي قاعدة معايا كانت مبسوطة تنهد عبد الرحمن فهو لم يرها بمثل هذه السعادة وجهها مشرق وعينها تشع بالحب والحياة وكأنها واحده أخري غير التي رآها لقد أصبحت سارا أجمل وأكثر جاذبيه مما مضي .
ها يا عبد الرحمن مبتردش ليه أقول إيه يا سيدي كل ما تقولها حاجه وشها يحمر ويبقي شبه الطماطم و أردف بآسي وعمري ما شوفتها بتضحك كده زي ما يكون وشها كله نور من جديد .
فرح احمد كثيرا وامسك بيد أخيه وايه كمان اطرق رأسه وحاول محو المرارة من صوته شكلها بتحبك آوي يا احمد تعالي بقي أصل شكلهم مطولين واجلس أخيه أمال حسام ومحمد فين سال احمد مش عارف بس حسام قال انه جاي .
تركت أمل وأيه سارا تختار وقالت أمل ل أيه تعالي نشوف المعروض برا وأمسكت بيدها وأثناء خروجهم من الباب فتحه شاب طويل وسيم ذو شعر اسود فاحم يرتدي بذله غاية في الأناقة لم يدخل وأشار لهم بالخروج أولا خرجت الفتاتان وعلقت أيه لسه في ناس عندها ذوق وأخذت تتأمل الأساور بينما أمل تعلقت عيناها علي الشاب الذي دلف لتوه وتوقف قبلها تماما عندما رأته يتكلم مع عبد الرحمن واحمد شهقت وقالت بهمس معقول يكون هو !! .
بتقولي إيه سالت أيه تعالي ندخل يا أيه أحسن بس الأسورة دي تحفه خلي سارا تشوفها جرتها أمل ودخلوا المحل مره أخري وقلبها يطرق الطبول وعندما دخلوا سالت ايه بمرح كعادتها كل ده يا سارا بتخترعي الذرة فنظر
حسام نحوهم وارتبكت امل كثيرا .
قال احمد ساعديها بقي يا ايه خليها تاخد قرار نظر حسام لعبد الرحمن مستفهم من هؤلاء فأخذه عبد الرحمن وعرفه بهم دي يا سيدي ايه أخت سارا الصغيرة ودي امل الأكبر منها سلم عليهم حسام وعلي محياه ابتسامه مهذبه سلمت ايه بعفويه أما امل فقد كانت مرتبكة

تماما وأزاحت وجهها سريعا الټفت حسام وهو واضع يده في جيبه للتحدث مع احمد .
لقد تسألت منذ عده أشهر عن شكل صاحب الرسالة وها هي تقف الي جواره أحست بسعادة عارمة تغمرها ولكنها تذكرت أنها لا تزال معلقه صحيح إنها لم تري الحيوان الانوي منذ عشره أشهر لكن هذا لا يمنع انه لا يحق لها ان يدق قلبها لأي كان حتى لو كان هذا الشخص صاحب الرسالة .
تقرر الإجماع علي ثلاثة أطقم مميزة اختارت سارا أبسطهم وأكثرهم رقه وأخذت اثنين وتوجهت نحو والده احمد ووالدتها وقالت لهم الاختيار لكم الآن .
أشارت الوالدتان علي نفس الطقم وضحكوا كثيرا وقالت سارا خلاص هو ده بس كده ! سالت والده احمد في حاجات تانيه كتير نقي يا حبيتي براحتك شعرت سارا بالإحراج لما يصرون عليها بأخذ المزيد ! .
ذهبت الي احمد وأخذت معها الطقم المختار انا خلاص اخترت بس عاوزة رأيك بردوا شعر احمد بالحرج ولكنها وضعته تحت يده مباشره اخذ يتحسس الطقم وابتسم بس كده ها إيه رأيك بسيط وجميل زيك شكرا يعني موافق عليه انا معدنيش مانع بس ماما أكيد عندها نقي حاجه كمان أحسن همست له ممكن لحظه وابتعد معها خطوتين .
انا خلاص اخترت والشبكة كويسه جدا ومش هبقي مرتاحة لو خدت حاجه كمان ليه بس ! معلش يا احمد