الغريبة بقلم رحاب حلمي


كل اللي حصل دة النهاردة عشان تخليهم يثقوا فيك مش مصدقك يا ماهر.
ماهر موافقا معاك حق دة ما كنش السبب الوحيد للي انا عملته فيه سبب تاني كنت بفضل اني احتفظ بيه لنفسي بس طالما بقا بقينا بنلعب ع المكشوف فانا ممكن اقولهولكم. السبب هو الغيرة.
فقال كل من علياء وعماد بصوت واحد في ذهول الغيرة!
ماهر موضحا ايوة الغيرة الحقيقة انا اول ما عرفت ان هدى مع عماد واحتمال كبير تكون في شقته اټجننت وما حستش بنفسي انا بعمل
ايه ساعتها.
فسأل عماد وقد بدأت الصورة تتضح أمام عينيه يعني انت عاوز تفهمني انك بتحب هدى وبتغير عليها
ماهر بغير عليها اه لكن بحبها ممممممممممم مش عارف. المهم اني مش قادر اتخيل انها ممكن تكون لحد غيري.
ثم اشار باصبعه في الى وجه عماد وهو يقول محذرا حتى لو كنت انت يا عماد.
عماد ضاحكا بسخرية واااااو دة خبر الموسم بقا ماهر بجلالة قدره يقع الوقعة دي!
تجاهل ماهر سخريته وقال بنبرة جادة المهم دلوقت اني بقيت بالنسبة ليهم الرجل المناسب في المكان المناسب وقريب اوي هنقدر نوقعهم.
ثم وجه كلامه الى علياء على فكرة يا لولا حفل الافتتاح الخاص بالبوتيك اللي المفروض انا شريك فيه مع مريم هيتم قريب وانتي لازم تبقي موجودة فيه.
علياء ليه لازم وكمان هروح بأي صفة
ماهر تبقي موجودة عشان تقطعي الخيط اللي باقي بين مريم ويوسف اما بقا بالنسبة لصفتك فالمفروض انك صاحبة سلسلة بوتيكات والطبيعي ان واحدة زيك تحضر الحفلة دة غير ان انا اللي هبقا مسئول عن الدعوات ولاني المفروض اني معرفش حقيقة اللي بينك وبين يوسف ومريم فعادي جدا اني اعزمك. المهم ان قبل الحفلة دي ما تخلص يكون يوسف ومريم متفقين على الطلاق وساعتها بقا مريم تقدر تزن على جدها عشان يسحب كل الامتيازات اللي عطاها ليوسف في شركته وطبعا بعد كدة مش هيبقا قدامه غيري يمسكه زمام الامور خصوصا بعد ما بدأ يشهدلي بالالتزام والكفاءة.
لم يستطع عماد أن يخفي مدى اعجابه بخطة ماهر فصفق له عاليا ثم قال ايه دة يا عم دة انت دماغك دي طلعت متكلفة. 
ماهر امال عاوزني اسيب كل أملاك جدي تروح للي اسمه يوسف جلال دة ولا ايه دة انا كنت بعد الشړ أموت فيها.
عماد بعد الشړ يا كبير.
ماهر المهم بقا انتوا عملتوا ايه في شغلكم التاني
وعندما لم يأته أي رد قال لهما لائما ايه يا جماعة انتوا مش مآمنيني ولا ايه بقا انا اكشفلكم كل اوراقي وانتوا في الاخر تبقوا مش واثقين فيا
علياء طيب ما تسأل باباك ماهو شريك معانا بردو.
ماهر بأسى بابا مقاطعني من ساعة اللي حصل بينه وبين ماما وانا خالفت كلامه وروحت فيللا يوسف عشان اطمن عليها ع العموم لو ما كنتوش عاوزين تقولوا حاجة فدة براحتكم بس لو احتجتولي بعد كدة فياريت تبقا تعتبروني مش موجود.
وبعد نظرة سريعة ألقاها عماد إلى علياء جذب ماهر الذي كان قد نهض استعدادا للرحيل من ذراعه وأجلسه مجددا ولكن هذه المرة بجواره على الأريكة من الجانب الأخر وأحاط كتفه بذراعه ليطيب خاطره ودة اسمه كلام بردو يا ماهر ما طول عمرنا سرنا واحد شوف بقا يا سيدي. احنا اتفقنا مع عدنان على صفقة جديدة............
وأخذ عماد يشرح له بالتفصيل كل المعلومات الخاصة بهذا العمل المحاط بالسرية التامة وماهر يستمع إليه بانتباه.
كان ذلك الصوت اللائم هو صوت مريم التي كانت تحاول أن تجعله منخفضا بقدر المستطاع وهي تتحدث مع حياة في مكان ما بالجامعة
فقالت حياة بصوت ضعيف وهي تشعر بقلة الحيلة انا نفسي معرفش انا عملت كدة ازاي
مريم انا بس عاوزة أعرف كانت ايه وجهة نظرك من كدة يعني لما فكرتي انك تروحيله كان ايه هو هدفك من الزيارة دي
حياة معرفش يا مريم انا لما لقيته ما قالش لوليد ع الحقيقة افتكرت
انه ممكن يكون اتغير او ع الاقل اتعدل شوية عشان كدة روحتله اطلب منه يبعد عن هدى.
مريم يا سلام يا فالحة وانتي شايفة بقا ان واحد زي الزفت اللي اسمه عماد دة ممكن يتعدل دة زي العنكبوت بيخدر فريسته الاول قبل ما يتغذى عليها وانتي كان المفروض تجربتك معاه كانت علمتك خلاص.
حياة اهو اللي حصل بقا. المهم طمنيني هدى عاملة ايه دلوقت
مريم الحمد لله تمام يعني تقدري تقولي انها بدأت تفوق من الصدمة اللي اتعرضتلها وكمان طنط وردة معاها وواخدة بالها منها.
حياة بارتياح الحمد لله متعرفيش انا كانت سعادتي أد ايه لما عرفت ان ماهر قدر يلحقها.
مريم ماهر دة فعلا طلع شهم اول ما سمع انها ممكن تكون في شقة الزفت دة خد عربيته وطار بيها دة تقريبا كان سايق على سرعة 120 كيلو.
حياة هو انتي كنتي معاه
مريم طبعا بس اول ما وصلنا للعمارة حاولت اني اطلع معاه بس هو اصر اني استناه في العربية لكن لما لقيته اتأخر فوق قلقت فطلعتله لقيت هدى شبه مغمي عليها و هو نازل في عماد ضړب وكان خلاص قرب يقضي عليه.
حياة فعلا والله كتر خيره.
مريم تصدقي بقا انه لما جدو عرض عليا اني اشغله معايا كنت قلقانة شوية وقلقت اكتر لما عرض عليا الشراكة بس دلوقت بقا اتأكدت ان جدو كان معاه حق دايما عبدالرءوف الكامل معاه حق.
حياة بنظرة خبيثة طيب ماهو على فكرة جدك بردو هو اللي اقترح مسألة جوازك من يوسف. يعني معقول يبقا عنده حق في كل حاجة اللا في دي
فعقدت مريم ما بين حاجبيها وقد ظهر الضيق على وجهها وهي تقول محذرة حياة! لو سمحتي مش عاوزة كلام في الموضوع دة تاني.
حياة معتذرة وهي تضع ذراعها على كتفها خلاص يا ستي ما تزعليش بس انتي عارفة اد ايه بحبك وصعبان عليا حالتك دي.
مريم وهي تحاول ان تخفي مسحة المرارة التي بدأت تشوب صوتها ومالها حياتي يعني مانا كويس اهو وهبقا احسن ان شاء الله اول ما المشروع يبدأ.
ثم أكملت بصوت باك خلاص مش هيبقا في حياتي غير دراستي وشغلي وبس هحاول اشكل حياتي بنفسي وابطل اعتمد على حد تاني.
السلام عليكم.
انتبهت الفتاتان الى ذلك الشخص الذي ظهر أمامهما فجأة ولكنهما تمالكتا نفسيهما سريعا وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ثم خصص كلامه لمريم وهو يقول ايه يا مدام مريم فينك اديلنا كتير مش بنشوفك يعني لعل المانع خير ان شاء الله
مريم محاولة الابتسام الحمد لله يا استاذ خالد بس انا كنت مشغولة شوية في المشروع الجديد بتاعي اصلي هفتح محل ملابس حريمي.
خالد با عجاب بجد! الف مبروك.
مريم الله يبارك في حضرتك.
خالد وياترى الافتتاح هيكون امتى اصل ممكن اختي تبقا زبونة عندك.
مريم اكيد طبعا دة يبقا شرف ليا وان شاء الله حفل الافتتاح هيكون يوم الخميس اللي بعد الجاي وأكيد حضرتك والانسة أختك معزومين.
خالد ان شاء الله طبعا هنيجي مش ان شاء الله الحفلة هتكون في فيللا الباشمهندس يوسف
مريم وقد شعرت بغصة في حلقها وهي تجيب لا في فيلا جدو عبد الرءوف.
لا تعلم ان كانت النظرة التي رأتها في عيون خالد نظرة مواساة أم انتصار ولكن قد نبأها حدسها بأنها ستقع في مشكلة أخرى قريبا لا محالة.
يتبع التالي
الفصل التاسع والعشرون
في حفل الافتتاح الذي اقيم بفيللا عبدالرءوف الكامل والذي أشرف على إعداده كل من ماهر ومريم وكما أخبر ماهر علياء وعماد فهو بالفعل الذي تولى بدعوة الضيوف لأن علاقاته الاجتماعية كثيرة ومتشعبه بحكم عمله مع عبدالرءوف الكامل من جهة ومع والده من جهة أخرى وقد كان الحفل شبه مكتمل وقام ماهر بتقديم مريم إلى العديد من سيدات الأعمال وكذلك زوجات رجال الأعمال الكثيرين كانت مريم تبدو سعيدة بذلك التغيير الذي طرأ على حياتها والذي بدأ ينسيها إلى حد كبير بعض همومها.
أما خارج الفيللا فنجد علياء تجلس في سيارتها التي قد ركنتها أمام الفيللا منذ ما يقرب من ربع الساعة ولكنها لم تبد أي استعدادا لمغادرتها حتى أنها لم تطفىء محركها وكأنها تنتظر شيئا ما إلى أن جاءت اللحظة التي تنتظرها حيث تراءت لها في مرآة السيارة الخلفية سيارة يوسف القادمة نحوها وقد اختارت ذلك الوقت بالذات لتطفىء المحرك وتخرج من السيارة بكل ثقة وهدوء وكان يوسف قد أوقف سيارته بالقرب منها ثم ترجل منها وحياها بابتسامته الساحرة فأبدت علياء بعض الدهشة لرؤيته وسألته معقول يا يوسف انت لسة جاي دة انا افتكرت انك جوة مع مراتك من بداية الحفلة.
يوسف لا يا ستي انتي النهاردة ممكن تعتبريني ضيف عادي زيي زيك بالظبط.
علياء وقد رسمت على وجهها علامات الحيرة وعدم استيعاب ما يقول ازاي دة 
يوسف وهو يتجنب الدخول في تفاصيل يعني اصل حصل بين وبين مريم تاتش كدة فخلاها تسيب البيت وتيجي تقعد عند جدها.
علياء بقا عشان كدة هي عملت الحفلة هنا انا بردو استغربت لما الدعوة جاتلي ومكتوب عليها فيللا عبدالرءوف الكامل طيب تحب اتدخل
يوسف شاكرا اياها بلطف لا بلاش. المهم هو فين يوسف خطيبك
علياء متصنعة الحزن ما رضيش ييجي يا سيدي وعمل فيها زعلان علشان يعني الدعوة كانت موجهالي انا مش ليه هو. وانا كمان ما كنتش هاجي بس قولت انك ممكن تزعل ما كنتش أعرف ان العلاقة بينك وبين مراتك وصلت للدرجادي.
ثم أكملت بدلال وهي تميل نحوه تسمحلي بقا ندخل مع بعض وانا ايدي في دراعك. اصل بصراحة مش عاوزة ادخل لوحدي.
فقدم لها يوسف ذراعه وهو يقول مبتسما يا سلام! وانا أطول دة يبقا شرف ليا.
ثم وضعت علياء يدها في ذراعه ليبدو لكل من يراهما كالعاشقين وهذا بالضبط ما كانت تريده علياء عندما أعربت عن طلبها.
وبالفعل دخلا سويا الفيللا حيث كان الحفل في الداخل بالطابق الأرضي وكانت مريم تجول بين ضيوفها لتلبية طلبات ضيوفها والرد على أسئلتهم حين وقع نظرها على باب الفيللا لتراها متأبطة ذراعه بتملك ونظرات الرضا بادية على وجهه اذن لم يعد يخامرها الشك في حجم العلاقة التي تربطهما والتي لم تنقطع حتى بزواجه من مريم تلك الزوجة المغفلة التي كانت في يوم ما تمني النفس بحياة سعيدة ستعيشها معه وإلى الأبد وهي لم يخطر ببالها أن موافقته على الزواج منها لم يكن الا لتيقنه بأن مصلحته هي التي كانت وراء ذلك الزواج الذي لم يدم لأكثر من ثلاثة شهور وها هو الأن يعود لماضيه مرة أخرى ومن يعلم ما ينويه الآن فهل يرغب في أن يتزوجها أم أنه قد تزوجها بالفعل