الغريبة بقلم رحاب حلمي


وانت طبعا.
يوسف بصفتك ايه
كمال بكل تفاخر بصفتي مدير الشركة الحالي انت عارف طبعا ان عبدالرءوف
بيه مسافر في رحلة علاج.
يوسف معاك ورق بالكلام دة
كمال ورق ايه
يوسف يعني توكيل عام مثلا أو ع الأقل توكيل بإدارة أعماله.
فقال كمال متلجلجا موضوع سفره جه بسرعة وأكيد ما لحقش يعمل كل دة بس انا جوز بنته وبما انه ملوش اولاد فطبيعي ان انا اللي امسك كل حاجة في غيابه.
فقال يوسف وهو يضع قدما فوق الأخرى بكل ثقة بس دة لما أكون أنا مش موجود.
ماهر باندهاش قصدك ايه يعني وانت ايه دخلك في حاجة زي كدة
يوسف بابتسامة مستفزة أبدا بس شكلك لسة ما تعرفش ان عبدالرءوف بيه عملي توكيل عام رسمي وموثق في الشهر الي يعني أكيد راجل أعمال في خبرة عبدالرءوف الكامل مش ممكن يسيب أمواله وشركاته كدة من غير ما يختار حد يحل محله يكون أد المسئولية
ثم استطرد بلهجة خاصة والاهم من كل دة انه يكون أهل للثقة.
كمال پغضب جامح مستحيل! أكيد التوكيل دة مزور.
يوسف تقدر بنفسك تسأل شريف حمدي المحامي وهو هيأكدلك كلامي.
فقال ماهر الذي عقدت المفاجأة لسانه للحظات وهو ينهض بهجوم حاد جدي أكيد اټجنن واحنا هنطعن في التوكيل دة.
فقال يوسف بلا مبالاة وهو ينهض من مكانه ويتجه ناحية الكرسي الذي يجلس عليه كمال ولحد ما دة يحصل بقا فالكرسي دة يبقا من حقي.
فاستعد ماهر لقتال يوسف وهو يقول نجوم السما اقربلك.
ولكن أوقفه صوت كمال الذي كان قد ترك كرسيه ماهر! بلاش تهور أنا هيكون ليا تصرف تاني. ياللا بينا.
وعندما وصل الى باب المكتب أعاد نظره الى يوسف الذي كان قد جلس خلف المكتب وشرع في فتح بعض الأوراق بس لسة الكلام بينا ما خلص.
يوسف بنظرة سريعة وانا في الانتظار. 
وخرج الاثنان فرفع يوسف سماعة الهاتف الذي أمامه وضغط بعض الازرارثم قال اطلبيلي فنجان قهوة يا هناء بس بسرعة وبعدين بلغي مديرين الأقسام كلهم ان فيه اجتماع بعد نص ساعة.

جلست مريم مع صديقاتها في كافيتريا الجامعة وهي تقول متصنعة الحزن بشكل طفولي بس انتو بجد طلعتو اندال آخر حاجة بقا كدة يعني مفيش ولا واحدة منكم تحضر فرحي!
هالة معلش بقا يا مريومة مانتي اكيد مقدرة الظروف ماهو لو كنتي عملتي الفرح هنا كنا أكيد هنحضر كلنا.
سلمى بس سيبك من كل دة انتو ليه مش قضيتوا شهر عسل يعني وازاي كدة تسيبوا البيت من تاني يوم جواز دة ايه يختي الجواز اللي ع الطريقة الحديثة دي
فضړبتها نورا على ظهرها بخفة وهي تنهرها وانتي مالك يا باردة
سلمى الله مش صابحتي وعاوزة أطمن عليها!
مريم ماهو يوسف بقا كان عنده شغل ضروري وما كنش ينفع اننا نسافر دة غير ظروف جدو اللي جات فجأة دي.
هالة ربنا يرجعهولك بألف سلامة يا حبيبتي.
مريم يارب.
وسألتها نورا بدلال الا قوليلي بقا يا مريومة يا حبيبتي ياترى الجواز حلو أوي كدة زي ما بيقولوا عليه يعني أقول للواد أدهم ابن عمي دة ييجي يتقدم ولا أطفشه
فردت هالة بالنيابة مغيظة صديقتها لا يختيما تتعبيش نفسك هو أكيد بعد ما يغير النضارة هيطفش لوحده.
ضحكت الفتيات جميعا ما عدا حياة التي لاحظتها مريم فسألتها مالك يا حياة انتي لسة بردو زعلانة مني
هالة زعلانة! ليه انتي عملتي اي يا مريم
مريم ببراءة ولا حاجة والله كل اللي حصل اننا اتفقنا اني هاخد تاكسي وأعدي عليها بس اتفاجئت بقا ان وليد أخو يوسف عرض عليا انه يوصلني وطبعا طلبت منه اننا نعدي على حياة فأول ما شافته ما كنتش راضية تركب معانا
لحد ما اتحايلت عليه ومن ساعتها ومش عاوزة تكلمني وطبعا مش محتاجة أقولكم انها كانت مصدرة الوش الخشب لوليد طول الطريق.
حياة پغضب مكتوم كان لازم تقوليلي يا مريم.
مريم والله كان ڠصب عني الموضوع جه فجأة وبعدين يا ستي انا اسفةبكرة العربية بتاعتي هتيجي من البلد ومش نحتاج لخدمات وليد تانيمع اني شايفة يعني انه ما عملش حاجة لكل دةبالعكس دة كان في منتهى الذوق والأخلاق.
فسألتها سلمى هو اللي كنتم راكبين معاه دة هو وليد أخو يوسف.
مريم أيوة يا ستي.
سلمى بمرحها المعتادمعقول! دة زي القمر ما تعرفيني عليه يا بت يا مريم. وليكي الأجر والثواب من عند الله بقا.
مريم وهي تنظر الى حياة بنظرة ذات معنى كان على عيني يا سوسو بس واضح كدة ان اختار خلاص.
وكذلك توجه نظر سلمى الى حياة وهي تقول ماشي يا ستي واحنا نكره يعني! ربنا يهني وليد بحياة يوه قصدي سعيد بسعيدة.
بدا على حياة الضيق الشديد وقالت وهي تهم بالنهوض وبعدين معاكم بقا. والله لو ما سكتوا لاسيبكم وامشي.
فجذبتها هالة من يدها لتعيدها الى كرسيها استني بس يا حياة. معلش حقك عليا انا وانتو كمان يا بنات بلاش الكلام دة انتو عارفين ان حياة بتزعل بسرعة وكمان احنا عارفين انها مش بتاع حب وكلام فاضي من دة.
مريم بس وليد قصده شريف فعلا ومستني موافقتها عشان يروح يتقدملها.
وعندما سمعت حياة ذلك أخذت حقيبتها ونهضت في عجل وهي تغالب دموعها طب عن اذنكم يا بنات.
هالة رايحة فين بس يا حياة احنا لحقنا نقعد مع بعض!
لم تجب حياة التي أسرعت في الابتعاد عنهم فقالت سلمى والله مانا عارفة البت دي مالها كل ما تيجي سيرة الجواز تتعصب مرة واحدة وتسيبناما تكونش بتحب والهوا ماجاش سوا
فقالت مريم وهي تنهض وتغادرهم في عجل يا شيخة اتلهي عن اذنكم انا هروح أشوفها.
استطاعت مريم أن تلحق بحياه فأمسكت ذراعها وهي تتنفس بصعوبة حياة! انتي يا بت استني بس.
توقفت حياة فرأت مريم الدموع بعينيها فأخذتها بحضنها وهي تهمس لها حياة حبيبتي فيه ايه بس طب قوليلي ممكن أساعدك والله ما حد هيخاف عليكي أدي.
فقالت حياة وهي تشهق من البكاء أنا هقولك كل حاجة يا مريم لاني بجد أنا خلاص تعبت أوي.
مريم ماشي يا حبيبتي بس تغسلي وشك الاول وبعدين نشوف مكان نقعد فيه برة الجامعة عشان نعرف نتكلم براحتنا.
فهزت مريم رأسها باستسلام كمن ليس بيده حيلة وقد كانت كذلك بالفعل.
في مكتب يوسف بشركة الكامل وبعد انتهائه من الاجتماع الذي عقده مع رؤساء الاقسام وقد ألقى بتعليماته ثم شكر الجميع وأذن لهم بالانصراف وبعد أن خرجوا جميعا جاءته هناء السكرتيرة لتقول له يوسف بيه فيه واحدة برة اسمها علياء هانم طالبة تقابل حضرتك.
فأشار لها يوسف وهو يعود الى كرسيه خلف المكتب خليها تتفضل.
هناء حاضر يا فندم.
وخرجت هناء لتدخل بعدها بلحظات تلك المدعوة علياء وقد بدا عليها أنها قاربت على الثلاثين وقد منحتها الطبيعة قدر وافر من الجمال والأنوثة التي حاولت اظهارها بكافة وسائل الزينة مع االثياب الضيقة والقصيرة وشعرها الأسود القصير الذي صففته بأحدث التسريحات وأضف الى ذلك العطر الفواح الذي تضعه وفور أن رآها يوسف هب واقفا وهو يقول بابتسامته الساحرة معقول! برنسيس علياء بنفسها تشرفني في مكتبي المتواضع 
فعقدت علياء ما بين حاجبيها قائلة وهي تجلس على الكرسي أمامه يعني انت كنت بتسأل! لا وايه أقوم مرة واحدة كدة على خبر جوازك.
يوسف انتي
عرفتي
علياء والمفروض اني ما كنتش أعرف عشان حضرتك تفضل تضحك عليا زي مانت عاوز. انت فاكر ان مفيش رجالة في الدنيا غيرك
يوسف بنظرة ثافبة بها بعض الغرور ما بلاش الكلام دة يا علياء انتي عارفة كويس ان لو كان غيري دة أحسن ما كنتيش هتبقي في مكتبي دلوقت.
علمت علياء بأن طريقتها لن تجدي نفعا بالنسبة لارادة ذلك الرجل الحديدية فقررت اتباع وسيلة أخرى لذا أمالت للامام باتجاه يوسف وهي تقول له بدلال بقا كدة يا يوسف هو دى جزاءي يعني اني حبيتك ومش قادرة اتصور حياتي من غيرك تقوم تعمل فيا كدة وتتجوز واللي انت اتجوزتها دي تبقا أحلى مني يعني
أخذ يوسف نفسا عميقا قبل ان يجيب علياء .كل اللي انا عاوزك تفهميه كويس ان الجوازة دي كانت جوازة مصلحة يعني تقدري تسميها صفقة مش اكتر.
علياء بعدم تصديق صفقة! وعاوزني انا اصدق الكلام دة!
يوسف تصدقي أو لا دي مشكلتك مش مشكلتي بس انا اللي عندي قلته.
علياء بس يا يوسف انا اللي اعرفه بقا ان كل صفقة بيبقا ليها ميعاد محدد تنتهي فيهيا ترى انت بقا جوازك من النوع دة ولا من نوع الى الابد الى الابد!
يوسف انتي كدة بدأتي تفهميني انا فعلا ناوي انهي جوازي بعد فترةبس لما يحصل اللي انا عاوزه الأول.
علياء واللي هو ايه 
يوسف لا. دي بقا حاجة خاصة بيا انا.
علياء اوك يا يوسف بس لازم توعدني اننا نتجوز بعد ما تطلق الست هانم بتاعتك.
يوسف لا. جواز ايه اللي انا شفته من الجوازة دي كفاية اوي انا لا بتاع جواز ولا نيلة.
علياء بسخرية ياااااه. وهي العروسة لحقت تسد نفسك على طول كدة ولا ما تكونش المدام كانت.........
فقاطعها يوسف بصرامة وقد هب واقفا من شدة الڠضب علياء! انا مش هسمحلك تقولي كلمة تانية.
فقالت علياء وهي تتمهل في وقفتها وكمان بتغير عليها!
يوسف الست اللي انتي بتتكلمي عليها دي لسة على ذمتي وشايلة اسمي يعني أي كلمة هتتقال عليها هتمسني انتي فاهمة
علياء فاهمة يا حبيبي المهم ان ما يجيش اليوم اللي أحس فيه اني خسرتك وانك هتفضل معايا على طول. آه قبل ما انسى انت معزوم عندي يوم الخميس الجاي.
يوسف ليه
علياء اولا يا سيدي انت مش محتاج مناسبة عشان تيجي شقتيومع ذلك فانا عاملة بارتي عشان عيد ميلادي ولا دة كمان انت نسيته
فقال يوسف وهو يحاول ان يتذكر وهو انتي بتعملي عيد ميلادك كل اربع شهور
علياء اخص عليك يا يوسف دة بدل ما تقولي كل سنة وانتي معايا يا حبيبتي المهم بقا اوعى ما تجيش
يوسف متبسما وهو انا اقدر بردو! اه الا قوليلي انتي عرفتي اني هنا ازاي
علياء ابدا بعد ما تعبت من الاتصال على موبايلك و يديني كل مرة مغلق اتصلت بشركتك فردت عليا السكرتيرة وقالتلي انك مسكت ادارة الشركة هنا لحد ما يرجع عبدالرءوف الكامل وكانت عاوزة تحولني على اخوك. بس الحقيقة انا مش برتاحله عايشها جد كدة ومش طالعلك خالص.
يوسف ما يمكن دي تكون احسن حاجة فيه.
بدا ان علياء لم تفهم جملته الاخيرة فقالت وهي تهم بالرحيل اوك يا بيبي همشي انا بقا عشان مش عاوزة اعطلك. بس اوعى تتأخر ع الحفلة
يوسف اكيد.
علياء ياللاسلام.
يوسفسلام.
وبعد ان غادرت علياء جلس يوسف مرة اخرى على كرسيه وقد بدا عليه الارهاق الشديد ومرة أخرى يرفع سماعة