الغريبة بقلم رحاب حلمي


أطمن عليك....خلاص ماشي يا جدو اللي تشوفه بس هبقا اتصل بيك كل يوم.....يوسف 
وتوجهت عيناها ناحية يوسف وكعادتها فشلت في قراءة تعابير وجهه وأكملت محدثة جدها اه يا جدو الحمد لله سعيدة جدا بس انت يا حبيبي ما تفكرش دلوقت غير في نفسك....جدو ارجعلي بسرعة انت عارف اني مش هقدر أعيش من غيرك......ماشي يا حبيبي هسلملك عليه......اوك مع السلامة.
أنهت مريم المكالمة فقال لها وليد خلاص يا ستي اطمنتي بنفسك انه الحمد لله بخير.
مريم بتنهيدة ارتياح الحمد لله
ثم توجهت الى يوسف لتقول له جدو بيسلم عليك
لم يجب يوسف بل اكتفى بايماءة صغيرة من رأسه
ثم قال وليد وانت يا عم يوسف ياللا خد مراتك واطلعوا اوضتكم أكيد بعد السفر الطويل دة والارهاق النفسي اللي عشتوه يبقا لازم تكونوا ميتين من التعب.
يوسف معاك حق وكمان انا هيبقا عندي شغل بدري.
وليد مستنكرا شغل ايه يا عم يوسف اللي هيبقا بدري بس طب خدلك يومين او تلاتة تاني اجازة.
يوسف ما ينفعش كفاية كدة.
كان وليد يعلم ان قرارات يوسف غير قابلة التعديل فتوقف عن الجدال ولكنه اكتفى ان قال بمزاح الله يكون في عونك يا مريم.
نهض يوسف وهو يمد يده لمريم ويقول لها ياللا بينا يا مريم.
ترددت مريم قليلا ولكنها أمام نظرات وليد اضطرت الى ان تمد له يدها ليساعدها على النهوض وسمحت له بأن يضع يده حول كتفيها وهويقودها ناحية السلم ويقول لوليد تصبح على خير يا وليد.
وليد وانتو من أهل الخير.
وفور صعودهما السلم أنزل يوسف ذراعه من عليها بل انه تقدمها بخطوات واسعة ناحية الغرفة التي يفترض ان تكون غرفتهما معا دخل الغرفة ومن بعده مريم التي استطاعت ولو في سرها ان تشهد لبراعة الشخص الذي ظهر ذوقه الرفيع في اختيار أثاث الغرفة ولكن عندما وقع نظرها على السرير الوحيد الذي بالحجرة مما جعلها تفكر في المشكلة الجديدة التي سيواجهانها فمن غير المعقول أن يستمر يوسف في النوم على تلك الأريكة طوال فترة بقائهما معا أم انه سيجبرها هي على النوم على تلك الأريكة وسيكون له كل الحق لانها سبب تلك المشكلة أم ماذا سيقرر صاحب الكلمة الأخيرة
وكأنه يقرأ أفكارها سمعته يقول من خلفها اطمني يا انسة مريم مش انا الراجل اللي ممكن يسيب واحدة ست تعاني بسببه حتى لو كان بيتمنى ان دة يحصل من كل قلبه.
مريم مستفهمة ماهو مش معقول بردو انك هتفضل تنام على الكنبة على طول. اكيد هتتعب.
يوسف ساخرا ايه خاېفة عليا
لم تجب مريم مما جعل يوسف يستمر في كلامه وهو يتجه ناحية باب أخر في الغرفة ع العموم ما تخافيش دة باب الاوضة اللي جنبنا انا هنام فيها.
فأسرعت مريم تقول طب ما ممكن انا........
ولكنها قطعت جملتها فور رؤية نظرته اللاهبة وكأنها تذكرها بأنه لن يقبل منها أي اعتراض على أوامره كما أخبرها سابقا.
مريم باستسلام خلاص اللي تشوفه.
يوسف وهو يخرج بعض الثياب من خزانة الملابس ع العموم زي ما قلتلك دي هتبقا اوضتك وخدي راحتك فيها بس المشكلة الوحيدة ان الاوضة التانية مفيهاش حمام عشان كدة هبقا استعمل الحمام اللي هنا.
وقبل ان ينتظر منها اي رد قال لها تصبحي على خير
ثم دخل الغرفة الثانية وأغلق الباب
خلفه تاركا مريم وحدها محاولة تحليل تصرفات ذلك الرجل الغامض الذي لم يستطع عقلها الصغير الوصول لماهيته حتى الان فأوقات يبدو لها كأنه ملاك أنزل من السماء فقط لحمايتها وتلبية رغباتها ومن ناحية أخرى تجده شيطانا لا يرغب سوى بايلامها وتعذيبها لسبب تجهله
فياترى من يكون يوسف جلال في تلك الشخصيتين
يتبع التالي
الفصل الحادي عشر
في الصباح الباكر وكعادته دائما نزل وليد درجات السلم بخفة ونشاط ثم توجه الى قاعة الطعام وعندما ډخلها تفاجأ بأخيه وقد سبقه اليها يجلس في مقدمه الطاولة التي تحتوي الوانا عديدة من الطعام الذي يتناسب مع وجبة الافطار وقد وجده يحتسي فنجانا من القهوة فقال له مبديا مدى دهشته وهو يجلس على يمينه صباح الخير يا boss ايه يابني اللي قومك بدري كدة
فأجاب يوسف بلهجة عملية مانت عارف انا النهاردة بالذات لازم أكون موجود في شركة الكامل.
وليد أوباااااا. ربنا يعديها على خير يا صاحبي. يبقا خلي بالك موضوع زي دة مش هيفوت بالساهل.
يوسف عارف يا سيدي لكن ما باليد حيلة.
فقال وليد بدعابة طبعا بقا لجل الورد ينسقي العليق الا على ذكر الورد مريم عاملة ايه دلوقت
وقبل أن يجيب يوسف جاء صوت ناعم من خلفهما يقول الحمد لله بخير.
نظر وليد ناحية الصوت ليجد مريم أمامه بوجهها المشرق فغلبته روح الفكاهة وقال لها هو انتي من اللي بيتجاب سيرتهم فبييجوا ينطوا
فقامت مريم بتقليد صوت القطط وهي تجلس على يسار يوسف طب نو نو
وبعد تردد لم يدم للحظات نظرت ناحية يوسف الذي كان يعط كل تركيزه للفنجان الذي بيده صباح الخير يا يوسف
ولكن بدا ان يوسف كان أبرع منها في التمثيل حيث تحول اهتمامه كله ناحيتها في لمح البصر وأجابها بصوت حنون استطاع أن يخدع به وليد صباح الخير يا حبيبتي. عاملة ايه دلوقت
مريم بصوت ضعيف الحمد لله.
وليد احم احم نحن هنا جرى ايه يا عم الدون جوان ما تراعي شعورنا شوية.
أرادت مريم أن تجاري يوسف في لعبته فقالت لوليد في دعابة نعم يا سي وليد. كمان هتستكتر عليا كلمتين حلوين
وليد لا يا ستي اۏلع أنا عادي يعني ولا يهمك.
فضحكت مريم وهي تقول بعد الشړ.
وهنا تحدث يوسف بنبرة جادة الى أخيه وهو يهم بالمغادرة طب بطل غلبة بقا وخلص فطارك عشان ما تتأخرش ع الشركة.
فأعطى له وليد تعظيم سلام وهو يقول بنبرة حاول إكسابها شكل جاد تمام يا فندم.
يوسف!
توجه نظر يوسف إلى مريم صاحبة النداء متسائلا فقالت له أنا هروح الجامعة.
يوسف بتعجب النهاردة!
مريم اه حياة اتصلت بيا امبارح ولما عرفت اني رجعت كانت عاوزة تشوفني هي وباقي أصحابنا عشان يباركولي. بس هما اتكسفوا ييجوا هنا فاتفقنا اننا نتقابل في الجامعة .
يوسف أوك خلصي فطارك وانا هوصلك.
فأسرعت مريم تهز رأسها في اعتراض لالالا. ما تأخرش نفسك انت. شكلك مستعجل أنا هاخد تاكسي.
يوسف بنفاذ صبر اولا أنا مش مستعجل ثانيا انا مش هقبل ان مراتي تركب تاكسي.
مريم بيأس بس أنا بجد كدة هأخرك معايا أوي وخصوصا اني لسة كمان هعدي على حياة وأخدها معايا.
جذب اسم حياه انتباه وليد الذي أسرع في إعطاء الحل البديل خلاص يا يوسفروح انت عشان ما تتأخرش وأنا هوصل مريم 
نظر اليه يوسف بشك للحظة ثم قال له وهو يغادر أوك .ويبقا اعرف منها هتخلص امتى عشان ترجعها ياللا سلام.
وليد ومريم سلام.
تظاهر وليد بانشغاله بالطعام وهو يسأل مريم التي سكبت لنفسها كوبا من الشاي الا قوليلي يا مريم انتي تعرفي ايه عن حياة صاحبتك
مريم عادي يعني اسمها حياة محمود البدري في سنة تالتة كلية اعلام باباها بيشتغل محاسب ومامتها مدرسة ........
قاطعها وليد يا بنتي كل المعلومات دي أنا اعرفها وأكتر كمان أنا عاوز حاجة جديدة محدش يعرفها غير صديقة قريبة منها زيك.
مريم بمزاح طب تدفع كام.
وليد كل اللي انتي
تقولي عليه يا ستي. بس خلصي.
مريم مش قبل ما اعرف الاول انت عاوز المعلومات دي في ايه
وليد أبدا يعني. فضول مش أكتر.
مريم عليا انا بردو
وليد قصدك ايه يعني
مريم بمراوغة ولا حاجة هية بنت حلال وعسولة أوي وتستاهل كل خير وانت كمان تستاهل واحدة زيها. ولو اني يعني بكره دور الخاطبة دة بس معلش كله عشان خاطر عيونكم ولله في لله من غير أي حاجة.
قالت جملتها الأخيرة وهي تمد له يدها وكأنها تطلب نقودا.
فتبسم وليد ولكن سرعان ما اختفت ابتسامته وهو يقول بضيق بس مش عارف ليه حاسس كدة انها مش طايقاني ولا بتحب تتكلم معايا كأني قټلتها قتيل
مريم لا قتيل ولا حاجة يا سيدي هي بس اللي خجولة شوية ومش بتتكلم مع شباب خالص دة غير انها متدينة أوي.
ثم أشارت اليه باصبعها كعلامة تحذيرية عشان كدة يا وليد لو كنت ناوي انك تتلاعب بيها أو بمشاعرها فياريت تبعد عنها.
وليد يا بنتي أتلاعب بمين بس والله أنا عاوز اتجوزها بس مش عاوز آخد أي خطوة غير لما اتأكد من مشاعرها الأول. ودي مهمتك انتي بقا يا جميل.
مريممممممممم بس دي مهمة صعبة أوي بصراحة اصل حياة دي مش من النوع دة اللي ممكن يقول كل اللي جواه كدة بسهولة بس ولا يهمك انا هتصرف.
وليد بسعادة ربنا يخليكي ليا يا أحلى مراة أخ في الدنيا.
ثم نهض من كرسيه على عجل طب ياللا بينا بقا.
مريم على فين لسة بدري.
وليد يا ستي ماهو عقبال ما نوصل.
فنهضت مريم وهي تحتسي بعض القطرات من الفنجان الذي بيدها ثم تضعه على الطاولة بعجل أوك. ياللا بينا.
دخل يوسف شركة الكامل وهو يرد على تحيات الموظفين بكل ثقة حتى أن وصل الى مكتب عبد الرءوف الكامل فوجد هناء السكرتيرة تجلس خلف مكتبها مشغولة ببعض الأوراق صباح الخير.
وقفت هناء وهي ترد صباح النور يا فندم.
فسألها يوسف وهو يلقي نظرة ناحية الباب المغلق هما جوة
فهمت هناء مقصده لذا أجابت أيوة يا فندم انا حاولت كتير أمنعهم بس مفيش فايدة ماهر بيه زعقلي وكان عاوز يطردني.
يوسف معلش يا هناء انا هتصرف المهم ما تدخليش حد علينا لحد ما اطلب منك 
هناء أمرك يا فندم
توجه يوسف ناحية الباب وفتحه ثم أغلقه خلفه پعنف ألقى بنظرة شاملة في الحجرة ليجد كمال وهو يجلس خلف مكتب عبد الرءوف الكامل بكل ارتياحية و ماهر ابنه يجلس على كرسي أمامه ولكنه هب واقفا على الفور عندما سمع صوت الباب ورأى يوسف أمامه فصاح به غاضبا انت ازاي تدخل علينا بالشكل دة من غير استئذان فين السكرتارية انا أصلا غلطان اني سمعت كلام بابا وصبرت على الزفتة اللي اسمها هناء دي. عن اذنك يا بابا أنا هروح أطردها.
وتوجه ناحية الباب عازما أمره فأوقفه يوسف ممسكا بذراعه بشدة وهو يقول بهدوء مش لما نخلص كلامنا الأول.
أفلت ماهر ذراعه پعنف وهو يسأله كلام ايه
أجاب يوسف وهو يتوجه ناحية الكرسي الذي كان يحتله ماهر ليجلس عليه فجلس ماهر أمامه وهو ينظر الى والده وينفخ بغيظ بادله كمال النظرات ثم سأل يوسف بضيق لو قصدك على الشراكة اللي بين الشركتين فكل حاجة هتمشي زي ما هي لحد ما نراجع الأوراق و الحسابات وبعد كدة ممكن نتفق معاك على سياسة جديدة نتعامل بيها.
يوسف نتفق! هما مين دول اللي هيتفقوا
كمال انا