أنتِ نوري


الفراغ فى الشارع ومش مركزه غير فى همومها....
نهال وهى بتقرب منه مروان بيه حضرتك سامعنى.
مروان بإستيعاب وهو بيبصلها هاه
نهال حضرتك أنا ممكن أروح لوحدى مالهوش داعى إنك توصلنى.
مروان بس....
نهال وهى بتقاطعه من غير بس أستأذن أنا بقا عشان الوقت إتأخر أنا هاجى لحضرتك بكره فى الشركه عشان نراجع آخر ملف بعد إذنك.
سابته ومشيت من غير ماتستنى رد منه...كان واقف فى مكانه مش مستوعب إللى بيحصل مش مستوعب إن زينب كانت هنا حس إنه كان بيحلم مش مصدق وجودها قدامه....فاق من إللى هو فيه وركب عربيته وإتحرك بسرعه لشقتها....بمرور الوقت وصل لشقتها وبدأ يرن على الجرس كتير بس ملقاش رد منها...
نزل تحت وبص لبلكونتها ملقاش فى نور فى الشقه إستنتج إنها لسه مرجعتش قرر إنه يستناها لحد ماترجع... مر الوقت عليه لحد أما الفجر جه وقته وهو لسه مازال مستنى زينب فى عربيته بس مارجعتش فقد الأمل وحس إنه كان بيحلم قرر إنه يرجع للفيلا بتاعته...بعد مرور وقت قصير وصل الفيلا بتاعته لمح زينب قاعده عند باب الفيلا وبتعيط مكنش مستوعب إنها ماراحتش فى مكان وفضلت قدام باب الفيلا مستنياه...نزل بسرعه من العربيه وراحلها...
مروان بلهفه زينب.
قامت من مكانها...
زينب بدموع مع إستفسار كنت معاها صح
مروان بإستغراب هى مين
زينب فى وسط شهقاتها البنت إللى كانت معاك هنا لما أنا جيت كنت معاها صح للدرجادى لحقت بسرعه تعرف غيرى ليه طيب عشمتنى بيك ليه خليتنى أعيش حلم مستحيل أشوفه فى حياتى ليه علقتنى بيك وبوجودك ليه خلتنى أ.........
قطع كلامها قبلته إللى كلها شغف ليها...ضمھا بقوه ليه كإنه عاوز يدخل جوا ضلوعه إشتياقه ليها كان كبير حس إنه ماشافهاش بقاله سنين كتير بس فاق لنفسه شال إيديها الإتنين من حوالين رقبته ومسكهم بكل حب...
مروان بهيام وهو بيبص فى عيونها أنا بحبك يازينب وهتجوزك وصدقينى أنا ماشوفتش غيرك ولا هشوف غيرك أنا قد كلمتى وهبدأ حياتى بيكى.
زينب بلمعه جميله فى عيونها بجد هنتجوز
مروان أيوه هنتجوز تعالى ندخل عشان أعملك أحلى فطار من إيدى لإنك أكيد جعانه.
مسك إيدها وفتح باب الفيلا بالمفتاح ودخلوا سحبها وراه على المطبخ...خلاها تقعد على كرسى على الترابيزه إللى فى المطبخ وبدأ يحضر الفطار...كانت متابعاه بعيونها وهو بيحضر الفطار ليهم مكانتش مصدقه إللى بيحصل كانت حاسه إنها بتحلم كانت حاسه إنها طفله وطايره فى السماء من فرحتها لإنها خلاص لقت واحد مستعد يشيلها فوق راسه حتى بعد ماعرف هى إيه مهما عمل ومهما حصل هتفضل هى فى نظر نفسها ماتستاهلش واحد زى مروان....فاقت على صوته...
مروان بإنشغال وهو مديلها ضهره من النهارده يازينب عايزك تنسى كل حاجه حصلت فى حياتك يعنى الماضى هيتقفل عليه بالضبه والمفتاح ومش هسألك عنه أبدا إحنا هنبدأ حياه جديده مع بعض إحنا هنعوض بعض عن كل إللى عشناه أنا وإنتى عايزك تعرفى إن أنا ضهرك وسندك عايزك دايما واثقه إننا مالناش غير بعض وإنى مش هقلل منك أبدا مهما حصل إنتى غاليه عندى وفوق راسى ومهما حصل إياكى تخلى ماضيكى عقبه فى طريقنا يعنى بصلها بحزن أقصد إياكى تفكرى أو ييجى فى بالك إنك قليله عنى أو إنك ماتستاهليش واحد زيي أنا وإنتى زى بعض مافيش حد أحسن من التانى فاهمه
زينب بإستغراب لنفسها هو عرف منين إنى بفكر فى كده
مروان بإبتسامه وهو ملاحظ إستغرابها فاهمه أنا بقول إيه يازينب
زينب فاهمه.
إبتسملها وبعدها كمل تحضيره للفطار بعد فتره بسيطه...
قعد قدامها على الترابيزه...
زينب قبل ما أبدأ أكل وقبل مانبدأ حياتنا مع بعض ممكن أسألك سؤال
مروان إتفضلى.
زينب ليه أنا
مروان بإبتسامه خفيفه كل إللى أقدر أقولك عليه إنى ليا نظره فى الناس.
زينب مش فاهمه تقصد إيه
مروان وهو بيرجع خصلة شعرها ورا ودنها عشان يبص فى عيونها أول أما شوفت عيونك الحلوين دول إتشديت ليكى مش عارف ليه أو إزاى مش هنكر إنى كنت ناوى أقضى معاكى ليله زى أى واحده عرفتها قبلك بس تقدرى تقولى حصلت حاجات كتير خلتنى أشوفك زينب إللى عزيزه بنفسها مش زيزى نهائى يمكن تشوفينى هلاس وبضحك كتير ومايفرقش معايا حد وتقريبا كل كلامى مش جد وبتاع بنات وبس بس إنتى الإنسانه إللى خلتنى أفوق لنفسى.
زينب وهى ملاحظه الحزن إللى فى عيونه مروان هو إيه إللى حصل فى حياتك
مروان بتنهيده وهو بيغير الموضوع أظن إنك قولتى هتسألى سؤال واحد وبعدين أنا محصلش حاجه فى حياتى أنا زى الفل قدامك أهوه بقولك إيه كفايه رغى أنا جعان وفضلت واقف تحت بيتك كتير وما أكلتش.
زينب ماحدش قالك ماتاكلش.
مروان أنا غلطان إنى كنت رايحلك وبعدين يلا كلى إنتى ما أكلتيش.
زينب بحزن مروان.
مروان وهو ملاحظ حزنها نعم يازينب
زينب هتسامحنى وهتنسى كل حاجه حصلت في حياتى
مروان بإبتسامه أكيد طبعا وأنا هحاسبك على أى حاجه من دلوقتى وأنا عارف كويس إنك هتحافظى علينا أنا وإنتى صح
زينب أيوه هحافظ عليك وهحطك فى عيونى.
مروان وده كفايه عليا يلا كلى ياحبيبتى.
إبتسمتله وبدأت تاكل....
.........................
....بمرور الوقت...
مروان يلا قومى نامى.
زينب نعم هو أنا مش هروح البيت.
مروان لا هتنامى هنا وأنا هروح مشوار وهرجع.
زينب بقلق هتروح فين وتسيبنى لوحدى
مروان مش هسيبك لوحدك مسافة السكه يعنى ماتقلقيش فى كذا أوضه هنا فى الفيلا تقدرى تنامى فى الأوضه إللى تحبى تنامى فيها أنا همشى ومش هتأخر.
زينب طيب.
باس راسها وخرج من الفيلا فضلت قاعده فى مكانها مش مستوعبه إللى بيحصل كانت فرحانه وقلبها بيدق بشده من الفرحه أول مره تعيش حاجه زى دى أول مره تحس إنها ليها حد قامت من مكانها وطلعت على سلالم الفيلا دخلت أول أوضه قابلتها إستنتجت إنها أوضته لما شمت ريحته فيها إبتسمت بحب وراحت على سريره وقررت إنها تنام عليه وأول ماحطت دماغها على مخدته راحت فى النوم...
.........................
كان بيسوق عربيته وبيتصل بيه لحد ما رد عليه...
سيف بنعاس عايز إيه
مروان تعرف فين أقرب مأذون هنا
سيف إتنفض فى مكانه...
سيف نعم مأذون إيه
مروان بتأفف إنت لسه هترغى بقولك عايز مأذون عايز أتجوز يابنى.
سيف تتجوز مين
مروان أتجوز زينب.
سيف بإستفسار مين زينب
مروان زيزى ياسيف زيزى.
سيف أه زيزى مالها بقا
مروان بقولك إيه إنت نايم وشكلك لسه ماصحتش من النوم أنا غلطان.
سيف إستنى بس كده هو أنت هتتجوزها بجد
مروان لا بهزر إيه يابنى صباح الفل المهم تعرف مأذون ولا لا
سيف أيوه أعرف مأذون.
مروان طب كويس قول على عنوانه.
سيف حاضر إقفل عشان أبعتلك عنوانه.
مروان قبل ما أقفل حابب أقولك حاجه مهمه جدا.
سيف يانعم
مروان أنا بشكر ربنا إن عندى صاحب زيك أنا مش عارف كان هيحصلى إيه لولا وجودك فى حياتى كان نفسي تبقي شاهد على جوازى بزينب بس أنا عاذرك وعارف إنك وراك حاجه مهمه جدا.
سيف كان نفسي أجى وأشوفك عريس يا أهبل بس إنت عارف إللى فيها وبعدين هو أنا ليا غيرك
مروان لا.
سيف وعشان ماليش غيرك فبالتالى إنت صاحبى الوحيد غور يابنى بقا عايز أنام.
مروان نامت عليك حيطه إنجز إبعتلى العنوان هتشل ياناس عايز أتجوزها بدل ما ارتكب چريمه وتضطروا تصلحوا غلطتنا بعد كده.
سيف ههههههههههههههههههههههههه خلاص إهدى هبعتلك العنوان.
مروان إنجز.
سيف قفل المكالمه وبدأ يبعتله العنوان...
............................
دخل أوضتها وبدأ يصحيها....
محمد قومى يانهى إصحى.
فتحت عيونها ببطئ...
نهى بنعاس خير
يابابا
محمد بضيق وهو بيديلها الموبايل إمسكى كلمى صبرى بتاعك ده قوليله ييجى يخطبك بكره.
إتنفضت من على سريرها...
نهى بعدم إستيعاب بجد يابابا
محمد بضيق مكتوم اه بجد.
من فرحتها قامت وبدأت تتنطط على السرير بتاعها...
محمد فى إيه يامجنونه إنتى
نهى فرحانه أوى أوى أوى أوى أنا مش مصدقه إنك واقفت بجد.
حاول يتحكم فى أعصابه وبدأ يفتكر كل حاجه فاتت...
فلاش باك من ساعات وقت صلاة الفجر 
محمد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السلام عليكم ورحمة الله.
جميع الناس سلموا من الصلاه...جه يقوم من مكانه لقى صبرى قعد جنبه....
صبرى بحزن أرجوك ياشيخ محمد إسمعنى وبلاش تطنشنى زى كل مره.
محمد بضيق وهو بيبصله عايز إيه إنت مابتزهقش!!
صبرى أرجوك إسمعنى.
محمد عايزنى أسمع إيه تانى مش كفايه إنك مش متعلم
صبرى أرجوك إسمعنى وإفهمنى.
محمد بنفاذ صبر أستغفر الله العظيم يا رب إتفضل.
صبرى بحزن قبل أى شئ حابب أقول لحضرتك إنت عندك حق فى كل كلمه إنت قولتها أنا فعلا جاهل وماتعلمتش بس أنا ماتعلمتش التعليم بتاعكم ده ياشيخ محمد أنا بعرف أقرأ وأكتب وحافظ القرآن الكريم وعارف الأحكام الشرعيه يعنى هحافظ على بنتك وهحطها جوا عيونى التعليم عمره ماكان مقياس فى إنه بيحدد الأشخاص.
محمد بضيق ده إللى كنت حابب تقوله
صبرى أنا مش عارف أخليك توافق عليا إزاى وإزاى أخليك تصدق إنى عمرى ماهأذى نهى بنت حضرتك أبدا
محمد ماتحاولش لإنى مش موافق عليك.
كان لسه هيقوم صبرى مسكه من دراعه...
صبرى إستنى ياشيخ محمد أنا لسه ماخلصتش كلامى.
محمد رجع قعد مكانه وبيحاول يتحكم فى أعصابه..
صبرى من صغرى وأنا فى الشارع مكنش ليا حد غير إللى خلقنى كبرت وسط أطفال الشوارع بس عمرى مابقيت زيهم أنا كنت دايما مختلف عنهم أنا كنت بدور على أكل عشان أعيش والحاجه الوحيده إللى سرقتها كانت لقمه عشان آكل ربنا يسامحنى يومها قابلت سيف بيه وهو إللى أنقذنى من كل ده ساعدنى وخلانى أشتغل عنده كنت شايف الناس إللى حواليا متعلمين حبيت أتعلم قولت لسيف بيه وخلانى إتعلمت جابلى مدرسين عشان يعلمونى القراءه والكتابه وهو كمان كان بيعلمنى وبيفضى نفسه عشان يعلمنى أنا ماكتفتش كنت حاسس برده إن إللى حواليا أعلى منى روحت عند شيوخ كتير من الأزهر وإتعلمت منهم حاجات كتير لحد ماحسيت إنى بقيت متساوى بإللى حواليا مش أقل منهم وده كمان مش الأهم الأهم فى الموضوع ده إنى بقيت راضى عن نفسى وسعيد جدا بالعلم إللى ربنا رزقنى بيه الحمدلله ياشيخ محمد صدقنى أنا هحط بنتك جوا عيونى وده لإنها جوا قلبى كمان.
محمد كان لسه هيتكلم...
صبرى مش حضرتك نفسك تفرح ببنتك شوف طيب فرحتها هتكون فين عشان على الأقل لو حصلها حاجه وحشه فى يوم من الأيام ماتكونش إنت السبب الأساسى فى كسرة بنتك أنا مستعد أعمل المستحيل عشان حضرتك توافق عليا.
محمد بإستفسار إنت ليه متمسك بيها أوى كده
صبرى بحزن عشان شوفتها البيت الدافى إللى أنا مفتقده شوفت فيها الطيبه والحنيه والجدعنه إللى ماشوفتهومش فى حياتى أصلا ياشيخ محمد أنا بحبها بجد أنا كان ممكن أمشى من بعد أول مره رفضتنى فيها كان ممكن كمان أخدها ونهرب بس أنا فضلت فى مكانى وبحاول وبعافر عشانها.
محمد بضيق ده على أساس إن بنتى كانت هتهرب معاك
صبرى مش القصد بس....
محمد وهو بيقاطعه مابسش