الغريبة بقلم رحاب حلمي


دة بقا يبقا قوله في التحقيق ياللا قدامي ع البوكس.
وقبل أن يتحرك أحدهم سمع الجميع صوت طلقات ڼارية تأتي من مكان مجهول جعلتهم جميعا ينبطحون على الأرض وبدأ
تبادل إطلاق الڼار بين رجال الأمن ورجال العصابة الذين استغلوا الفرصة وحاولو الهرب وبعد فترة ليست بقليلة استطاع رجال الشرطة السيطرة على الوضع وقاموا بالقبض على كل رجال العصابة بما فيهم المعلم حمدان وكمال ولكن لسوء الحظ قد تمكن عماد وعلياء من الهرب.
وفي إحدى السيارات نجد عماد وعلياء يجلسان في المقعد الخلفي بها بينما يتولى القيادة شخصا آخر ضخم الجسمان وبجانبه رجل بنفس حجمه تقريبا إلى أن توقفا أمام في مكان ناء أمام إحدى الفيللات التي بدا من هيكلها الخارجي وكأنها مهجورة ولكنها لم تكن كذلك بالفعل حيث فتح أحدهم الباب الرئيسي فور سماع صوت منبه السيارة فقادها السائق إلى الداخل وعلى الفور أغلق خلفهما الباب لنرى الحديقة بها بعض الرجال المسلحين الذين قد تم توزيعهم بحذر في جميع أنحاء الفيللا وقبل أن يترجل عماد من السيارة قال لقائدها كدة بقا يا ابو السباع انت عملت اللي عليك النهاردة.
فقال له الرجل بصوته الخشن احنا دايما في الخدمة يا عماد بيه.
عماد طب ماتنساش بقا معادنا بكرة
الرجل عيب يا عماد بيه انت عمرك طلبت مني حاجة وانا خذلتك
عماد بصراحة لا بس المرادي بقا لو نفذت المهمة دي صحة حلاوتك عندي هتبقا كبيرة اوي اكبر مما تتصور.
الرجل يا عماد بيه انت على طول خيرك مغرقنا طب ايه رأيك بقا ان المرادي هتبقا مجاملة مني ليك.
فربت عماد على كتفه من الخلف وهو يقول ادها وأدود يا ابو السباع وانا مستني منك خبر بكرة.
الرجل بكرة قبل الشمس ما تغيب هيجيلك خبره.
كان وليد يجلس مع أخيه يوسف في مكتبه بشركة المعمار ووليد يقول بضيق فلت منها ابن اللذين.
يوسف ما تقلقش الجايات أكتر.
وليد طب البوليس لحد دلوقت لسة ما عرفش مكانه لا هو ولا علياء
يوسف لسة بيحققوا.
وليد ونبرة صوته محملة بالكره الشديد امتى بقا نخلص منهم كلهم ونرتاح.
يوسف بهدوء قريب جدا ان شاء الله.
ثم نهض يوسف استعدادا للانصراف وهو يقول لأخيه ياللا بقا انت مش مروح ولا ايه
فنهض وليد بدوره وأمسك بيد أخيه وقد تردد قليلا قبل أن يقول له طيب انت مش ناوي بقا تقول لمريم الحقيقة بتهيئلي كفاية زعل لحد كدة.
يوسف بنبرة ألم حتى لو عرفت دة مش هيغير أي حاجة.
وليد طب ما تجرب.
يوسف مش دلوقت يا وليد ياللا بقا عشان انا ما نمتش من امبارح وتقريبا جعان نوم.
وليد تنام ايه يا عم والغدا اللي مستنيك في البيت دي حياة غابت من الكلية مخصوص عشان تحضر للعزومة دي.
يوسف معتذرا معلش اعفيني انا بقا ياوليد وبالهنا والشفا ليكم.
وليد مصرا لا يمكن. انت النهاردة هتتغدى معانا يعني هتتغدى معانا دة خلاص قرار غير قابل للنقاش.
يوسف مستسلما أمري لله ياللا بينا.
وخرج الأخوان جنبا إلى جنب يجذبان كل الأنظار برجولتيهما ووسامتهما التي يحسدهما عليها الكثيرون. ثم خرجا من الباب الرئيسي للشركة ليتوجها إلى سيارتيهما وفي خلال ذلك نجد سبعاوي أو الملقب بأبو السباع يجلس في الكرسي الأمامي لسيارته وفي يده سلاحا وبجانبه نفس الشخص الذي كان برفقته أمس والذي يتولى هو قيادة السيارة اليوم وعندما رأى سبعاوي وليد ويوسف يغادران الشركة قال لرفيقه هو دة يا نمر ياللا اتحرك.
وبالفعل انطلق المدعو نمر بالسيارة باتجاه وليد ويوسف وقد أعد سبعاوي سلاحھ لإطلاق الڼار وأخرجه من نافذة
السيارة وعندما أصبحا على مسافة قريبة منهما ضغط سبعاوي على الزناد لتخرج منه رصاصة ذات صوت مدوي ثم هرب الاثنان في لمح البصر دون أن يتسنى لأحد التحقق من السيارة أو صاحبيها. أو أن يصيبها أحد الأعيرة الڼارية التي انطلقت من أسلحة رجال الأمن بالشركة الذين كانوا يقفون خارج البوابة.
بالطبع لقد كان سبعاوي أحد القتلة المرتزقين المعروفين بدقة التصويب لذلك قد أصابت الړصاصة هدفها لتستقر في صدر يوسف من الناحية اليسرى ورغم ذهول وليد إلا أنه قد استطاع أن يمسك بأخيه وهو ېصرخ بصوت عال يوسف.
ولكن لصډمته لم يستطع أن يحمله بل جلس به في الأرض ووضع رأسه على فخذه وهو يقول وقد أبت دموعه أن تبقى في محجرها فتساقطت من عينيه كالشلال يوسف! رد عليا رد عليا أرجوك.
واستطاع يوسف أن يفتح عينيه قليلا وهو يقول بصوت واهن وشبح ابتسامة يظهر على وجهه متحملا في سبيل ذلك الألم الفظيع الذي يشعر به فاكر لما قولتلك وانت صغير لما أبونا ماټ اني مش عاوز أشوف دموعك دي تاني ولا حتى عشاني يا وليد.
وبدل من أن تكون كلماته سببا لإيقاف دموعه فقد كانت السبب لزيادتها وهو يقول بصوت ېخنقه الحزن أنا ما عشتش مع أبويا أد ما عشت معاك يا يوسف انت بالنسبالي الأب والأخ والصديق انا مقدرش أعيش من غيرك.
يوسف وهو يجاهد ليخرج الكلمات الحياة ما بتقفش على حد يا صاحبي بس انت ما تتصورش سعادتي أد ايه عشان انت كنت آخر حد أشوفه قبل ما أموت.
فأسرع وليد يقول لا يا يوسف مش ممكن ټموت دلوقت انت فيه حاجات كتيرة لازم تعملها قبل ما ټموت. نسيت مريم يا يوسف انت لازم تعيش عشانها لو ما كنش عشاني أنا.
يوسف مريم! يبقا ما تنساش تقولها تسامحني.
وليد انت اللي هتقولها بنفسك يا يوسف انت اللي لازم تعيش حياتك معاها. حياتك اللي انت مقدرتش تعيشها من غيرها.
ولم يستطع يوسف أن يرد على أخيه وقد ازداد ألمه ولم يتمكن من أن يمنع تلك الآهة التي خرجت من بين شفتيه والتي شعر وليد بأن روحه تخرج معها فلقد كان يشعر بأن تلك الړصاصة قد اخترقت صدره هو وليس صدر أخيه فصړخ في كل المحيطين به وكان أغلبهم من العاملين بالشركة حيث انتقل إليهم الخبر بسرعة البرق اسعاف اتصلوا بالاسعاف حالا.
يتبع
الفصل الثلاثون الأخير
الجزء الأول
إذا فارقك حبيب باختياره عندها تشعر بالمعنى الحقيقي لمفارقة الروح للجسد وعندها تفعل كل ما بوسعك حتى تلغي هذا القرار أو على الأقل تعمل على تأجيل لحظة الفراق ولكن ماذا إن كان هذا الفراق ليس إختيارا ماذا إن فرض عليكم هذا الفراق ماهو أقوى منك ومنه 
المۏت هو عدو كل المحبين ومحب كل الأعداء فماذا إن كان المۏت هو الذي فرض عليكم الفراق هل يمكنك أن تتحداه كما تتحدى أقصى الظروف قسۏة وصعوبة حتى وإن كنت تمتلك القوة الكافية لخوض هذا التحدي فما الفائدة وأنت على يقين بأنك ستكون الخاسر لا محالة!
إذن أيها الحبيب فهذه رسالتي إليك أدعوك فيها إلى الاستسلام لقلبك ولو لمرة واحدة دعه يحركك فلم يعد لدينا المزيد من الوقت لذلك الجفاء الذي أصبح ېقتلني و أنا أمامك الأن أتنازل عن كبريائي وأعترف لك بحبي وبأنه لا يمكنني أن أعيش بدونك لحظات إضافية حقا لا يمكنني ذلك. وسأكررها دائما وأمام العالم أجمع الذي لم يعد يهمني فيه أحد سواك. وها أنا أقف في انتظار اعترافك.
كانت مريم تقف في المحل تعلق بعض الثياب على الحاملة عندما جاءها صوت من الخلف يقول_ مساء الخير.
فالتفتت مريم لترى خالد صلاح يقف أمامها وبجانبه أخته ليلى تلك الفتاة الهادئة والابتسامة التي لا تغادر وجهها فقالت مريم مرحبة_ اهلا أستاذ خالد.
ثم صافحت ليلى بحرارة وهي تقول وقد اتفقتا على رفع الألقاب بينهما_ عاملة ايه يا ليلى وحشتيني.
ليلى بصدق_ انتي أكتر والله يا مريم المحل جميل جدا ربنا يباركلك فيه. حقيقي خالد كان عنده حق لما وصاني أشتري فستان خطوبتي من هنا.
مريم_ تسلمي يارب كلك ذوق بس ايه دة انتي اتخطبتي ولا ايه
ليلى_ اه يا حبيبتي قرينا الفاتحة وان شاء الله الخطوبة الاسبوع الجاي.
مريم_ ايه دة بجد
ثم حضنتها بسعادة وهي تقول_ ألف مبروك يا حبيبتي وربنا يتمملك بخير.
ليلى_ الله يبارك فيكي يا قمر.
ثم أكملت بمزاح وهي تغمز لأخيها_ مانا قولت بقا كفاية كدة. خالد هيعنس بسببي اصله ما كنش راضي يتجوز الا لما يطمن على مستقبلي الأول فأنا قولت بقا أكسب فيه ثواب وأوافق.
فردت مريم على مزاحها بالمثل_ والله فيكي الخير هو فعلا ابن حلال ويستاهل الټضحية الكبيرة دي.
وبدا أن ليلى كانت تنتظر تلك الفرصة فاستغلت ما قالته مريم لتؤكد على كلامها وتقول بنبرة خاصة_ اه والله يا مريم. هو ابن حلال أوي ويا بخت اللي تكون من نصيبه.
شعرت مريم بالانزعاج بسبب الاتجاه الخطړ الذي قد أل إليه الحديث وقررت أنه قد حان الوقت لاستبداله بموضوع أخر فقالت وهي تجذب ليلى من يدها_ طب تعالي بقا انا افرجك على أحسن تشكيلة عندي.
فسحبت ليلى يدها برفق وهي تعتذر بتردد بعد أن تبادلت نظرة سريعة مع أخيها_ لا يا حبيبتي خليكي انتي انا عاوزة أخد جولة كدة لوحدي في المحل اصلي ليا مواصفات خاصة في الفستان اللي هختاره ويمكن لوشفت حاجة أحسن اغير رأيي وكمان مش عاوزة خالد يقعد لوحده اصل مش ليه في الحاجات الحريمي دي بس هو جه معايا عشان ما يسيبنيش لوحدي.
مريم مصرة حيث كانت تخشى أن تبقى مع خالد بمفردها لسبب تجهله رغم وجود العاملات في كل مكان بالمحل_ ماهو يا حبيبتي عقبال ما استاذ خالد يشرب قهوته اللي هطلبهاله هنكون احنا خلصنا.
ولكن كانت ليلى أعند منها ولكن بطريقة خاصة لم تستطع مريم الاعتراض عليها_ ايه دة يا مريم انتي
كدة هتقلقيني وتخليني أفتكر انك مش عاوزة تقعدي مع خالد. طب دة حتى أبيه خالد طيب أوي وما بيأذيش.
فقالت مريم وهي تحتوي الموقف سريعا_ يا خبر مين قال كدة انا بس كنت بعرض مساعدتي دة واجبي كصاحبة المحل.
ليلى وهي تهم بتركهما_ مانا عارفة والله يا قمر بس انا زبونة متعبة شوية عشان كدة بفضل اني اروح لوحدي ياللا بقا اسيبكم وأبدأ مهمتي الصعبة وما تخافوش مش هأخر عليكم.
ثم رحلت ولكن لم يخف على مريم تلك الغمزة التي أرسلتها لأخيها قبل أن تتركهما ولكنها تجاهلت ذلك واتجهت إلى مكتبها ودعت خالد إلى الجلوس أمامها ثم قالت له بابتسمة متوترة_ يا ترى قهوتك ايه بقا يا أستاذ خالد
خالد_ لا مفيش داعي.
مريم_ مفيش داعي ازاي بقا انت عاوز ليلى ترجع ما تلاقيش القهوة تتهمني بالبخل.
خالد ضاحكا_ لا وعلى ايه لو ضروري يعني يبقا خليها مظبوط.
فقالت مريم لتلك الفتاة العاملة التي كانت بالقرب منهما_ لو سمحتي يا حنان اطلبي واحد قهوة مظبوط.
حنان_ أمرك يا مدام مريم.
وذهبت حنان لإحضار القهوة وبدا