الغريبة بقلم رحاب حلمي


جات بسرعة واحنا ما كناش مستعدين يعني بس بعد ما نخلص اللي ورانا ان شاء الله هنقضي شهر عسل من اول وجديد.
يوسف بغير اقتناع اللي تشوفوه المهم بقا انت كنت بتسأل ليه اذا كنت هقعد في الشركة ولا لا
وليد اصل أنا كلها ساعة وهمشي.
يوسف متعجبا هتمشي تروح فين
وليد كنت هاخد حياة وننزل نشتري فستان الفرح وبعدين نروح الشقة عشان نشوف اذا كان ناقصها حاجة ولا لا بس للأسف قبل مانت ما تدخل بخمس دقايق تقريبا كلمني الباشمهندس معتز وكان بيقول ان فيه مشكلة عنده في المشروع وقالي انه لازم ييجي يكلمني فيها دلوقت وكلها نص ساعة ويوصل بس ممكن كلامي معاه ياخد وقت.
يوسف طب خلاص روح انت مشوارك وانا هستناه وهشوف ايه الموضوع وهبقا اتابع الشغل في شركة الكامل بالتليفون.
وليد اوك شكرا يا كبير.
يوسف مداعبا طب ياللا ياد امشي من هنا عشان الستات دول ما يكرهوش اد ان الراجل يخليهم يستنوا.
وليد طبعا بقا. مانت خبير في الأمور العاطفية دي. ياللا سلام.
وقبل أن يغادر الټفت مرة أخرى ناحية يوسف يسأله يوسف! هو احنا مش المفروض بردو نعزم اعمامك على الفرح
يوسف هو دة المفروض فعلا عشان كدة انا هروحلهم بنفسي بكرة.
وليد وانا هاجي معاك.
يوسف لا لا بلاش انت احنا عاوزين نهديها مش نشعللها وعمتك طبعا مش هتسكت وممكن وجودك يزود المشكلة.
وليد طب وان مقدرتش تقنعهم. هيحصل ايه
يوسف بعد تفكير قليل ساعتها بقا يبقا هما حرين. ويبقا احنا كمان عملنا اللي علينا.
وليد مندهشا هو انا ليه مش حاسس انك زعلان
فاقترب منه يوسف و احتضن وجهه بكفيه وهو ينظر اليه بعمق ويقول بنبرة صادقة عشان لما يكون الموضوع متعلق بمصلحتك وسعادتك يبقا كل الدنيا بالنسبالي تهون.
وليد بامتنان ربنا ما يحرمني منك يا صاحبي.
_ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _ _
وفي سيارة وليد نجده يجلس خلف مقود السيارة وبجواره حياة وقد بدا ان الاثنان لا يرغبان في الدخول في أي حديث فبادرت مريم وقد كانت تجلس وحدها في المقعد الخلفي ميرسي أوي يا وليد واسفة لاني أخرتكم. معلش بقا ماهي طنط مها هي اللي اصرت اني اروح معاكم عشان هي ما كانتش فاضية وانا ما كنش ينفع ان النهاردة يعدي من غير ما اطمن على جدو.
وليد ما تقوليش كدة يا مريم عبدالرءوف بيه عزيز علينا كلنا وانا كمان كنت عاوز اطمن عليه والحمد لله انه بخير.
مريم بس انا مستغربة اوي من الحراسة اللي برة اوضته دي هو مين اللي جابها وليه
وليد دي اللي جابها يوسف. ومدربين في أحسن شركة حراسة.
مريم طب ليه هو فيه خطړ على حياة جدو
وليد بابتسامة مرحة لا طبعا كل الموضوع ان عبدالرءوف الكامل رجل أعمال ليه وضعه واسمه وموضوع الحراسة دة مش أكتر من مجرد prestige منظر يعني زي كل رجال الأعمال.
مريم وكانت لاتزال تشعر ببعض القلق انت متأكد ان مفيش أكتر من كدة
وليد مطمئنا طبعا يا مريم. أكيد متأكد اطمني انتي بس ومتشغليش بالك كتير.
مريم اوك. طب هنروح فين دلوقت بقا
وليد زي ما تحبوا. شوفوا انتو عاوزين تبدأوا بايه تحبوا نروح نشوف الفستان الاول ولا تشوفوا الشقة الاول
مريم بمرواغة وهي تنظر ناحية حياة والله الرأي رأي العروسة في الفترة دي يابني المفروض ان لا رأي يعلو على رأيها. وأهي عندك أهي اسألها.
فسأل وليد حياة ببرود وقد زال عنه مرحه تحبي تروحي
فين يا حياة
فأجابت حياة وهي تنظر من نافذة السيارة بجوارها منذ أن ركبت بجواره اللي تشوفوه.
وبعد أن تم الاتفاق بين وليد ومريم على ان يشتروا فستان الفرح أولا ثم يتوجهون الى شقته مباشرة توقف وليد أمام احدى محلات الازياء التي أشارت عليه مريم بهوكان نفس المحل الذي أشترت منه فستان الخطوبة ثم فستان الزفاف بصحبة حياة وعندما دخل ثلاثتهم المحل ورأتهم صاحبته تعرفت على مريم مباشرة وتوجهت اليهم مرحبة اهلا اهلا مريم هانم نورتي المحل.
مريم بتهذذيب منور بصاحبته يا مدام ناهد
ناهد طب تعرفي انا كان قلبي حاسس انك هتيجي تاني وقريب كمان قوليلي بقا مناسبة ايه المرادي
فقالت مريم وهي تشير باتجاه حياة لا المرادي احنا جايين عشان حياة مش عشاني. فرحها بعد أقل من اسبوعين وعاوزينلها فستان فرح كويس.
فتحولت ناهد الى حياة وقد زادت ابتسامتها ألف ألف مبروك وربنا يتمم بخير وان شاء الله تلاقي عندنا حاجة تعجبك يا انسة حياة.
فردت حياة بابتسامة هادئة الله يبارك فيكي.
ثم نظرت ناهد الى وليد بحيرة وحضرتك بقا العريس مش كدة.
فاكتفى وليد بهز رأسه قليلا مؤكدا على كلامها. فاستأنفت ناهد وقد زادت حيرتها بس مش عارفة الحقيقة انا شفت حضرتك فين قبل كدة
وتولت مريم الرد وهي تعرفها بشكل أوضح على وليد ماهو دة الباشمهندس وليد جلال أخو يوسف جلال جوزي.
ناهد ااااه. عشان كدة فيه شبه كبير ما بينكم. أهلا وسهلا بحضرتك مبروك يا فندم وان شاء الله بالرفاق والبنين. وحقيقي انت عرفت تختار. فعلا عروسة زي القمر
فرد وليد بكلمة واحدة عبرت عن عدم رغبته في المزيد من الحديث متشكر.
فتداركت مريم الامر سريعا حرصا منها على مشاعر تلك السيدة التي بدا عليها الاستياء من جفاء معاملة وليد جرى ايه بقا يا مدام ناهد انتي مش هتورينا الفساتين ولا ايه ولا انتي مش عندك حاجات جديدة
وبالطبع كان حرصها على عملها كفيلا بنسيانها أي أهانة قد تتعرض لها من أي عميل وخصوصا ان كان في مكانة وليد جلال فعادت اليها ابتسامتها من جديد وهي تقول بالعكس مانتي عارفة بقا يا مدام مريم احنا الجديد كله عندنا واتفضلوا وانتو تشوفوا بنفسكم.
مريم طب تعالى معانا يا وليد.
وليد لا انا هستناكم هنا لحد ما تخلصوا.
لم تلح مريم كثيرا في هذا الطلب حتى لا تتسبب في احراج أحد اوك واحنا كمان مش هنتأخر.
وبعد ان ابتعدوا عنه قليلا قالت ناهد هامسة هو الباشمهندس ماله انا شايفة انه متضايق.
مريم لا ابدا. بس انتي عارفة بقا ان الرجالة مش بيحبوا المشاوير دي.
وبعد انتظار دام ما يقرب من النصف ساعة عادت مريم لتجد وليد جالسا على أحد الكراسي وهو يغطي وجهه بين كفيه مما جعل مريم تشعر بالألم من أجله وليد!.
فنظر اليها وليد وقد رأت الحزن بعينيه وهو يسألها بصوت مهموم ايوة يا مريم! خلصتوا
مريم تقريبا فيه فستان عجب حياة وهي بتقيسه دلوقت. مش هتيجي عشان تشوفه
كان لصمته أبلغ المعاني فجلست مريم بجواره وقد رقت لحاله فحاولت التخفيف عنه وليد! انا عارفة انك مجروح اوي بس هي والله مچروحة اكتر منك. لكن انتو الاتنين لازم تحافظوا ع الشكليات. وكفاية اني أقولك ان مدام ناهد شكت في موضوعكم يبقا ليه بس نخلي نفسنا عرضة للقيل والقال
وليد يعني عاوزاني أعمل ايه يا مريم
مريم ع الاقل تيجي معايا دلوقت واحنا بنختار الفستان.
وليد وهو ينهض معها حاضر.
وأخذته مريم الى حجرة تبديل الثياب وعندما رآها خالية تساءل امال هما فين
مدام
ناهد راحت مع واحدة جات نادتلها عشان تقريبا عندها مشكلة مع واحد من الزباين اما حياة جوة في البروفة.
وبينما كانت تشير الى أحد الأبواب المغلقة تفاجأ وليد بأنه يفتح لتخرج منه حياة وهي تردي الفستان الأبيض الجميل المطرز بأكمامه الطويلة وتنورته الواسعة التي جعلتها تبدو كالفراشة بحجمها الصغير وخفة حركاتها التي توشك أن تجعلها تطير من فوق الأرض. خرجت وهي تبدو في قمة السعادة وتقول ممتدحة نفسها ايه رأيك بقا يا مريم انا طول عمري بليق في اللون................
لم تكن جملتها هي الوحيدة التي انقطعت لدى رؤيته بل أيضا لقد ماټت الابتسامة على شفتيها. وكعادته معها أراد ألا يفوت الفرصة ليصفعها من جديد بكلماته الچارحة وسخريته اللاذعة ليكمل عوضا عنها الأبيض!
شعرت حياة بغصة تكاد ټخنقها والدموع تتجمع في مقلتيها فانسحبت بشكل تلقائي الى الوراء لتعود من جديد الى الغرفة التي خرجت منها للتو وتغلق الباب خلفها وكأنها تحتمي به.
مريم وهي تعاتبه ليه كدة بس يا وليد
وليد بانفعال قليلا انا ما قولتش حاجة غلط. وبعدين هي مش كل كلمة هقولها تفسرها على مزاجهادي بتدلع يا مريم. ولما تخص دلعها بقا. يبقا بلغوني عشان نمشي.
ثم غادر الحجرة وقلبه يعتصر ألما لا يعلم لم يقول دائما هذا الكلام الذي يتسبب في جرحه هو قبل أن ېجرحها به
ومر بقية اليوم دون أحداث تذكر وفي اليوم التالي نرى هدى مستلقية في فراشها تحتضن الوسادة وهي تجهش بالبكاء فدخلت عليها هادية لتجلس بجانبها تمسح على شعرها معلش يا بنيتي بكرة تتجوزي سيد سيده.
فقالت هدى من بين دموعها يعني هما مش مكفيهم اللي عملوه لا وكمان جايين يعزمونا على فرحه دة على اساس يعني اننا هنروح نهني ونبارك
هادية بنظرة شيطانية ومين جال اننا مش هنروح يا بنيتي
هدى پصدمة ايه انتي بتجوليه دة يا اماي. بجا عاوزاني أروح أباركله عشان سابني وفضل بت البدري عليا
هادية انا جولت اكدة بردك احنا صحيح هنروح. بس عشان نتشفا مش نبارك ونهني.
هدى بعدم فهم نتشفا! ازاي يعني
هادية بايضاح هجولك يا بنيتي. بس لاول لازم نتأكد من ان عيلة البدري لسة مجاطعين ولدهم محمود.
هدى بتأكيد ماهما فعلا لسة مجاطعينه وهو اللي عمله دة يتنسي اكدة ببساطة اياك دة حتى الباشمهندس علاء بيجولوا انه جه وجعد اهنا وبيدور على شغل جريب من البلد بعد ما ساب شغله حدا يوسف ولد خالي لما عرف ان بت عمه هتتجوز اخوه. ما جولتليش بجا. ناوية على ايه
هادية هتعرفي بس روحي جيبي ورجة و جلم واكتبي اللي راح أجولك عليه.
وجاءت ليلة الزفاف وفي حجرة نوم وليد نجده مع أخيه يوسف الذي وقف يعدل له البدلة ورباطة العنق الخاصة به. فقال له وليد مازحا وهو يحاول ان يدفعه عنه برفق يا عم اوعى بقا مانا طول عمري بربطها لوحدي وانت ولا بتعبر أهلي.
يوسف يا سيدي الليلة تختلف. انت عرييييييس.
وليد وايه يعني!
يوسف بضيق بس ياد انت ايه فهمك انت في الكلام دة بس المهم انك تشرفنا بقا الليلة وانت شكلك قفل كدة.
فرفع وليد كتفيه قليلا بثقة اخوك طول عمره راجل يابني ودايما مشرفك.
فدفعه يوسف بلطف وهو يقول له بغيظ طب ياللا خلص بسرعة. وانا هتصل بمريم واشوف هما خلصوا ولا لسة
وليد والله مريم دي خسارة في جتتك.
فقال يوسف وهو يميل على السرير ليلتقط هاتفه يابني يعني انت اللي تستاهل واحدة زي حياة
وليد سيبك سيبك احنا اصلا اتنين ملهمش زي ويا بخت
مدامتنا بينا.
يوسف مدامتنا! انت بتجيب الكلام