أنتِ نوري


زميلتها....بدأت تخبط على الباب..
إتفضل. 
رقيه نهى أنا كنت حابه أتكلم معاكى شويه قبل ما أمشى. 
نهى بتأفف مع إستفسار خير فى حاجه 
أخدت المبلغ من جيبها...
رقيه المبلغ ده كنت عايناه عشان أدفع حق قعدتى هنا أنا خلاص لقيت شغل وسكن. 
أخدت منها المبلغ بسرعه...رقيه إتضايقت من الحركه دى بس إبتسمت لإن خلاص مشاكلها إتحلت زى ماهى معتقده....راحت للكنبه إللى كانت بتنام عليها لإن شنطتها موجوده ...إتنهدت بصعوبه وبدأت تشيل الشنطه وخرجت من الشقه...بمرور الوقت كانت واقفه قدام قصر كبير ومش مقتنعه إن ده العنوان إللى مكتوب فى الورقه. قررت تسأل الحارس إللى واقف عند بوابة القصر..تأليفساره بركات...
رقيه لو سمحت هو المكان ده يبقى العنوان إللى مكتوب فى الورقه 
الحارس وهو بيبص فى الورقه اه هو. 
رقيه كان فى شغل هنا و........ 
الحارس وهو بيقاطعها اه عندنا علم بكده سيف بيه بلغنا إن حضرتك هتيجى إتفضلى يا آنسه. 
رقيه بإبتسامه شكرا. 
دخلت من بواية القصر عيونها على الجناين المحيطه بالقصر حست بإرتياح شديد للمنظر الطبيعى ده إللى هى إتعودت عليه فى بلدها .. كانت من قريه بسيطه بالمنصوره تحيط بيها الأراضى الزراعيه إبتسمت بخفه لتذكرها والديها ...دخلت القصر وقابلتها رئيسة الخدم...
إتفضلى إقعدى. 
قعدت على كرسى فى الصالون...
رئيسة الخدم بإبتسامه تظهر تجاعيد وجهها سيف بيه بلغنى إن حضرتك هتكونى هنا وطلب منى أتكلم معاكى فى تفاصيل الشغل. 
رقيه ماشى. 
رئيسة الخدم حابه مرتبك يكون كام 
رقيه هو مش إنتوا إللى بتحددوا الموضوع ده 
رئيسة الخدم هنا غير. 
رقيه وهى بتبلع ريقها بتوتر 1000 جنيه كويس 
بصتلها بإستغراب ولسه هتتكلم..
رقيه طب 700 
رئيسة الخدم بس سيف بيه قال أقل حاجه هتاخديها 5000 جنيه. 
فتحت بوقها من الدهشه لما سمعت الرقم ده....
رئيسه الخدم بإستفسار 5000 جنيه تمام ولا إيه 
هزت راسها ب اه وده لإنها مش واثقه فى صوتها...
رئيسة الخدم بتوضيح أكتر إللى هتقعدى معاها مش مجرد طفله دى مليكه سيف عزالدين الدمنهورى وأتمنى إنك تكملى معانا. 
رقيه بعدم إستيعاب مش فاهمه 
رئيسة الخدم وهى بتبلع ريقها بتوتر يعنى مليكه هانم صعبه فى التعامل شويه مش أى حد بيكمل هنا بس إنتى وشطارتك هى ممكن تحبك من أول مره لو عاملتيها بطريقه تخليها تحبك. 
رقيه اها. 
قالت لنفسها عشان كده وافق عليا بعد أول سؤال ده غير المرتب ممممممممممم طيب ربنا يستر شكلها طلعاله عصبيه ومستفزه ودايما مكشره أكيد. 
رئيسة الخدم حضرتك تقدرى تطلعى على أوضتك عشان ترتاحى وإن شاء الله هتقابليها بكره لإنها نايمه حاليا. 
رقيه بإستفسار فين الأوضه طيب 
رئيسة الخدم بإبتسامه أول أما تطلعى إتحركى فى جهة الليمين لحد ماتوصلى تقاطع إدخلى يمين تانى إنتى آخر أوضه فى الممر بعد إذنك. 
رقيه بإستغراب لنفسها ده إيه المواصفات الغريبه دى لا بجد إيه ده يعنى هنا وفى الشركه!! 
إتنهدت بصعوبه ومسكت شنطتها وبدأت تطلع ... بتحاول تفتكر المواصفات زى ماقالتلها...وبالفعل إتحركت لحد ماوصلت قدام أوضه كبيره جدا...دخلت الأوضه وإندهشت منها... أوضه فخمه جدا يتوسطها سرير كبير جدا مفروش بملايه سوداء والأوضه مقفوله بستاير سوداء... تأليفساره بركات..إستغربت كل ده بس قررت إنها تطنش...دخلت الأوضه...وقعدت على السرير الناعم...كانت أول مره تحس بالراحه مقارنة بالكنبه الناشفه إللى كانت بتنام عليها فى سكن صاحبتها ..قطع تفكيرها صوت رنة موبايلها...إتوترت اول أما شافت رقمه وبدأت ترد...
أحمد أيوه ياحبيبتى ماتصلتيش بيا ليه 
رقيه هاه نسيت أكلمك الصراحه إتلخمت معلش. 
أحمد ولا يهمك قوليلى بقا عملتى إيه 
رقيه إتقبلت فى الشغل الحمدلله. 
أحمد بتحذير إوعى تكونى قاعده مع راجل فى نفس البيت 
إتوترت أكتر ومش عارفه تقول إيه وخاصة إنها محتاجه الوظيفه دى جدا...
أحمد رقيه إنتى معايا 
رقيه لا مش قاعده مع راجل. 
أحمد طيب إحكيلى نظام الشغل إيه 
رقيه بكذب هى ست كبيره محتاجه مربيه لحفيدتها شكلهم ناس مرتاحين. 
أحمد كويس يا حبيبتى أهم حاجه يكونوا محترمين أنا واثق فيكى وعارف إنك هتحافظى على نفسك كويس فى الغربه. 
رقيه بإرتباك اه فعلا إنت خلصت شغل ولا إيه 
أحمد اه بقفل الكافيه هعدى على باباكى أسلم عليه وأروح البيت. 
رقيه صح إفتكرت نسيت أكلمهم طب إقفل وأنا هكلمهم. 
أحمد حاضر. 
قفلت المكالمه وبدأت تتصل بوالدها سمير موظف متقاعد...
رقيه ألو. 
سمير أيوه يا روكا ياحبيبتى طمنينى عليكى. 
رقيه أنا كويسه يابابا وحشتنى أوى. 
سمير وإنتى كمان إحكيلى عملتى إيه 
رقيه أنا لقيت شغل الحمدلله مربيه وهقيم عندهم. 
سمير بتحذير إوعوا يكونوا مش كويسين يابنتى لو حسيتى بأى أسلوب وحش لو بنسبة 1 يبقى ماتقبليش بيه نهائى. 
إفتكرت أسلوب سيف المستفز بس قررت تتغاضى عنه لإنها محتاج فلوس تصرف على نفسها وتصرف على بيت أهلها...
رقيه لا يا بابا كله تمام ماتقلقش عليا قررت إنها تغير الموضوع هى فين ماما 
سمير مامتك نايمه ياحبيبتى إنتى عارفه الساعه 10 بتنام وبتصحى بدرى عشان تنضف البيت. 
رقيه ماشى ياحبيبى مش هتعوز حاجه لإنى هنام أنا كمان. 
سمير ماشى يا حبيبتى تصبحى على خير إياكى تتشاقى يابنت سمير أصل انا عارفك بتفضلى تتنططى فى كل مكان وبتحبى الضحك والهزار ياخوفى ليطردوكى من أول يوم. 
رقيه بحزن مصطنع ده بدل ماتدعيلى. 
سمير بضحكه خفيفه هدعيلك وأنا بصلى الفجر فى الجامع إن ربنا يكتبلك كل خير. 
رقيه بإبتسامه خفيفه ربنا يخليك ليا يابابا. 
سمير يا رب ياحبيبتى تصبحى على خير. 
رقيه وإنت من أهله يا حبيبى. 
زعلت لإنها أول مره فى حياتها تكذب والدها سمير عمره ما رباها على كده بس ظروفها حكمت لإنها ياما

دورت على شغل ومالقتش غير الوظيفه دى ده غير إنها هتقبض مرتب كويس يساعدها هى وأهلها وتقدر تجيب بيه علاج والدها...
رقيه بحزن يا رب سامحنى بس أنا محتاجه ده فعلا. 
حست إنها عايزه تنام لإنها مش متعوده تسهر .. قررت إنها تسيب شنطتها على الأرض زى ماهى وتنام بهدومها إللى جت بيها...دخلت تحت غطاء السرير الأسود الناعم وراحت فى نوم عميق....
فى مكان آخر
كان قاعد فى مكان كل إللى مسموع فيه ضحكات ساخره لبعض فتيات الليل...كان شارد فى الكاس إللى فى إيده .. نزلت دمعه من عيونه لما إفتكر ذكرياته معاها...
فلاش باك
سيف بهيام وهو بياخدها فى حضنه أنا بحبك يا هايدى بطريقه ماتتخيليهاش يمكن لاحظتى إن أنا من أول يوم قابلتك فيه وأنا بتعصب عليكى ومش طايقك بس أنا حبيتك حبيتك يومها لإنك أجمل واحده شافتها عيونى. 
هايدى بحزن وهى بتبص فى عيونه بس إنت غنى وأنا فقيره و....... 
سيف وهو بيقاطعها عمرى مافكرت فى المستوى المادى أبدا الحب عباره عن قلب بيدق وحياه جميله بتبدأ بين إتنين الحب واضح فى عيونك ليا ماتعانديش مع نفسك إنتى بتحبينى أصلا ولو عليا أنا أشتريلك الدنيا دى كلها. 
هايدى بهيام وأنا كمان بحبك أوى. 
سيف مانا عارف. 
أخد نفس عميق وبدأ يتكلم...
سيف تقبلى تتجوزينى 
................
كان مركز فى السواقه قطع تركيزه إيدها إللى مسكت فى إيده...
هايدى نفسى رايحه على رنجا. 
سيف بضحكه مكتومه تظهر غمازتيه بوضوح وهو بيبص على بطنها المنتفخ بس كده من عنيا كله يهون عشان مليكه. 
كانت لسه هتتكلم إتصدمت من إللى شافته...
هايدى بصړاخ حاسب يا سيف!!!! 
نهاية الفلاش باك....
..........................
رمى الكاس إللى كان فى إيده فى الحيطه وإتكسر مليون حته... رمى مبلغ مالى كبير للشاب إللى موجود عند البار وخرج...
بدأ يسوق عربيته وهو مش مركز فى أى حاجه كل إللى همه إنه يروح قصره و ينام...بمرور الوقت وصل القصر وطلع بصعوبه على أوضته التى يملأها السواد من أبواب وستائر وسرير ودولاب... ما أخدش باله من إللى نايمه على السرير وذلك لصغر حجمها .... بدأ يقلع جاكت البدله وقلع جزمته ونام على السرير فى الجهه التانيه......
............................
فى صباح اليوم التالى
كانت نايمه بكل هدوء وطمأنينه لأول مره فى غربتها تحس بالدفا والإحتواء بس فى نفس الوقت حاسه بحاجه محاوطه جسمها وهى نايمه...قررت إنها تفتح عيونها...إتصدمت من إللى شافته..
كانت نايمه فى حضڼ شخص حاولت تكتم صړاخها عشان مايصحاش ... بدأت تبعد عنه بصعوبه لإنه كان حاضنها بقوه إتصدمت لما لقته هو سيف عز الدين الدمنهورى الشخص إللى هتشتغل عنده...بصت على هدومها لقتها بنفس لبسها إللى كانت نايمه بيها إتنهدت براحه لما إتطمنت على نفسها...أخدت شنطتها وإتسحبت بهدوء ولسه هتخرج من الأوضه وقفها صوته...
سيف بنعاس مع برود يحمل كل معانى الڠضب إنتى بتعملى إيه هنا  
الفصل الثانى
كانت واقفه مړعوبه فى مكانها ومش عارفه تعمل إيه....
سيف بعصبيه مكتومه بصيلى هنا وردى عليا كنتى بتعملى إيه هنا 
لفت ليه وبصتله ومش عارفه ترد تقول إيه....بص للشنطه إللى فى إيديها وإبتسم بسخريه...
سيف وهو بيقوم من مكانه طبعا حبيتى تستغلى نومى وتاخدى إللى إنتى عايزاه صح. 
مكانتش فاهمه هو يقصد إيه....أخد منها شنطة هدومها بكل عصبيه وفتحها ورمى كل إللى فيها على الأرض....بدأت عيونها تدمع بسبب إنها حست بقلة قيمه...
سيف بسخريه كويس إنك ماسرقتيش حاجه لإن ده كان هيبقى آخر يوم فى عمرك كمل كلامه بصوت مخيف يلا شيلى حاجتك وإطلعى بره الأوضه بسرعه. 
سابها ودخل الحمام ورزع الباب وراه....كانت واقفه فى مكانها بټعيط من إللى حصل نزلت على الأرض وبدأت تشيل هدومها...بعد مرور فتره بسيطه خرج من الحمام ملقهاش موجوده...راح لدولابه وبدأ يطلع هدومه...كانت واقفه تحت عند باب القصر ولسه هتخرج وقفها صوتها...
رئيسة الخدم رايحه فين يابنتى 
رقيه أنا هروح بيتى يا مدام أنا مش هشتغل هنا. 
رئيسة الخدم بإبتسامه أول حاجه إسمى رجاء نادينى بيه علطول كنتى بتعيطى ليه وعايزه تمشى ليه 
رقيه مافيش أنا بس.... 
قطع كلامها صوت الطفله الصغيره إللى بتنزل من على سلالم القصر بفرحه...
مليكه بصوت طفولى مسموع مدام رجاء فين بابا 
رجاء بإبتسامه مصطنعه سيف بيه زمانه صحى وبيجهز نفسه عشان ينزل. 
مليكه وهى بتقرب منها هو أنا ينفع أروح أوضته 
رقيه إستغربت من إستئذانها.....
رجاء والله يا هانم هو محرج عليا ماحدش يدخل أوضته حتى حضرتك. 
الدموع بدأت تتراكم فى عيونها رمت الدبدوب إللى كانت حاضناه على الأرض وبدأت ټعيط...رقيه معرفتش تعمل إيه بس جه على بالها فكره...
راحت الصالون تحت أنظار رجاء إللى مستغربه من أفعالها...فتحت شنطتها وطلعت كشكول يخص الكليه بتاعتها ...قطعت منه ورقه وبدأت تعمل شكل محبب إلى قلبها من الورقه دى...راحت لمليكه إللى واقفه بټعيط وبتبص فى الأرض...نزلت لنفس مستواها...
رقيه بإبتسامه